; من أخبار المجاهدين في سوريا | مجلة المجتمع

العنوان من أخبار المجاهدين في سوريا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-نوفمبر-1980

مشاهدات 68

نشر في العدد 504

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 11-نوفمبر-1980

ما زالت أحداث الصراع في سوريا ... الصراع بين الشعب والنظام تترى غزيرة على الرغم من التعتيم الإعلامي الرهيب، وعلى الرغم من ادعاءات النظام بأنه صاحب الجولة، فإن مجلة الوطن العربي الصادرة في باريس شهدت في عددها الصادر يوم الجمعة 31/10/1980 بأن نظام دمشق فشل حتى الآن في إخماد الثورة العامة في المدن السورية.

والذي يدل على ذلك ما نقلته نشرة النذير الصادرة في دمشق والناطقة باسم المجاهدين المسلمين في سورية.

جانب من أخبار المحافظات

أولًا: دمشق:

رصدت النذير أخبار محافظة دمشق في الفترة الواقعة ما بين 14 شوال و19 ذي القعدة، وكان من أبرز أخبار دمشق ما يلي:

• الجمعة 25 شوال 9.5 الساعة 10.30 صباحًا على طريق (مخيم اليرموك) اشتبك أخوان مجاهدان يستقلان سيارة سياحية، اشتبكا مع كمين لعناصر المخابرات واستمر الاشتباك عدة ساعات، وامتد من ساحة (المخيم) إلى مساكن حي (الزاهرة)، وكانت أصوات الطائفيين تتعالى في الحث والتشجيع على مواجهة المجاهدين وقتلهم، وأسفرت المعركة عن قتل 30 عنصرًا من رجال السلطة، واستشهاد الأخوين المجاهدين، وقد شاهد المواطنون دروع العدو الصدرية وهي مخضبة بالدماء في سيارات المخابرات، وروى شاهد عيان أن سيارات المخابرات والإسعاف كانت تنقل جرحى العدو والقتلى بالعشرات، ولم تنصرف قوات البغي بعد المعركة إلا بعد اعتقال عدد من المواطنين رجالًا ونساء في تلك المنقطة.

• السبت 18 ذو القعدة 27/9 الساعة الخامسة صباحًا تم تفجير عبوة ناسفة في مقر صحيفة (تشرين) في (كورنيش الميدان)، وأدت إلى أضرار كبيرة، وتكتمت السلطة على الحادث والأضرار التي لحقت بالمبنى ومعداته والعاملين فيه.

• الأحد 19 ذو القعدة 28/9 قتل من زبانية السلطة الباغية أربعة ضباط كبار أحدهم برتبة لواء، قتل قرب الإطفائية، والآخر برتبة عقيد قتل عند (جامع زين بن ثابت) وضابطان آخران قتلا في (كورنيش الميدان).

• منذ 26 و27 و28/9 حتى 30/10 تم تفجير ما لا يقل عن 17 منزلًا يسكنها عناصر طائفية من أعوان الطاغية حافظ أسد من مدنيين وعسكريين، ففي صباح 26/9 الساعة 5.30 صباحًا تم تفجير ثلاثة منازل في وقت واحد في حي المهاجرين.

ثانيًا: حمص:

كما حدثت في هذه المحافظة أحداث ضخمة منها:

• الأحد 26 ذو القعدة 5/10 قام المجاهدون بتدمير عربة (زيل) عسكرية تقل عددًا من العسكريين الطائفيين، وعلى إثر ذلك قامت عناصر البغي والعدوان بتمشيط أحياء مدينة حمص بحثًا عن المجاهدين.

• الاثنين 27 ذو القعدة 6/10 نفذ المجاهدون حكم الإعدام بضابطين طائفيين قرب (الكراج العام) للباصات.

وفي اليوم نفسه أثناء احتفالات بما يسمى (مناسبة 6 تشرين) جابه اثنان من المجاهدين مجموعة من أتباع الزمرة الحاكمة، وأطلقا عليهم القنابل والرصاص لشتمهم الدين ونيلهم من الإخوان المسلمين.

على إثر ذلك قامت سلطات البغي والعدوان بعمليات تمشيط واسعة لعدد من أحياء المدينة، كما أحرقت لحى بعض الشيوخ، وحاولت الاعتداء على النساء أو الإيهام بذلك لإرهابهن، واعتدوا بالضرب على عضو مجلس الشعب (غالب نجيب) وعلى أحد الحزبيين البارزين في حمص (عبد المعين الزير) المحامي.

