العنوان أكثر من موضوع (98)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-مايو-1972
مشاهدات 140
نشر في العدد 98
نشر في الصفحة 2
الثلاثاء 02-مايو-1972
لا دينيون في غلاف إسلامي
تقرأ في الصحف هذه الأيام أن «الشارع الإسلامي» في المنطقة الفلانية في بيروت قد انتخبت مسيحيًا وأن عبيد كارومي رغم أنه مسلم فقد كان يكره العرب وأن إیران احتلّت الجزر مع كونها دولة إسلامية وأن الحزب الشيوعي قد رشّح عضوًا مسلمًا لأن الدائرة منطقة نفوذ للمسلمين، إلخ.
ثم تبحث عن الإسلام والمسلمين فلا تجد شيئًا، ولو أنهم عصبوا عينيك ثم أنزلوك في هذا الشارع الإسلامي أو تلك الدائرة الانتخابية التي تعج بالمسلمين ثم أزاحوا العصابة عن عينيك لحسبت نفسك في بلاد الإغريق والرومان أو في شوارع تل أبيب من دون أي وجود لفارق في مظهر الحياة أو سلوك الناس.
كيف يمكن لأحد من الناس أن يدعي بأن عبيد كارومي مسلم وأن فلانًا الشيوعي مسلم؟
هل أصبح الإسلام مجرد رداء طائفي يلبسه كل من هب ودب ولو كان كافرًا صريح الكفر، شديد الحقد على الإسلام والمسلمين؟
هل تحوّل الإسلام من دين وعقيدة، من تعاليم وسلوك وعبادة إلى «مكياج» من الأسماء والأشكال يستعملها كل إنسان مهما أسود قلبه أو انحط فكره وسلوكه لينتفع من ورائه؟
تبرع مشكور للفلبين
السيد رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي المحترم،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
وبعد؛ قرأنا في مجلتنا الغراء «المجتمع» عن نكبة إخواننا المسلمين في الفلبين، وقرأنا أيضًا استعدادكم لجمع التبرعات لهم، لذا وجدنا أن من الواجب المساهمة في هذا العمل الخيّر، فقد حولنا لكم مبلغ مائتين وخمسة عشر ريالًا سعوديًا عن طريق بنك الرياض باسمكم نرجو تقبّله وتحويله إلى الجهات المستحقة كما أننا نشكركم على جهودكم الخيّرة لأجل الإسلام والمسلمين، ونرجو الله أن يكلل جهودكم بالنجاح والتوفيق والسلام عليكم.
طلبة الخليج
بجامعة الرياض
• و«المجتمع» تدعو المسلمين إلى مزيد من البذل والعطاء لنصرة إخوانهم في الفلبين.
الفتاة الجامعية
ما كاد العدد «۹۷» من «المجتمع» يصل القراء حتى اتصل بنا عدد من المسلمين يبدون استعدادهم لمساعدة الفتاة الكفيفة التي نشرنا مشكلتها حتى تسترد بصرها ويتم علاجها و«المجتمع» إذ تشكر لهم سعيهم وتكرر النداء للمسلمين لمساعدتها.
أهلًا!
يجوز! يمكن!
حين أطالع هذه التعبيرات الراقية أحس باحترام متزايد لأصحابها! وبتقدير للفكر الذي انتقاها، وصاغ فيها وجهة نظر ما.
ومبعث الاحترام والتقدير هو «التواضع» الذي تتضمنه هذه التعبيرات، والذكاء الذي يشع منها، والمرونة التي تنساب فيها.
• تواضعها يتمثل في التطامن النفسي الذي يتجنب التعبيرات المغرورة والأحكام المستعلية.
• وذكاؤها يتبدى في «بُعد النظر»، أو في توجيه الأشعة العقلية لاكتشاف احتمالات أخرى تحملها تعبيرات «يجوز، ويمكن».
• ومرونتها تتجلى في السماحة الفكرية التي تواجه الحياة بانشراح، وسعة، وتفتح، كما تتجلى في الثقة الراسخة بالنفس، فالمرونة تقترن دومًا بالثقة بالنفس، أوهي ثمرة ناضجة من ثمارها.
وتزداد هذه الخلال روعة، وتزداد بأصحابها إعجابًا حين نعرف أن الوحي الأعلى قد بارك هذا الاتجاه، وأن العلم قد تبناه، وحثّ عليه.
• فالقرآن الكريم مُفعم بأدوات الاستثناء مثل «إلا»، والاستثناء «نافذة» تطل على الاحتمالات والتوقعات التي تحدث في الحياة، أو التي يمكن ويجوز أن تحدث بمعنى أن فرصة «يجوز، ويمكن» متاحة، ومطردة.
• والعلم يرفض «الأحكام النهائية» لأن هذا الاتجاه ضد طبيعته المتطورة المرنة.
وما دام العقل الإنساني لا يزال يفكر ويبحث ويلاحظ ويستقرئ فمن الطبيعي أن تكون هناك نظريات متجددة، وبالتالي تكون هناك تجارب متجددة في كل حقل، والتجدد المستمر لا يقر «الأحكام النهائية» في التجارب العلمية.
وفي ضوء هذا يحق لنا أن نحس باحترام متزايد، ونبدي إعجابنا بالذين يقولون: يجوز! يمكن!
زين