العنوان أطفال المسلمين يموتون جوعًا أنقذوا أطفال العالم
الكاتب أحمد طرابلسى
تاريخ النشر الثلاثاء 23-مايو-1989
مشاهدات 66
نشر في العدد 917
نشر في الصفحة 24
الثلاثاء 23-مايو-1989
من مآسي أطفال المسلمين
إنهم ينتظرون عون المسلمين
من هؤلاء؟
يبدو أن الأطفال هم الشريحة المظلومة
حقًا من بين شرائح المجتمع، فإذا قدر لأحدنا أن يطالع أي تقرير عن وضع الطفولة،
وخاصة داخل ما يسمى بالعالم النامي الذي يشكل العالم الإسلامي الجزء الأكبر منه،
سيخرج بنتيجة مفادها أن طفولة هذا العالم معذبة ومنهكة وشاحبة ويكتنفها مصير مجهول
وقاتم.
والأرقام التي تنشر كل عام، وتصدرها
مؤسسات دولية تهتم بشؤون الأطفال، تؤكد الترابط الوثيق بين معاناة الطفولة
البريئة، والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها دول العالم الثالث
ألفقيرة، ومن بينها معظم الدول العربية والإسلامية. وفي ظل هيجان هذا العالم
الصاخب يبقى الأطفال وحدهم هم المعذبون والمظلومون، لأن حركة هذا العالم وتقلباته
وسرعة تغيراته، تفرض على فئات منه «الصراخ» المدوي في كثير من الأحيان، لكي تسمع
صوتها إلى الآخرين، وهو ما نتابعه اليوم في ظل التناحر القائم بين ما يسمى بدول
الشمال والجنوب، أو الدول الغنية والفقيرة، ومما لا شك فيه فإن الأطفال وحدهم غير
قادرين مثلًا على إقامة المؤتمرات لبحث قضاياهم... وغير قادرين على تسيير
المظاهرات لنصرة مطالبهم.. وغير قادرين على الصراخ في وجه الكبار ليثبتوا حقهم في
حياة كريمة.. وهم بلا ريب يمثلون اللبنة الأساسية لمستقبل الحياة باعتبارهم جيلها
المنتظر...
فمنيتحمل مسؤولية إبادة جيل كامل؟!...
نظرة في عمق المأساة:
يؤكد التقرير الذي أصدرته منظمة الأمم
المتحدة للطفولة «اليونيسيف» عن أوضاع الأطفال في العالم لعام (۱۹۸۹) أن مناطق شاسعة من العالم النامي تئن
الآن تحت وطأة الفقر.
ويقدر التقرير عدد الأطفال الذين لاقوا
حتفهم خلال الاثني عشر شهرًا المنصرمة نتيجة لانحسار النمو وتراجعه بنصف مليون طفل.
ولا يمكن الفصم في حال من الأحوال بين
هذه الأوضاع، وحالة المديونية الكبيرة التي ترزح تحت وطأتها معظم الدول ألفقيرة،
وتؤدي أزمة ديون العالم الثالث إلى اقتطاع مبالغ كبيرة من تخصيصات البرامج الصحية
والتعليمية والغذائية؛ مما يؤدي إلى إيقاع أوخم العواقب على أطفال اليوم.
ويرى المدير التنفيذي لمنظمة اليونيسيف
أن الأطفال هم الذين يتحملون العبء الأكبر لأزمة الديون.
وفي الوقت الذي تتراجع فيه أسعار كثير
من صادرات الدول ألفقيرة ومعظمها من المواد الخام قياسًا بوارداتها من الدول
الغنية، فإن الفئات ألفقيرة تتحمل بصورة أو بأخرى تبعات الأزمات الاقتصادية
الناشئة عن مثل هذا الوضع، ويكون ذلك على حساب الخدمات الأساسية والاحتياجات
الضرورية المقدمة من حكومات الدول النامية ومن ضمنها (٤٠) دولة في أفريقيا وآسيا
وأمريكا اللاتينية يعيش فيها مئات الملايين دون مستوى الكفاف وهم أفقر فقراء
العالم.
وقد أقدمت حكومات هذه الدول مؤخرًا على
إجراء يتمثل في اقتطاع جزء من نفقاتها إلى الخدمات الاجتماعية، مما ألحق أشد الضرر
بالأطفال، فقد خفضت البلدان الأربعون الأقل نموًا نفقاتها على الصحة والتعليم
بنسبة (٥٠٪) و (٢٥٪) على التوالي للشخص الواحد خلال السنوات القليلة الماضية.
ونظرًا لإخفاق معظم خطط التنمية
المقررة، بسبب عدم ارتكازها على أسس علمية سليمة، فقدانخفضت أسعار المواد الخام
بنسبة (٣٠٪) مما أدى إلى تراكم الديون التي زادت على (۱۰۰۰) مليون دولار، وتستنزف مدفوعات هذه
الديون وفوائدها (٢٥٪) من الدخل الآتي من الصادرات في العالم النامي الذي بات يحول
الآن إلى الدول الغنية (۲۰) مليون دولار سنويًا أكثر مما يتلقاه من
مساعدات جديدة وقروض.
وفي كثير من البلدان لم يجن الفقراء
سوى القلة القليلة من منافع ملايين الدولارات التي أقرضت واستقرضت بطريقة لا
مسؤولة، وعلى الرغم من ذلك فإن الفقراء هم المطالبون الآن بدفع الثمن.
وتعترف المؤسسات المهتمة بشؤون الطفولة
أن العقود الأربعة الماضية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا لمعدلات المعيشة بين أوساط
مواطني الدول ألفقيرة، ولكن منذ عام (۱۹۸۰) انخفضت معدلات الدخول في مناطق مثل
أفريقيا وأمريكا اللاتينية بمعدل (۱۰) إلى (۲٥) ونتج عن ذلك تدهور فعلي في معظم
التغذية الصحية للأطفال.
وفي محاولة لزيادة النمو والتعامل مع
أزمة ميزان المدفوعات اضطرت دول عديدة إلى تبني «سياسات تكيف اقتصادي» تشتمل على
تخفيض الإنفاق الحكومي، وتخفيض الدعم الحكومي لأسعار الغذاء، وفرض قيود على
الاعتمادات، وخفض قيمة العملة الوطنية، وزيادة أسعار السلع الإنتاجية.
وفي الواقع فإن مثل هذه السياسات التي
تبدو في ظاهرها «علاجية»... ليست أكثر من عملية صب الزيت على النار، إذ إنها تزيد
الوضع سوءًا، وينتج أغلبها عن شروط يفرضها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مقابل
المساعدات والقروض التي يقدمها أولئك للدول ألفقيرة، فعلى سبيل المثال فإن النصف
الأول من عقد الثمانينات شهد طلبات مساعدة تقدم بها أكثر من سبعين بلدًا إلى صندوق
النقد الدولي الذي يجعل انتهاج سياسات التكيف الاقتصادي شرطًا لقروضه.
وتبقى المشكلة الأخطر تتمثل في سوء
التغذية الصحية للأطفال، والوفيات الناتجة بينهم، إذ يقدر عدد الأطفال الذين
يموتون سنويًا في العالم الثالث بسبب أمراض الإسهال بـه (4,5) ملايين طفل.
وتعتبر حالات سوء التغذية والولادات
بوزن ناقص في حالة ارتفاع ضمن أعداد كبيرة من الدول النامية في آسيا وأفريقيا
وأمريكا اللاتينية، حيث تشتبك عوامل الركود الاقتصادي بالجفاف والقحط، وبعد عقود
من الهبوط المتواصل، عادت معدلات وفيات الرضع والأطفال إلى الارتفاع مرة ثانية.
