; المجتمع الثقافي.. عدد 892 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي.. عدد 892

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-نوفمبر-1988

مشاهدات 64

نشر في العدد 892

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 22-نوفمبر-1988

أضواء على كتاب في الفكر الاقتصادي العربي الإسلامي 

لمؤلفه محسن خليل

عرض: أحمد رمضان

مؤلف هذا الكتاب كاتب إسلامي متمرس في القضايا الفكرية، وقد أغنى المكتبة الإسلامية بالعديد من المؤلفات الهامة، وكتابه هذا الذي يقع في «340» صفحة يمثل دراسة لمقولتي العمل والملكية من خلال الرؤية الإسلامية، وعلى الرغم من أنه ليس كتابًا في التاريخ، إلا إنه يثير مشكلة التاريخ العربي الإسلامي إثارة قوية، فهو بصورة عامة يعيد ترتيب معطيات ثقافية حدثت في زمن معين وفقًا لمنهج حديث بالاستفادة من كل ما أنجزه زماننا من أدوات بحث وطرق استدلال.

وقد تناول الكتاب موضوعين أحدهما يقع في إطار التاريخ الاقتصادي، وهو الملامح العامة للاقتصاد العربي قبيل الإسلام، والثاني في إطار الفكر الاقتصادي الإسلامي، وشمل دراسة مقولتي العمل وملكية الأرض، ومع أن دراسة من هذا النوع يفترض فيها أن تقدم مسحًا تحليليًا شاملًا للاقتصاد العربي قبيل الإسلام، إلا أن الكاتب يعترف بوجود عقبات كثيرة يصطدم بها الباحث عند تناوله لهذا الموضوع، ورغم ذلك فقد تناول الباب الأول الملامح العامة للاقتصاد العربي قبيل الإسلام عبر فصلين تضمن كل منهما عدة مباحث، فقد عالج الفصل الأول مستوى الاقتصاد العربي من خلال تناوله الأنشطة الاقتصادية الرئيسية، محاولًا الوصول إلى تكوين قناعات أولية لمستوى الاقتصاد العربي، وينتقد الكاتب بصورة مباشرة الكتاب الماركسيين الذين حاولوا أن يرهنوا عبثًا أن الاقتصاد العربي لا يخرج في تطوره عن مسار المراحل التي رسمتها الماركسية لتطور المجتمعات البشرية، مبينا سذاجة هذا التصور، منتقدًا في الوقت نفسه الكتاب الليبراليين الذين حاولوا تصور الاقتصاد العربي بأنه اقتصاد بدائي في محاولة لأدانة العقل العربي واعتباره غير مؤهل لفهم الإسلام وتحمل تكاليف نشره بين الناس.

أما الفصل الثاني فقد تناول بعض الجوانب ذات الصلة بالعلاقات الإنتاجية والأوضاع السياسية فخصص المبحث الأول للملكية الخاصة، مبينا أن الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج كالأرض ورأس المال التجاري والصناعي وبعض مصادر الثروة الطبيعة كمياه الآبار والمراعي، هي السائدة في الاقتصاد العربي في العصر الجاهلي قبيل الإسلام.

وعلاج المبحث الثاني موضوع الدور الإنتاجي للعبيد في المجتمع، وبين أن العبيد لم يكونوا طبقة إنتاجية ولم يشكلوا نظامًا اجتماعيًا، وإنما كانوا فئة هامشية اقتصر دورهم على أداء الخدمات وحراسة القوافل وبعض الحرف على نطاق ضيق، بينما تطرق المبحث الثالث إلى موضوع الوعي الاقتصادي والاتجاهات السياسية في المجتمع العربي تاركًا دراسة العوامل التي كانت تدفع بإتجاه النضوج الجديد للأمة للمبحث الرابع.

أما الباب الثاني، فقد تناول موضوع العمل والقيمة في الفكر الاقتصادي الإسلامي، واعتمد في ذلك على القرآن والسنة والفقه، وقد عولج هذا الموضوع من خلال فصلين الأول حاول استخلاص «النظرة القرآنية إلى العمل من خلال تحليل الآيات التي تناولت موضوع العمل بشكل مباشر، مستندًا في التحليل إلى التفاسير الأساسية، مبينا أن القرآن يحث على العمل بصيغة الأمر، وينظر إليه بوصفه أرقى مظاهر الحياة الإنسانية، ويضفي عليه مسحة من الجلال في تقديره وتقويمه. 

ويعدد الكاتب المبادئ والضوابط العامة لمفهوم العمل في القرآن، وأثر أربعة منها:

المبدأ الأول: العمل هو المصدر الوحيد للمكاسب، الثاني: التفاوت في المكافأة بحسب طبيعة العمل وحجمه، الثالث: المسؤولية الفردية عن العمل، والرابع: الالتزام بمكافأة  العمل على وجه الاستحقاق، أما الفصل الثاني فيتناول موضوع العمل والقيمة، مظهرًا الأفكار التي تعبر عن مفهوم العلاقة بين العمل والقيمة في الفكر الاقتصادي الإسلامي وخلاصتها، فالعمل ينشئ المنفعة الاجتماعية للأشياء التي يندمج فيها، وهي تعني الخاصية التي يمنحها العمل للأشياء التي يندمج فيها ليجعلها قادرة على إشباع الحاجات الإنسانية أو ليزيد قدرتها على إشباع تلك الحاجات وفقًا لشروط العمل الصالح، فالمنفعة الاجتماعية بحسب هذا المفهوم ليس لها علاقة  مباشرة بالقيمة التبادلية أو السعر، وإنما تعكس النظرة القرآنية العامة التي تعتبر العمل أرقى مظاهر الحياة الإنسانية.

إن هذه الخلاصة الوجيزة تشكل جوهر الباب الثاني، ولذلك استخدمت المباحث اللاحقة لغرض البرهنة على صحة هذا المفهوم للعلاقة بين العمل والقيمة فتناولت العمل المباشر والعمل المأجور، وعناصر السعر، ونسبة الربح، وفكرة أصل النماء.

وخصص الباب الثالث لدراسة الموقف المبدئي من الأرض في الفكر الاقتصادي الإسلامي، معتمدًا على سيرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وسيرة الخلفاء الراشدين والآراء الفقهية، ودرس الكاتب دراسة تحليلية الآراء التي تقول بإن نمط ملكية الأرض يتحدد على ضوء طريقة تحريرها ودخولها في الدولة الإسلامية، وخلص إلى القول بأن الأرض عنصر إنتاجي أساسي وتتميز بالندرة وترتبط وظيفتها الاجتماعية بعدة أهداف أهمها ضمان حقوق الأمة فيها، وحقوق الأجيال اللاحقة، والحيلولة دون استئثار فئة خاصة بها.

إن هذا الكتاب يشكل إضافة نوعية إلى المكتبة الإسلامية التي تفتقر إلى كتابات اقتصادية ذات منظور إسلامي، وأهم ما يميزه إنه يقدم الاقتصاد الإسلامي بلغة معاصرة يمكنها أن تساعد الباحث والطالب والأستاذ وتسهل مهمتهم، والكتاب من طباعة ونشر دار الشؤون الثقافية ببغداد.

أصول الفقه الإسلامي منهج بحث ومعرفة

كتيب صدر حديثًا عن المعهد العالي للفكر الإسلامي في فيرجينيا في الولايات المتحدة الأمريكية يقع في حوالي 36 صفحة من القطع المتوسط من تأليف الدكتور طه جابر العلواني والبحث في أصله رسالة دكتوراه تقدم به المؤلف لجامعة الأزهر عام 1973، ثم قدم إلى المؤتمر العالمي الثاني للفكر الإسلامي الذي انعقد في إسلام آباد بالباكستان سنة 1402 هـ/ 1982 عن إسلامية المعرفة ويقوم المعهد حاليًا بطبع أبحاث المؤتمر تباعًا. والبحث الأول الصادر في هذا الكتيب يعد محاولة ميسرة مبسطة لتعريف المتخصصين بالعلوم الاجتماعية والإنسانية من أولئك الذين لم تتح لهم فرصة دراسات أصولية متعمقة بهذا العلم الذي يعتبر أهم منهج بحث أبرزه العقل المسلم في عصور إبداعه وازدهاره.

