; أحداث مصرية.. مفاجآت في قضية الهروب المثير من ليمان طرة | مجلة المجتمع

العنوان أحداث مصرية.. مفاجآت في قضية الهروب المثير من ليمان طرة

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-ديسمبر-1988

مشاهدات 53

نشر في العدد 897

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 27-ديسمبر-1988

 حفل قرار الاتهام الذي أعلنه المستشار جمال شومان النائب العام في مصر مؤخرًا والذي يقضي بإحالة 21 متهمًا في قضية هروب أعضاء الجهاد الثلاثة من ليمان طرة، إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ - بالعديد من المفاجآت المثيرة، أولها عدم اعتراف المتهم الأول «محمد الأسواني» بأي معلومات عن الذين عاونوه بعد عملية الهروب ولا عن الأماكن التي اختبأ فيها بعد هربه فجر 17 يوليو الماضي من ليمان طرة. 

وقال «الأسواني» وهو الوحيد الذي بقي على قيد الحياة بعد مصرع زميليه «عصام القمري وخميس مسلم» إن قرار هروبهم من الليمان جاء بعد صدور حكم محكمة الجنايات الذي قضى ببراءة 45 ضابطًا متهمين بالتعذيب في السجون وأن الهدف من عملية الهروب هو توجيه ضربة للنظام القائم ومحاولة القيام بعمليات انتحارية ضد الضباط الذين تم تبرئتهم من قبل محكمة الجنايات. 

وقال الأسواني في التحقيقات: إن المسجونين في قضية الجهاد 1981 شعروا بالإحباط الشديد بعد براءة مأمور سجن طرة الذي عذبهم، من تهمة التعذيب فاتفق مع الرائد عصام القمري، وهو ضابط جيش سابق وكان يقضي عقوبة أشغال شاقة 15 سنة - وكذلك مع خميس مسلم -25 سنة أشغال شاقة على الهروب من السجن وحددوا الموعد فجر يوم 17 يوليو وهو اليوم الذي نجحت فيه عملية الهروب، وبعد أن تأكدوا من نوم حراس السجن، قام خميس مسلم بثني القضيب الحديدي الموجود أعلى فتحة الزنزانة ولحق به عصام القمري، وتمكنا من كسر قفل الزنزانة وفتحها وإدخال الحارسين الزنزانة وإغلاق الباب عليهما وأخذ القمري مجموعة من القنابل البلاستيكية ووضعها في جيبه، وقفز الثلاثة على سطح «العنبر» وقام «القمري» بتفجير قنبلة على السطح واثنتين في فناء السجن وألقى خميس مسلم بسلم مصنوع من القماش على سور السجن، حيث صعد إلى السور يليه القمري ثم الأسواني وتمكنوا من الهرب بعد فصل الكهرباء عن منطقة طرة بالكامل.

أثناء الهروب

وقال الأسواني إنه أثناء الهروب أصيب خميس مسلم بالتهاب في قدميه فاشترى له علاجًا من إحدى الصيدليات كما اشترى صبغة شعر سوداء للقمري حيث صبغ شعره بها وتغيرت بذلك ملامحه، وقال إنهم كانوا يرتدون الملابس العسكرية أثناء تنقلهم من مكان إلى آخر للاختفاء.

وقد شمل قرار الاتهام مذكرة بأقوال الشهود الذين بلغ عددهم 56 شاهدًا تحدثوا عن واقعة الهرب من السجن.. كما تناولت التحقيقات أقوال الموظفين في بنك التنمية الوطني بالجيزة، وكفر الشيخ، حيث كشفت التحقيقات عن كيفية استيلاء طارق الأسواني -شقيق المتهم الأول- على مبلغ 400 ألف جنيه ببطاقة مزورة تحمل اسم «أحمد علي جاد» وهو اسم وهمي لا وجود له، وكذلك كشفت التحقيقات كيف حاول طارق الأسواني الاستيلاء على مبلغ 323 ألف جنيه من بنك مصر الدولي فرع الألفي بالقاهرة مستخدمًا بطاقة باسم «محمد محمود علي» وهو اسم وهمي كذلك، إلا أن موظفي البنك اكتشفوا التزوير.. وكشفت التحقيقات أيضًا عن واقعة غريبة، حيث عثر على وثائق عسكرية في حوزة المتهم الرابع «خالد بخیت» حصل عليها أثناء تأديته للخدمة العسكرية وهذه الأوراق ذات درجة سرية و«خالد بخيت» كان أول من أوى أعضاء الجهاد في شقته بالشرابية وكان يتخفى في تنقلاته بالملابس الخاصة بجنود الأمن المركزي.

وقد أعلن النائب العام أن تهمة التستر وإخفاء ومعاونة أشخاص مطلوب القبض عليهم عقوبتها الأشغال الشاقة.. ولم يتحدد بعد موعد محاكمة المتهمين الـ 21 أمام محكمة أمن الدولة العليا طوارئ.. المعروف أن حادث هروب أعضاء الجهاد الثلاثة قد سبب قلقًا شديدًا في الأوساط الرسمية حيث تعرض وزير الداخلية المصري للإقالة بسبب هذا الحادث إلا أن سرعة القبض على المتهمين والتي استغرقت شهرًا قد أنهى الموقف.

الرابط المختصر :