العنوان أفغانستان: سياف للمجتمع كابل على طريق السقوط
الكاتب عبدالله بركات
تاريخ النشر الأحد 19-أبريل-1992
مشاهدات 55
نشر في العدد 997
نشر في الصفحة 20
الأحد 19-أبريل-1992
مع
الخطوات السريعة التي أعلنتها الأمم المتحدة بعد جولات مكوكية متتابعة قام بها «بينون
سيفان» مبعوث الأمم المتحدة الخاص بالقضية الأفغانية، أصبح معرفة رأي رئيس حكومة المجاهدين
الأفغان البروفيسور عبد رب الرسول سياف إزاء هذه التطورات هامًا لا سيما وأن الأمر
قد وصل إلى مرحلة نظام الحكم في أفغانستان من خلال المجلس الذي أعلن مؤخرا، فكان لمجلة
المجتمع معه هذا الحوار:
المجتمع: ما موقفكم مما أعلنته الأمم المتحدة عن تشكيل مجلس مؤقت
لحكم أفغانستان يضم خليطا من الأفغان؟
سياف: هذه المبادرة من
أساسها مرفوضة عندنا؛ لأن تسليم أمور أفغانستان إلى المحايدين ولو للحظة واحدة غير
مقبول لدينا، فمنذ البداية وإلى الآن قلنا إنه لا بد أن تكون المرحلة الانتقالية
بيد المجاهدين لا بيد غيرهم، ولن نجامل غير المجاهدين.
التغيير فقط سيكون في مجلس الوزراء، أما الجيش
والشرطة فهي في نفس النظام الموجود حاليًا، وكله لصالح أعداء الإسلام ولا يستفيد
منه المجاهدون بشيء. غير المسلمين لا يؤمن جانبهم وخصوصًا الأمم المتحدة.
البديل المقترح
المجتمع: ما هو البديل في نظركم عن طرح الأمم المتحدة؟
سياف: البديل هو أن
يتفق المجاهدون فيما بينهم على حكومة إسلامية تتكون من: إما الحكومة الانتقالية
السابقة مع إجراء بعض التعديلات عليها، أو حكومة أخرى من بين المجاهدين.
وغير
المجاهدين لا يقدرون على السيطرة على كابل وأفغانستان ولا يستطيعون فرض الأمن
والاستقرار فيها.
خطوات عملية ومساعي الأمم المتحدة
المجتمع: هل اتخذ المجاهدون خطوات عملية في سبيل إيجاد مثل هذه
الحكومة؟
سياف: سعينا في ذلك
سعيًا حثيثًا، ولكن مساعي الأمم المتحدة وضغوطها وضغوط الأنظمة والحكومات شديدة،
وبعض الجهات من المجاهدين تتأثر بهذه الضغوط، ومن هنا تحدث الإرباكات والاختلافات
في الأمور.
الوضع في كابل وتوقيت تنحي نجيب
المجتمع: كيف تنظرون للوضع الحالي في كابل وخصوصًا في ظل إعلان
نجيب عن استعداده للتنحي، وكيف تفسرون توقيت نجيب للتنحي في هذا الوقت؟
سياف: وضع كابل منهار
ونجيب اتخذ قراره بالخروج؛ لأنه ليس أمامه بديل آخر.. إنه سيسقط، لذا أراد أن يخرج
مع شيء من الوطنية والعزة المزعومة. فهو علم أن سقوطه سيكون كارثة عليه، أما تركه
للسلطة ففيه إيحاء بأنه ترك البلد من أجل الإصلاح وليس من أجل أهداف شخصية.
التحالفات مع الميليشيات
المجتمع: ما هي وجهة نظركم فيما تم من تحالفات في شمال أفغانستان
بين الميليشيات المنشقة عن نظام كابل وبعض فصائل المجاهدين؟
سياف: لا أؤيد أي
تحالف بين المجاهدين وبين الميليشيات.. إذا كان الأمر في هذه التحالفات منحصرا في
تشجيع الخلاف بين قوات العدو فهذا لا بأس به، أما إذا وصل إلى حد التحالف معهم
فهذا لا نؤيده ونرى أنه من الممكن أن يترتب عليه أضرار خطيرة.
الأسماء المرشحة من الأمم المتحدة
المجتمع: ما رأيكم في الأسماء التي أعلنت على لسان بينون سيفان
مبعوث الأمم المتحدة؟
سياف: الأسماء التي
أعلنت كلها أسماء لأشخاص لا يصلحون لحكم أفغانستان، ومعظمهم له مساهمات في ضياع
أفغانستان سابقًا.
التعاون مع الميليشيات لقلب النظام
المجتمع: ما ردكم على ما كتب ويشاع من أن بعض فصائل المجاهدين
تتعاون مع بعض الميليشيات من أجل انقلاب في كابل؟
سياف: لا أؤيد مثل هذا
الانقلاب بالتعاون مع الميليشيات. أما إذا استخدمت الميليشيات من أجل تحقيق
الانهيار الداخلي للعدو من غير أن يوعدوا بشيء في مستقبل أفغانستان، فهذا ممكن.
الحسم العسكري في المرحلة الحالية
المجتمع: كيف تنظرون للحسم العسكري في هذه المرحلة الحساسة؟ وهل
هناك استعدادات لمثل هذا الحسم؟
سياف: الحسم العسكري
هو الحل الأول والأخير، والاستعدادات بفضل الله جاهزة ونتحين الوقت المناسب.
قضية الأسلحة في باكستان
المجتمع: ما حقيقة ما كتبته بعض الصحف من أن باكستان قد استولت على
أسلحة المجاهدين في ميرانشاه وبعض المخيمات؟
سياف: وضعت باكستان
بعض الذخائر والأسلحة في مستودعاتنا كأمانة سابقًا، وكانوا يوزعونها من مستودعاتنا
على بعض المنظمات، ولكنهم في إحدى المرات أخذوا هذه الأسلحة في شاحنات وكأنهم
يريدون توزيعها على الجبهات، ولكن بعد ذلك توجهوا بها إلى باكستان.
اغتيالات القادة
المجتمع: ما هو تفسيركم للاغتيالات التي حدثت مؤخرا للقادة
البارزين، وخصوصًا أولئك الذين يعارضون خطط الأمم المتحدة، حيث اغتيل أحمد زي
وثلاثة من قادة حركة الانقلاب الإسلامي وأصدقائه من الحزب الإسلامي؟
سياف: كل هذه أساليب
من أساليب التهديد والضغط على المجاهدين.
ترحيل العرب من باكستان
المجتمع: يقال إن باكستان تنوي ترحيل العرب المقيمين على أراضيها..
ما تعليقكم على ذلك وما هي نصيحتكم في هذا المجال؟
سياف: كل المعلومات
التي لدينا حتى الآن مستقاة من الصحف وبعض الإذاعات، وإذا أقدمت باكستان على ذلك
فهي مخطئة لأن هؤلاء الإخوة جاءوا للجهاد وهو فريضة، وليس هناك ضرورة للنظر في
حالهم على حدة، فإذا حلت قضية المجاهدين والمهاجرين فقضية العرب تنتهي تلقائيًا
وليس هناك ما يدعوهم لطردهم أو الضغط عليهم. وأنا أنصح باكستان بألا تتخذ مثل هذه
الخطوة، ولكن إذا أصرت باكستان على ذلك فالإخوة العرب من أراد منهم أن يصاحب
المجاهدين ويعيش معهم فنحن نرحب به في المناطق المحررة.
مطلب المجاهدين الرئيسي
المجتمع: هناك من يقول إن نجيب بإعلانه عن استعداده للتخلي عن
السلطة قد وضع الكرة في مرمى المجاهدين حيث حقق مطلبهم الأساسي وهو إزالته.. فما
تعقيبكم؟
سياف: لم يكن مطلبنا
الرئيسي هو إزالة نجيب عن السلطة، بل مطلبنا الرئيسي هو تنحية الكفر كله عن
أفغانستان، ونجيب هو وجه من الوجوه الممثلة للكفر.
رسالة للمسلمين
المجتمع: هل من كلمة توجهها للمسلمين في هذه المرحلة الحساسة من
مراحل الجهاد؟
سياف: المطلوب من
المسلمين أن يفهموا وضع أفغانستان ويفهموا حجم التآمر الذي يهدد الجهاد في
أفغانستان وهو تهديد للأمة بأسرها في نفس الوقت. فالتآمر العالمي يريد أن يحول دون
وصول المجاهدين للحكم، ومن أهدافه إبادة الجهاد وهذا الشعب. ونحن سنصمد أمام هذا
التآمر إن شاء الله، ويجب على المسلمين أن يعرفوا عن بصيرة موقفنا هذا وألا
ينخدعوا بما يتناقله الإعلام من تلميع للحلول التي تدبر بليل للجهاد على يد أمريكا
ومن خلال الأمم المتحدة، ونطلب من المسلمين أن يدعوا لنا دائمًا بالتوفيق.
وآخر
دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
تقرير إخباري
المجاهدون الأفغان يستولون على أكبر قاعدة جوية في أفغانستان
وأنباء عن هروب نجيب إلى الهند
تفيد
أحدث التقارير الواردة من أفغانستان بأن المجاهدين قد تمكنوا من الاستيلاء على
قاعدة بجرام الجوية التي تقع في شمال العاصمة كابل، وتعتبر أكبر قاعدة جوية في
أفغانستان، حيث كانت تتولى الحماية الجوية الرئيسية للعاصمة كابل، وقد جاء سقوط
قاعدة بجرام الجوية بعد تمكن المجاهدين من الاستيلاء الكامل على ولاية بروان التي
تقع إلى شمال ولاية كابل، وذلك بعدما تمكنوا من فتح مدينة شاريكار عاصمة الولاية.
وتعتبر
هذه الانتصارات طريقًا هامًا لدخول المجاهدين إلى العاصمة كابل، لا سيما بعدما
أشارت مصادر عديدة إلى اختفاء رئيس نظام كابل نجيب الله في أعقاب هذه الانتصارات،
مع إشارات عديدة إلى أنه قد هرب إلى الهند.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل