; المجتمع الثقافي | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 26-مايو-1981

مشاهدات 69

نشر في العدد 530

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 26-مايو-1981

أفراح الروح

خاطرة

إن قلب المؤمن لا يصل إليه الشك بسهولة لأنه قد عاهد الله ورسوله على الانضمام تحت راية الإسلام والسير على نهج الكتاب والسنة ولأن الله معه وقد وعده بالجنة التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

رأي

المناهج الدراسية الغربية تقوم على فكر مادي خالص لا علاقة له بالدين وهو قائم على الإيمان بالمحسوس وإنكار ما سواه أما الفكر الإسلامي فهو يقوم على أساس وحدة المعرفة بين العقل والقلب والروح والمادة والعلم، والدين، والدنيا، والآخرة.

وقد اتجه الفكر الغربي هذا الاتجاه لسيطرة الفكر الصهيوني التلمودي عليه إبان الثورة الفرنسية وعلى هذا فقد جاءت مناهج الغرب الدراسية على نحو ما سبق ولو جئنا لنقيم موقع المناهج الدراسية العربية بين الفكر الغربي المادي والفكر الإسلامي الجامع فسنجد أنها تميل إلى الأول فهل معنى هذا أن الروح التلمودية هي التي تسيطر على الفكر العربي الحالي ومن ثم على المناهج الدراسية في العالم العربي؟ فالمناهج الدراسية قائمة على أساس النظرة المادية وبعيد كل البعد عن الفكر الإسلامي الأشمل وبعد هذا كله علينا أن نتخلص من بدائية هذا الفكر ونعود إلى فكرنا الإسلامي الصافي الأمثل وننهل منه مناهجنا الدراسية وبهذا نتحرر حقًا من الاستعمار والصهيونية.

المحرر

رثاء شهيد

لأحد شعراء الثورة الإسلامية

أجلي تأخر يا أمنية أقدمي 

                          فالموت أمنية الشباب المسلم

والركب سار على الطريق مجاهدًا

                         يلقى المنون بثغره المتبسم

يرنو لجنات الخلود يهزه

                        شوق إلى لقيا الحبيب الأعظم

للمصطفى المختار أشرف مرسل

                          للصحب للشهداء تعبق بالدم

قوم لقد صدقوا ووفوا عهدهم

                       وهم الطليعة في الجهاد المضرم

بيض الوجوه إذا المواقف أظلمت

                         ألفيتهم في الليل مثل الأنجم

يتساءلون عن الحياة كريمة

                         فيرونها في ظل نهج أقوم

ولقد لمحت أحبتي في موكب

                          قد ظللته يد الرحيم الأرحم

ورأيت خالد في الجنان منعمًا

                          أعظم بإعطاء الشهيد وأكرم

ساءلته في لهفة ما حالكم

                        فأجابني إني ظفرت بمغنم

بدلت دنياي الدنية بالعلا

                       ومهرتها روحي وقسطًا من دمي

وتركت دار القابعين بذلة

                        في ظل طاغوت وبغي مجرم

لقنت أعدائي دروس فنائهم

                        من فوهة الرشاش قبل تكلمي

خلفتهم صرعى بكل محلة

                          وأنا الشهيد شهيد نهج محکم

وقنابلي نار تدمدم فوقهم

                         قد خاطبتهم بالقضاء المبرم

يتساقطون أمام عيني هذه

                        أشلاؤهم في كل حدب ترتمي

الله أكبر يا قنابل غردي

                         فعلي دويك لقد عرفت ترنمي

تبًا لعيش الخانعين بأمتي

                           أفلا تراه من رجوم جهنم

والذل موت للفتى ومهانة

                         والخزي من حظ الضعاف النوم

تعس ابن آدم في الحياة إذ نسى 

                       معنى الجهاد وضل خلف الدرهم

والحمد لله رب العالمين

 

من شذرات القلم

من الحر أفر

يروي عن الأصمعي أنه قال: هجم علي شهر رمضان  وأنا بمكة، فخرجت إلى الطائف لأصوم بها، هربًا من حر مكة، فلقيني أعرابي فقلت له: «أين تريد؟» فقال: «أريد هذا البلد المبارك، لأصوم هذا الشهر المبارك فيه» فقلت له: «أما تخاف الحر؟» فقال: «من الحر أفر».

فليخرج

قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه: من سره الغني بلا مال والعز بلا سلطان والكثرة بلا عشيرة، فليخرج من ذل معصية الله إلى عز طاعته، فإنه واجد ذلك كله.

وصف العصا

لقي الحجاج أعرابيًا فقال: من أين أقبلت؟ قال من البادية. قال: ما بيدك؟ قال عصا أركزها لصلاتي وأعدها لعداتي، وأسوق بها دابتي، وأقوى بها على سفري، وأعتمد عليها في مشيي، ليتسع بها خطوي وأعبر بها النهر فتؤمنني وألقي عليها كسائي فيسترني من الحر، ويقيني من القر، وتدني ما بعد مني، وهي محمل سفرتي وعلاقة أداوتي ومشجب ثيابي وأعتمد بها عند الضراب وأقرع بها الأبواب، وأتقي بها عقور الكلاب، تنوب عن الرمح في الطعان، وعن الحربة عند منازلة الأقران، ورثتها عن أبي، وأورثها بعدي ابني، وأهش بها على غنمي ولي فيها مارب أخرى كثيرة لا تحصى.

حوار العلم والمال والشرف

اجتمع ذات مرة العلم والمال والشرف 

قال العلم: من يطلبني يجدني في المدرسة

وقال المال: من يطلبني يجدني في البنك. 

وبقي الشرف ساكنًا فقال الاثنين إننا سنفترق فأين سنجدك؟ 

فأجاب الشرف: أما أنا فمن يفترق عني فلن يجدني أبدًا.

جندي الأمس اليوم

جندي الأمس كان يقاتل على وعي تام وهو يعلم لماذا يقاتل وماذا يريد، يطيع قائده طاعة مبصرة يرجو من ورائها نصر الله وتوفيقه.. جندي اليوم يسير بالخط المعاكس، يقاتل ولا يدري لماذا يقاتل، وما هو الهدف من هذا القتال سوى تنفيذ أوامر سيده طاعة عمياء أشبه بالأنعام يوجهها راعيها أينما يريد.

أحمد عباس - السعودي

ويبقى الأدب

بقلم قارئ

بنظرة متفحصة إلى المكتبة الإسلامية يصبح لدينا فكرة عن جناح الكتاب الإسلامي المعاصر، وبنظرتنا تلك نجد أن الشعبة الفكرية والمنشورات العلمية تشغل حيزًا ضخمًا من جناح الكتاب الإسلامي المعاصر، هذا أمر جيد لا شك في ذلك وما من خلاف فيه. أما أن تشغل تلك الشعبة بغثها وسمينها بمبتكرها ومكررها حيزًا يضيق الوجود ويطغى على شعب أخرى فهذا أمر فيه نظر.

ومن الشعب المتأثرة على الخصوص شعبة الكتاب الإسلامي الأدبي حتى إنه ليندر أن تعثر على كتاب إسلامي أدبي رفيع في مبناه، سام في معناه، لا نقول إن ذلك الكتاب غير موجود. ولكن بالمقارنة مع حجم المنشورات الفكرية والعلمية- الإسلامية طبعًا- نرى أن تلك الحركة الفكرية العلمية المزدهرة لم يواكبها احتواء أدبي، وفن بياني على المستوى ذاته أو حتى على مستوى مقارب أو معقول، وإذا ما انتقلنا إلى جانب آخر من المطبوعات الإسلامية وهي المجلات والصحف فنرى أن المجلة الإسلامية ككيان مستقل ومتميز أصبح لها وجود في عالم الصحافة، وعلى الأخص على مسرح الصحافة العربية.

وهنا أيضًا يبقى حيز الأدب هو المهمل الذي لا يلقى إليه بالًا ولا يبذل في سبيله جهد، فالمجلات الإسلامية التي تزودنا بالتحليلات السياسية والمجلات الإسلامية التي تهتم بالمجالات الفكرية والعملية في الدعوة والعمل الإسلامي، والمجلات الإسلامية التي تمدنا بالأنباء وخلفياتها السياسية وخفاياها من وجهة النظر الإسلامية كلها موجودة وإن لم تكن على المستوى والكثافة المطلوبين لأسباب لا تخفى على كل مخلص إلا أنها موجودة ولله الحمد والمنة.

 في حين أننا في مجال الأدب لا نكاد نجد، بل لا نجد دورية واحدة يكون الأدب ليس اهتمامها الرئيسي، بل من جملة اهتماماتها الرئيسية.

نحن لا ننكر أن الجانب الإخباري التحليلي والجانب الإعلامي المدروس والجانب الفكري والعملي كلها جوانب أساسية في بناء الحس الإسلامي السليم لدى أبناء الأمة ولدى العاملين في الحقل الإسلامي إلا أننا ندرك أن الأدب جانب يماثلها أهمية، وأنه لابد من تغطية جميع تلك الجوانب مع الأدب تغطية متكاملة سليمة موجهة بحيث يكون لها متكاتفة مردودها الأقصى بإمكاناتها المتوافرة.

فوجود ثغرة لا يغطيها المجال الإعلامي للصحافة الإسلامية التي نريد تركيزها لدى القارئ- فوجود ثغرة يتسلل منها الزيف ويفد من خلالها الضلال إلى أمتنا، وخاصة في جانب الأدب الذي يستطيع كثير من العاملين في الصفوف المعادية أن يقلبوا في نظر قرائهم الحق باطلًا والباطل حقًا بما للبيان من قوة وسحر يجد حيالهما القارئ المسلم نفسه إن لم نقل مخدوعًا تمامًا، مبلبلًا مشتت الأفكار بما يلقونه في روعه مباشرة أو من وراء الأسطر من أضاليل وأغاليط يعجز إدراكه البسيط ونفسه الطيبة عن التنبه لها واليقظة والحذر مما يراد ببثها.

فإذا ما اقتصر دور إعلامنا الإسلامي على شرح وتفنيد آراء وأغاليط أولئك القوم وإظهار الباطل بثوبه الحقيقي مجردًا من كل ما ألقي عليه من مسوح أزياء مبهرجة، إذا ما اقتصر إعلامنا على ذلك دون أن نلجأ إلى عرض البديل الملائم بأسسه وصفاته بشكله ومرتكزاته لن نكون قد قمنا بما يمليه علينا الموقف من مسؤوليات وتبعات، فاجتثاث جذور الشر والباطل إن لم يعقبه زرع لبذور الخير والفضيلة إنما يكون تهيئة تتلقى بعده التربة كل نبات جديد سواء أطاب ذلك النبات أم خبث.

 ليس قولنا هذا لومًا أو تهجمًا إنما نعرض أمام صحافتنا الناشئة والتي تسعى إلى أخذ مكانها المرجو بخطى حثيثة، وأمام كل من يعمل في هذا الحقل، نعرض جانبًا إلى الآن مازال مهملًا، ونرى أنه من الأهمية بحيث أقل ما يقال فيه أنه يجب ألا يهمل على هذا الشكل المؤسف. والله من وراء القصد وهو يهدي إلى سواء السبيل.

الرابط المختصر :