العنوان أدب ( 643 )
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-نوفمبر-1983
مشاهدات 71
نشر في العدد 643
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 01-نوفمبر-1983
محطة
حماة... حماة:
تحدَّر كالدمِّ دمع الحدأة!!
هي العين في القلب غيرُ الشَّغافِ
هي الحلم عند هدوء الضفافِ
وكانت شهيدة حب... حماة!
وتبقى قصيدةَ وجد الحُدأةِ
وتبقى مع القلب حتى الممات!!!
•••
وسار قطارُ من الدمِّ صوبَ
المدينة ذكَّر أحجارها بالمغول
وخيَّم صمتٌ، أطلت عيون
همو يا بنتي التترُ العابثون
هو الليل...
لا يا بنتي... لن يطول!...
الغرباء
كلمات
ذكرى صبرًا وشاتيلا
يا عروسا قد زهت بجمال نضرتها
وحسن فتنتها وبكل ما فيها
سل الأرز عن أمجاد منبتها
وجنات النعيم بأسفلها وعاليها
لكن الطائفية قد أوغلت شرًا فيها
وقسمتها شيعًا وأحزابًا تعانيها
والنار تستعر في غربها
ومن كل الجهات وحولها تأتيها
فظائع يعجز التاريخ يرويها
ولا الإنسانية تعرفها
لا أبقت مريضًا وجريحًا يئن بجرحه
حتى أجهزت عليه ذبحًا وتمثيلًا
ولم ترحم رضيعًا يبكي فقد أمه الثكلى
بكاء من يسترحم القوم من فظائع
صبرًا وشاتيلًا
لكنه كف البكاء بطعنة مسمومة
حتى أتته وأردته قتيلًا
كم من نساء فضحت
كم من بناتٍ أرغمت
كم من عروسٍ رملت
كم من نفوسٍ عريت
كم من شبابٍ قيدت
فيها الفظاعة مثلث
فصبرًا آل صبرًا وشاتيلا
إن دم الشهداء لن يضيع هدرًا
محمد فؤاد غانم الدوحة
أقصوصة
عزم على الجهاد
لا يا والدتي الجهاد أمنيتي منذ حداثتي، ألا تذكرين يا أماه؟ ألا تذكرين حين كنت أحمل خشبة على شكل بندقية أجري بها في السطوح صائحًا: «الله أكبر، الله أكبر» اليوم أتيحت لي الفرصة لكي أحقق أغلى أحلامي، اليوم يا أماه، إن كنت تحبينني فدعيني أذهب... أشهر قليلة وسأعود إليك... أشهر معدودة فقط وإنك تعد... قاطعته بشهقة خفيفة وأجهشت بالبكاء:
- أريدك حيًّا بجانبي يا عمر
- أنا أيضًا يا أمي، ولكن الواجب يحتم على أن أكون في الصفوف الأولى مع المجاهدين، ألا ترين أن العدو قد اقتحم أرضنا وقتل النساء والأطفال، ألا يحق لنا أن ندافع عن ديننا، مساجد هدمت وأنا نائم في سرير وثير... كلا إنني أنا المسلم الذي ليس يقهر إنني أنا المسلم الذي لا يستعبد.
كان قد تهيأ للسفر قبل مدة طويلة حين اتصل به وفد المجاهدين، وأخبروه بأنهم يدعون المتطوعين إلى الجهاد وكان هو من بين العشرات من المتطوعين...
... وحان وقت الفراق
- لا تبك يا والدتي، سوف لا ألبث مدة طويلة حتى أرسل لك كلما سنحت الفرصة.
- وداعًا يا أماه!
- بل إلى اللقاء يا ولدي!!
- نعم إلى لقاء قريب... وأكمل الجملة في نفسه: في الجنة إن شاء الله ...
وركب مع المجاهدين، ومضوا إلى إحدى الحسنيين... وبعد تلقي التدريب خاض الوغى مع إخوانه متمنيًا الاستشهاد بكل تبتل وخشوع... واستجاب الله دعاءه بعد قتال عنيف، فأصابته طلقة في الصدر...
حين ذاك سمع صوتًا يصيح في الأعالي «الله أكبر الله أكبر» ثم صمت برهة وعاد مدويًا يتشهد أن لا إله إلا الله... إنه الأذان، وإنها يقظة بعد رؤيا صالحة تمنى على الله أن تتحقق، ثم قام من مضجعه متوجهًا إلى المسجد لصلاة الصبح.
