; أضخم مسيرة جماهيرية رافضة للاتفاق تشهدها غزة | مجلة المجتمع

العنوان أضخم مسيرة جماهيرية رافضة للاتفاق تشهدها غزة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-سبتمبر-1993

مشاهدات 79

نشر في العدد 1068

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 28-سبتمبر-1993

تظاهر السبت ۱٨/۹/۱۹۹۳م ثلاثون ألف مواطن من أنصار ومؤيدي حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في مدينة غزة أريحا على الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي «غزة– أريحا أولًا» والاعتراف بإسرائيل.

وانطلقت المسيرة في حوالي الساعة العاشرة من صباح يوم السبت الموافق ١٨/٩/١٩٩٣م في ميدان فلسطين وهي ترفع الأعلام المزينة بكلمة «لا إله إلا الله»، والرايات السوداء والرايات الإسلامية الخضراء وانضم إلى المسيرة آلاف المواطنين معبرين عن احتجاجهم على تنازلات منظمة التحرير الفلسطينية.

وطافت المسيرة الكبرى شوارع «عمر المختار وفهمي بيك والوحدة والثلاثيني والرمال والنصر» وهتف المتظاهرون ضد الاعتراف بإسرائيل، وقام نشطاء حماس خلال المسيرة بعدة مرات بتنظيم سجود الشكر لله في شوارع غزة، كان أهمها أمام مقر الوفد الفلسطيني، وهتفوا بشعارات تأييد لحركة حماس وجناحها العسكري «كتائب القسام» وهتفوا: «وحدة وحدة إسلامية.. حماس وجهاد وشعبية»، وأدى المتظاهرون صلاة الظهر في مسجد فلسطين ومن ثم أكملوا مسيرتهم حتى الساعة الثانية ظهرًا ووصلوا إلى ملعب اليرموك بغزة الذي كان على موعد مع المهرجان الرياضي الإسلامي الذي نظم تحت إشراف الجمعية الإسلامية ومسجد المستشفى الإسلامي أبو خضرة حيث قامت فرقة «فرسان غرة» بعروض للخيل والفروسية نالت إعجاب الحاضرين الذين ضاق بهم ملعب اليرموك، وألقى د. سالم سلامة المبعد العائد كلمة المبعدين، وحيا المبعدين الذين لا يزالون صامدين في مرج الزهور، وتحدث عن الفرق الشاسع بين من يعانون ألم ومرارة الإبعاد وبين المفاوضين الذين يجولون في فنادق البلاد وعرضها، وقال د.سلامة: إن بقاءنا في مرج الزهور خير من الطواف بالبيت الحرام. وشدد د.سلامة أن رسالة المبعدين هي تحريم الاقتتال الداخلي وتجسيد الوحدة الوطنية وألقى الشاعر هشام غانم قصيدة بعنوان: «المجد يركع للكتائب». وحضر الاحتفال عدد كبير من مبعدي حركة حماس العائدين وعدد من رموز وشخصيات الحركة الإسلامية في القطاع

وتحدث د.إبراهيم المقادمة الرجل الثامن في الحركة الإسلامية عن الأسباب التي من أجلها رفضت الحركة الإسلامية مشروع «غزة– أريحا» وأهمها حصول إسرائيل على اعتراف من «م. ن. ت» وحصلت على كل ما تريد من الأرض والأمن والسيادة، ولم يبق للفلسطينيين إلا أن يعيشوا عبيدًا وخدمًا للاحتلال، وقال: إن الاتفاق لم يحقق شيئًا للشعب الفلسطيني، فالقدس في مهب الريح والمستوطنات مازالت تستقبل اليهود وراسخة في الأرض وحتى حدود منطقة الحكم الذاتي لم تتضح معالمها للآن.

وأكد د.إبراهيم المقادمة أن الاتفاق مرفوض شرعيًا وعقليًا ووطنيًا، وشدد على أن الإسراع في هذا الاتفاق هو لقطع الطريق على الإسلاميين، فإسرائيل لا تريد مواجهة مع الحركة الإسلامية الصلبة. وقال: فليسمع أبو عمار صرختنا المدوية الرافضة لهذا المشروع.

ووجه المقادمة كلامه لمسؤولين في المنظمة: «نقول لأبو شريف وبلعاوي إن قمعكم لن يجدي ولن نفنى فنبتة الإسلام استعصت على القلع ونحن ننتظر نصر الله». وأكد المقادمة مرة أخرى أن خيار الإسلاميين هو خيار الشعب الفلسطيني بأسره.

وقال عريف الحفل محسن أبو عيطة: إننا لسنا ضد «فتح وقاعدتها» وأضاف: إن هذه الجماهير الشعبية والقواعد ستكون غدًا للإسلام والمسلمين بعد أن تتضح الحقائق التي تغشى العيون، ولن تكون إلا لبنات بناءة في صرح الإسلام وتجسيد الوحدة الوطنية، وأكد أبو عيطة أن قوة الإسلاميين لن توجه إلا ضد الاحتلال.

وتخلل المهرجان فقرات من الأناشيد الإسلامية وعروض من الكاراتيه والننشاكو لأكثر من ألف مشترك، ومع انتهاء المهرجان الرياضي انطلقت مسيرة ضخمة ضمت أكثر من ثلاثين ألف متظاهر وساروا في شارع الوحدة باتجاه حي النصر ثم إلى مقر الوفد الفلسطيني

وتعرضت قوات من حرس الحدود الإسرائيلي للمسيرة إلا أن الجماهير فوتت عليهم الفرصة واستمروا في مسيرتهم دون رشق الحجارة وانتهت المسيرة في مخيم الشاطئ..

الرابط المختصر :