العنوان أبتاه
الكاتب شيخة عبدالله المطوع
تاريخ النشر السبت 16-سبتمبر-2006
مشاهدات 73
نشر في العدد 1719
نشر في الصفحة 21
السبت 16-سبتمبر-2006
أبتاه
ابنتك: شيخة عبد الله علي المطوع
إلى جبريل ننعاه..
إلى جنة الخلد مأواه..
أجاب ربًا دعاه
كلمات رددتها سيدة نساء أهل الجنة فاطمة الزهراء -رضي الله عنها- عند مصابها بوفاة والدها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وجدتني أرددها وأكررها بعد مصابي وفاة والدي عبد الله علي المطوع.
أبتاه.. ماذا عساني أن أكتب وماذا أقول ؟ وكيف أصوغ العبارات وأنمق الكلمات؟ وقد فجعت الأمة بطولها مرضها بفقدك وبكاك الكبير الصغير، الأمير والفقير، القريب والبعيد، الداني والقاصي.
أبتاه.. ليتك الآن بجانبي تسمع ما يحكى عنك، وترى آثار محبتك، وتقرأ ما يكتب تمجيدًا لذكراك وتخليدًا لعملك ..
أبتاه.. ها أنذا أجوب في بيتك.. أنظر في كل ركن وزاوية.. وأرى مجلسك وملبسك ومطعمك ومشربك، وأسمع صوتك قويًا مؤثرًا، صداحًا بالحق مجلجلًا، واستشعر روحك العطرة وكأنها تحوم حولنا وتعيش بيننا..
أبتاه.. وإن فقدناك فأنت حي في قلوبنا، دومًا..
أبتاه.. صنعت لنا مجدًا، وبنيت لنا من العز صرحًا، ومن الفخر نسجت لنا ثوبًا.. فبتنا في عز ورفعة وفخر ومجد ما دام اسمنا متصلًا باسمك ونسبنا ينتمي لنسبك..
أبتاه.. عزاؤنا فيك.. عملك الصالح وعطاؤك الذي لا منتهى له، وخيرك الذي قد ملأ أرجاء الدنيا.. فهذا لعمري الباقي، ونسأل الله أن تكون رفيقًا للنبيين والصديقين والشهداء في الفردوس الأعلى أمين..
أبتاه.. لا تفارقني صورة وجهك الوضاء، وثغرك المبتسم، وأنت مفارق للدنيا، وقد أسلمت الروح لبارئها كأني بك تقول:... ما عند ربي خير وأبقى.. ما عند ربي لا ينفد ولا يفنى..
أبتاه.. مناقبك كثيرة، وأوصافك أجل من أن تحصى، وآثارك الطيبة لا يتسع المجال لذكرها مجتمعة.. لذا رأيت برًا بك وتخليدًا لاسمك وحتى تعم الفائدة، أن أكتب وأسجل أحلى الذكريات، وأبرز المواقف التي عشتها معك، وفي كنفك وفي ظل محبتك.
ليتسنى للجميع أن يلقوا نظرة عن كتب على حياة «بدر الإصلاح» و «أمير الخير» و «فارس الدعوة» من الداخل ويعيشوا ما عشته ويستشعروا بعض ما أشعر به..
***