; مقال الأسبوع.. أعداء الدعوة الإسلامية | مجلة المجتمع

العنوان مقال الأسبوع.. أعداء الدعوة الإسلامية

الكاتب محمد عبدالله الخطيب

تاريخ النشر الأربعاء 02-يونيو-1993

مشاهدات 77

نشر في العدد 1052

نشر في الصفحة 34

الأربعاء 02-يونيو-1993

الثبات على الحق وعاقبة أعداء الدعوة
مواجهة أعداء الدعوة والثبات على الحق

إن محاولات النيل من الدعوات ورجالها دَأْب المعارضين لها في كل عصر، فهم من قديم يحاولون تشويهها، والازدراء عليها وعلى أصحابها، وقد يلجؤون إلى المزيد من التهكم والتهجم، مما يُحرج بعض النفوس، ويجعل أتباع الحق يشعرون بالغربة والحرج. وقد عالج القرآن الكريم هذا الأمر، فأمر بالتمسك بالحق، ثم شرح المبررات التي تدعو لذلك، ثم ختم العلاج بإنذار حاسم عام يرن صداه في آذان المؤمنين المصدقين بالحق، وآذان الظالمين المكذبين المتعالين على خالقهم، يسمعه كل من أُمِرَ بالثبات على الحق، ومن نَكَلَ عن اتباعه. قال الله -تعالى- في سورة الزخرف: ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ (الزخرف: 43-44).

 

حين تحتوي قبضتك على شيء نفيس وحاول اللصوص أن ينتزعوه منك بالقوة، فصاح بك صوت الحارس الأمين يهيب بك: استمسك بما معك، واثبت على ما أنت عليه، وسر في طريقك، ولا تحفل بما كان من قطاع الطريق، سر في طريقك مطمئنًا، إنك على صراط مستقيم، فمعنى ذلك: شدد قبضتك، وركز قوتك، ولا تركن إلى التراخي أو التفريط.

 

وهكذا تنطلق آيات الله إلى أفئدة عباده، ففي ضمير كل مؤمن منها هاتف يصرخ في أعماق قلبه، كلما تكاثرت الفتن وحيكت المؤامرات، وتبجح لصوص المبادئ.

 

وحدة الحق وعلة مقاومته

إن معالم الهدى لا تخفى مهما لغط المبطلون، وعلا نقيقهم، والصراط المستقيم لا تؤخذ خريطته من أيدي البشر، فقد أخذناها عن الله -تبارك وتعالى-، وعرفنا حدوده في كتابه المبين: ﴿فَذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ * كَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (يونس: 32-33).

 

والحق واحد لا يتكرر، ومن تجاوزه فقد وقع على الباطل، وضل التقدير، وكيف يتوجه الإنسان بعيدًا عن الحق، وهو ظاهر بيِّن واضح تراه العيون؟

 

وأعداء الدعوات في كل زمان ومكان يستمدون بقاءهم من احترام التقاليد السائدة، ومسايرة الأوضاع المقررة، مهما كان فيها من عوج وفساد. وحين يُوَجَّهون إلى الحق ويُردّون إلى الطريق السوي، وترك ما وجدوا عليه الآباء، تقع الكوارث، ويتعرض الدعاة إلى فقد مكانتِهم، بل وحياتهم في زحمة الصراع بين الحق والباطل، غير أنهم هم الرابحون في نهاية المعركة، ولله عاقبة الأمور.

 

وإن العلة القديمة والجديدة التي تدفع البعض إلى مقاومة الدعوات، ورمي الدعاة بأشنع التهم هي الخوف على السلطان في الأرض، هذا السلطان المستمد من المواريث التي ما أنزل الله بها من سلطان، إنه الاستكبار في الأرض بغير الحق.

 

يقول فرعون لسيدنا موسى -عليه السلام-: ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾ (يونس: 78).

 

هذه هي الدوافع الحقيقية التي تَصُد البعض عن التسليم بأمر الله، إنها الخوف على السلطان وعلى الأوهام، إنها هي العلة القديمة الجديدة كلما قام من يدعو إلى رب العالمين.

 

وما كان أهل مكة ليخطئوا ما في رسالة الإسلام من صدق وأخلاق وسمو، وما في عقائدهم من تهافت وفساد، ولكنهم كانوا يخشون على مكانتهم الموروثة في الجزيرة العربية القائمة على الخرافات والتقاليد، كما قال فرعون وقومه: ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (هود: 53). لكن التمسك بالباطل والتماس الشرف والذكر من ورائه لا يجدي فتيلاً، بل الذكر والشرف الحقيقي في الاتباع والالتزام بمنهج الله، وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (الأنبياء: 10).

 

اختبار وابتلاء

تُختبر الدعوات بالضراء والسراء، ويُبتلى المؤمنون بالخير والشر، والابتلاء مزدوج للمؤمنين والظالمين، فأما ابتلاء المؤمنين عند الضراء فليُعلَم هل يصبرون أم يكفرون؟ وابتلاء الله لهم عند السراء ليرى هل يشكرون أم يكفرون ويتكبرون؟ قال الله -تعالى-: ﴿مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (آل عمران: 179).

 

وابتلاء الظالمين عندما يُمكّن لهم، ليُعلَم هل يتوبون ويستغفرون أم يزدادون طغيانًا وفجورًا؟ يقول الحق -سبحانه-: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ  * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ (العنكبوت: 2-3)، وقال -جل شأنه-: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾ (محمد: 31)، ويقول -سبحانه-: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ (آل عمران: 142).

 

وروى الإمام مسلم عن أبي يحيى صهيب ابن سنان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له».

 

ويقص علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كيف صبر الذين سبقونا بالإيمان فيقول: «قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويُمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصده ذلك عن دينه».

 

نهاية الظالمين ودعوة المظلوم

وفي الجانب الآخر النهاية المؤلمة للظالمين والصادين عن سبيل الله، النهاية المؤلمة والخزي في الدنيا والآخرة، قال الله -تعالى-: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ ۗ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ (يونس: 54)، وقال -تعالى-: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ (الفرقان: 27)، وقال -جل شأنه-: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَار *ُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ (إبراهيم: 42-43).

 

ووبال الظالم لا يقع على الظالم وحده، بل يشمل كل من سكت عليه، أو شاركه في ظلمه قال -تعالى-: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا﴾ (الكهف: 59)، وقال -جل شأنه-: ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ (الحج: 48).

 

وفي الحديث عن أبي موسى -رضي الله عنه- قال: «قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن الله لَيُمْلِي للظالم، فإذا أخذه لم يفلته ثم قرأ: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ (هود: 102)» متفق عليه.

 

وعن جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم» رواه مسلم.

 

دعوة المظلوم

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعث معاذًا إلى اليمن فقال: «اتق دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.

وكان يزيد بن حاتم يقول: «ما هبت شيئًا قط هيبتي من رجل ظلمته، وأنا أعلم أنه لا ناصر له إلا الله، فيقول: حسبك الله بيني وبينك». وقال بلال بن مسعود: «اتق الله فيمن لا ناصر له إلا الله». وقال أبو الدرداء: «إياك ودعوة اليتيم ودعوة المظلوم، فإنها تسري بالليل والناس نيام». وقال بعض السلف: «اذكر عند الظلم عدل الله فيك، وعند القدرة قدرة الله عليك، لا يعجبك رَحْب الذراعين سفّاك الدماء، فإن له قاتلًا لا يموت».

 

يقول الإمام ابن الجوزي: «سبحان الله العظيم الذي من عرفه خافه، ومن أَمِنَ مكره قَطُّ ما عرفه. لقد تأملت أمرًا عظيمًا، أنه -عز وجل- يمهل حتى كأنه يهمل، فترى أيدي العصاة مطلقة كأنه لا مانع، فإذا زاد الانبساط أي الاسترسال في الظلم والذنوب، ولم تُرْعَ العقول، أخذ أخذ جبار. وإنما كان هذا الإمهال ليَبْلُوَ صبر الصابرين، وليُمْلِي في الإمهال للظالم، فيثبت الصابر على صبره، ويُجزَى الظالم بقبيح فعله» (صيد الخاطر).