فقي دولة مثل سورية فإن نسبة الوفيات
بين الأطفال السوريين دون سن الخامسة بلغت عام (۱۹۸۸) ما يعادل (6۸) بالألف لكل ألف ولادة حية، بينما بلغت
النسبة لوفيات الرضع (٥٠) بالألف لكل ألف ولادة حية، في حين أن المتوسط العالمي
لوفيات الرضع يبلغ (٤١) بالألف فقط، أما معدل الولادة بوزن ناقص بين الأطفال
السوريين فقد بلغ (۹٪) من مجموع الولادات، بينما بلغت نسبة
الأطفال المصابين بسوء تغذية متوسط (۲٪) وسوء تغذية عادي (23%) وهؤلاء من
الأطفال الذين هم دون سن الخامسة، أما الأطفال الرضع المصابون بسوء تغذية كبير
ومؤثر فإن أرقامهم لم تنشر على الرغم من أن دراسة أولية أجريت على تلاميذ مدرسة
ابتدائية في محافظة اللاذقية أثبتت إن (۸5٪) من بنات المدرسة مصابات بسوء تغذية
كبير؛ نتج عنه إصابتهن بداء الغدة الدرقية الذي يتسبب في حدوث تشوهات جسمية إضافة
إلى مرض السرطان.
ورغم ذلك فإن اليونيسيف تعتقد أنها
استطاعت أن تحقق تقدمًا ملحوظًا في مواجهتها لمشكلات صحية أساسية.
ففي عهد الثمانينات ارتفعت نسبة
الأطفال الرضع في الدول النامية الذين تلقوا لقاحات مضادة من (٥٪) إلى أكثر من
(٥٠٪) ونتج عن ذلك إنقاذ ما يربو على (١,5٪) مليون طفل، والحيلولة دون حدوث حوالي
(۲۰۰) ألف إصابة بشلل الأطفال.
وتأمل الأمم المتحدة في مساعيها
الحثيثة أن تحقق حماية أوسع للثروة البشرية، ووضع برامج الأمومة والطفولة في سلم
أولويات خطط التنمية الوطنية، وتحقيق تعبئة اجتماعية شاملة، ومشاركة المجتمع في
حماية هذه الثروة من منابعها الأصلية المتمثلة في رعاية الأمومة والطفولة.
وتقف دول الخليج العربي في مقدمة الدول
العربية والنامية التي تطمح في إنجاز برامجها الموضوعة بهدف خفض معدل وفيات الأطفال
بمعدل (٥٠٪) حتى عام (۱۹۹۰) قياسًا بعام (۱۹۸۰)
وفي إحصائية نشرتها المملكة العربية
السعودية في تموز الماضي ذكر أن (۷۸٪) من الأطفال ممن هم دون عامهم الأول قد
جرى لهم التطعيم، وهي نسبة تفوق ما تصبو إليه دول العالم بحلول عام (۱۹۹۰)، وقد عزز ذلك المرسوم الملكي الذي صدر
في عام (۱۹۷۹) الذي يربط بين منح شهادة الميلاد واستكمال
التطعيمات الأساسية للأطفال.
ورغم ذلك فإن أمراض الإسهال تعتبر من
الأسباب الرئيسية المؤدية للمرض والوفاة بين صغار الأطفال في معظم دول العالم
النامي، ويمكن اعتبار تعويض السوائل «الإمهاء» عن طريق الفم كأحد التدخلات ألفعالة
لخفض معدلات الوفيات من أمراض الإسهال بالإضافة إلى تدخلات أخرى عديدة تهدف إلى
الإقلال من أعراض مرض الإسهال.
ومنذ عام (۱۹۸۰) بدأت منظمة الصحة العالمية برنامجًا
واسعًا لعلاج الجفاف الناتج عن الإسهال، حيث أن عدد الذين كان يتم علاجهم باستخدام
أملاح الجفاف لم يكن يتجاوز (1٪) من مجموع أطفال العالم، كما أن إنتاج هذه الأملاح
لم يكن يتجاوز (٤٠) مليون لتر سنويًا، وهو ما يشكل نسبة (١٠٪) من احتياجات العلاج
المطلوبة، وفي الوقت الحاضر فقد ارتفع هذا الرقم ليصل إلى (۳۰۰) مليون لتر، ينتج ثلثها في (٥٥) دولة
نامية، ويتم بواسطتها علاج حوالي مليون طفل سنويًا.
