العنوان آراء الكتاب والمفكرين في موقف الأمم المتحدة من جرائم الصرب في البوسنة
الكاتب بدر محمد بدر
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أغسطس-1993
مشاهدات 49
نشر في العدد 1062
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 17-أغسطس-1993
د. العوا: ليست جرائم الأمم المتحدة فقط ولكن جرائم العالم الغربي
حول الموقف المتخاذل للأمم المتحدة التقت
المجتمع مع المفكر البارز الدكتور محمد سليم العوا أستاذ القانون الدستوري بجامعة
الزقازيق قال: إنها ليست فقط جرائم الأمم المتحدة، ولكنها جرائم العالم الغربي
كله، ضد أي وجود إسلامي يخشى منه، حتى ولو كانت هذه الخشية مجرد وَهْم أن ينافس
هذا الوجود الإسلامي الوجود الإلحادي المادي الغربي أو الوجود النصراني الغربي في
أي أرض كانت، وأنا أرى أن الأمم المتحدة ليست كيانًا ذاتيًا مستقلًا، وإنما هي
تجمع لدول ينفذ ما تمليه عليه سياسة هذه الدول، واللوم يقع إذن على هذه الدول وعلى
رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.
ويقول الدكتور العوا إن هناك عدوانًا عالميًا مديرًا
من هذه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ضد المسلمين في البوسنة وفي الصومال وفي
كشمير وفي إريتريا وفي العراق وفي إيران وفي باكستان وفي أفغانستان وفي الجمهوريات
الإسلامية في الاتحاد السوفيتي السابق.. عدوان عالمي على كل بقعة من الأرض يوجد
فيها المسلمون.
د. عمارة: انتظار العدل من الأمم المتحدة وهم
وحول الموقف نفسه التقت المجتمع مع المفكر
الإسلامي المعروف الدكتور محمد عمارة فقال: إن القضية مع المنظمات الدولية ليست في
حقيقتها مع هيئة الأمم المتحدة وإنما هي مع مجلس الأمن، فالأمم المتحدة كانت لها
فعالية في ظل النظام الدولي متعدد الأقطاب، أما بعد المتغيرات التي حدثت فإن أوضاع
المنظمات الدولية قد تبدلت، فالفيتو الروسي أصبح في جيب أمريكا، والفيتو الصيني
أصبح مرهونًا بالمصالح التجارية، ومن هنا انتقل القرار إلى مجلس الأمن، والقبضة
الحقيقية على هذا المجلس هي لأغنياء العالم..
إذن فانتظار دور فاعل من هذه المؤسسة الدولية
يقيم العدل في الدول المستضعفة والعربية والإسلامية منها على وجه الخصوص هو لون من
تعليق الآمال على السراب.. والحل هو أولًا بالاعتماد- بعد الله سبحانه وتعالى- على
قوتنا الذاتية وإعادة ترتيب بيتنا من الداخل، ونحن نمتلك طاقات مؤثرة في الوضع
الدولي بأكمله. وأنا أعتقد اعتقادًا جازمًا ومنذ بداية مشكلة البوسنة أن هناك قرارًا
غربيًا بألَّا تقوم دولة إسلامية في وسط أوروبا، وتنفيذ هذا القرار ماضٍ، ولكن
السؤال هل نيأس ونستسلم؟ إننا قد نُهزم اليوم في معارك، لكن الطامة الكبرى أن
تُهزم إرادتنا وروح المقاومة في قلوب وعقول ووجدان أمتنا.
د. عصفور: هناك مؤامرة دولية لاغتيال الوجود الإسلامي
وحول الموقف نفسه التقت المجتمع مع المفكر
البارز الدكتور محمد عصفور أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة الذي قال: إن
هناك مؤامرة دولية مُعَدَّةً من قبل وفق سيناريوهات محددة تغتال الوجود الإسلامي
في أوروبا وفي الصومال وفي بلاد وبقاع كثيرة، إن الجرائم التي تُرتكب في حق
المسلمين في البوسنة والهرسك تتم تحت سمع وبصر الأمم المتحدة، فماذا بعد اغتيال
نائب رئيس الوزراء البوسني وإخراجه من دبابة وإطلاق الرصاص عليه! لماذا لم تتحرك
الأمم المتحدة؟! هل سمعت عن إعلانهم معاقبة مجرمي الحرب؟ لماذا لم ينفذ ذلك إلى
الآن؟ مع أن البوسنة والهرسك عضو في المنظمة الدولية. فلماذا لا تتعامل معها الأمم
المتحدة على أنها دولة مستقلة ذات سيادة؟ بل ماذا بعد جرائم الاغتصاب التي وقعت
بحق حوالي (٥٠ ألف) امرأة مسلمة من البوسنة هل تحركت الأمم المتحدة؟! وما دور
القوات الموجودة هناك؟ بل يقال إن بعضها شارك في إيذاء المسلمين!
هل سمعت عن الأغذية الفاسدة التي أرسلت إلى
المسلمين في البوسنة؟! إنها مجموعة من الجرائم التي تُرتكب من قِبل دول الأمم
المتحدة ضد المسلمين هناك، فنحن أصبحنا أمة مستباحة العرض ولا حول ولا قوة إلا
بالله.
مسؤول لجنة مناصرة شباب البوسنة بالقاهرة: السفير الأمريكي رفض استقبالنا
نجحت اللجنة المصرية لمناصرة شعب البوسنة
والهرسك في أن تحتل مساحة جيدة من اهتمام الرأي العام المصري في الفترة الأخيرة،
وذلك عن طريق النشاط البارز والمتميز لخدمة قضية المسلمين في البوسنة والهرسك.
التقينا بالمهندس أبو العلا ماضي أبو العلا مقرر لجنة المناصرة وكان هذا الحوار
السريع:
المجتمع: متى تشكلت اللجنة وما طبيعتها؟
أبو العلا: تشكلت لجنة المناصرة في شهر يوليو
من العام الماضي وبدأت تقوم بأنشطتها منذ ذلك التاريخ وقد شاركت في المؤتمر
العالمي لحقوق الإنسان في البوسنة، الذي عقد في مدينة زغرب بكرواتيا في سبتمبر
(١٩٩٢) ممثلًا لها، وعندما حدث زلزال (١٢ أكتوبر) في مصر توقفت أعمال لجنة
المناصرة، وتلا ذلك تعرض النقابات لأزمة القانون الموحد وما صاحبه من ضغوط ثم عادت
اللجنة لاستئناف نشاطها في أبريل الماضي بمناسبة مرور عام على المأساة.
- لجنة
شعبية
المجتمع:
هل اللجنة لها صلة بالحكومة وما مجالات عملها؟
أبو العلا: لجنة المناصرة المصرية لشعب
البوسنة والهرسك، لجنة شعبية تقوم بدورٍ سياسيٍ ضاغطٍ للمساهمة في محاولة حل
القضية، ونحن نتحرك من خلال أربعة محاور أساسية:
١- التعريف بالمشكلة من خلال المؤتمرات، وكان
أكبرها وأهمها الاحتفال الذي تم في الأزهر الشريف قبل شهرين وحضره حوالي (١٠٠ ألف)
مواطن مصري.
٢- النشر في الصحف المصرية كإعلانات ونداءات
لحث الحكام والعلماء.
٣- الاتصال بالسفارات الموجودة في مصر وتقديم
رسائل مكتوبة، وقد قمنا بزيارة سفارات إنجلترا وأمريكا وفرنسا وروسيا واليونان
ويوغوسلافيا وألمانيا.
٤- القيام بحملة لمقاطعة الدول المعتدية
والمؤيدة للعدوان الصربي والكرواتي اقتصاديًا أو سياسيًا.
- سفارة يوغوسلافيا
المجتمع: كيف كانت نتيجة زيارتكم
للسفارات الأجنبية -خصوصًا- سفارة يوغوسلافيا؟
أبو العلا: معظم لقاءاتنا كانت مفيدة، وقد رفض
السفير الأمريكي استقبالنا، فأثبتنا احتجاجنا على السياسة الأمريكية، كما رفض
السفير الفرنسي بالقاهرة إرسال رسالتنا إلى الرئيس ميتران محتجًا بحدة اللهجة
المكتوبة بها. وقمنا بزيارة سفارة يوغوسلافيا وقد استقبلنا وسط جو متوتر القائم
بالأعمال، وأوضح الوفد رؤيته للدور المؤسف ليوغوسلافيا ومساعدتها للصرب المعتدين.
اقرأ أيضًا:
من أجل البوسنة والهرسك .. مظاهرات في أكبر ميادين القاهرة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل