; أسرى فلسطين وفصل الشتاء | مجلة المجتمع

العنوان أسرى فلسطين وفصل الشتاء

الكاتب ثامر سباعنة

تاريخ النشر السبت 03-ديسمبر-2011

مشاهدات 59

نشر في العدد 1979

نشر في الصفحة 37

السبت 03-ديسمبر-2011

  • أسرى سجن النقب يقيمون في خيام تتسع ل ٢٠ معتقلا على أسرة مكونة من لوح خشبي

يستقبل الأسرى فصلا من فصول المعاناة التي تستمر على مدار السنة، حيث يبين الوجه الحقيقي لمعاناتهم، ليل قارس وانخفاض كبير في درجات الحرارة، خيام لا تقي برد الشتاء الذي ينخر في عظامهم، ويجمد الدم في عروقهم، وغرف حديدية تسحب البرودة إلى داخلها، ففصل الشتاء أصعب فصول السنة التي تمر على أسرى فلسطين، خاصة وأن إدارات السجون تمنع إدخال الملابس الشتوية لهم، وإذا أرادت إدخال بعض الملابس، فإنها تطلب إخراج ملابس مقابل الملابس المدخلة. 

الشتاء تشهد خلاله السجون ظروفاً إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة والتعقيد بسبب انعدام جميع وسائل التدفئة والحماية من البرد والمطر، لاسيما في ظل استمرار العقاب الجماعي الأسرى غزة بحرمانهم من زيارة ذويهم، كما أن إدارة السجون تمنع تغطية سقف الفورات والطاقات على الأبواب والشبابيك بدواعي أمنية مما يُدخل تياراً من الهواء للغرف الأمر الذي يؤثر على صحة الأسرى وحياتهم. 

شتاء سجن النقب 

ارتبط سجن النقب الصحراوي "الإسرائيلي" أو معتقل "أنصار"، كما كان يسميه الفلسطينيون بالانتفاضة الفلسطينية، ويقع في صحراء النقب قرب الحدود المصرية لاستيعاب الأعداد 

الكبيرة من الفلسطينيين الذين اعتقلوا مع اندلاع الانتفاضة الأولى (۱۹۸۷-۱۹۹٤م)، ولم تلبث "إسرائيل" التي أغلقت المعتقل عام ۱۹۹٦م في أعقاب قيام سلطة الحكم الذاتي، أن أعادت فتحه في أبريل ۲۰۰۲م لاستيعاب آلاف الفلسطينيين الذين اعتقلتهم لمشاركتهم في الانتفاضة الثانية التي اندلعت عام ٢٠٠٠م. 

ويقيم الأسرى في خيام تتسع لـ ۲۰ معتقلا، وينامون على أسرة مكونة من لوح خشبي ومرتبة (فرشة) من الإسفنج بسمك سم، يعانون من العديد من الأمراض وخاصة آلام الظهر، وللأسف هذه الخيام تفتقر لكل مقومات الخيمة الحقيقية فهي  تمتلئ بالثقوب التي لا تمنع المطر مما يجعل الأسرى أحيانا يضعون خيمتين فوق بعضهما بعضاً اتقاءً للمطر والبرد القارس. 

معاناة لابد أن تنتهي 

وفي ظل هذه المعاناة فالمؤسسات القانونية والحقوقية والإنسانية عليها مسؤولية تجاه هؤلاء الأسرى، ولابد أن تؤدي دورها في حماية الأسرى، وتطبيق القوانين الدولية بحقهم، كذلك العمل السريع على حل مشكلة عدم توافر الأغطية والملابس الشتوية من خلال إدخالها للأسرى سواء من خلال الصليب الأحمر أو من خلال الأهالي عبر الزيارة، وحل قضية منع أهالي غزة من زيارة أبنائهم في السجون. 

==============================

رسالة من المجاهد الأسير حسن سلامة إلى الأسيرة المحررة أحلام التميمي 

أحلامنا الجميلة فارسة فلسطين يا ابنة القسام أختي الفاضلة خرجت رغم أنوفهم، فتحوا لك الأبواب رغما عنهم، فقد سمح للفارس أن يتبختر في مواجهة العدو، وسمح لنا أن نكحل عيوننا بالنظر لمن نرى فيها عزتنا وكرامتنا وشموخنا.

من أجل أن نراك حرة، وجميع حرائرنا نسينا أنفسنا، وتبلسمت جراحنا فوالله لو لم تنجز هذه الصفقة المباركة إلا خروجك وأخواتك لكان ذلك أعظم إنجاز وهي كذلك يا أحلام، أقول لك ومن كل قلبي لخروجك، وأنا أراك حرة طليقة أهم عندي من خروجي رغم حبي الكبير وشوقي للحرية فألف مبروك على هذا الخروج العزيز الكريم، مبارك عليك وأنت تدوسين بحذائك على رؤوسهم، وتمرغين بذات الحذاء أنف من سجنك وعذبك، هي هذه اللغة التي لا يفهمون غيرها، فلله درك يا ابنة القسام كم كنت رائعة وكم هي فلسطين جميلة بك وبكل حرائرنا وأحرارنا الذين أفرج عنهم، خرجتم أيها الأبطال عندما شاء القهار، وكانت الطلقة في بيت النار، وسنخرج بإذن الله بسواعد الأبطال وبمشيئة الجبار، وقد خرجت الطلقة من بيت النار. 

إسراء سلهب.. صوت الأسرى المأسور

قد لا يعرف الكثيرون من هي إسراء سلهب، هي صحفية فلسطينية تقدّم برنامج "أحرار" على قناة "القدس" الفضائية، يتحدث عن الأسرى في سجون الاحتلال ألقي القبض عليها من قبل القوات الاحتلال، زوجها يسكن أيضاً خلف القضبان، وهي أم لطفلتين. 

إسراء كانت تتكلم عن الحرية عن القدرة على العيش تحت وطأة أقسى الظروف، تبحث عن ثقافة الحياة، تمد يدا يتيمة نحو زنازين مظلمة تخترقها أنّات لصغار صاروا رجالاً، لأطفال ونساء، يدا يتيمة تمدها إسراء لشعب لم يملّ الحلم، لناس ما يزالون يحدثونك عن الدولة والوطن، يخبئون مفاتيح بيوتهم تحت وسائدهم ويحلمون بالعودة. 

عندما اعتقلت إسراء وقفت بين جلاديها بقوّة وعنفوان كانت حرّة وهي مقيّدة ،اليدين كانت تشع حرية وحدها إسراء ومعها من يشبهها يعرفون بالتأكيد طعم الحرية.. ما بين إسراء والسجان نرى حرية ما بين إسراء والسجَّان نعرف أنّ الحرية ليست حلماً، ندرك أنّ ما نبحث عنه ليس سرابا، الحرية لا تسكن الجسد، الحرية في الروح الحرية في الفكر الذي يبني جيلا، الحرية في وطن يحمي شعبا الحرية حياة. 

إسراء سلهب، الصحفية التي نقلت صوت الأسرى ومعاناتهم ها هي الآن تكون جزءاً من هذه المعاناة وهذا الألم، هذا هو قدر الفلسطيني في وطننا المحتل، لا حصانة لصوته أو لعمله ومهنته، لا حرية لكلمته. 

المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى يستنكر اعتقال الصحفية "سلهب" 

استنكر المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى استمرار اعتقال الصحفية المقدسية "إسراء سلهب"، مقدمة برنامج "أحرار" المختص بشؤون الأسرى على قناة "القدس" الفضائية. 

وقال الباحث في شؤون الأسرى ثامر سباعنة: إن شرطة الاحتلال في القدس استدعت الصحفية "إسراء سلهب" (٢٦) عاماً لمقرها في مركز المسكوبية، وبعد نحو ساعتين من احتجازها هاتفت سلطات الاحتلال ذويها، وأبلغتهم أن إسراء موقوفة لديهم دون إبداء الأسباب، وأضاف سباعنة أن الاحتلال كان قد اعتقل زوج إسراء قبل ٢٤ يوما بعد مداهمة منزلهما في حي وادي الجوز شرقي القدس المحتلة. 

وطالب المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى بضرورة حماية الصحفيين الفلسطينيين من اعتداءات الاحتلال المتكررة بحقهم. 

الرابط المختصر :