; أخمد الله ذكرهم | مجلة المجتمع

العنوان أخمد الله ذكرهم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-يوليو-1986

مشاهدات 64

نشر في العدد 777

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 29-يوليو-1986

كان عمر بن عبد العزيز ينهى عن قتل الحرورية «من الخوارج» ويرى أن يحبسوا حتى يحدثوا توبة. فجيء برجل منهم إلى سليمان بن عبد الملك وعمر في المجلس.

فقال سليمان للحروري ما تقول؟ قال: وماذا أقول يا فاسق بن الفاسق.

قال سليمان لعمر ماذا ترى عليه؟ فسكت عمر، فأعاد سليمان سؤاله، قال عمر أرى أن تشتمه كما شتمك، فقال سليمان: ليس إلا! قال عمر ليس إلا..

فلم يرجع سليمان إلى قوله، وإنما أمر بضرب عنقه، ثم خرج، وتبعه خالد بن الريان رئيس حرسه، فقال خالد وهو خارج: يا أبا حفص تقول لأمير المؤمنين ما أرى عليه إلا أن تشتمه كما شتمك؟! والله لقد كنت متوقعًا أن يأمرني بضرب عنقك. قال عمر: لو أمرك لفعلت؟ قال: والله لو أمرني لفعلت..

فلما أفضت الخلافة إلى عمر جاء خالد بن الريان ليقوم بمهمته، فنظر إليه عمر فقال: يا خالد، ضع هذا السيف عنك.

اللهم إني وضعت لك خالد بن الريان، اللهم لا ترفعه أبدًا.. ثم نظر في وجوه الحرس، فدعا عمرو بن مهاجر الأنصاري فقال: والله إنك لتعلم يا عمرو أنه ما بيني وبينك قرابة إلا قرابة الإسلام، ولكني قد سمعتك تكثر تلاوة القرآن، ورأيتك تصلي في موضع تظن ألا يراك أحد، فرأيتك حسن الصلاة، خذ هذا السيف قد وليتك حرسي.

وخمد ذكر خالد بن الريان فلم يذكر، وكان الناس يقولون: ما فعل خالد؟ أحي هو أم قد مات؟!

ولكل زمان خالد بن الريان، ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ (الفجر:14)

فما فعل الفريق الدجوي في الستينيات وأي ذكر له- اليوم- وما فعلت محاكماته للإسلاميين في مصر؟

وما فعل الذين كانوا يطلبون من المتهم أن يقرأ الفاتحة من آخرها؟ وما فعل الذين كانوا يتهكمون على فتية آمنوا بالله في محكمة جاهزة الأحكام..

لقد أخمد الله ذكرهم! فهل للجلادين من مُعتَبَر؟

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 34

102

الثلاثاء 03-نوفمبر-1970

لا... يا أمير المؤمنين

نشر في العدد 102

128

الثلاثاء 30-مايو-1972

بريد القراء (102)

نشر في العدد 79

88

الثلاثاء 28-سبتمبر-1971

أكثر من موضوع (العدد 79)