 

القدوة النبوية في الصبر والثبات

إن سيد الخلق -صلى الله عليه وسلم- لم يدعُ إلى الله والجهاد في سبيله والصبر على تكاليف هذا الأمر العظيم، بلسانه فقط، بل كانت حياته الشريفة وسيرته المطهرة مثلًا أعلى للمجاهد الصابر، فكم لاقى في سبيل الدعوة إلى الله من عنت وبلاء، وكم تحمل من صنوف الأذى وألوان الإيذاء؟

 

لقد احتمل كل ذلك في صبر المؤمن وإيمان الصابر، لم يضعف ولم يَلِن، ولم يهن ولم يستكن. لقد كان -صلى الله عليه وسلم- القدوة والأسوة لصحابته، فساروا على نهجه، واقتدوا به، فاحتملوا كما احتمل، وصبروا كما صبر حتى أذل الله لهم خصومَهم، ومكن لهم من أعدائهم: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (الحج: 40-41)، والله سبحانه و-تعالى- لن يخلف وعده أبدًا: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ (غافر: 51).

 

الابتلاء بالخير أشد وطأة

وكما يكون الابتلاء بالشر، يكون بالخير قال الله -تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ (الأنبياء: 35).

 

والابتلاء بالشر مفهوم ليُظهر مدى الصدق والصبر والاحتمال، والثقة في وعد الله، لكن الابتلاء بالخير أشد وطأة، وإن خُيّل للبعض أنه دون الابتلاء بالشر، إن الكثيرين يصمدون ويصبرون على الابتلاء بالشر، ولكن القلة هي التي تصمد للابتلاء بالخير. كثيرون يصبرون على الابتلاء بالمرض، ولكن قليلين هم الذين يصبرون على الابتلاء بالصحة والقدرة. كثيرون يصبرون على الفقر والحرمان، ولكن قليلين هم الذين يصبرون على الغنى والثراء وما يُغري به من متاع وشهوات. كثيرون يصبرون على التعذيب فلا يخيفهم، ويصبرون على التهديد والوعيد فلا يرهبهم، ولكن قليلين هم الذين يصبرون على الإغراء بالمناصب والمتاع والثراء.

 

إن الابتلاء بالشدة قد يوقظ المسلم، وتُعبَّأ قواه للصمود والمقاومة، أما الرخاء فمن ورائه الاستسلام وفقدان القدرة على اليقظة والمقاومة.

 

والإسلام يريد من المسلم ألا يغريه عطاء، ولا يثنيه وعيد وتهديد. ولقد صبر سيد الخلق -صلى الله عليه وسلم- حين كُذِّب وسُبَّ واتُّهِم، وأُلقيت على رأسه القاذورات، بل وحين ضُرِب حتى سالت الدماء من قدميه الشريفتين، وشُقَّت رباعيته في ميدان القتال.

 

وكذلك ثبت -صلى الله عليه وسلم- حين تعرض للمساومات والإغراء، وقُدِّم له الجاه والمال والملك، وأن يعطوه من أموالهم، وأن يملكوه عليهم في مقابل أن يتنازل عن دعوته ويترك رسالته.

 

وأمام هذه العروض والمغريات لم يضعف -صلى الله عليه وسلم- ولم يكن رجلًا واقعيًا ولا شخصًا دبلوماسيًا يأخذ ويعطي، أو سياسيًا بارعًا محنكًا يقدر عامل الزمن، ويقدر الظروف والملابسات، فميدان العقيدة والدعوة لا مساومة فيهما، بل ولا أنصاف حلول.

 

لقد كان -صلى الله عليه وسلم- صاحب المبدأ الثابت على مبدئه، والحريص على دعوته، لقد صبر ورابط وثبت حتى جاءه الفتح ولن يخلف الله وعده. 

اقرأ أيضا:

 وقد خاب من حمل ظلما!

الثبات على الحق


 


الرابط المختصر :