العنوان أدب العدد 687
الكاتب المحرر الثقافي
تاريخ النشر الثلاثاء 16-أكتوبر-1984
مشاهدات 68
نشر في العدد 687
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 16-أكتوبر-1984
محطة
أسير المنام
تمرد!
وهز بكفيك جذع القيادة
تساقط على الكون
زهر السعادة
لقد حضر الوقت
واستعلن الصوت، هذا الأذان
فيا للنداء:
أفق أيها الغافل
المستهام،
وهيا..
توضأ.. بماء الشهادة!!
أبو الفداء
منتدى القراء
في ذكرى المجزرة الرهيبة في صبرا وشاتيلا كتب الأخ حسين النجمي من السعودية قصيدة، نختار منها بعض الأبيات تحت عنوان:
ذكرى المجزرة
كيف نرجو يا أمة الحق نصرًا ونذيق الأعداء بأسًا ومرًّا
وشباب الإسلام خاب به الظن وأضحى من العقيدة يبرا
و يضاهي اليهود قولًا وفعلًا ويحب الخنا، ويشرب خمرا
أفنرضي بأن تدوس يهود في مكان لسيد الخلق مسرى؟
● وهذه أبيات من قصيدة للأخ فيصل فريد حمدان - الكويت تحت عنوان:
دنيا
فلا تهتم لا تغتم إن ضاقت بك السبل
فمهما غمت الدنيا سيبزغ بعدها أمل
فإن المؤمن الواعي على الرحمان يتكل
ولا تأنس إلى واش فهذا صدقه دجل
عجبت لمن يرغبني بدنيا كلها زلل!!
قصّة قصيرة
القفص
قبيل الغروب من ذلك اليوم الغائم الممطر، ذهبت لزيارته فلم أجده.. خرج إليَّ أبوه شيخ ذو لحية بيضاء مهيبة، وفي نبرة حزينة قال لي: يا بني، أخوك فيصل أخذوه في الفجر، أخوك فيصل وضعوه داخل القفص الحديدي.. وابيضت عيناه من الحزن، تنهد.. وقال: وا أسفى على أمة يعذب شبابها الصالح وعلماؤها المخلصون، بينما الشباب المنحرفون في خوضهم يلعبون وعلماء السوء في نعيم الطواغيت يرفلون... يا بني أخوك فيصل ومن معه يقرؤونكم السلام، و يخبرونكم أنهم ثابتون.
قلت ودمعي رقراق: تجلد يا أبتِ.. لا تحزن.. قال: يا بني، أنا لست حزينًا على ابني فيصل... فهذا ابتلاء من الله لإيمانه، ولكنني حزين على بكاء زوجته الطيبة وابنته الصغيرة التي تسألني كل يوم: جدي.. أين بابا؟؟ دعونا الله أن يطلق سراحه وإخوانه.. ضممته إلى صدري طويلًا وأنا أبكي وهو يشهق، بعدها ودعته..
للتو توجهت الى بيت الأخ ياسر. ضغطت على الجرس... انتظرت.. يجب ألا أتعطل.. يجب أن أبلغه الخبر سريعًا وأن أطلب منه التبرع لأسر المعتقلين.. ضغطت على الجرس ثانية... انتظرت... ضربت كفًّا بكف، وفي ذهاب وجيئة أمام عتبة الباب.. تعطل الأخ ياسر، هناك عدد كبير من الإخوة يجب أن أزورهم.. ضغطت ثالثة.. أردت الذهاب.. وإذا بصوت خلف الباب يصيح: قلت لكم مرارًا لا تزوروني في البيت.. فتح الباب، برز منه ياسر في لباس النوم: ألم أنهك عن زيارتي في البيت؟ ألم تعلم أنني دخلت مشروع الزواج وولجت القفص الذهبي؟ وصفق الباب في وجهي بشدة.. تجمد الكلام في لساني.. كانت لطمة قوية لإحساسي.. انطلقت بعدها كأن بي خبالًا وأنا أردد: أهذا ياسر الذي عرفته؟ أهذا ياسر الأخ الداعية؟ أهذا ياسر الخطيب المفوه؟! أهذا ياسر الذهبي؟ وذاك فيصل الحديدي؟ من؟... كيف؟... لماذا؟
هو.. هو... لا... لا... لا...!!
توقفت عن المشي.. استرجعت فصول الذاكرة.. تنهدت: إيه... يرحمك الله يا غسيل الملائكة.. يرحمك الله يا حنظلة..!!
ع . م فرادة – المغرب
الأدب الإسلامي
نشر الإسلام في العَالم
تتمة الحلقة الثانية المنشورة في العدد الماضـي.
و يحدثنا شريف قاسم بلسان حال الداعية المسلم، يدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، حتى إذا صد عن دعوته، وأوذي في دينه كان أسدًا..
نسجنا طريق الحق بالحب والوفا وبين أيادينا الوثيق من العلم
نعيش ونُحيي بالهدى كل ميت ولم نكترث بالقيد يلهب والذم
فمن يسمع الذكرى يقم لجلالها ويترك حياة الزيف للصم والبكم
وما خلق الديان مثل قلوبنا تحب المنايا ليس تصغي إلى لوم
ففي الله ما نلقى، ولله إن رمت عزيمتنا الكفر المعربد بالسهم[1]
ترى ما الهدف أو الأهداف التي تواصل إليها الدعوة إلى الله مسيرها في أقطار الأرض؟ يجيبنا عن هذا الدكتور نجيب الكيلاني على لسان شخصياته في الموقف القصصي التالي:
بعد تحرر «إينوغو» آخر معاقل الانفصال، وضمها إلى نيجيريا الأم، جرى الحوار التالي بين عثمان أمينو وصديقه عبد الرحيم حول مسيرة الدعوة إلى الله:
«ووجدت عبد الرحيم خارجًا من أحد المساجد الصغيرة، وغمغم:
-هل انتهينا؟
قلت وأنا أنظر صوب السماء الصافية التي يغمرها الضياء بعد الظهر:
-تلك هي البداية.
-إذا كانت هذه هي البداية فكيف تكون المسيرة الحقيقية إذن؟
-ما أكثر ما يحتشد في الطريق من عقبات، لك أن تسألني ما هو النصر الذي أريد؟ أجل، أن تضيء شعلة الإيمان قلب الأم الكبير، أن تهتف نيجيريا لله وحده، هذا هو السلام الحقيقي، والنصر الكامل الذي علمنيه محمد صلى الله عليه وسلم حيث لا يستعبد بشر بشرًا، وحيث تتحطم الأصنام الآدمية وحيث يصبح الناس إخوة..».[2]
أما الشاعر عمر بهاء الأميري فيجلو لنا مسيرة الدعوة إلى الله، بوصفها مهمة المسلم في هذه الحياة، وأمانة الله في عنقه، يعقب في دروبها الابن أباه، والجيل الجيل... إنها مع دورة الدهر تدور لأنها من روح الله ومن أمره:
كان دين الإسلام من كان هديًا للبرايا ورحمة وأمانا
وستبقى فينا حوافزه المُثلى ويبقى في أمرنا فرقانا
سترى أعين العصور انبثاقًا من دياجيرنا، لنور هدانا
النواميس في ركابك يا إسـ لام تمضى وتستحث الزمانا
موعد مبرم إذا مات عنه شيخنا القرم، فيه ينمو فتانا
علم الكون في غد ونشيد الـ كون طرأ، وخطنا، وخطانا
ونجاة الوجود في القدر المَر صود أمر يحكم القرآنا
سَنوات
شِعر: شريف قاسم
سنوات.. أيامها مثقلات من دماء سخينة ودموع
وظلام بالسافيات ترامي فوق ما في أرجائها من شموع
هجمة الظلم بالضلال تمادت تحمل البغي والغًا بالشنيع
وتكاد القلوب تفتقد النور لهول الآلام عبر الضلوع
غير أن اليقين ماضٍ مكينًا في خضم الأسى العميق المريع
يضحك الواهم الزنيم ويضحى بين زيف المني.. وآتٍ فظيع
لن تنام الأرواح، والمقل الظمـ أى لهيب، يفور.. قيد ولوع
الربيع المنشود لاح موشى رغم ما في حقوله.. من هجوع
ومع الزهر والنسيم.. شباب يبعثون الآمال بين الجموع
كسر القهر والعذاب نفوسًا ضيعت أصل مجدها بالفروع
وتلاشى على قيود الأماني كل قلب مهدم مفجوع!
لا تسلني عن أمسنا، فالأغاريـد.. خلود.. تصوغ كل بديع
قد مضينا ونحن فوق رؤوس وجهها تائه بكل مضيع
وانطلقنا ولم نزل في جهاد وثبتنا ولم نزل بالدروع
نحن لم نُلقِ لأمة الحرب والله شهيد حتى نرى بالربوع
إنها نعمة الإله.. فمهما دلهم الخطب باللظى.. لا الخضوع
سنعيش الأيام لله إنا ما خلقنا لغير رب سميع
ونرد الطغيان لسنا نبالي بيهودي ملة أو شيوعي
سيعود الإسلام للناس صوتًا بالنداء المُقدس المسموع
قد تهاوت مذاهب ثم ألقت أهلَ ألباب زيغها للخنوع
لم يعد للخلاص إلا المثاني مشرقاتٍ بدَربِنا المشروع
[1] مجلة اقرأ «السعودية» ع/ ٢٣٤ رمضان ۱۳۹۹، آب 1979 «قصيدة قدر».
[2] عمالقة الشمال: ۱۸۲
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل