العنوان أكثر من موضوع (العدد 93)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-مارس-1972
مشاهدات 82
نشر في العدد 93
نشر في الصفحة 2
الثلاثاء 28-مارس-1972
أكثر من موضوع
قصة.. أم مثالية..
لبث عبد الله بن الزبير على أمره المؤمنين ثماني سنوات ودانت له العراق والحجاز واليمن، ثم بدأ ينهزم أما جيوش عبد الملك بن مروان التي يقودها الحجاج بن يوسف، حتى لم يبق له إلا مكة المحاصرة بجند الحجاج والتي كانت هدفًا للمجانيق والحجارة، فقل أصحابه وكثر عدوه والحجاج من حين إلى آخر يمنيه بالإمارة في ظل الأمويين لو أغمد سيفه وبسط يده للبيعة. دخل عبد الله حينذاك على أمه أسماء بنت أبي بكر فدار بينهما الحوار الآتي:
عبد الله: يا أمه، خذلني الناس حتى أهلي وولدي، ولم يبق معي إلا اليسير ومالًا دفع له أكثر من صبر ساعة من النهار، وقد أعطاني القوم ما أردت من الدنيا فما رأيك؟
أسماء: الله الله يا بني!! إن كنت تعلم أنك على حق تدعو إليه فأمض عليه، وإن كنت أردت الدنيا فبئس العبد أنت، أهلكت نفسك ومن معك، وإن قلت أنك كنت على حق فلما وهن أصحابك ضعفت فليس هذا فعل الأحرار، كم خلودك في الدنيا؟ القتل أحسن ما يقع بك يا ابن الزبير والله لضربة بالسيف في عز أحب إلي من ضربة بالسوط في ذل.
عبد الله: يا أماه، أخاف إن قتلني أهل الشام أن يمثلوا بي ويصلبوني.
أسماء: يا بني إن الشاة لا يضرها السلخ بعد الذبح، امض غير متردد ولا هياب.
«من حكم العرب» -انحلال الأمم -
قال عبد الله بن المعتز الخليفة العباسي، ما ذل قوم حتى ضعفوا وما ضعفوا حتى تفرقوا، وما تفرقوا حتى اختلفوا وما اختلفوا حتى تباغضوا، وما تباغضوا حتى تحاسدوا، وما تحاسدوا حتى استأثر بعضهم على بعض.
نحو النور
بدأت مساجد الإسكندرية تطورًا جديدًا في مهمة المسجد، أو بتعبير أصح وأدق عادت بالمسجد إلى بعض مهامه الأولى وبعض أسباب كيانه ووجوده، فقد اقترن المسجد في تاريخ الإسلام بالعلوم والمعارف.
وكانت المساجد في أكثر الأحوال دور عبادة وتعليم في الوقت نفسه.
وفي الحالات التي اقتصر فيها المسجد على العبادة أقيمت فوقه أو إلى جواره دار للتعليم. وأقدم جامعة في الإسلام أقيمت في مسجد هو الجامع الأزهر وله نظائر في الجزيرة العربية وشمال أفريقيا وغيرهما من المناطق التي انتشر فيها الإسلام، فقد كان الجامع في كل هذه المناطق، ولا يزال، دارا للعبادة ودارًا للعلم في الوقت نفسه.
وهي مقدمة أردت أن أدخل منها إلى أن ما قامت به مساجد الإسكندرية وتابعته فيها بعض المساجد في القاهرة من إدخال تدريس المواد المقررة على شهادة الإعدادية وشهادة الثانوية العامة وبعض المقررات في الكليات الجامعية ليس إلا عودة للتاريخ القديم وليس إلا تأكيدًا لمهمة المسجد التقليدية، وهي إنه دار تعليم كما أنه دار عبادة، ولا فرق في الواقع بين العبادة والعلم، فقد قرنهما الإسلام أحدهما بالآخر وجعل ثوابهما واحدًا.
والذي نرجوه للتجربة هو أن تتسع وتنتشر. وأن يرى فيها الطلاب والتلاميذ مجالًا لمزيد من التعليم ومزيد من الخلق، وأن تكون سببًا لانصرافهم عن العبث والمجون والتقليد الضار وتضييع الوقت فيما لا فائدة فيه.
ولسنا في حاجة إلى القول بأن وجود الدروس في دار العبادة لا بد أن يكون حافزًا للشباب على السلوك الحسن والتعفف عن الصغائر، وأن يكون للفتيات باعثًا على الاحتشام في اللباس والجدية في التصرف.
وإذا صح ما نشر عن النتائج الأولى للتجربة، أمكن القول بأنها حققت حتى الآن نجاحًا كبيرًا، وأن المستقبل أمامها مملوء بالأمل في نجاح أكبر وأشمل.
محمد زكى عبد القادر
عن أخبار اليوم المصرية
أهْلاً
كيف تختارين زوجاً؟
الرجولة... والمروءة... والمحافظة على الواجبات الدينية... هذه الصفات الثلاث ظفرت بالمرتبة الأولى والثانية والثالثة من مجموعة الصفات التي تريدها فتاة الكويت في زوج المستقبل.
اتضح ذلك في استفتاءين أجرتهما جمعية النهضة العربية النسائية بالكويت.
ولقد أطرد هذا الرأي الذي يكاد أن يكون اجماعيًا في جميع الأعمار والمستويات والحالات الاجتماعية.
فالرجولة والمروءة والمحافظة على الواجبات الدينية هي الصفات الأولى في زوج المستقبل بالنسبة لبنت ١٨ إلى ٢٩... وبالنسبة للطالبة وربة البيت وبالنسبة لذات الدخل من العمل... ومن لا دخل لها.
هذه حقيقة ينبغي أن نعرف الفتاة الكويتية من خلالها. وأن نرقب بإشفاق المحاولات غير الموفقة التي يقوم بها بعض الشباب لكي يكون مثاليًا في نظر الفتاة... بينما هو أخطأ الطريق... وفقد الصفات التي تجعله مثاليًا!
· إن اختيار الفتاة لصفة الرجولة تعبير عن طبيعتها الأنثوية... نعم... وهو كذلك رفض عملي وحاسم والميوعة. ومحاولات التشبه بالنساء التي يقوم بها بعض الشباب... فالفتاة تريد رجلًا... تحس في كنفه بأنه هو الرجل... وإنها هي المرأة.
· واختيارها لميزة المروءة اختيار لنبع ثر من السجايا الراقية مثل الأصالة... والثقة بالنفس والترفع عن الصغائر... وامتلاك قلب كبير يسعها برحمة ويسع -كل شيء في بيت الزوجية بشهامة وعلو همة.
· واختيارها لصفة التدين هو اختيار للاستقامة... اختيار للطمأنينة في مسلك زوجها. ومن ثم فهي لا تريد زوجًا سكيرًا... ولا مقامرًا... ولا موزع العواطف... ولا مشتت الحب... وإنما تريد زوجًا يقصر نظره عليها... ويركز اهتمامه فيها... ويرصد حبه لها وحدها... والتدين الواعي للزوج يعينه على ذلك... «طبعًا!»
زين