وقد استطاعت العديد من الدول العربية
الاستفادة من ذلك، حيث تؤكد دراسة أجريت حول برنامج مكافحة أمراض الإسهال وبرامج
التحصين في العراق، انخفاض معدل وفيات الأطفال بسبب الجفاف بنسب كبيرة بين الأطفال
الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات.
واستطاعت وزارة الصحة في دولة الإمارات
العربية المتحدة بذل جهود واسعة في سبيل توعية مواطنيها من أجل استخدام محلول
معالجة الجفاف لدى الأطفال، وارتفع معدل استهلاك أملاح الجفاف في السعودية من نصف
مليون كيس عام (١٩٨٤) إلى مليون ونصف مليون كيس عام (۱۹۸۸) ويتوقع أن تصل إلى أربعة ملايين كيس مع
نهاية هذا العام.
وتعكس هذه الأرقام نظرة تفاؤلية لواقع
الطفولة في مناطق من آسيا، ولكن هذه الظاهرة ليست عامة إذ تقابلها في دول أخرى
أوضاع مأساوية وخاصة في دول إسلامية أخرى مثل الباكستان وأفغانستان وبنغلادش
والهند التي تضم عددًا كبيرًا من المسلمين، ودول آسيا التي تضم نصف أطفال العالم،
تعد موطنًا لأغلبية فقراء العالم، كما تؤكد ذلك أرقام المؤسسات الدولية، والصورة
القاتمة تبرز في أن ثلث وفيات الأطفال في العالم هم من آسيا، وخاصة من الدول السابقة
الذكر.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى ظاهرة
خطرة أخرى تتمثل في تراجع نسب التحاق الأطفال من فئة العمر (6 – ١١) سنة بالمدارس
في نصف البلدان النامية تقريبًا، وكمثال على ذلك نأخذ الإحصاءات الرسمية التي
تنشرها وزارة التربية السورية، إذ إن هناك على الدوام عددًا من التلاميذ الذين لا
يدخلون المدارس كل عام، ففي العام الدراسي (١٩٨٦ – ۱۹۸۷) بلغ عدد الذين شملهم المسح للمواليد
الذين يحق لهم الدخول إلى المدارس (٤١٤٢٢٣) طفلًا من الفئتين (٦ – 9) سنوات و ( ۱۰ – ۱۲) سنة، ولكن الذي استوعب منهم في ذلك
العام كان فقط (۳٩٢٢٧٥) طفلًا، أي أن (٢١٩٤٨) طفلًا بقوا خارج المدرسة، ولا شك أن هذه
الأرقام تشمل عامًا واحدًا، وفي كل عام فإن هذا العدد يزداد ويتضخم.
. الأمومة المعذبة:
وإذا كانت مأساة الطفولة تظهر صورة
قاتمة، فإن واقع الأمومة في العالم يشكل الوجه الآخر لهذه المأساة، حيث تبرز الهوة
السحيقة بين الدول الغنية والفقيرة، وحسب الإحصاءات المنشورة فإن أسباب الوفاة
تتركز في حالات الحمل أو الولادة التي تزيد بمعدل (٤٠) ضعفًا عنها في الدول
الغنية، وتزداد الصورة بؤسًا في الدول الأشد فقرًا، حيث يصل المعدل إلى (١٥٠)
ضعفًا.
فقي أفريقيا مثلًا هناك (۷۰۰) وفاة لكل مئة ألف حالة ولادة حية، وفي
آسيا هناك (٥٠٠) وفاة لكل مئة ألف ولادة حية، بينما لا يصل هذا المعدل سوى إلى (۱۰) حالات وفاة بين كل مئة ألف ولادة حية
في الدول الغنية.
وحسب اليونيسيف فإن (19٪) فقط من مجموع
الأمهات الحوامل في سورية، حصلن على اللقاح المضاد للكزار، بينما بلغ المتوسط
العالمي (٤٤٪)، وقد حصلت (۳۷٪) من الولادات على أيدي مدربة، بينما بلغ
المتوسط العالمي (۸۲٪) و يبلغ معدل الوفيات في صفوف الأمهات
السوريات نتيجة الولادة ثلاثة أضعاف ما هو سائد في العالم، إذ يبلغ المتوسط
العالمي (۹۰) حالة وفاة فقط.
. مؤسسات الإغاثة الإسلامية والدور المطلوب:
تتوزع العديد من مؤسسات الإغاثة
الإسلامية العمل في معظم مناطق العالم الإسلامي، أو في الدول التي تتواجد فيها
أقليات إسلامية.
ومن هذه الدول فلسطين ولبنان
وأفغانستان والفلبين والباكستان وبنغلادش والسودان، ودول أفريقية وآسيوية مختلفة
شهدت كوارث طبيعية أو أعمال قمع واضطهاد لمسلمي هذه الدول.
ولكن مما يؤسف له أنه لا توجد حتى الآن
مؤسسة إسلامية تعنى بشؤون الطفولة والأمومة في دول العالم الإسلامي بشكل رئيسي،
خاصة وأن هذه الدول تشكل النسبة العظمى من دول العالم النامي، مما يعني أن أطفال
المسلمين هم الأكثر تعرضًا للمرض والموت في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية
المتردية.
ومع ذلك فإنه لا يمكن تجاهل الدور
الكبير الذي تقوم به مؤسسات الإغاثة الإسلامية ومنها مثلًا لجنة المناصرة الخيرية
لفلسطين ولبنان التي قامت حتى الآن بكفالة (١٠٠) يتيم في فلسطين ولبنان والأردن،
ومساعدة عشرات الأسر المحتاجة في الأرض المحتلة، وتقديم مساعدات طبية وغذائية
وتعليمية لمخيمات اللاجئين.
والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية
التي مضى على تأسيسها عام ونيف، ورغم ذلك فقد استطاعت القيام بأعمال مساعدة ضخمة
شملت مناطق واسعة في أفريقيا وآسيا، وضمت مشاريع خدمية وإنتاجية ومساعدات إغاثة
عاجلة لمواجهة الكوارث، ودعم مالي للأسرالفقيرة ومساعدات تعليمية وثقافية وغذائية،
وصحية، فاق مجموع مبالغها ستة ملايين دولار.
ولجنة العالم الإسلامي التابعة لجمعية
الإصلاح الاجتماعي في الكويت التي تركز اهتمامها على دول جنوب شرق آسيا، وتهدف إلى
تقديم مساعدات مادية وعينية لهم، وإقامة المشاريع الإسلامية، ومن بينها ما يخص
الأطفال مباشرة كدور الأيتام والمدارس ودور تحفيظ القرآن.
ولجنة مسلمي أفريقيا التي تعنى بأوضاع
المسلمين في القارة الأفريقية وإقامة مشاريع خيرية يعود ريعها لصالح تحسين أوضاعهم.
ولجنة الدعوة الإسلامية التي تركز
نشاطها حاليًا للعناية بأوضاع اللاجئين الأفغان الذين يصل عددهم إلى حوالي خمسة
ملايين لاجئ، ومن بينهم مئات الألوف من الأطفال، هم ضحايا الحرب الشيوعية القذرة
ضد الشعب الأفغاني المسلم.
ورغم هذا النشاط الإسلامي المتميز،
الذي تحاول بعض الجهات الدولية تجاهله، فإن مسألة إنشاء مؤسسة إسلامية للعناية
بقضايا الطفولة والأمومة أصبحت حاجة ملحة في الوقت الحاضر، بهدف إنقاذ أكثر من
مليون طفل مسلم يقضون نحبهم كل عام لأسباب مختلفة.