العنوان نصارى لبنان لسركيس: أعمال تخريبية في الدول العربية للحصول على أموال للبنان
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-أغسطس-1977
مشاهدات 52
نشر في العدد 363
نشر في الصفحة 47
الثلاثاء 16-أغسطس-1977
قالت مجلة أسبوعية تعنى بالشؤون العربية إن الزعماء اللبنانيين المسيحيين اقترحوا القيام بأعمال فدائية في الدول العربية، للحصول على مساعدات للبنان.
وأضافت مجلة «الجزيرة العربية والخليج» التي تصدر في لندن وتوزع في العالم العربي، أنه يبدو أن الاقتراح عرض على الرئيس إلياس سركيس في اجتماع عقد في أواخر شهر يونيو الماضي.
وتقول المجلة: إن هذه الفكرة طرحت عندما شكا الرئيس سركيس من معارضة الدول العربية المساهمة في إعادة بناء لبنان، وعندئذ قال أحد هؤلاء الزعماء المسيحيين إنه يوجد تحت تصرفه 250 فدائيًا مدربين في بلجيكا على مثل هذه الأعمال الفدائية، وإن 70 منهم خبراء في التخريب.
وتقول المجلة: إن الرئيس سركيس صدم من هذا الاقتراح واستدعى كميل شمعون وبيير الجميل، وطلب منهم إيقاف مثل هذه الخطط على الفور.
إن تفكير هؤلاء الزعماء ليضفي إلى انتكاساتنا انتكاسة جديدة، كما يضفي إلى انتصارات إسرائيل انتصارًا جديدًا.. فهو انتصار لليهود حين ينتقلون من ساحة القتال والمواجهة مع العرب، لساحة التفرج على تفكك الصف العربي واندثار وحدته.. وهو انتصار لحكماء صهيون وبرتوكولاتهم القاضية بالفناء المطلق على الأمة العربية، ومنهجهم القائم على قاعدة «فرق، تسد»!
والمتمحص للوضع السياسي داخل الوطن العربي، يجد أن الواقع قد تمخض لحد جعل الحدود بين الدول العربية تحفر بالدماء، وحول العمليات الفدائية من «تل أبيب» إلى العواصم العربية، وباتت الدول العربية لا تأمن على طائراتها من عمليات الاختطاف بأيد عربية، وبتوالي الهزائم المادية من 48 حتى 73 توالت الهزائم النفسية بين الأشقاء العرب، وانحرف البعض لصراعات إقليمية لا تمنع تدخل السلاح والقتال.. وآخرها ما وقع بين مصر والجماهيرية العربية.. ولم ينج الوطن العربي من الثورات الإقليمية والانقلابات المحلية الموجهة من الخارج، وتنتهي بأمر من الخارج!!
وناهيك عن الحرب الأهلية في لبنان وما أحدثته من دمار وفناء، حين ضاعت نداءات الدول العربية، واستغاثة الأطفال والنساء بين أصوات المدافع والرشاشات، حتى أمست لبنان أطلالًا تحكى عبر التاريخ..
واليوم، يقف زعماء الدمار في تلك الحرب ليعلنوا وبكل جرأة، حقدهم الدفين على سلبية الموقف العربي تجاه لبنان وحاجته للبناء.. حاجته لبناء ما أتلفوه هم بأنفسهم، فأي وقاحة بعد ذلك؟! ولا يرون حلًا لمصيبتهم سوى نشر الدمار بين أرجاء البلاد العربية، بغية اقتلاع المساعدات العربية بقوة السلاح.
فعزاؤنا ورثاؤنا للأمة العربية بكل مذاهبها المبتدعة، التي حادت بها عن منهج الإسلام، الذي وحدها بعقيدة الفطرة السليمة وحفظها من التفكك والضياع.