كتاب من إعداد الأستاذ خالد سيد علي جمع فيه الكثير من المعلومات النافعة عن معالجة أعراض الجسم المرضية بالمواد الغذائية المألوفة لدينا والتي نتناولها يوميًا وكذلك حوى الكتاب على كثير من الأحاديث النبوية الشريفة المبينة لهدي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في التداوي كما تضمن العدد من الوصفات الشعبية المجربة والمستفادة من الخصائص الطبية للمواد الغذائية المختلفة.

يقع الكتاب في حوالي 90 صفحة من القطع الصغير وقامت بنشره وتوزيعه مكتبة دار التراث- الكويت- ص. ب: 34216- العديلية- هاتف: 733859.

حاذر أن تساوم 

ضمدي جرح الهدى الغائر يا غزة هاشم 

وافضحي الصمت الذي شاخ بأوكار الهزائم 

واشنقي اليأس الذي يحرسه سبعون حاكم 

واعلني الحق الذي كانت تواريه المحاكم 

* * * 

كم تساءلنا بمن تقصي فلسطين الأراقم؟

أبحكام لدى الشدة كالغيد النواعم؟

ذالك من أبناء «قحطان» وذا من نسل «دارم»

والهوى العبري غلاب ووجه الأمر غائم 

أم بجيش لم يكن إلا لإعداد المراسم

يتقن الألعاب لكن لم يجد خوض الملاحم

فإذا ما كشفت عن ساقها الحرب لقادم 

أمها لكن ليغدو عندها خير الغنائم 

أم بشعب خانع فوق رصيف العجز هائم

بيد النخاس مثل العير يمشي وهو واجم 

أدمن الرق فما تنقصه إلا الشكائم

* * * 

جسمه كالدب لكن قلبه قلب الحمائم 

يطفح السم على نابيه والملمس ناعم 

قزم كالقاعد المنفوخ يبدو وهو قائم

خسيء الخائن لم تستوعب الموج القماقم 

* * * 

أي سر جعل الأنات أنغامًا بواسم؟

وخطا الأطفال لا توقفها أعتى الرواجم 

ولسان الحجر الصامت فكاك الطلاسم

إنه الإسلام فلتخرس أفانين المزاعم

جدر القومية اندكت وخانتها الدعائم

ولعلمانية الردة نهر من شتائم

أي أطفال جناها وافر هي البراعم؟

وعلى وقع خطاها أزهرت خير المواسم

أي أم روحها فيح فلسطين المقاوم؟

تهب الإسلام أشلاء بنيها والجماجم

أي حسناء التي بالحلى تشري والخواتم؟

خير ما يدخر القتل وما تخفي المآثم 

* * *

شر دعوة صاغها الزيف وجلتها المآثم 

أيها الشعب الذي باهت به سوح الملاحم 

أيها المطلع ورد النصر من شوك الهزائم 

كن مع الله ولا ترج العلا من سعي آثم 

إنما المؤتمر الدولي إثم متلاطم 

كل من خاض به يقرع يومًا سن نادم 

* * * 

أيها الوثاب لا غلت مساعيك التمائم

نحن فرسان الشعارات وأبطال الشتائم 

نحن من سلم كف القدس شذاذ العوالم 

خلنا نمضغ قات العجز نجتر السخائم

واكوِ وجه المعتدي من جاهم الثأر مناسم 

إن صغرنا كالصراصير وهنا كالبهائم 

وغدا القادة في كف الأعادي كالدراهم 

وغدا الشعب على قارعة الخيبة ساهم 

يرتقي من نعل طاغوت إلى ركلة ظالم

فاحتضن مصحفك الغالي وباسم الله قاوم

* * * 

د. يوسف محي الدين أبو هلاله

الرابط المختصر :