; أعطوا النظام فرصة!! | مجلة المجتمع

العنوان أعطوا النظام فرصة!!

الكاتب سالم الفلاحات

تاريخ النشر السبت 10-ديسمبر-2011

مشاهدات 58

نشر في العدد 1980

نشر في الصفحة 42

السبت 10-ديسمبر-2011

هذا هو العلاج الناجع عند حكام العرب، ومنظري استمرار الفساد والاستبداد، وحتى القتلة لشعوبهم في التعامل مع الشعوب الثائرة لنيل حرياتها ، هو أعطوا الرجل فرصة حتى لو كانت للقتل.

هذا لسان حالهم، بل ولسان مقالهم وهكذا يقولون في المسألة السورية إن في الوقت متسعا ، فالخسائر كلها داخلية، ومن دماء الشعب السوري، ومن استقراره وأمنه وحريته وكرامته.

وماذا علينا نحن عقلاء العرب لو سكتنا عن مقتل مئات الأطفال، وآلاف الرجال والنساء واغتيال آلاف أفراد الجيش العربي السوري فرئيسهم أعلم بهم وأحرص عليهم، وهو بهم رؤوف رحيم؟!

ماذا على حكام العرب لو سكتوا فترة إضافية لمدة مائة يوم بعد مائتين وأربعين يوما مضت لكنها لم تشف غليل النظام الدموي؟ وتجدد برغبة الطرفين الفريق الأول نظام بشار الأسد»، والفريق الثاني الحكام العرب وجامعتهم الخاصة، أما الشعب السوري، فلا شأن له وليس طرفا في المسألة.

لا شيء.. آلاف الشهداء وآلاف البيوت المدمرة، وتفتيت الشعب السوري وحرمانه من نيل حريته وكرامته كبقية الشعوب فقط.

هكذا أعطوا الرئيس فرصة، فهو رئيس ممانع ابن ممانع ومقاوم ابن مقاوم لشعبه منذ ثمانينيات القرن الماضي، فإن كانت حماة وجسر الشغور وتدمر هي نصيب بطش الأسد الأول». فإن درعا وحمص وحماة بل المدن السورية كلها هي حصة الأسد الثاني وزبانيته، ترى ألا يكفي نصاب القتل اليومي من الشعب السوري (٣٠-٤٠) شخصًا بين طفل وامرأة وشيخ وعسكري لو كان هؤلاء ضحايا أنفلونزا الخنازير، أو ضحايا حوادث سير لقامت الدنيا ولم تقعد؟!

تردد و تلكؤ

إن هذا التردد والتلكؤ والتجاهل يزيد الجرح عمقًا، والمشكلة تعقيدًا يا أيها العرب إنه سكوت المجاملة أو الخوف الذي سيفضي إلى ما نرفضه جميعا، وهو استقدام قوى الاستعمار الخارجية مع أن الجهة التي تتحمل المسؤولية الكبرى لهذه النتيجة - لا قدر الله. هي النظام الأسدي نفسه، ثم الصمت العربي الرسمي وأسلوبه في التعامل، وليس للإنسان في نظره قيمة من أجل أن يحقق الرسالة الخالدة للأمة نظام يقتل شعبه، ولم يعد هذا خافيًا على أحد.

لا تفسير لدى الشعوب المكلومة لسكوت الأنظمة على المذابح التي لا تستطيع أن تفعل شيئًا للشعب السوري، إلا أن الأنظمة العربية أو معظمها إن لم تكن جميعها تخشى على نفسها من أن تحاسب بالمنهجية نفسها في قادم الأيام وهي ليست بعيدة.

وفي الحديث الشريف: من أعان على دم امرئ مسلم، ولو بشطر كلمة كتب بين عينيه يوم القيامة آيس من رحمة الله»، هذا في الآخرة وأما في الدنيا، فالشعوب قد استيقظت ولن تغفر لمن يخذلها أو يقتلها.. والتاريخ شاهد.

الرابط المختصر :