العنوان أحرجت رجولتكم ! .. لكن المجد له إغراء: إلى الاستشهادية «هبة ضراغمة»
الكاتب عبد الرحمن فرحانة
تاريخ النشر السبت 07-يونيو-2003
مشاهدات 49
نشر في العدد 1554
نشر في الصفحة 44
السبت 07-يونيو-2003
قالت «هبة» الشهداء:
حيفا .. لا تبتعدي
عكا.. لا تغتربي
يافا.. لا تنسي «بقجة» أمي في الميناء
فأنا آتية
لأزاهير الليمون البيضاء
رغم القهر المشوي بحر الرمضاء
آتية
للعتمة كالقنديل بكوَةِ بيتٍ ريفي
يتحدى أستار الظلماء
فأنا مثل الأرض السمراء
وكأشجار في الكرمل تنمو أعلى
کسنابل بيسان الخضراء
لا تركع للريح الهوجاء
ولدتني امي توأم حلم
وربينا بعد الهجرة في بيت العنقاء
وكبرنا في العصر العربي السريالي
ورضعتُ أنا والحلم
حكايات الشهداء
قالت لي أمي منذ حبوت:
عنوان الحلم هناك
وهناك القلب يسافر صبح مسًاء
قالت شفتاها الذابلتان
وبعيني حزن غائرتين
مثل الكهفين بسفح الطور:
أماه
شيئان هما أملي
في هذا العصر المثقل بالباساء
أن تكبر صورة حلمي في عينيك
والثاني أن يستوطن في وجهكِ..
فجرٌ للغرباء
قالت «هبة» الشهداء:
يا سادة قلبي
في أفقٍ يتمطى في الأرجاء
يا أهل القبلة
في مدن الغبراء
عذرًا
فسرقتُ قوامتكم
لا قدحاً في شحنات فحولتكم
لكنّ جراحي ملت سكين الأعداء
ناديتُ زماناً قبل دمائي والأشلاء
ووقفتُ أنا والحلم نصلّي
فوق ضفاف الجرح
نتأمل أكباد الشهداء
وبقينا نسبح في أمواج دماء
في يومِ ايوبي..
يعشق حَطين الغراء
غضب الثأر المضري بأوردتي
هزت شحنات الحلم شراييني
فمضيتُ أعانق صدر «العفولة»
فجّرتُ شراييني
نُتفي طارت كعصافيرٍ حمراء
شعري هجر الأمشاط
ولون الماء
من أجل كرامتكم
من أجل الصخرة والإسراء
يا سادة قلبي...
معذرةً...
إني أحرجت رجولتكم
لكن المجد له.. إغراء