; المجتمع المحلي (العدد 472) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 472)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-مارس-1980

مشاهدات 76

نشر في العدد 472

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 04-مارس-1980

الثورة الإسلامية في أفغانستان و(المرجفون في المدينة)

- ثوار أفغانستان ليسوا سوى مجموعة من الأميين الجهلة..

- الأفغان المسلمون عبارة عن تجمعات قبلية عشائرية ثارت ضد الإصلاح الزراعي الذي جاء به الشيوعيون إلى كابل...

- مسلمو روسيا لا يرتبطون بالإسلام بقدر ما يرتبطون بقبائلهم وعشائرهم...

- تناسوا الغزو الروسي وانتبهوا لتهديدات أمريكا فهي أكثر خطرًا من روسيا.

هذه العبارات ترددت على ألسنة بعض (عباقرة) الكلام في أكثر من مناسبة، فهم تارة يوصون المسلمين بعدم التسرع في الحكم على الانتهاك الروسي لحرمة أفغانستان ويجيرون كل خطيئة وكل جرم في حساب الخطر الأمريكي ... مع تبرئة ذمة الروس على طول الخط.

والسبب الحقيقي لهذا الموقف الشاذ هو عدم الأمانة العلمية في تعريف معنى كلمة ثورة، فهي في قاموسهم ليست (انفجارًا شعبيًا ضد ممارسات حكم متسلط لم يضل إلى الحكم بإرادة شعبية) كما هو متعارف عليه علميًا، بل تعريفهم للثورة منطلق من مدى قربها من الولاء لليسار الدولي، فثوار أرتيريا لا يستحقون العون رغم أنه شعب بأكمله ثار في مواجهة حكم دكتاتوري فردي ممثل بشخص هيلي مريام الذي صفى رفاقه في مجلس الثورة وسحق شعب إثيوبيا مع ذلك تجد اليسار العربي والدولي بعد هذا الضابط الأهوج بكل عون بسحق ثورة أرتيريا.

وثورة الفلبين وثورة أفغانستان ... كل هؤلاء المتمردون على الولاء لروسيا لن يستحقوا تعريف الثورة التي يجمعنا بها رفض الاستبداد الفردي أو الفكري ... بل هم قبائل صفتها كيت وكيت...

المخجل أن التصرف الانتهازي تبنته صحيفة يسارية كويتية فاستحقت من قرائها الأسف والاشمئزاز لتقليبها للتعريفات وتعتيمها على نزاهة وعظمة ثوار الجبال ... ثوار أفغانستان المسلمة...

ترى هل سنراهم يتزلفون من كابل بعد نجاح الثورة الإسلامية بإذن الله كما تزلفوا وتقربوا من طهران ... بغير خجل!!

أنجز عملك دون تخريب عمل الآخرين!!

حملة تعداد السكان تحتاج إلى دعم وتوعية ونرجو لها النجاح، ومن المفيد أن ننبه إلى ضرورة تعميق الإفادة من نتائج هذا الإحصاء وإتاحة مطبوعات تفيد الوزارات المختلفة، بل وحتى القطاع الخاص حتى تتم إدارة مرافق ومؤسسات هذه الدولة وفق أسلوب حضاري مبني على التخطيط السليم. بعد هذا الإطراء لنا رجاء صغير وهو أن يتحاشى مندوبو الحملة تلطيخ جدران البنايات والمنازل ومحطات البنزين وغير ذلك من الأبنية الجميلة بالكتابات غير اللازمة، ليمارس هؤلاء الموظفون أعمالهم بأقل قدر من الأذى للآخرين ولا يكونوا كمقاولي وزارة الكهرباء والأشغال الذين احترفوا تخريب مزروعات المواطنين وكسر قطع الكاشي والرخام ونبش أرضيات المناطق بهيئة مزرية بدعوى مد سلك أو ربط وصلة كهربائية.

إدارة المرور والإدارة الحديثة

تحديث أجهزة إدارة المرور قضية نالت اهتمام وزارة الداخلية فرصدت ميزانية كبيرة لبناء مبنى جديد يتناسب مع مهام هذه الإدارة الحساسة، وانتهى المبنى، وانتقلت الإدارة إلى المبنى الجديد الفاره في قاعاته، والواسع في ردهاته، وبقيت أساليب إدارة المبنى الجديد هي هي التي كانت تدير المبنى القديم، العسكر الذين كانوا هناك وجدهم المواطن أمامه في (جي ون) بنفس الشكل والجوهر ... عفوًا ... الفرق أصبح في المسافة بين المبنيين!!

مطلوب إدخال دماء جديدة ... جامعيين ... ليس على أكتافهم أي نجمة ... مطلوب دعم الإدارة القائمة على العلوم الإدارية لبناء دورة مستندية متدفقة في كل المراحل وأما أسلوب العسكر فهو ناجح فقط في الضبط والربط ما عداه فدعوه للإدارة الحديثة.

شارب الخمر بين الإدانة و... الإعانة 

مشهد مؤلم يراه المرء فلا يملك إلا التحسر والألم ... ذاك هو منظر شارب الخمر ... تراه يسير في الأماكن العامة بلا وعي ويعود إلى بيته ليقلب الرابطة الأسرية إلى تفكك وشجار ... ودموع ... وآلام. إن منظر المخمورين في الشوارع يتزايد كل يوم لقد امتدت هذه الآفة لتسرق موظفين ممتازين ناجحين فتحيلهم إلى ركام من المشاكل مع أسرهم وكل من يتعامل معهم.

لقد آن الأوان لأن نرى حلولًا عملية وحاسمة لهذا الداء فإن أعداد ضحايا الخمر في تكاثر ... لندرس وسائل القضاء على هذه الآفة بدءًا من إحياء وازع الدين مرورًا بحلول فرعية أخرى كتوفير برامج على مستوى مناطق الكويت تقدم هذه البرامج المساعدة لهؤلاء على قضاء أوقاتهم فيما يشغلهم فعلًا، ويلهيهم عن مجالسة الشيطان والزجاجة. يجب أن تخصص لهذه الحملة جهود لا تقل عما يخصص للمعوقين مع فارق الشبه ... فإن مرضى الخمر طاقة معطلة بل ويشكلون معول هدم في أسرهم ... والمجتمع.

لنساعدهم ولنقل قولة عمر بن الخطاب فيهم (لا تكونوا أعوانًا للشيطان عليهم) فلا يكتفي أحدنا بلومهم دون تقديم جهد لعونهم.

إن لم يكن لأجلهم فلأجل دمعة حبيسة في عين طفل وطفلة من أبناء هذا المنكود ... ولأجل زفرة محترقة من أكباد زوجات طال عذابهن ... بل من أجل الفتيات اللواتي يبحثن عن زوج صالح فيقعن بجهالة في زواج مع مخمور يكسر آمالهن ويعصر أعصابهن ... من أجل أسرة سعيدة تعلوها البسمات ليساعد شارب الخمر على تركه.

      • صيد الأسبوع

الأمانة الضائعة في الخارج

وزارة التربية وديوان الموظفين من ورائها يلهثان لأجل إرسال أبنائنا الطلبة وإخوتنا الموظفين إلى الخارج ... وإلى الولايات المتحدة بالذات للدراسة. وينتهي هذا الاهتمام بسفر المبعوث الذي يفقد الاتصال لا بالسفارة فقط بل بأي عنصر من عناصر التوجيه والمساعدة في غربته. ورغم أن ملحقنا الثقافي يقوم بعمل المستحيل لتسيير دفة العمل، ولكنه حتمًا لا يملك توفير الاتصال الجيد بكل هؤلاء الطلبة والاستجابة لحاجاتهم المختلفة في مجالات الدراسة والمعيشة والسلوك والتعامل.

وبمقارنة بسيطة نجد أن مبعوثي الجيش والداخلية أقل من ألفي شخص تقريبًا ومع ذلك يشرف عليهم حوالي تسعة مسؤولين ما بين ملحق وضابط ارتباط. بينما تلاميذ التربية وموفدو الديوان يتجاوزون الستة آلاف ويشرف عليهم ملحق واحد فقط لا غير.

النتيجة الطبيعية لهذا التقصير انعكس في ارتفاع نسبة الفشل الدراسي وتفشي الكثير من العادات الخطرة فإنه قد نشأت بين هؤلاء الفاشلين عادات الإدمان على المخدرات والخمرة ومنهم من احترف زراعة الحشيش لتوفيره بعد التخرج وإن كانوا يعدون على الأصابع.

إن إفشاء هذه المعلومات يجب أن لا يضايق البعض ممن يرضيهم أن تستمر صورتهم ناصعة أمام المسؤولين بينما الواقع يخفي حقائق مؤلمة. نعم! التستر على فضيحة مجموعة من طلبة إحدى الشركات الكويتية على سبيل المثال لن يجدي في علاج هذا الحال المتردي... والرأي العام الذي استغفل حينها بادعاء أن طلبة هذه الشركة تعرضوا لاعتداء من الشباب الأمريكي بينما يشتكي ناظر مدرستهم من سلوكهم السيء وكثرة سكرهم وتحرشاتهم بالآخرين إلى آخره...

إن العلاج الوحيد لهذه الظاهرة السيئة يكمن في مواجهتها بحل جذري يكمن في زيادة الإشراف والتوعية وإرسال موجهين اجتماعيين من أهل الصلاح، فإن الإنفاق على حماية الثورة البشرية يعتبر أضمن الاستثمارات وأهم سبل بناء جيل الغد المأمول.

فيصل

 

إلى النائب العام

سبق لجمعية الإصلاح الاجتماعي أن قدمت شكوى ضد بعض الشركات المستوردة للخمور والتي أعماها الربح المادي فأوغلت في الرذيلة وساهمت في ضياع القيم وانحطاط الأخلاق. هذه الشركات يجب أن يحاسب القائمون عليها حسابًا عسيرًا وأن يكونوا عبرة لغيرهم، لذلك فإننا نستفسر من النائب العام عما حصل بالشكوى؟ وما هي المراحل التي وصلت إليها؟ ونحن بانتظار الحكم العادل في تلك الفئة من الشركات الضالة. وإن عمل هذه الشركات والسماح لها بالاستيراد أمر يحرمه الشرع الإسلامي والمادة (206) من قانون الجزاء التي تنص صراحة بعد جواز استيراد هذه المواد الكحولية الخطرة من قبل هذه الشركات، لذلك فإننا بمقتضى هذه المادة نطالب النائب العام بإحالة هذه الشركات للقضاء، وإننا لمنتظرون.

الرابط المختصر :