العنوان أقليات مسلمة 2125
الكاتب هاني صلاح
تاريخ النشر الخميس 01-نوفمبر-2018
مشاهدات 76
نشر في العدد 2125
نشر في الصفحة 36
الخميس 01-نوفمبر-2018
مشرفة دورات «السيرة» بمساجد شيكاغو رباب رشيد: ركزنا على السيرة النبوية كونها دعوة لمنهج حياة كامل
أول مشروع ممنهج للجالية المسلمة بشيكاغو مستمد من 25 مرجعاً ويحتوي على خرائط وفيديوهات
سيرة المصطفى دعوة لكل العلوم الدينية الأخرى مثل علوم القرآن والسُّنة والحديث والفقه
ندرس تفاصيل مراحل حياة النبي فنقدم محمد الفتى.. الغلام.. الشاب.. الزوج
نجهز تنظيم عُمرة للطالبات إلى الأراضي المقدسة لشرح بعض مواقف السيرة على أرض الواقع
قالت الداعية رباب مهدي رشيد، خلال حوار مع «المجتمع»: إن دورات السيرة النبوية السنوية التي ألقيها بالمراكز الإسلامية في ولاية شيكاغو الأمريكية تعد أول مشروع تعليمي إسلامي ممنهج أقدمه لمسلمات شيكاغو، وقد ركزت على السيرة النبوية كونها دعوة عظيمة لمنهج حياة كامل يرتقي بالإنسان والأسرة والمجتمع معاً.
نود نبذة تعريفية عن مشروعكم في تدريس السيرة النبوية لمسلمات أمريكا.
- تعليم سيرة الحبيب المصطفى هو أول مشروع ممنهج أُقدمه للجالية المسلمة بمسجد مكة في شيكاغو، بدأ المشروع عام 2011م على شكل درس أسبوعي مفتوح.
وتطور في عام 2012م، حيث قُدمت سيرة المصطفى كدورة أكاديمية للأخوات ضمن منهاج مدروس لمدة عام دراسي كامل يشرح كل تفاصيل السيرة النبوية من زمن سيدنا إبراهيم والقبائل العربية التي كانت بشبه الجزيرة العربية، وكيف دخلت الأديان إليها، مروراً بكل تفاصيل مولد الحبيب ونشأته ونسبه وأصحابه وزوجاته وكل صغيرة وكبيرة في سيرته العطرة.
وكمحاضرة لهذه المادة، فإنني أعتمد على 25 مرجعاً، كمصادر للمادة، وأعتمد على الخرائط وبعض الفيديوهات لشرح المادة بشكل واضح، كما أن الأخوات يخضعن لعدد من الامتحانات لهذه المادة ولجديتها.
لماذا ركزتم فقط على السيرة النبوية دون غيرها من العلوم الإسلامية؟
- ركزنا على السيرة النبوية كونها دعوة عظيمة لمنهج حياة كامل يرتقي بالإنسان والأسرة والمجتمع معاً، وهو يناسب كافة الأعمار سواء للمسلم أم لغيره، دعوة لبناء مجتمع راق في وسط الفوضى الأخلاقية التي يعيشها العالم، دعوة لكل خُلق رفيع، ودعوة للتوحيد الذي أُمرنا أن نُبلغه.
كما أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم دعوة لكل العلوم الدينية الأخرى؛ للقرآن والسُّنة والحديث والفقه وكل ما يتعلق بالدين، ومن يحب محمداً صلى الله عليه وسلم ويحب هديه لا بدّ أن يحب كل ما جاء به من أحكام وعبادات وأخلاق.
وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم دعوة للرد على كل مستشرق أو طاعن أو جاهل بهذا الدين لا يقف عن بث أحقاده في الدين أو الرسول أو المسلمين.
وعلى هامش دورات السيرة لديَّ مادة التجويد أقدمها أسبوعياً، ولا أستطيع أن أستغني عنها كونها متعلقة بالقرآن الكريم.
نود إطلالة سريعة على منهج السيرة الذي تقومون بتدريسه.
- نحن ندرس تفاصيل مراحل حياة النبي صلى الله عليه وسلم؛ فنقدم محمد الفتى.. الغلام.. الشاب.. الزوج، مع التطرق لزوجاته، فنتحدث عن الزوجة ودورها في منهاج هذه الحياة، نتحدث عن محمد الابن البار، والأخ الرؤوف، والأب، والصديق، والمعلم، والقائد، وكذلك محمد بعيون أعدائه.
كل هذا من شخص واحد نتمثل كل صفاته وأخلاقه في منهجية عالية، في مجتمعنا المعاصر بأمريكا أو في أي بقعة نحن بحاجة ماسة للاقتداء بشخصية عظيمة كسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام؛ فهو منبع الصلاح والرقي.
ما الشريحة المستهدفة لمشروعكم؟
- الشريحة المستهدفة للآن الأخوات، وهناك دراسة لتقديمها للشباب والشابات ولكن بصورة وقفات مع الحبيب المصطفى لا بصورة دورة كاملة لعام دراسي، وذلك لارتباطهم بالجامعات وأعبائها.
كما طُلب مني على استحياء أن أقدمها للرجال والنساء معاً، ولكن لم يُرتب بعد لهذا المشروع؛ فالأخوات أشد التزاماً من الرجال في مشروع كهذا، كونه مشروعاً لعام دراسي كامل، بلقاء أسبوعي لمدة ساعتين ونصف ساعة في كل مرة، فالرجال ربما ينشغلون عن هذا، كما أن هناك إقبالاً كبيراً من الأخوات، وطلبات كثيرة من المراكز الإسلامية لتقديم هذه الدورة.
بلغة الأرقام، ما أبرز إنجازات مشروعكم حتى اليوم؟
- في بداية المشروع بدأنا الدورة بـ6 أخوات، والآن وصل العدد من 30 إلى 50 أختاً، وكنت أقدم دورة واحدة في السنة بمركز واحد، واليوم أقدم 4 دورات أسبوعية بمراكز مختلفة في 3 أيام، ولو لم أكن مرتبطة بتقديم مواد أخرى لكانت 5 دورات أسبوعية أو أكثر.
ونظراً لشدة الإقبال على هذه الدورات بمركز أكاديمية “أورلاند”؛ فقد تم الاتفاق على تقديم السيرة مرتين بيوم واحد (دوام صباحي وآخر مسائي).
كما قُدمت هذه الدورة بشكل مكثف جداً العام الماضي بأحد المراكز بشهر واحد، وكان الإقبال عليها طيباً جداً ضمن برنامج ممنهج مع عدد من المواد الأخرى لهذا المركز.
ماذا عن التطوير المستقبلي لمشروعكم؟
- الأخوات اللواتي تخرجن في هذه الدورات ما زلن مستمرات بحضور ما بعد السيرة النبوية من الشمائل وسيرة الخلفاء الراشدين، وبناء عليه فقد تم تنظيم احتفالية سنوية لكافة الأخوات المنتظمات وغيرهن لحضور فعالية للتوعية بأهمية السيرة في حياتنا وضرورة نشرها.
والتطوير مستمر لمنهج هذه الدورات لمن أنهى السيرة النبوية، فقد قدمنا دورة “الشمائل المحمدية” (للترمذي)، ثم تابعنا المسيرة التاريخية بعد رسول الله مع سيرة الخلفاء الراشدين.
كما أن هناك توسعاً مستمراً في تنظيمها بالمراكز الإسلامية، فقد بدأنا انطلاقة جديدة لهذه الدورة في معهد “ماس” منذ العام الماضي، وما زلنا مستمرين فيها، وفي هذا العام انطلقت هذه الدورة لمركز آخر.
ومن الأفكار التطويرية لهذا المشروع ومن باب التطبيق العملي، ندرس حالياً تنظيم عُمرة في المستقبل القريب لطالبات السيرة إلى الأراضي المقدسة؛ لشرح بعض من مواقف السيرة على أرض الواقع.
هل من رسالة أخيرة للجهات المهتمة بهذا المشروع؟
- أرجو أن يتم التواصل بين العاملين في مجال السيرة النبوية على المستوى الدولي بهدف تبادل الخبرات، على سبيل المثال؛ هناك مشروع رائع في السعودية تحت اسم «معرض للرسول» بكل ما يتعلق بالحبيب المصطفى؛ فنرجو أن يكون مثل هذا المشروع بين أيدينا لشرح أوضح للسيرة وبكل ما يتعلق به صلى الله عليه وسلم.
كادر
رباب مهدي رشيد.. في سطور
رباب مهدي رشيد، سورية الأصل، أمريكية الجنسية، خريجة دراسات إسلامية، باحثة ماجستير فقه، مجازة بعدة قراءات في القرآن الكريم، داعية بأمريكا منذ 8 سنوات، ومحاضرة بعدة مراكز إسلامية في شيكاغو وغيرها.
أخبار الأقليات
أوكرانيا.. مؤتمر حول أدوار وحقوق المسلمات في المجتمع
تحت عنوان «مستقبل المجتمع.. بين حرية الاختيار وأسر الانطباعات السلبية»، نظم كل من اتحاد مسلمات أوكرانيا، وجمعية «مريم» النسائية الإسلامية، في 16 أكتوبر الماضي، بالعاصمة كييف، مؤتمراً حول أدوار وحقوق المسلمات في مجتمع أوكرانيا.
المؤتمر النسائي الأوكراني، الذي عقد تحت رعاية اتحاد المنظمات الاجتماعية (الرائد)، الذي يعتبر أكبر مؤسسة إسلامية تعنى بشؤون المسلمين في أوكرانيا، هدف إلى تعزيز حضور المرأة المسلمة بشكل إيجابي وفعّال في المجتمع الأوكراني، وبحث الأسباب التي تعرقل هذا الحضور، إضافة إلى حقوق المسلمين وواجباتهم بالمجتمع الأوكراني.
وقد حظي المؤتمر باهتمام رسمي لافت، تمثل في مشاركة نواب برلمانيين وممثلين عن دائرة الأديان وعدة وزارات، إضافة إلى مشاركة أساتذة وطلاب عدة جامعات متخصصة في علوم الأديان والفلسفة والاستشراق.
وقد أكد معظم المتحدثين أن المسلمين جزء لا يتجزأ من المجتمع الأوكراني، لهم ما لغيرهم من حقوق، وعليهم ما على غيرهم من واجبات، وهذه أمور أثبتتها الكثير من المواقف والأحداث في البلاد.
وفي هذا الإطار، قال الشيخ سعيد إسماعيلوف، مفتي الإدارة الدينية لمسلمي أوكرانيا (أمة): إن مسلمات أوكرانيا برزن في المجتمع منذ مطلع القرن الماضي، عندما انتخبن كممثلات عن المؤتمر الثاني العام لشعب تتار القرم عام 1917م، وبالتالي فإن مشاركتهن برزت قبل أن تبرز مشاركات مسلمات دول أخرى في القارة الأوروبية.
ولذلك حث المؤتمر مسلمات أوكرانيا على الانفتاح على المجتمع، والمشاركة الفاعلة في نهضته وعلاج آفاته، انطلاقاً من واجب المسلمين تجاه بلادهم، التي يشكلون فيها نسبة تقدر بنحو 4% من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 42 مليون نسمة.
بريطانيا.. مؤتمر مكافحة العنصرية يطالب بسن قوانين لحماية المسلمين
بمشاركة مئات من نشطاء المجتمع المدني، بالإضافة لنواب وممثلين عن حزب العمال المعارض، عقدت في 20 أكتوبر الماضي منظمة «الوقوف في وجه العنصرية» ببريطانيا مؤتمرها السنوي لهذا العام، في ظل تقارير حديثة أشارت لتنامي العنصرية بشكل مخيف ضد الأجانب خاصة المسلمين منهم، حيث بلغت نسبة جرائم الكراهية بحقهم أكثر من 50%؛ مما حدا بمنظمي المؤتمر إلى توجيه طلب للحكومة البريطانية بضرورة سن قوانين لحماية المسلمين في بريطانيا أسوة بغيرهم من الجاليات.
حول المؤتمر، أوضح الداعية والناشط محمد كزبر، رئيس مجلس أمناء مسجد «فينسبري بارك» بشمال لندن، في تصريحات لـ»المجتمع»، أن هذا المؤتمر سنوي تنظمه منظمة «الوقوف في وجه العنصرية» ببريطانيا، وهي منظمة عريقة تواجه العنصرية وتقف مع الأقليات واللاجئين.
ولفت إلى أن أهميته هذا العام أنه جاء بعد تقرير حكومي تم نشره في منتصف أكتوبر الماضي عن زيادة جرائم الكراهية هذا العام بنسبة 40%، وكان نصيب المسلمين من مجمل جرائم الكراهية ضد الأديان 52%، وهي نسبة مخيفة؛ ما حدا بالمشاركين في المؤتمر للطلب من الحكومة بسن قوانين لحماية المسلمين أسوة بجاليات أخرى.
وحول حجم المشاركة في مؤتمر هذا العام، أشار كزبر إلى مشاركة المئات من الناشطين في مجال الدفاع عن الأقليات ومحاربة العنصرية، وتم استضافة عدد من المتحدثين، أبرزهم وزيرة الداخلية في حكومة الظل “ديان آبوت”، ووزير المالية في حكومة الظل “جون ماكدونالد”، وكان لي شرف التحدث في المؤتمر للحديث عن تصاعد “الإسلاموفوبيا” وكيفية مواجهتها.
وبشأن ما صدر عن المؤتمر، أوضح أنه تم الاتفاق على تنظيم مظاهرة ضخمة في وسط لندن يوم 17 نوفمبر؛ للتنديد بما يقوم به اليمين المتطرف، والوقوف مع الأقليات ضد ما يطالهم من اعتداءات عنصرية.
جمعية الشباب المسلم في النرويج تنظم مؤتمرها السنوي
تحت العنوان الدائم «مؤتمر الأمة»، وعلى مدار يومين (20 و21 أكتوبر الماضي)، نظمت جمعية الشباب المسلم في النرويج، التابعة للرابطة الإسلامية، مؤتمرها الدوري السنوي للشباب، وذلك بمقر الرابطة الإسلامية في العاصمة أوسلو.
وحول المؤتمر، قال حسام بالكيلاني، نائب الرئيس السابق لجمعية الشباب المسلم بالنرويج، في تصريحات لـ”المجتمع”: منذ عام 2012م بدأت جمعية الشباب المسلم بالنرويج في تنظيم مؤتمر دوري سنوي للشباب تحت عنوان “مؤتمر الأمة”، حيث يقوم الشباب بأنفسهم بتنظيم هذا المؤتمر؛ بهدف التدريب على التخطيط والتنظيم والقيادة، باعتبارهم مستقبل الإسلام في هذه البلاد.
وحول أهداف المؤتمر، أوضح أنه يهدف لتعزيز الهوية الإسلامية للشباب المسلم في النرويج، وتقوية الروابط الأخوية بينهم؛ لذلك يلتقي الشباب في هذا المؤتمر فقط على الإسلام، وليس على أي أساس آخر سواء عرقي أو مذهبي أو غير ذلك، فإسلامنا يوحدنا جميعاً.
وأشار إلى أن الدعاة المتحدثين في المؤتمر كانوا من خارج وداخل النرويج، حيث ألقى كل من الشيخ سليمان هاني (الولايات المتحدة الأمريكية)، والشيخ حسيب نور (السعودية) محاضرات باللغة الإنجليزية، بينما ألقى الأستاذ زكريا ساليتي (النرويج) محاضرة باللغة النروجية.
وحول أبرز التوصيات المستقبلية التي صدرت، أوضح أن المؤتمر خرج بتوصيتين؛ الأولى: أهمية التركيز على المستقبل خاصة بعد التغيرات التي تحصل في أوروبا بشكل عام، والنرويج بشكل خاص، وتصاعد الأحزاب والجمعيات اليمينية القلقة من تواجد الإسلام والمسلمين، والاعتداءات على المسلمين وخاصة النساء.
والتوصية الثانية أكدت ضرورة التركيز على الشباب تثقيفاً وتدريباً وبشكل منفتح؛ كي يصبحوا قدوة لغيرهم سواء للمسلمين أو غير المسلمين، مع أهمية تدريب الشباب على تولي مهام قيادية؛ فهم مستقبل الإسلام في النرويج.
انتهاء فعاليات جائزة موسكو الدولية للقرآن الكريم التاسعة عشرة
أقيمت فعاليات مسابقة موسكو الدولية للقرآن الكريم في دورتها التاسعة عشرة، التي نظمها مجلس شورى المفتين لروسيا، في الفترة 18 - 21 أكتوبر الماضي، برعاية كاملة من جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وتحمل اسم الشيخ زايد.
وشارك في المسابقة عدد كبير من المتسابقين، يمثلون مختلف دول العالم، يحفظون القرآن الكريم كاملاً ويتقنون تجويده، وقد حصل ممثل الجمهورية اليمنية القارئ عبدالحكيم ناجي العوسجي على المركز الأول على مستوى العالم في المسابقة.
وشارك في لجنة التحكيم خمسة من علماء القراءات من الكويت والإمارات وإندونيسيا وروسيا وأمريكا، وتم توزيع قرابة ألف نسخة من المصحف الشريف للحضور في الحفل النهائي.
وتعتبر مسابقة موسكو الدولية للقرآن أشهر مسابقة قرآنية دولية تقام في بلد به أقليات مسلمة على مستوى العالم، لكونها أقدم وأول مسابقة دولية، وعدد المشاركين بها كُثر، وكل من جاء بعدهم لم يصل لمستواهم حتى اللحظة.
وحول المسابقة وتطورها على مدار نحو عقدين من الزمان، أوضح الشيخ صادق محمد عبدالله علي، رئيس مؤسسة الصادق لخدمة القرآن الكريم وحفظته، ومقرر مشيخة القراء اليمنية، في تصريحات لـ”المجتمع”، أن جائزة موسكو الدولية للقرآن الكريم التاسعة عشرة تصل لمرحلة النضج بعد مرور 19 دورة على تنظيمها، وفي العام القادم -بإذن الله- سيتم الاحتفال باليوبيل الذهبي للمسابقة، وستكون في فرعين (الحفظ والتلاوة).
وحول ما تتميز به جائزة موسكو الدولية للقرآن الكريم، أوضح أنه لديها عدة مميزات، من بينها:
- أنها تقيم الاحتفال النهائي في أضخم قاعة عرض بموسكو تتسع لعشرة آلاف فرد -يأتون من كافة مناطق روسيا- ولا توجد أي مسابقة دولية تقيم احتفالاً بهذه الضخامة والإمكانات.
- هذا العام تم دعوة جهات عديدة للتكريم خاصة من يرأسون المسابقات القرآنية الدولية في بلدانهم.
- وزارة الخارجية الروسية تهتم بهذا الحدث القرآني، وتسهل كافة الإجراءات الأمنية والإعلامية لإقامته في موسكو.
- تقام تصفيات المسابقة في الجامع الكبير بموسكو، وكثير من الجهات الدينية الخارجية تسعى لزيارته والاطلاع على نشاطه الديني والدعوي، والمسابقة فرصة كبيرة لتحقيق ذلك.
جُرم الصين العظيم
بكين حوّلت منطقة الأويجور ذاتية الحكم التي يعيش فيها 13 مليون مسلم إلى معسكر اعتقال ضخم
المعتقلون يُحتجزون لأجَل غير مسمى دون توجيه تهم إليهم ولا يتمتعون بتمثيل قانوني
السلطات أمرت الأويجور بتسليم المصاحف وسجاجيد الصلاة وغيرها حتى لا يتعرضوا للعقوبة
جرم كبير تقوم به الصين تجاه إخواننا المسلمين هناك لطمس الهوية الإسلامية؛ فتغلق المساجد، وتحظر الصوم، وتمنع السفر، وتصادر المصاحف وسجاجيد الصلاة، وتمنع الأسماء الإسلامية واللغة المحلية في التعليم، وتحارب المنتجات الحلال بشراسة، وتتربص بالمحجبات والملتحين، وتلزم بتثبيت تطبيق للمراقبة على هواتف المسلمين، ذلك تحت سمع وبصر الدول الإسلامية والعالم الذي ينادي بالعدل الاجتماعي والتسامح وحرية الدين، حكايات الخوف في الدولة البوليسية لا تنتهي كما رصدتها «الجارديان» (7 أغسطس 2018م)، لكن ما حدث أخيراً من انتهاك صارخ لحقوق الإنسان الأساسية في الحرية وقمع الصين العظيم لسكانها المسلمين واعتقال مليون منهم أدى إلى ارتفاع أصوات الاستنكار.. فقد طفح الكيل!
قال أعضاء في لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري: إن التقارير الموثوقة تشير إلى أن بكين «حوّلت منطقة الأويجور ذاتية الحكم (تركستان الشرقية) التي يعيش فيها نحو 13 مليون مسلم (من مجموع 25 مليوناً) إلى ما يشبه معسكر اعتقال ضخماً»، وتفيد التقارير التي أعربت الأمم المتحدة وأمريكا وأوروبا عن قلقها بشأنها أن قرابة مليون مسلم هناك قد اعتقلوا من قبل الحكومة الصينية ووضعوا في معتقلات بحجة محاربة الإرهاب وإعادة تأهيلهم.
والمسؤول عن هذا الملف منذ عام 2016م هو الشخصية البارزة في الحزب الشيوعي الصيني «تشين تشوانغو»، وقد سبق تعيينه كأكبر مسؤول حزبي في إقليم التبت، وفي مواجهة تلك الاضطرابات أصدر تعليمات لكوادر الحزب بالعيش في القرى، وعين كوادر أخرى بالمعابد، وقال: إن البوذية في التبت يجب تكييفها مع الحضارة الشيوعية، وصدرت أوامر إلى المعابد برفع الأعلام الصينية وتعليق صور قادة الحزب الشيوعي، وعلى الفور شرع الشيوعي بإجرامه الكبير في تطبيق نفس سياساته، فأرسل كوادر الحزب الشيوعي إلى قرى الأويجور، ونشر نقاط التفتيش على نطاق واسع وأغلق المساجد، أما أكثر الإجراءات إثارة للجدل فكانت إقامة معسكرات إعادة التثقيف الجماعي التي أثارت الاحتجاج.
وكانت جماعات معنية بحقوق الإنسان بما فيها منظمة العفو الدولية ومنظمة «هيومن رايتس ووتش»، قد قدمت تقارير إلى لجنة الأمم المتحدة، تحوي مستندات توثق حقائق بالسجن الجماعي في معسكرات للتلقين السياسي يُجبر فيها السجناء على أداء قسم الولاء للرئيس الصيني، ويمنعون من الصلاة أو حتى استخدام التحية الإسلامية، ويستمر احتجاز الأفراد حتى عندما يعانون من أمراض خطيرة، وهناك الأطفال والحوامل والمرضعات وذوو الإعاقة في ظروف قاسية واكتظاظ، أما من هم خارج المعتقل فيحضرون مراسم رفع العلم والولاء يومياً أو أسبوعياً.
وقال مؤتمر الأويجور العالمي في تقرير: إن المعتقلين يُحتجزون لأجَل غير مسمى، دون توجيه تهم إليهم ولا يتمتعون بتمثيل قانوني، ويجبرون على ترديد شعارات الحزب الشيوعي، وأضاف التقرير أن المعتقلين يعانون من سوء التغذية، والاكتئاب، وهناك تقارير عن أن حالات التعذيب منتشرة على نطاق واسع في المعسكرات، كما تتهم منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان السلطات الشيوعية في البلاد بتجاهل الحقوق وثقافة الأقليات في المنطقة، وممارسة القمع على نطاق واسع.
وأصدرت هيئة الأمم المتحدة ملاحظتها الختامية منتقدة «التعريف الفضفاض للإرهاب والإشارات الغامضة للتطرف والتعريف غير الواضح للانفصالية في التشريعات الصينية»، ودعت الصين إلى:
- وقف عمليات الاحتجاز دون تهمة قانونية أو محاكمة أو إدانة.
- الإفراج الفوري عن الأشخاص المحتجزين حالياً.
- الإفصاح عن عدد الأشخاص المحتجزين وأسباب احتجازهم.
- إجراء «تحقيقات نزيهة في جميع مزاعم التنميط العنصري والعرقي والديني».
قوانين اضطهادية
وتنص الإجراءات الصينية التي تحولت في أبريل 2017م إلى قوانين، على أن الموظفين في الأماكن العامة، من بينها المحطات والمطارات، سيكون لزاماً عليهم منع النساء اللائي يغطين أجسامهن كاملة، بما في ذلك وجوههن، من الدخول، وإبلاغ الشرطة عنهن، كما أن هذه القوانين تحظر أيضاً رفض إرسال الأطفال إلى المدارس الحكومية، وعدم الامتثال لسياسات تنظيم الأسرة، والإتلاف المتعمد للوثائق الحكومية، والزواج من خلال الإجراءات الدينية فقط.
وفي سبتمبر، أفادت تقارير بأن السلطات الصينية أمرت أقلية الأويجور بتسليم جميع المصاحف وسجاجيد الصلاة أو غيرها من المتعلقات الدينية، وإلا سيواجهون عقوبة، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية عن مصادر إيجورية بالمنفى، وشملت الإجراءات منع إطلاق اللحى وارتداء النقاب في الأماكن العامة ومعاقبة من يرفض مشاهدة التلفزيون الرسمي.
كما أصدرت السلطات الصينية في منطقة هوتان التابعة لإقليم الأويجور ذي الأغلبية المسلمة قراراً بحظر 22 اسماً إسلامياً، وطالبت السلطات أهالي ممن يحملون الأسماء المحظورة بتغييرها لتفادي العقوبات أو حرمان أطفالهم من التسجيل في المدارس ورياض الأطفال، ويشمل الحظر أسماء الذكور من قبيل «عرفات، مجاهد، حسين، أسد الله، شمس الدين، عبدالعزيز»، بينما تضم قائمة الإناث أسماء مثل «آمنة، مسلمة، عائشة، فاطمة، خديجة»، وأشارت السلطات إلى أن الأطفال الذين يحملون أيّاً من هذه الأسماء سيُحرمون من الوثائق الرسمية الضرورية للانخراط في المدارس والمعاهد والجامعات، بالإضافة إلى الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.
وفي رمضان عام 2016م، حظرت السلطات صوم الموظفين الحكوميين والمدرسين والتلاميذ، ومنعتهم أيضاً من المشاركة في أي نشاط ديني أو إغلاق محلات الطعام والشراب خلال هذا الشهر.
وفي عام 2014م، أعلنت وسائل الإعلام الصينية الرسمية أن المدارس في المنطقة ستعمل على عدم تشجيع الطلاب على ممارسة الشعائر الدينية في المنازل وتشديد القواعد الخاصة بالزيّ المدرسي، وأطلقت السلطات حملة في أورومتشي عاصمة الإقليم، ضد منتجات الحلال وذلك «لوقف تدخّل الإسلام في الحياة العلمانية، ووقف تغذية التطرف»، ووفقاً لمذكرة نُشرت على حساب المدينة الرسمي، فقد أقسم قادة الحزب الشيوعي في عاصمة الإقليم على خوض معركة حاسمة ضد منتجات الحلال!>