; أدب - العدد 552 | مجلة المجتمع

العنوان أدب - العدد 552

الكاتب المحرر الثقافي

تاريخ النشر الثلاثاء 15-ديسمبر-1981

مشاهدات 62

نشر في العدد 552

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 15-ديسمبر-1981

رسالة قارئ

  • إننا ركزنا في هذه الزاوية من قبل على فكرة واضحة الدلالة، وهي أن العواطف وحدها لا يمكن أن تصنع أثرًا فنيًّا معتبرًا، سواء على مستوى الشعر أو النثر، إذ إنه لا بد من أوليات بدهية في العمل الفني يجب أن يحسنها الأديب، فالشاعر لا بد له من شروط «الوزن والمعنى والخيال والصورة»، هذه العناصر الأربعة هي المادة الأولى لعملية النظم، ويغلف ذلك كله العاطفة الصادقة الجياشة، فتبعث في موات الكلمات روحًا حية تجذب القارئ والسامع، وتبث في القصيدة كل عوامل البقاء، وكذلك القاص لا بد له من إدراك فنية التأليف القصصي التي تعتمد بشكل بدهي على «العرض - الحدث، والعقدة- والحل».

وكذا يقال في العمل المسرحي والرواية والتمثيلية.. فإذا نظرنا في إنتاج بعض الإخوة القراء وجدنا فيه عاطفة إسلامية فياضة جياشة، مع أفكار جيدة، وطموح إلى إثبات الذات.. ولكن ينقص ذلك كله العوامل والشروط الأولية والأساسية كما قلنا، فإلى هؤلاء الإخوة الأكارم نتوجه بالنداء الأخوي الحار لتعميق المطالعة كل في الفن الذي اختاره، ونخص منهم الأخت الكريمة التي رمزت لاسمها بالشاعرة المناضلة بشعرها من الطائف.. والأخ عبد الله الخالد.

 

مع قرائنا

  • يقترح الأخ الكريم عبد الله اليوسف- من جامعة الرياض- إضافة بعض الزوايا والأبواب الى المجلة وخاصة في ركن الأدب، ومن اقتراحه التعريف بشخصية إسلامية قدمت للأمة خدمات ثقافية من خلال المؤلفات والمواقف.. وهذا الاقتراح معمول به فعلًا في ركن الأدب، حيث يقدم أسبوعيًّا تقريبًا شخصية من هؤلاء، وذلك في الزاوية الجديدة «تحت الراية» ونعني بها راية التوحيد التي يقاتل تحتها كل مؤمن، وخاصة أصحاب القلم.

كما أن من اقتراحاته كشف الكتاب العملاء الذي أساؤوا إلى الأمة في عقيدتها وآدابها، وهذا أيضًا قد بدئ بتنفيذه، ولكن بشكل مختصر تحت عنوان «في عين الشمس» التي تكشف زيف المزيفين ودجل الدخلاء.

نرحب باقتراحات الأخ الكريم، ونشكره على هذا الطرح الذي يدل على الوعي والمشاركة الطيبين، وندعو بقية إخوتنا القراء إلى مثلهما.. 

  • كما أرسل الأخ الكريم أحمد حسين العتيق من جامعة الملك عبد العزيز رسالة ضمنها أقصوصة وخاطرة. ومع ترحيبنا الكبير بما أرسل، فإننا نرى أنفسنا مضطرين لتذكيره بأن هناك «أصولًا فنية عامة»، لا بد من توفرها في أي عمل أدبي، ولا تأتي هذه عفوًا، بل لا بد من إدراكها وتحصيلها من خلال الاطلاع الواسع العميق على ما كتبه كبار الكتاب من أقاصيص وخواطر، مع الإشارة هنا إلى أننا نأخذ «الفنية» من هؤلاء بمعنى أسلوب المعالجة، من رسم الشخصيات، وإجراء الحوار، وتشكيل العقدة، والحل.. الخ.. دون أن نقع في شراك المبادئ والأفكار التي يبثونها من خلالها، طامحين وداعين إلى إيجاد «القصة الفنية الإسلامية» أي إسلامية الشكل والمضمون معًا، ونحن بالانتظار، والسلام.

 

رسائل محرجة

القباني وميراث العرب

أثار وجود القباني الشاعر في الكويت بمناسبة المعرض السابع للكتاب العربي حركة من الآراء والتساؤلات، كما أضفى- هو على عادته في مثل هذه المناسبة- تلك الهالة المعهودة منه، والقائمة على الإعجاب بالذات «النرجسية»، أضفاها على نفسه وشعره مستخدمًا ألفاظه المعروفة بالزئبقية المطاطة، والتي لا تعني طائلًا يعتبر!!

وكنا قد نشرنا في العدد ٥٤٧ من المجتمع مقالة حول كتاب الأستاذ الشاعر على دمر «رسائل محرجة»، وذكرنا فيها أن الكتاب يحوي ثلاث رسائل موجهة إلى القباني، وكان أولها رسالة إلى جمال عبد الناصر- موضوع المقالة- والآن نتابع مع الرسالة الثانية، وخاصة أن الشاعر قد ألقى بعض القصائد التي ناقشتها هذه الرسالة([1])، أما القضايا الفكرية والفنية التي طرحها الشاعر عبر الصحافة المحلية فسنناقشها بالتفصيل- إن شاء الله- وبصورة مستقلة.

يقول على دمر مخاطبًا القباني:

تناقضات جمة

قديمة جديدهْ

تخلطها أشعارك الفريدهْ

فمرة تسب تاريخ العرب

تقول: «من خمسة آلاف من السنين

ذقوننا طويلهْ

نقودنا مجهولهْ

عيوننا مواني الذباب

يا أصدقائي جربوا أن تكسروا الأبواب

أن تقرؤوا كتاب!».

وقلت في قصيدة رافضة:

أرفضكم جميعكم، وأختم الحوار

لم يبق عندي لغة

أضرمت في معاجمي

وفي ثيابي النار

هاجرت من صوتي ومن كتابتي

أرفض ميراث أبي

وأرفض الثوب الذي ألبسني

أرفض سيف الدولة المغرور

والقصائد الذليلة الغبيهْ

أسحب سيفي غاضبًا

وأقتل المعلقات العشر والألفيهْ

وأهدم الشرق على أصحابه

تكية تكيهْ!!».

بعد هذا الاختيار لبعض نماذج الشعر الرافض لتراث العرب على لسان القباني، يرد الشاعر دمر- ومن قصائد أخرى للقباني نفسه- على مقولاته الرافضة، فيذكره بأنه استلهم الآثار، وشحذ من معاوية نصرًا، ومن بني حمدان خيلًا، ومن سيوف خالد سيفًا، وذلك في قصيدته دمشق:

یا شام أين هما عينا معاوية؟                

وأين من زحموا بالمنكب الشهبا؟

يابن الوليد ألا سيف تؤجره 

 فكل أسيافنا قد أصبحت خشبا؟!

ويذكره بما قال قبلًا في قصيدته «الأحزان في الأندلس»:

سألت عن أميهْ

سالت عن أميرها معاويهْ

عن السرايا الزاهيهْ

تحمل من دمشق في ركابها حضارة وعافيه!!»

ومن قصيدته الثانية «غرناطة» يختار عدة أبيات فيها اعتزازٌ بتراث أجداده في الأندلس..

«قالت: هنا الحمراء زهو جدودنا         فاقرأ على جدرانها أمجادي

 أمجادها؟ ومسحت جرحًا نازفًا           ومسحت جرحًا ثانيًا بفؤادي

يا ليت وارثـــــــــتي الجميلــة أدركت            أن الذين عنتهم أجدادي!!»

وبعد هذا الاختيار الذكي «المحرج» للشاعر الرافض، يختم الشاعر الناقد هذه الرسالة بهذا المقطع البارع الساخر:

فأين ذاك الرفض يا نزار

لكل ميراث العرب؟!

 وكيف كنا يا أخي 

نعيش في السرداب 

خمسة آلاف من السنين 

هل نحن كنا- يا أخي 

لا نعرف الكتاب؟!! 

فاسأل جميع مكتبات العالم القديم والجديد

عن فخر مخطوطاتنا

عن إرث معلوماتنا

 عن ... عن ...

هل نحن يا نزار 

لم نعرف الكتاب؟!

هل نحن يا .... 

نوع من الذئاب؟؟؟

وبهذا التساؤل المر المتهكم ينهي دمر رسالته الثانية، ويثبت مرة أخرى أن الشاعر القباني ليس أكثر من شاعر الموقف العابر، الذي ينتهز الفرصة، ويسوق حسب السوق... ولا يبالي بعد ذلك: أوقع في التناقض أم وقع التناقض فيه؟ ما دام يؤمن لدار نشره الجديدة مادة للنشر والتوزيع والتجارة والربح .... وعلى الفكر العفاء.. ولكن عين النقد البصيرة لا تغفل، ومن رصدها الواعي كانت هذه الرسائل المحرجة.. وإلى لقاء آخر بإذن الله……..

([1] ) يمكن الرجوع إلى العدد «٥٤٧» من «المجتمع» الصادر بتاريخ ۲۹ ذو الحجة – 27/10/1981

 

نشيد إسلامي

الساعة

نار تتأجــــــــج في صـــدري                         وأنا كانـــــون لا يفـــتر

ستحـــين الساعة يا قدري                            والله على نصري أقدر

سنطير مع السخط الإعصار                             الثأر السيل المستكثر

ونهز الظلم.. الضعف الجبــــ                          ــن العـــــــــدل إلى المنبر

***

أمي صــــــرخت وا ذلاه                                  البيت العز لقد صدعوا

قلبي يبكي أنــــا أرمـــلة                                وعجوز وحدي أصطرع

 أولم أنجب منكم أحدا                                      يحميني مما قد صنعوا

طردوني وأروني ســـــجنا                             كسروا بابي ثم اشترعوا

***

يا جمــــــــرة أتون الغضب                         أُجِّي وتعالَيْ باللهــــب

يا أمي خيطـي لي كفنـــا                        غلب البارود على الأدب  

لبيك سأكنس وجه الأرض                      وأفرش عــــــزا من حسبي

روحي قلبي شمس للحق                         فويل الظالم من غضبي

نظمه الأخ: أبو الوليد

بريد الأدب

  • الأخ أبو الفداء/ الزرقاء:

قصيدتك «الشيخ المجاهد» ليست في مستوى ما نشر لك، فعذرًا، وأهلًا بك في إنتاج جديد أفضل.

  • الأخ أبا عمر/ سوريا:

نرحب بما ترسل من مختارات، ولكن نرجو أن تكون مقبولة المعاني، جيدة التعابير، وشكرًا لك.

  • الأخ خالد رشودي/ بريدة:

قصتك تبشر ببداية طيبة، ويلزمك مع ذلك قوة التعبير، وإجادة السبك، ويتوفر هذا بالمطالعة الدائبة، نرحب بك، وإلى اللقاء في إنتاج أفضل.

  • الأخ أبا عماد/ رومانيا:

أسعدتنا مشاركتك على بعد المسافة بيننا، ولكن وقوع بعض الهنات في القصيدة- وخاصة من الناحية النحوية- أوقف نشرها، فعذرًا، وأهلًا بك في إنتاج آخر.. 

  • الأخ محمد الدخيل/ المدينة المنورة:

مقالك حول «مخافة الله» طويل، وكنا نود لو أنك ركزت أفكاره، واختصرتها ليصار إلى نشره، شكرًا لمشاركتك.

  • الأخ ع. ح/ الحديدة اليمن:

لا بأس في اختيارك، ولكنه يحتاج إلى اختصار، نرحب بك في إنتاج أفضل.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 500

126

الثلاثاء 07-أكتوبر-1980

نشيد إسلامي - الإسلام نور

نشر في العدد 878

82

الثلاثاء 16-أغسطس-1988

أدب وثقافة: (العدد: 878)