م. س/ المغرب
شعر مختار
عهد على الأيام
شعر: أمينة قطب
إني على العهد والأيام باقية
لا يقرب القلب نسيان على الدهر
ولم يباعد خيالي ذكر رابطة
كانت لدين حواها اللوح من سفري
قد وثق السجن والآلام عروتها؟
وعززتها مئات من ندى الذكر
كان الحفاظ عليها طول خطبتنا
مثار سخرية؟ في واقع البشر
قد ظنها الناس في ميزانهم عبثًا؟
لا يرتجى منه غير الهم والكدر؟
أخوة في طريق الله ترفعنا
فوق المعاناة والآلام والقهر
كان ابتغاء الرضى لله مطلبنا
مهما توالت خطوب البغي والغدر
لم نبتغ العيش والأيام في رغد
أو راحة من عناء الجهد والسهر
كنا على الدرب نمضي لا يخالجنا
شك بأنا نريد الخير للبشر
حتى انتقلت إلى الرحمن ملتزمًا
ترجو الشهادة تفدي الدين بالعمر
أوصيتني بالرضى بعد الفراق عسى
أن نلتقي في رحاب الله، بالصبر
فهل تراني على الأيام ناسية؟
ما كان في عهدنا من واقع عطر؟
إني على العهد والأيام باقية
لن يقرب القلب نسيان مدى العمر
لعل في روضة الرحمن موعدنا
فكم لدى الله للناجين، من خير
هذه القضية
ليس بالفكر وحده!
الناظر في أرفف المكتبة الإسلامية تملأ عينيه الكتب الدينية بالطبع. «التراث» إضافة إلى كتب الفكر الإسلامي الحديث، وهذان النوعان في: الأغلب الأعم هما اللذان يسيطران.
على اتجاهات التأليف والتصنيف عند الإسلاميين، ويتناثر على هوامشهما.
أنواع أخرى ولكنها محدودة الكم والنوع تتعلق بالانتاج الأدبي من قصة ومسرحية، ومقالة وشعر وهو أكثرها، ولكن ماذا عن الأدب الإسلامي في النثر؟! وخاصة القصة الفنية التي تجذب القارئ وتشده للقراءة؟! من المؤسف أن يكون الجواب ضعيفًا خجلًا يتوارى أمام تساؤلات الشباب المسلم الذي يرغب في المطالعة والتثقيف! فلا يجد أمامه إلا القصة المنحرفة أسلوبًا وفكرًا وغاية، وإلا فهل يعقل ألا يكون للمسلمين من كتابهم ومفكريهم إلا أقل من عدد الأصابع في هذا الميدان الخطير الذي تسلل عبره إلى عقول شبيبتنا كل ذي فكر منحرف وخلق منحل!!! فلم تخل دعوة واحدة في هذا العصر من كتابها المحترفين في القصة والمسرحية ،يقدمون على طبق من الإغراء أفكارهم المسمومة فتسري مع الروح وتتمكن في النفس، ومفكرونا: إما متهاون في هذا الفن مستهين به لا يلقي إليه بالًا، وأما مقصر في ميدانه، يحاول ولكن في حدود مقيدة، وأما داعية لغيره إلى ارتياده دون أن يقدم شيئا! إنها قضية خطيرة أيها الإخوة، فمتى يعيها الواعون فينا؟ لأنه ليس بالفكر وحده تحيا العقول!!
والسلام..
البريد الأدبي
•الأخ محمد حسن الفيلي:
«نداء» فيها العاطفة الصادقة ولكن هذا لا يكفي فلا بد من إحسان الأداة الفنية من لغة ونحو وعروض وأهلًا بك.
•الأخ محمد عايش المطيري:
«المصير المحتوم» ينطبق عليها ما قلناه للأخ محمد حسن قبل قليل وأهلًا بك
•الأخ عثمان الطويل:
حبذا لو أرسلت إلينا من انتاجك، وإذ لم تفعل كنا نأمل أن تنسب النشيد لصاحبه وشكرًا لك.
•الأخ هلال أبو حارثة/ رومانيا:
نشكرك على عواطفك، وواجبنا تشجيع الإخوة، وما أرسلت لم يكن بالمستوى السابق فعذرا، وأهلًا بك دائما.
•الأخ رباح حمدوني/ المغرب:
حبذا لو أعدت كتابة مقالك عن قاسم أمين، على الآلة الكاتبة ليتسنى نشره ونحن نرحب بك.
•الأخ محمد أحمد أبو محمد/ جدة
نحيلك إلى جوابنا على الأخ محمد حسن الفيلي. وشكرًا لاهتمامك ومتابعتك في مسألة «مجلة الأطفال» وقد فصلنا الكلام حولها في عدد سابق.
•ملاحظة إلى الإخوة الذين يرسلون تعاريف بكتب صدرت: نأمل منهم أن يرسلوا معها نسخة على الأقل من الكتاب ليصار إلى نشر التعاريف بها والسلام...