العنوان أخبار ثقافية
الكاتب المحرر الثقافي
تاريخ النشر الثلاثاء 17-نوفمبر-1987
مشاهدات 63
نشر في العدد 843
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 17-نوفمبر-1987
-
- احتفلت باكستان في الأسبوع الماضي بمرور ۱۱۰ أعوام على مولد المفكر
الإسلامي محمد إقبال وقد نظمت الهيئات الثقافية والاجتماعية في باكستان احتفالات
وحلقات أدبية تناولت الجوانب الفكرية والأدبية في حياة المفكر إقبال.
- ضمن سلسلة «الإسلام والمسلمين في العالم» التي يصدرها عالم
المعرفة في جدة صدر مؤخرًا الجزء الأول من كتاب «انتشار الإسلام في العالم» في
٤٦ دولة آسيوية وإفريقية وهو من تأليف الدكتور عبدالله مبشر الطرزي.
- قرر معهد مونتري في اللغات الأجنبية بمدينة مونتري بولاية كاليفورنيا
استخدام مناهج اللغة العربية في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها التابع لجامعة
الملك سعود.. سلسلة العربية للحياة بعد أن قام بتجربتها.
- يقيم الاتحاد الوطني لطلبة الكويت مساء اليوم الثلاثاء في ١٧/١١/٨٧
في نادي الاتحاد بالخالدية ندوة فكرية تحت عنوان «الشباب وتحديات العصر» وضيوف
الندوة المستشار سالم البهنساوي والأستاذ فيصل الزامل.
- بدأت هيئة الاستعلامات المصرية في إصدار سلسلة جديدة بعنوان:
وصف مصر المعاصرة من خلال معالم الحضارة الإسلامية وتشتمل السلسلة مجموعة نادرة
من الصور الملونة التي تم تصويرها من المواقع الأثرية والمتاحف.
· كتاب جديد
أحكام السجن ومعاملة السجناء في الإسلام
للدكتور حسن أبو غدة
وهو كتاب جدير بكل اهتمام لأن موضوعه جديد، ولم يبحث بمثل هذا الأسلوب العلمي والميداني الذي أعطى تصورًا جليًا واضحًا لما كان عليه السجن عند المسلمين بالمقارنة إلى ما عليه السجن عند غيرهم ماضيًا وحاضرًا.
وهو يستجيب لحاجة ماسة في المجتمع اليوم، ليبرهن على حيوية الفقه الإسلامي وعلى السبق الذي حظي به المسلمون في حل كثير من القضايا، التي يظن أن المجتمع الإنساني لم يحلها إلا في أواخر القرن الثامن عشر بعد الثورة الفرنسية.
إنه كتاب فقه عملي واقعي متميز، رصد الأحداث واستقصى النصوص، واستفاد من الواقع المشهود في دنيا السجون. وقد ذيلت كثير من أبحاثه بمواقف الإعلام وإجراءات الحكام الصالحين من سلف هذه الأمة، ومستلطفات من الشعر والأدب، وإشارات من علم النفس والاجتماع، مما يسر للقارئ الاسترسال في قراءته.
وقد قام الكتاب على مقدمة وأربعة أقسام وخاتمة: المقدمة في العقوبة وأنواعها ماضيًا وحاضرًا.
القسم الأول: في السجن: تاريخه- مشروعيته في الإسلام- أنواعه وجرائمه.
القسم الثاني: في السجون: نشأتها وتصنيفها والاتفاق عليها عند المسلمين وغيرهم.
القسم الثالث: في معاملة السجين: العناية بصحته وتعليمه وتشغيله، علاقاته الاجتماعية داخل السجن وخارجه، معاقبته وأنواعها وحدودها، تصرفاته الدينية والمدنية إخراجه من السجن ودمجه في المجتمع.
القسم الرابع: في إدارة السجن: الهيئات المسؤولة ونشاطاتها، صفات السجان عند المسلمين وغيرهم، مراقبة الدولة السجون وحماية السجناء.
الخاتمة: في محاسن السجن ومساوئه.
وقد عرض المؤلف في كتابه ألوان الحبس في القديم والحديث كما استقصى أوكار النصوص الإسلامية التي تقرر أن الغاية من السجن الردع والإصلاح لا التنكيل واستعرض تاريخ السجون قبل الإسلام وبعده وتناول المؤلف هيئة أبنية السجون عند المسلمين وغيرهم ماضيًا وحاضرًا، وما روعي فيها من اتساع وإضاءة ونظافة وتوفير المرافق والخدمات الأخرى.
هذا، ومما زاد في أهمية الكتاب زيارة المؤلف لبعض السجون واطلاعه على مجريات الأمور فيها، ومقارنتها بالنصوص الشرعية والقانونية.
وفي الكتاب دراسة ومعالجة لبعض المسائل المعاصرة كإضراب السجين عن الطعام، وحقه في الاطلاع على وسائل الإعلام المقروءة والمنظورة والمسموعة، وحق السجين في الخلوة بزوجته في السجن، ونحو ذلك من المسائل المهمة.
وفي الخاتمة: ناقش المؤلف بأسلوب علمي منصف الانتقادات الموجهة للسجن.
ولقد أجاد المؤلف بعدئذ بتبيان محاسن السجن وفوائده، وأيد ذلك كله بما نقله عن المسجونين في القديم والحديث، هذا، وقد وقع الكتاب في نحو سبعمائة صفحة من القطع الوسط، جمعت مادته من المصادر العلمية القديمة والمراجع الحديثة الموثوقة.
وقد قرظ الكتاب عدد من الفضلاء المختصين في الشريعة والقانون وهو بهذا كله يستحق القراءة ويستحق التبصر.. والله ولي التوفيق.
عنوان الناشر: مكتبة المنار الإسلامية.
· خواطر بلا قيود
القضية الفلسطينية في مناهج التعليم العربية
الحلقة (3)
نتابع معًا- عزيزي القارئ- استقراء النتائج التي توصل إليها البحث القيم- الذي أشرنا إلى بعض نتائجه في الحلقة الماضية.. وهو بعنوان «موقع القضية الفلسطينية في مناهج التعليم في الوطن العربي»(1) للدكتور وليد سليم عبدالحي.. وكنا قد ذكرنا منها أن درجة الاهتمام بالقضية الفلسطينية ضعيفة جدًا في المنهاج المدرسي، وأن الاهتمام بتطورات القضية الفلسطينية يتناقص كلما اقترب العرض التاريخي من الفترة المعاصرة أو كلما اقترب العرض الجغرافي من التطورات المعاصرة التي غيرت الخريطة السياسية للمنطقة.. كما أشرنا إلى أن قضية فلسطين تتناول في المنهاج بنفس الدرجة من الاهتمام التي تتناول بها قضايا هامشية أخرى، الأمر الذي ينفي أولويتها وخصوصيتها في أذهان النشء.
ولقد لاحظ الباحث- بالإضافة لكل ما سبق- «أن المادة العلمية الخاصة بالقضية الفلسطينية لا تقدم خلال جميع المراحل من منظور سياسي ثابت»، فتارة توصف ببعدها الفلسطيني، وأخرى ببعدها العربي، وثالثة- وفي حالات نادرة- ببعدها الإسلامي، الأمر الذي يحير ذهن الطالب ويجعله عاجزًا عن استيعاب ما إذا كانت قضية فلسطين قضية إقليمية أم قومية أم إسلامية مما يؤدي إلى فقدان المفهوم الواضح الموحد للقضية..
وفي ظني أن تعدد الأوصاف للقضية مرده غياب النظرة الموحدة للقضية في وجدان الأمة نتيجة للتشتت الفكري الذي تعاني منه، واختلاف نظرة السلطات العربية والأحزاب العربية إلى أبعاد القضية. وأرى أن الأوان قد حان لبلورة نظرة موحدة للقضية عند الجميع، ملخصها أنه لا تناقض بين الطروحات الإقليمية والقومية والإسلامية لأبعاد الصراع طالما وضعت في ترتيبها الصحيح، فقضية فلسطين هي قضية إسلامية عقائدية، ولا بد للأمة العربية أن يكون لها دورها المميز في توجيه وقيادة الصراع مع الغاصبين، وشعب فلسطين هو وقود ومادة هذا الصراع، وجدير بأن يكون في مقدمة الصفوف لاستعادة وطنه وأظن أن هذا أفضل بكثير من الصراعات الهامشية التي يخوضها دعاة الإقليمية أو القومية أو الإسلامية ضد بعضهم بعضًا مما يزيد من تمزق هذه الأمة وضياع القضية التي يستلزم التعامل معها حشد كافة الطاقات الإسلامية في مواجهة العدو اليهودي.
وفي جانب آخر من جوانب المنهج المدرسي، يستنتج الكاتب أن «أهم الحركات الثورية تجذرًا في فترة ما قبل عام ١٩٤٨ مثل ثورة «عزالدين القسام» وما ترتب عليها تكاد أن تختفي نهائيًا من المنهاج»، حيث تراوح حجم المادة الخاصة بثورة القسام في الكتاب المدرسي العربي بين ثلاث كلمات كحد أدنى وسطر ونصف كحد أعلى!
وتتكرر هذه الظاهرة لتشمل معظم الشخصيات- الفلسطينية أو اليهودية- التي لعبت أدوارًا مركزية في تاريخ القضية الفلسطينية. وفي نفس الوقت الذي تطمس فيه معالم هذه الشخصيات، يتوقف المنهج طويلًا عند شخصيات أجنبية لا علاقة لها بتاريخنا كروزاس وهو أحد حكام الأرجنتين أو توكو وهم زعيم كيني! وتكمن أهمية هذه الملاحظة في أن وجدان الطالب مرتبط بنماذج الشخصيات المعاصرة التي أنجبتها هذه الأمة لتقود ثوراتها ضد المستعمرين، واطلاع النشء على تاريخ وإنجازات هؤلاء الأبطال سيبعث- بلا شك- روح الاعتزاز والثقة بإرادة الأمة وسيوقظ فيه إرادة تحدي الأعداء والثورة عليهم والتضحية في سبيل الوطن.
وعلى النقيض فإن جهل الأجيال القادمة بمثل هذه المواقف البطولية سيكرس النفسية الانهزامية لديها، وسيعمق شعورها بسلبية هذه الأمة تجاه الأحداث، ولذلك ترى الأمم الأخرى تضفي صفات القداسة على أبطالها التاريخيين فالطفل الأميركي يعرف عن جورج واشنطن وإبراهام لنكولن أكثر مما يعرف عن ريغان أو كارتر أو فورد، وأجيال الفرنسيين مازالت تعيش على أنفاس ديغول، أما اليهود فإن هرتزل في نظرهم آخر أنبياء بني إسرائيل! ولكن صدق من قال «إن هذه الأمة تقتل جواهرها»!
ولنا لقاء في العدد القادم لنتناول فيه بعض الملاحظات حول النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة، ولنحاول إيجاد الحلول للخروج بهذه القضية من مأزقها التربوي إن شاء الله.
مجدي عبد الله
- احتفلت باكستان في الأسبوع الماضي بمرور ۱۱۰ أعوام على مولد المفكر
الإسلامي محمد إقبال وقد نظمت الهيئات الثقافية والاجتماعية في باكستان احتفالات
وحلقات أدبية تناولت الجوانب الفكرية والأدبية في حياة المفكر إقبال.