• الثلاثاء 5 ذو الحجة 14/10 حاولت دورية راجلة من زبانية السلطة اعتقال الأخوين (خالد حناوي وبديع دقة)، وعند دفعهم إلى داخل سيارة المخابرات همّ الأخ خالد حناوي بتفجير قنبلة كانت معه كما حاول الهرب لكن عناصر الإجرام أطلقت عليه النار فاستشهد فورًا -رحمه الله-.

وفي منتصف الليل من اليوم ذاته اشتبك ثلاثة من المجاهدين مع قوات البغي والعدوان في (حي الخالدية) وأوقعوا في العدو عددًا من الإصابات قبل استشهادهم رحمهم الله وهم الإخوة: منار منصور نجح في شهادة الثانوية هذا العام بتفوق- سبيع شبلوط طالب بكالوريا- برهان موسى أغا طالب بكالوريا.

ثالثًا: حماة:

ومن أخبارها ما يلي:

• 12 ذو القعدة 21/9 نصب المجاهدون كمينًا لسيارة عسكرية تقل عددًا كبيرًا من رجال السلطة الطائفيين، وذلك على طريق (حماة السلمية)، فتمكنوا من قتل وجرح عشرين عنصرًا معاديًا، واستشهد إخوان اثنان رحمهما الله وأسكنهما فسيح جناته.

 • الاثنين 13 ذو القعدة 22/9 نصبت قوات السلطة الباغية كمينًا في محلة (شارع المحطة)، فمر الأخ المجاهد (تميم شققي) فاستفسروا عن هويته الشخصية وهو يركب سيارة فسمحوا له بالمرور ثم أطلقوا عليه النار، فما كان منه إلا أن ترجل من سيارته وبادلهم إطلاق النار وقتل عددًا منهم قبل أن يستشهد رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.

• من 29/9 - 8/10 قامت السلطة الباغية بموجة اعتقالات لشباب المدينة الصابرة وخلال الأيام العشرة المذكورة تم اعتقال 22 شابًا على الأقل.

• الخميس 30 ذو القعدة 9/10 الساعة 7.30 صباحًا نفذ المجاهدون حكم الله بالمجرم المخبر الخطير (مروان شامية) الذي يعمل مستخدمًا في (مديرية التربية) وذلك أمام بيته الكائن في محلة (الحوارنة) وعاد الإخوة سالمين الحمد لله، وهذا المخبر هو الذي دل على الشهيد (عدنان عجعوج)، وله تاريخ في الإجرام معروف في حماة، وقد سبق للمجاهدين أن حاولوا قتله وأصابوه بعدد من الإصابات عولج على إثرها في المستشفى طوال شهر كامل، ولم يرتدع عن غيه فلقي مصيره العادل، وكان لمقتله الأثر الكبير على سادته المجرمين. ففي ليلة الجمعة 1010/1980 قامت قوات من الوحدات الخاصة والمخابرات العسكرية بتمشيط الكثير من أحياء المدينة تعرض الأهالي خلالها للإهانة والسب والشتم، وأقدم المجرمون على قتل 18 مواطنًا من الأبرياء منهم (الدكتور طاهر حداد) طبيب مشهور في شارع ابن رشد وعمره 40 سنة، وقتل مساعده (رشيد قاسم أغا) ممرض في شارع المرابط وهو من أسرة مشهورة في محلة المرابط، وقتل الحاج (عدنان الأحدب) تاجر أحذية في شارع الدباغة، وهو أب لثلاثة شباب معتقلين أحدهم (محمد) منذ أربع سنوات، والآخران (موفق ومأمون)، اعتقلا في شهر آذار الماضي وعمر الأب 50 سنة وقتل أخوه (عبد الرؤوف) شريكه في تجارة الأحذية، فقد جرحت ساقه بعد ضربه ولكمه وإطلاق النار عليه، كما قتل موفق الأسود وهو تاجر أقمشة في السوق، وشهيدان من آل الشواف.

رابعًا: حلب:

وقد ذكرت النذير أخبار هذه المحافظة في الفترة الواقعة بين 21 شوال ه ومن هذه الأخبار ما يلي:

• 15 ذو القعدة 24/9 دخل أربعة من المجاهدين بلباس الوحدات الخاصة إلى مركز اتحاد الفلاحين بحلب ونفذوا حكم الله في سبعة من المجرمين المسؤولين عن تشكيل الفصائل المسلحة، ثم عادوا إلى قواعدهم سالمين.

• الأحد 26 ذو القعدة 5/10 صباحًا حدث انفجار هائل في مبنى المخابرات العسكرية أدى إلى تهديم غرفة المحقق، ومقتل عناصر كثيرة من زبانية السلطة، وكسر جميع النوافذ الزجاجية، وأضرار مادية كبيرة في المبنى، وكان أحد الإخوة المجاهدين قد دخل المبنى بسيارة التنظيفات وهي ملأى بشحنة ضخمة من الديناميت وأسطوانات الغاز، فلما وصل إلى مكان القمامة أوهم الحرس بأنه ذاهب ليعود بعد لحظات، فخرج ولم يعد ثم انفجرت السيارة بحمولتها واهتزت أرجاء المدينة بانفجارها المدوي (قدر عدد قتلى العدو 30 قتيلًا).

• الأربعاء 29 ذو القعدة 8/10 استشهد الأخ المجاهد عدنان شيخوني (أبو خالد)، وهو مدرس لغة عربية أمضى زهرة شبابه في تربية الأجيال، وفي مقارعة الطغيان، عمره 37 سنة متزوج وله أربعة أولاد، وقاتل العدو اليهودي ببسالة في حرب رمضان 1973، وقد سبق له أن اعتقل في أواسط نيسان 1979، وأخضع لأنواع من التعذيب الوحشي والتحقيق الجهنمي، وإخوانه المقاتلين، فكان أمثولة إسلامية في حياته التربوية وفي تحمله التعذيب في السجن، وفي مواجهة قضاة المحكمة العرفية (محكمة أمن الدولة)، وفي استئنافه الجهاد في ساحات مدينة حلب الشهباء.

• مساء الأربعاء 29 ذو القعدة 8/10 نفذ المجاهدون عملية بارعة أذهلت العدو وهزت أركان السلطة الباغية، وذلك باقتحام عدد من المجاهدين لمركز سرايا الدفاع في (الملعب البلدي) مستخدمين التمويه والأسلحة الأوتوماتيكية وقاذفات (آر بي جي)، مما أربك القوات المتمركزة وجعلها ترمي بعضها لمدة خمسين دقيقة سقط فيها 400 قتيل، وأعداد كبيرة من الجرحى وعاد المجاهدون إلى قواعدهم سالمين (تقدير الأرقام من مصادر رسمية).

وعلى إثر ذلك قامت سلطات البغي والعدوان بالهجوم على حي (الكلاسة) واعتقال 20 مواطنًا بريئًا.

• بعد أن نجا المجرم أسعد رشواني رئيس تحرير جريدة الجماهير الحلبية من الهجوم الذي شنه المجاهدون على مقر الجريدة وغنموا منها 8 بنادق روسية، وقتلوا اثنين من زبانية السلطة بعد هذا الهجوم، قام أربعة من المجاهدين أواخر شهر أيلول بمعاودة الهجوم على بيت العميل رشواني، واشتبكوا مع الحرس وقتلوا اثنين منهم، وأصابوا الرشواني بإصابتين في بطنه وكتفه، وعاد المجاهدون إلى قواعدهم سالمين، في حين نقل المجرم إلى المستشفى تحت حراسة مشددة.

خامسًا: إدلب:

• 25 شوال 5/9 الساعة التاسعة ليلًا نصب المجاهدون كمينًا في منطقة (المحراب)، ثم فتحوا النار على سيارة مخابرات فقتل 4 عناصر ممن فيها، وغطوا انسحابهم بوضع عبوة ناسفة في منطقة المحراب لإرباك زبانية السلطة، وبعد انفجار العبوة هرع عناصر القمع إلى أوكارهم في تلك الليلة ولم يجرؤوا على الخروج منها.

• الثلاثاء 7 ذو القعدة 16/9 وصلت إلى المخابرات وشاية حول تحركات للمجاهدين عند (دوار معرة صرين) على مدخل المدينة، فقامت بحملة تتألف من أربع سيارات ونصبت كمينًا في المنطقة المذكورة، وبعد انتظار طويل بلا جدوى استبقى قائد الحملة إحدى السيارات في المكان المذكور، وأمر أحد العناصر ومعه جهاز اللاسلكي بالتواري بين أشجار الزيتون لرصد التحركات، وبعد حين أبلغ هذا العنصر رئيسه بوجود عناصر مسلحة بشكل واضح، فما كان من قوات المخابرات إلا أن حاصرت المنطقة ظنًا منهم أن المسلحين الذين تركوهم من زملائهم هم من الإخوان المسلمين، ففتحوا النيران على بعضهم لمدة ربع ساعة، ولم يتعرف العناصر على بعضهم إلا بعد سقوط 20 قتيلًا و30 جريحًا!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

603

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

190

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية