العنوان أراضي الكويت المأهولة ٦ % فقط!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يناير-1987
مشاهدات 71
نشر في العدد 801
نشر في الصفحة 11
الثلاثاء 20-يناير-1987
أشارت دراسة تحليلية للإدارة المركزية للإحصاء أن نمط التوزيع السكاني لدولة
الكويت يتسم بوجود تركيز شديد في مناطق معينة، فقد أوضحت نتائج تعداد عام 1985 أن نحو
56% من إجمالي سكان دولة الكويت يعيشون في محافظة حولي، وأن 18% في محافظة الأحمدي،
و16% في محافظة الجهراء بينما يعيش 10% في محافظة العاصمة.
ويتبين من تعدادي1980، 1985 أن محافظة حولي هي مركز تركز الجنسيات العربية والآسيوية والتي تعمل
في الخدمات والأنشطة التجارية.
وتقول الدراسة إن متوسط عدد السكان بالكيلومتر المربع لدولة الكويت 76 فردًا
وقت تعداد 1980، ارتفع إلى 95 وقت تعداد 1985 ونظرًا لأن أغلب مساحة البلاد عبارة
عن صحراء فإن المساحة المأهولة تمثل 6% من مساحة فقط البلاد، وعند حساب الكثافة السكانية
باستخدام هذه المساحة المأهولة وحدها نجدها 1664 نسمة للكيلومتر المربع، وبلا شك فإن
هذه الدراسة قد كشفت أمورًا كثيرة بحاجة إلى إعادة النظر فيها وأخذها بالاعتبار، ومنها
وجوب تناسب الخدمات والمشاريع والمخصصات الحكومية مع الكثافة السكانية لكل محافظة من
المحافظات.
كما أن هذه الدراسة توجه الأنظار إلى أننا في الكويت لا نعاني مشكلة مساحة أو
أراضٍ، على الرغم من صغر مساحة الكويت نسبيًا قياسًا بجاراتها، فكون المساحة المأهولة
بالسكان لا تتعدى 6% فقط من أرض الكويت، يعني بأن عملية التخطيط والتنمية في البلاد
يجب أن تعنى بأعمار المساحة الباقية والبالغة 94% من مساحة الكويت، أو الاستفادة منها
بطريقة علمية مدروسة في كافة المشاريع الإسكانية أو الزراعية أو الصناعية أو التنموية
الأخرى التي تحتاجها البلاد، فإذا كان الحال في الدول المتقدمة والتي تبلغ مساحة أراضيها
أضعاف أضعاف مساحة دولة صغيرة كالكويت- أن هناك تخطيطًا واستغلالًا حاليًا أو مستقبليًا
يعني لكل شبر من أراضي تلك الدول المتقدمة، فإننا في الكويت أحوج ما نكون إلى الاستفادة
من مثل هذه الخطط التنموية، بل والأولى أن نكون أقدر على معالجة مشاكل التوزيع السكاني
وتوازن البنية السكانية بسبب صغر حجم الأراضي الكويتية وإمكانية إيجاد الخطط والبرامج
التي تكفل التوازن بين عدد السكان وكمية المساحة.
وليس من العسير على الإطلاق استيعاب الحاجات الحكومية والأهلية والمشاريع المتعلقة
بها على اختلاف أنواعها في خضم العقد الأخير من هذا القرن والسنوات الثلاث من العقد
الحالي وتوزيعها بطريقة علمية شاملة على هذه المساحات الخالية من أرض الكويت أو بمعنى
آخر هذه الطاقات والثروات المعطلة في أراضي الكويت، وأي خطة تنمية حالية أو مقبلة ينبغي
أن تعنى بحل هذه الإشكالية وإيجاد الأرضية المناسبة لكويت المستقبل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل