; ثقافة (العدد 858) | مجلة المجتمع

العنوان ثقافة (العدد 858)

الكاتب المحرر الثقافي

تاريخ النشر الثلاثاء 15-مارس-1988

مشاهدات 103

نشر في العدد 858

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 15-مارس-1988

أخبار ثقافية

تلقى الأستاذ الشاعر المسلم عمر بهاء الدين الأميري مؤخرًا رسالة من فضيلة الشيخ أبي الحسن الندوي، الرئيس العام لرابطة الأدب الإسلامي، يفيد فيها بأن مجلس أمناء الرابطة، قد اختاره عضو شرف في رابطة الأدب الإسلامي.

أعلنت مؤسسة الملك فيصل الخيرية أن يوم الرابع من شعبان القادم لعام 1408هـ الموافق للثاني والعشرين من مارس 1988م، سيكون موعدًا لحفل تسليم جائزة الملك فيصل العالمية لهذا العام.

تشهد جامعة ماساموسيتش في مدينة أفهرست الأمريكية في شهر أبريل المقبل مؤتمرًا عن المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية، وسيشترك فيه عدد كبير من المهتمين بالقضايا الإسلامية.

يعقد مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية دورته التاسعة في دار السلام بتنزانيا في الفترة ما بين 6 - 7 شعبان المقبل، وسوف يفتتح الاجتماع رئيس جمهورية تنزانيا.

اختتم مؤخرًا بمقر النادي العربي التابع للكلية العربية مظاهر العلوم بسيلم نامل نادو بجنوب الهند أسبوع اللغة العربية الذي أقامه النادي؛ بهدف تذكير الأمة الإسلامية الهندية بمسؤوليتها تجاه اللغة العربية لغة القرآن الكريم.

يفتتح اليوم في سلطنة عمان مؤتمر الفقه الإسلامي، وبحضور عدد كبير من العلماء والمفكرين، وكان موعد المؤتمر هو السادس من هذا الشهر إلا أنه أجل إلى اليوم، حتى لا يتعارض موعده مع موعد المؤتمر العالمي للدعوة الإسلامية الذي نظمه الأزهر في الفترة من 4 - 9 مارس الجاري.

وزارة الشؤون الدينية وشؤون الأقليات الباكستانية أعلنت عن مسابقة عالمية لاختيار أحسن الكتب عن السيرة النبوية وباللغة العربية على أن تكون مطبوعة في الفترة ما بين 16 نوفمبر 1986م إلى 4 نوفمبر 1987م.

 

نجاوى محمدية

ديوان شعر نبوي، هو الأثر الرابع والعشرون الذي يطبع من شعر وفكر «الأستاذ عمر بهاء الدين الأميري».

يضم 50 قصيدة، نظمت خلال 35 عامًا في ثماني مدن عربية، منها 28 قصيدة نظمت في «المدينة المنورة».

القصائد مؤرخة، ومدرجة حسب تسلسل نظمها، تتقدمها كلمات عن الأجواء التي قيلت فيها.

كتبت القصائد بخط صاحب الديوان، ثم صورت عنه.

زين الديوان بلوحات خطية، ورسوم وصور فنية مختارة تتلاءم مع مواضيع القصائد.

والشاعر الأميري الذي أحبه المسلمون على امتداد الأرض، نشأ في بيت دين بين والدين، والدين حببا إليه هذا الحب.. وعمقًا في نفسه هذه العاطفة. وقد قدم لديوانه الجديد الدكتور محمد عبده يماني فقال:

وشعر الأستاذ عمر بهاء الدين الأميري، شعر يستوعب شتى جوانب الحياة، ويغوص في أعماقها، ويرتفع بها نحو قيم الإسلام... فهو شعر إسلامي فيه غزل حلال.. وفيه دعوة إلى الخير... وفيه حكم.. وفيه نصائح.. وفيه إخوانيات فكهة.. ومداعبات لطيفة... فهو بالجملة شعر فيه صفاء ورقة.. وعفة وسلامة وذوق... وهو أقرب ما يكون إلى الأصالة والفطرة، وأصدق ما يوصف به أنه من الشعر الإسلامي الشامل. وقد وصف صاحبه بأنه: «شاعر الإنسانية المؤمنة».

وقال الدكتور يماني أيضًا:

وقد جاء ديوانه هذا «نجاوى محمدية» في وقت نحن أحوج ما نكون فيه لربط الناس -والناشئة خاصة- بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم. وأن نعلمهم محبة الله عز وجل.. ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم.. ونربطهم بسيرة هذا الرسول الكريم.. لأنها ذلك المعين التاريخي.. والرصيد الأصيل الذي تستمد منه أجيالنا من ورثة النبوة لذا تواصل به المسيرة.. وتقوي بها ذاتها.. وتعمق وصولها... فكلما ازددنا قربًا من السيرة ازددنا قربًا من حياة رسول الله، وكلما ازددنا فكرًا متعمقًا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسسنا بتلك القربى وببركة تلك المحبة فزاد فهمنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقربنا منه.

وتدبر سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم تقرب الإنسان منه.. وتجعله يحلق في أجواء تلك الحياة الكريمة لهذا الرسول الكريم.. ذي القدر العظيم.. وما أجمل أن يرتبط الإنسان بهذا الحب لسيد المرسلين، ليتم به إيمانه: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِن وَالِدِهِ ووَلَدِهِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ» (البخاري:15).

ولقد سرني أن جعل الأستاذ عمر بهاء الدين الأميري هذا الديوان في النجاوى المحمدية، دلالة على فرط حبه وتعلقه بالسيرة العطرة.. لأنه نظم معظم قصائده في المدينة المنورة خلال زياراته لها.

وهكذا جاءت القصائد المدنية:

«سجدة روح» و «نجاوى سجينة» و«الفجر الولود» و«راية الفتح» و«ظمآن» و «في محراب الرسول» ست قصائد كاملة في سبعة أيام فحسب. و«في روضة النور» و «في حضرة المصطفى» و «ركضًا إلى الله» في ثلاثة أيام.. وقصائد «أحلام نور وحضور» و«وثبة من سنا» و «فاستقم كما أمرت» و «الهوى دوا» و «عبدية الحر» في ستة أيام متتالية شأنها في ذلك شأن جل ما نظم في «المنورة» وعدده جميعًا 28 قصيدة.

ويتابع د. محمد عبده يماني قوله:

والحق أن من يتجول في الديوان يحس بتلك النفحات المحمدية والإشراقات العطرة... التي تريح النفس، وتأخذها نحو سكينة وسمو وراحة نفسية، وتغمرها بإحساس أنها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم... وعلى هديه... وفي محرابه صلى الله عليه وسلم.

تصدر هذه الطبعة الأولى بدلالة الأستاذ محمد هاشم رشيد، مدير «نادي المدينة المنورة الأدبي» - «عن مطابع الرشيد» بالمدينة المنورة.

تسهم في توزيع الديوان شركة دار القبلة للثقافة الإسلامية «المملكة العربية السعودية - جدة - 21413 - ص. ب: 10932 - تلكس: 400080 دلة س ج هاتف - 6652406 - 6710000».

يوضع الديوان في التداول ابتداءً من غرة رمضان 1408هـ وكل الحقوق فيه محفوظة لصاحبه.

 

مقتطفات من تقديم وتعريف ضعيف سنن ابن ماجه

بقلم: زهير الشاويش

صدر عن المكتب الإسلامي كتاب «ضعيف سنن ابن ماجه» الذي حققه الشيخ ناصر الدين الألباني... ونضع بين يدي القارئ تقديم وتعريف الكتاب بقلم الأستاذ زهير الشاويش.

«لقد يسَّر الله بفضله وكرمه، لمكتب التربية العربي لدول الخليج، نعمة خدمة كتب السنن الأربع، وتقديمها للناس بهذا التحقيق الفريد، والتخريج المفيد والتعليق النافع، والطبع الأنيق، والفهرسة المعينة الميسرة.

النسخ المعتمدة

تسلمنا من مكتب التربية نسختين مصورتين من «سنن ابن ماجة» عن طبعة الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي -رحمه الله- التي طبعها في القاهرة -في دار إحياء الكتب العلمية- عيسى البابي الحلبي- وشركاه -سنة 1372- 1952م وهي:

المصورة الأولى: صادرة عن دار إحياء التراث (؟!) - من غير تاريخ على ورق أصفر هش، حيث فقد الكثير من الكلمات والنقط والشكل.

وعلى هذه المصورة تخريجات المؤلف بخطه، ولم يرقم بها الأحاديث التي توضع في «الصحيح» أو التي توضع في «الضعيف»، واكتفى بكتابة سطر التخريج الذي تجده بالحرف الأسود بعد كل حديث. وكذلك لم يشطب منها ما أراد إسقاطه من السند، أو ما أضافه الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي بعد كل حديث، ولا ما شرحه في حواشيه.

والذي كتبه المؤلف بخطه كان بقلم الرصاص!!! وفيه بعض الاضطراب من ثقل يد أستاذنا - كتب الله له الشفاء والعافية- ولا يخلو الأمر من سبق قلم. والمصورة الثانية: صادرة عن دار الفكر ومكتبة الرياض، ومن غير تاريخ أيضًا، وفيها سوء الطبع والورق ما في النسخة المصورة الأولى.

ويضاف إلى كل ذلك الأخطاء المطبعية أو العلمية، التي ندت عن الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي –رحمه الله- وهي على قلتها نسبيًا- في هذا العمل الكبير- قد شكلت عبئًا ثقيلًا على من أشرف على الطبع.

ولهذا فإن جميع التصويبات - أو ما ظننته صوابًا- هي من عملي، وغالبًا ما كنت أضعها بين حاصرتين () في «الصحيح» أو أنسبها لصاحبها.

وأما شروح وحواشي «الصحيح» فإنها منقولة باختصار من تعليقات الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي وبترقيمه الذي جعله بأرقام الأحاديث «...».

وأما في «ضعيف سنن ابن ماجه» فإن جميع التعليقات والحواشي من عملي وعلى مسؤوليتي، وعلى تبعتها دون سواي.

وإكمالًا للعمل رجعت إلى مخطوطة نادرة عندي، سبق أن اطلع عليها أستاذي المؤلف، كما قابلت بعضها مع شيخيَّ المحدثين الجليلين: الشيخ يوسف البنوري -رحمه الله- والشيخ حبيب الرحمن الأعظمي -حفظه الله- وغيرهما من العلماء، وكذلك رجعت إلى حاشية الشيخ محمد بن عبد الهادي السندي.

مصادر المؤلف

ولما كان جل اهتمام شيخنا المؤلف منصبًا على سند الأحاديث، وبعد ذلك النظر في المتن، ثم إصدار الحكم، فإنه على الأغلب اكتفى بذكر مصدر واحد خرَّج فيه الحديث، وأحيانًا يضيف: أنه متفق عليه أو أنه في «صحيح البخاري»، أو «صحيح مسلم» وكثير من المصادر التي ذكرها لم تطبع بعد.

ولذلك كنت أرجع إلى بعض مؤلفات الشيخ المطبوعة، أو التي عندي نسخ منها مصورة، أو سبق أن سجلتها على نسخي الخاصة، للتأكد من الصواب، ونقل ما أجده نافعًا بعد وضعه بين حاصرتين () أو أذكره في الهامش، وتركت كل ما يحمل وجهًا صحيحًا مما هو في نسخة عبد الباقي؛ مخافة أن يكون شيخنا المؤلف قد اعتمده عند الحكم على الحديث، أو أنه أقره، إلا أنني لم أتبين وجهة نظره ولا قصده.

والحديث الصحيح -كما يقال- قد جاوز القنطرة بالحكم عليه بالصحة، فلم يعد بحاجة إلى مستند يذكر.

وفي المراجع التي أحالنا إليها شيخنا، نرى التفصيل لحال كل حديث: متنه وسنده، ورجاله. غير أن بعض هذه الأحاديث أحالها إلى كتب لم يتم طبعها أو تأليفها بعد!! لذلك تجدني في «الصحيح» رجعت قليلًا إلى بعض من مؤلفات الشيخ المطبوعة، وقد توسعت في «ضعيف سنن ابن ماجة» أكثر مما عملت في «الصحيح»؛ لأن الضعيف يحتمل القول كما يحتاج إلى مصادر ومراجع كثيرة لمعرفة رجاله. كما سيظهر للقارئ الكريم.

ومن الأمور التي اضطرتني لوضع بعض الكلام، أن الشيخ -حفظه الله- كثيرًا ما يحيل إلى مصدر سبق في حديث وضعه في «الصحيح» أو في «الضعيف» ويأتي الحديث الذي يليه فيقول:

«المصدر السابق» أو «تقدم» أو «انظر ما بعده».

وأحيانًا يغاير في اسم المصدر كأن يقول: «العلم لأبي خيثمة» ثم في مكان آخر يقول: «العلم» أو يقول: «الإيمان» ولا يخفى أن كتب الإيمان التي خرَّج الشيخ أحاديثها متعددة. وكذلك قوله: «الآداب» وقصده «آداب الزفاف» فعند هذه كنت أضع ما يرفع الالتباس.

وقد بذلت جهدًا -أرجو أن يكون نافعًا- بذكر عدد من هذه المصادر غير التي أحال إليها فضيلته، ملاحظًا أن يكون الشيخ فيها قد حكم على الحديث ذاته، وكان أكثر ذلك من «صحيح الجامع الصغير وزيادته» و«ضعيفه» و«المشكاة» وغيرها، وأما كتبه التي لم أحصل عليها «وقيل: بإنها طبعت» فلم يكن لدي حيلة في الرجوع إليها، والبريد بليد، والظروف غير مواتية، وقد راجعت -بحمد الله- كل المصادر التي عندي، وتأكدت من وجود كل حديث فيها، وأصلحت ما وقع من سهو في الأرقام ونحوها.

كما استدركت 12 حديثًا، وضعتها في «الصحيح» في الطبعة الثالثة انظر آخر الجزء الثاني صفحة 526، واستدركت عددًا أكبر من مواضعها في الجزء الأول. وسوف تجدها في ملحق خاص «من ضعيف سنن ابن ماجة» مع الفهارس والملحقات.

ومما سكت عنه، ووضعته في «الصحيح» برقم «874 - 1066» وهو في «الضعيف» برقم 220. والحديث 1224 ذكرته في «الصحيح» برقم 1009 مع حاشية توضح ذلك.

وما سكت عنه، ووجدت علته واضحة، وضعته في «الضعيف» فقط، مثل الحديث (238 - 1147) لأن راويه عن علي -رضي الله عنه- الحارث بن عبد الله الأعور الهمذاني كان كذابًا، والتحق بسيدنا علي في آخره، وهذا الأعور وأمثاله أفسدوا أخبار علي. وتعذر عليه التخلص منهم، وهؤلاء لا يروى حديثهم، إلا على سبيل الاعتبار، فلم أضعه في «الصحيح».

وقد تم هذا جريًا على ما كنا اعتدنا عليه معًا أنا وفضيلة أستاذنا، تلك المدة الطويلة، وكان من بركة ذلك الإنتاج الغزير من كتب العلم، التي يسر الله لنا طبعها -على الرغم من الظروف الصعبة المحيطة بنا- نسأل الله سبحانه أن يفرج عنا، وأن يجعل مثوبة ذلك في حسناتنا، وأن يغفر لنا زلاتنا، وأن يحسن الأحوال.

 

الرابط المختصر :