العنوان أدب (العدد 657)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 07-فبراير-1984
مشاهدات 63
نشر في العدد 657
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 07-فبراير-1984
محطة
ساوموني.....
حين كان السيف يمشي في جبيني.
ودمائي... تغسل الأفق،
.... وصوتي يتهشم.
بين صحوي وجنوني،
أن أغني؟؟
أملأ الدنيا ضجيجًا... أتبسم.
أخرجوني من رمادي،
بعثروني!
قطعوا حقدًا جفوني
صارت الأجفان سيفًا،
.... ونزيفًا يتكلم
.... وسرايا تتقدم
صوب يافا!!!
الحامد
شعر حديث:
الأستاذ: محمود مفلح
أيها الشعب المترجم
ساعة للنظر الثاقب
للجرح الذي أدماه هذا الصمت
للرأس الذي تنهشه الغربان
للسيل الذي يسقط في القتل
.......... وللموت الجديد!!
ساعة ندفن فيها جثة الصمت
ونلقي حجرًا في بركة الموت
ونحمي طفلة من طلقة أخرى
وطفلا من حذاء ممعن في السحق!
كفًا من فم التنين... راسًا لوليد
ساعة نصغي لهذا الموت دفاقًا على كل صعيد!!
***
ساعة نوقف فيها النزف من ريش العصافير
ونحتج على القتل الجماعي..... وآلاف الضحايا
وعلى خبط المنايا.
في الحوانيت وفي البيت وفي كل الزوايا
بسوى المعزوفة الأولى... سوى ذاك النشيد!!
ساعة يا أيها الناس الذين اشتعلوا بين المرايا
أيها الناس الذين اضطجعوا بين المقاهي والتكايا
أيها الناس الذين انهمكوا بالخبز والقهوة... والشعر القديد!
واستفاقوا في الضحى المخمور بالسوسن والفيروز والعطر الجديد
ساعة نثبت فيها أننا كنا ككل الخلق أحرارًا.....
.......... ولسنا بعبيد!!
ساعة نخرج فيها من دهاليز اللقاءات...
ومن قرع البيانات
ونرتد رجالًا يقبضون الجمر......
يشوون العبارات.... لترتج على الآفاق غيمة
قطرات تسكب العطر على جرح الشهيد.....
أه لو ندت بقايا كلمة!
بعض حروف تصنع الجزار.. تلوي يده الظمأى
... الي الفتك....
نفخة تخمد النار التي تلتهم الأجساد في فجر المخيم
آه لو كان تكلم
سيد في قاعة الشعب عن الماسة مقهورًا.
وعن طاحونة الموت التي تشعلها الأحقاد.. عن وجه ملثم!
آه من ذا ينزع الأقنعة السوداء....
كي ينكشف الوجه المجرثم!؟
لم تكن مجزرة الأمس ولا مجزرة اليوم جزافًا..
إنما قد حملت فيها الليالي السود... في يوم مصمم صمم
***
آه يا شعبي الذي ما زال فوق النطع ممدودًا
ويا صوتي الذي مازال تحت القيد موؤودًا
تجرأ... وتكلم!
وتعلم كيف تجتث المباءات وتلقي بالنفايات
طعامًا لجنهم!!!
آه يا شعبي المكمم
مرة واحدة لو تتلعثم
آه يا شعبي الغثاء!
سجنوا حتى الهواء...
حظروا حتى الدعاء....
لم نعد نصلح إلا للقضاء؟!!
أيها الماء الذي تحتله الزرقة والشمس
تعكر مرة واحدة في العمر....
قل لا..... وتجهم
عاكس التيار يومًا
كن كما شئت
تغير حسبما يستوجب الطقس
وكن شوكًا بلا ورد
وكن وردًا بلا شوك
وكن وجها إذا ما مسه الطغيان أظلم
وتعلم كيف ترتد على الغربان عقبانا
ولا تبكي على وقع الجنازات
وتصغي للبيانات التي يقذفها المذياع قبل النوم.....
..... حتى تتورم!!
***
حجرًا لو كنت... سكينًا!
بقايا حجر في الدرب كي يعثر فيها الوحش......
كي لا يتقدم
أي شيء.... أي شيء.....!!
أيها الشعب المترجم!
ما الذي أعلنه الآن وقلبي يتضرم
وفلسطين على مرأى من الأهل تعاني سكرات الموت....
في كل مخيم!!
وطواحين الفناء
لم تزل تطحن..... أجساد الرجال الأوفياء!
قصة
ممن؟!
بقلم: محمد الحضيف
بعد أن تجاوز ثلاث نقاط تفتيش بالرغم من أنه المستشار الخاص وصل إلى فخامة الرئيس الذي كان مستلقيًا بجانب البركة يستمتع بأشعة الشمس وقال له:
- سيدي لقد زادت تجاوزات العدو عن حدها.. لقد دمر أكثر من مسجد وقصف أكثر من مدرسة.... ولم يعد الأمر محتملًا بعد أن أغار على منتجعكم الصيفي.
- أووف... هل جئت لتصدع رأسي بهذه الأخبار؟
- لا يا سيدي.. سلامة رأسك ولكني جئت استشيرك فيما نفعل.
- هل أصدرتم بيان استنكار؟
- أصدرنا خمسة يا سيدي.
- ولم تجد؟
- لا يا سيدي.. بل إنه زاد من غطرسته..
- هل قدمتم شكوى لمجلس الأمن؟
- مرتين.. وكلها أسقطت بحق النقض «الفيتو»
- اللعنة.. من فعل ذلك؟
- صديقتنا الكبرى!
- أوه.. أسف.. لم فعلت ذلك سامحها الله.. على كل شنوا عليه هجومًا مكثفًا في الإذاعة والتلفزيون، وكثفوا الحملة في الصحافة، حتى يصل المبعوث الذي سترسله صديقتنا.
قدم مبعوث الدولة الصديقة الكبرى إلى البلد وقابله فخامة الرئيس ودار بينهما الحوار التالي، قال المبعوث:
- إن هذه الحشود التي تدفعونها إلى المناطق الساخنة تزيد من خطورة الوضع.
- أي حشود هذه؟
- لقد رصدت أقمار التجسس شاحنات ضخمة محملة بالأسلحة.
- إنها ليست أسلحة يا سيدي.
- بل هي أسلحة.
- أقسم لك بالله العظيم أنها ليست أسلحة.
قالها متوسلًا وتعابير وجهه منقبضة تعبيرًا عن صدقه.
- حسنا... وماهي إذا؟
- إنها بيانات الشجب والتنديد والاستنكار قمنا بطباعتها لتوزيعها بناء على رغبة الجماهير!!
يرسل المبعوث أحد مرافقيه للتأكد من صحة هذا الكلام ليعود بعد قليل ويؤكد أنها فعلًا كما قال فخامة الرئيس. وبينما فخامة الرئيس يحملق في المبعوث وقد ارتسمت على وجهه أمارات الاستجداء، تكلم المبعوث فقال:
- إنها فعلًا كما قلت.
- ألم أقل لك يا سيدي.. نحن قوم نتحلى بضبط النفس.
- ولكن هناك شيء آخر.
- وما هو؟
- أسطول الحافلات الذي رصدته أقمار التجسس، إن الدفع بمزيد من الجنود يؤزم الموقف.
- نحن لم ندفع بأي جندي.
- هل تريدني أن أصدقك وكيف تفسر لي الأسطول الضخم من الحافلات المليئة بالرجال.
- إن هذه الحافلات ليست مليئة بالجنود بل إنها فرق...
وهنا قاطع المبعوث فخامة الرئيس بغضب فقال:
- فرق.. فرق عسكرية، أي أنكم لم تكتفوا بعدد من الجنود بل فرق كاملة.
- لا تتعجل الأمر يا سيدي أنها ليست فرق عسكرية، بل فرقًا فنية.
- فرق فنية بهذا الحجم... وماذا تفعل بهذه الحافلات؟!!
- يا سيدي تلبية لرغبات الشعب فقد جعلنا لكل خمسة أشخاص فرقة فنية أي بمعدل فرقة لكل أسرة، وسنقوم بتوزيعها في أنحاء البلاد!!
نشيد إسلامي
الطريق إلى القدس
للشاعر: يحيى برزق
على الزناد إصبعي*** وكالجحيم مدفعي
وكيف أخشى مصرعي *** والخلد أبهى موضع
وكل مؤمن معي *** فيا عواصف أسمعي
****
يا قدس يا مسرى النبي *** يا موطن الشعب الأبي
إلى ثراك الطيب *** من مشرق ومغرب
جئنا لطرد الأجنبي *** وليس فينا مدعي
****
الله أكبر انفروا *** يا إخوتي ودمروا
وسعروا وحرروا *** أوطانكم وكبروا
فبالجهاد نعبر *** لقدسنا المروع
****
قرآننا لنا هدى *** ونحن للحق فدا
إنا ضربنا موعدا *** ولن نبالي بالعدا
فالمجد أن نستشهدا *** يا قدس أو أن ترجعي
البريد الأدبي
- الأخ المعتصم:
لا بد للشعر من إحسان قواعد اللغة وبحور الشعر وأهلًا بك دائمًا.
- الأخ محمد سلامة الحايك/ الأردن:
نرحب بكل ما يصلنا ولا نهمله أبدًا، وكان عليك متابعة البريد الأدبي أو رسالة القراء، وأنشودتك فيها ضعف في الوزن وشيء من خطأ النحو.
- الأخ مسلم:
شكرًا لاهتمامك ولكن العاطفة وحدها لا تكفي في قول الشعر، اقرأ كثيرًا وأهلًا بك.
- الأخ محمد الهبطي المواهب/ المغرب:
نأمل منك التركيز على وحدة الموضوع و«منى التائهة» تاهت بعض تفعيلاتها عن الصحة، ومرحبًا بك.
- الأخ أحمد صالح الحامد:
خاطرتك «يا أهل الإيمان» شديدة المباشرة، لا بد في الكتابة الأدبية من نسج فني خاص يعتمد الصورة والإيقاع، تحياتنا لك.
- الأخت العربية/ الكويت:
العواطف جيدة في مقطوعة «فلسطين» ولكنها لم تنتظم في صورة صحيحة، لأنك تعلمين أن الشعر له قواعد تعرف بالبحور، وتجدين الجواب عن ذلك في كتاب «ميزان الذهب» للسيد أحمد الهاشمي وهو متوفر وبارك الله بك.
- الأخ م رع/ الدمام:
نشرنا مقطعًا من قصيدتك في عدد سابق، وما ذكرته عن مقالة في تقديم كتيب لك، لم يصلنا، ونأسف لعدم إعادة ما يصلنا وأهلًا بك.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل