العنوان باختصار- أسس الاختيار
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يوليو-1999
مشاهدات 69
نشر في العدد 1359
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 20-يوليو-1999
من الأمور المعتادة أنه عند تشكيل الحكومات وتغيير الوزارات يُجرى بعض الاتصالات والمشاورات لترشيح الشخصيات المناسبة للمشاركة في تحمل أعباء السلطة التنفيذية، وتقدم الجهات المستشارة بعض الأسماء التي تظن أنها تصلح لهذا العمل.
فعلى أي أساس تتم هذه التزكية؟
إذا كان المستشار من الغيورين على الدين والوطن فمن الطبيعي أن يرشح أهل الدين والخلق والفضل والأمانة والاستقامة المحافظين على الصلوات والمؤدين للزكاة والحافظين لحدود الله المخلصين لأوطانهم.
والواقع أن هذا هو الاختيار الصحيح وما يجب أن يكون خاصة في مثل هذه الظروف الصعبة التي تجتاح الأمة الإسلامية، ففي مواجهة النظام «العلماني» الجديد ومؤسسات العولمة الخطيرة والذي ظهر علينا مؤخرًا بثوب مختلف يستهدف الدين والقيم والأخلاق وسلب الثروات وفي مواجهة حالة الضعف التي انتابت الجسد الإسلامي، وفي مواجهة اجتراء الأعداء وفي مقدمتهم الصهاينة على حرمات المسلمين، ما أحوجنا إلى تحصين الذات وتضافر الجهود وتضامن المجتمع لصد هذا الهجوم الكاسح، ومما يساعد على تحقيق هذا الهدف النبيل أن يكون كل من يرشح لشغل منصب مرتبط بالمصالح الوطنية متحليًا بالصفات القويمة التي ذكرنا، ساعيًا لنشرها في المجتمع، فهي المنجية بإذن الله من ضياع محقق إذا لم تأخذ الأمة بتلك الأسباب من أسباب النصر والعزة والسؤدد: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج: 40).