العنوان المجتمع المحلي (1293)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 24-مارس-1998
مشاهدات 69
نشر في العدد 1293
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 24-مارس-1998
• أكدوا على علاقة التعاون بين السلطتين
النواب يطالبون بحكومة عمل متجانسة
كتب- محمد عبد الوهاب:
اتفق عدد من نواب مجلس الأمة على خطورة المرحلة القادمة وأهمية استمرار علاقة التفاهم بين السلطتين التي شهدت ذروتها في قضية الكتب الممنوعة، مما دفع الحكومة إلى الاستقالة الجماعية، معربين عن أملهم بأن تكون الحكومة القادمة مواكبة لتحديات المرحلة، وأكد النواب على ضرورة تجانس عمل الحكومة كفريق واحد يتناغم في الوقت نفسه مع متطلبات السلطة التشريعية والرقابية، وأن تضم الحكومة القادمة عناصر متميزة ومتخصصة، معربين عن ثقتهم بالحكومة السابقة التي ضمت عددًا من الوزراء المتميزين والأكفاء.
كما شددوا على أهمية مراعاة الجو السائد، ومطالب القوى الشعبية في التشكيل الحكومي القادم، التقت بعض النواب حيث:
أكد النائب وليد الجري على ضرورة تشكيل الحكومة كفريق عمل متجانس ومتناسق تسعى من خلاله وبشكل واضح لقراءة الواقع قراءة صحيحة مع معرفتها بالتحديات التي ستواجهها وتقيسها بالمقياس الصحيح.
وأضاف النائب الجري: نعتقد أن مجتمعنا لم يشح يومًا من الأيام من الرجال القادرين على تحمل المسؤولية وحمل الأمانة، والسعي قدمًا نحو حل أفضل لقضايا الكويت العادلة، مشيرًا إلى أن يد المجلس ممدودة دائمًا للتعاون مع الحكومة لما فيه مصلحة الكويت والكويتيين.
وقال النائب أحمد باقر: التشكيل القادم للحكومة سنعرفه خلال الأيام القادمة، ولكن لابد أن نعلم أن في الحكومة السابقة وزراء متميزين وضعوا خططًا زمنية لحل قضايا عديدة، موضحًا أن الوزارة السابقة كانت بالمستوى المطلوب مع وجود بعض الملاحظات على بعض الوزراء وأدائهم.
وبين النائب أحمد باقر أن سبب استقالة الحكومة هو وزير الإعلام وليس وزارة أخرى، لذلك لا نحمل الوزراء أوزار البعض.
ويضيف باقر قائلًا: نرجو أن يكون التشكيل الجديد وفق متطلبات الشارع الكويتي، ووفق الجو السائد لرغبات المواطنين، مشيرًا إلى أن الحكومة القادمة مطالبة بمبادرات ومشاريع للتنمية وخطط للمعالجة السريعة للمشاكل العالقة.
وعلق النائب باقر نجاح الحكومة القادمة على مدى تعاونها مع المجلس، مشيرًا إلى أن الاستقالة كان سببها عدم التعاون الكامل مع المجلس، مما ساهم في إيجاد جو مفعم بالتوتر والقلق السياسي الواضح للجميع.
من جانب آخر قال النائب خالد العدوة: نتمنى ونحن نرتقب التشكيل الجديد للوزارة أن تكون وزارة قوية ذات كفاءات عديدة، وأضاف: لابد أن يراعي التشكيل التركيبة السائدة في مجلس الأمة، وأن يراعي الرغبات الشعبية والنيابية التي يمكن من خلالها التعاون مع الحكومة بشكل أفضل.
وأوضح العدوة: لقد كان في الحكومة السابقة وزراء جيدون ومتميزون، ولولا استجواب وزير الإعلام لما استقالت الحكومة، فلذلك نتمنى الحفاظ على بعض الوزراء الذين كان لهم دور واضح وفعال في خدمة القضايا التي تهم السلطتين.
وألمح العدوة في حديثه على ضرورة رفد الوزارة بعناصر شابة تقود زمام الأمور بجرأة وكفاءة، حيث قال: العنصر الشاب لوزارتنا لابد أن يكون واضحًا، وذلك لما شعرنا من خلال الحكومة السابقة من تميز عدد من الوزراء الأكفاء الذين كان لهم الفضل بعد الله سبحانه في إنهاء وتحريك عدد من القضايا.
النائب أحمد المليفي حدد المعايير التي يرى أنها يجب أن تتوفر في الوزارة القادمة، حيث قال: نحن نتمنى ولا نشترط أن تضم الحكومة القادمة في صفوفها أشخاصًا على قدر كبير من تحمل المسؤولية وأصحاب مبادرات وإنتاج وإبداع يخدم المصالح الوطنية وفق برنامج زمني محدد لحل المشاكل والقضايا العالقة.
وأضاف المليفي قائلًا: الحكومة القادمة لابد أن تضم في صفوفها وزراء يسعون لتفعيل مواد الدستور ويسعون لمزيد من التعاون بين السلطتين، وينظر المليفي إلى الوزارة القادمة بنجاح أشخاصها وليس بتوجهاتهم مهما كانوا، وهذا الأمر واضح للقارئ السياسي والمتابع لما يريده المجتمع الكويتي.
النائب مفرج نهار المطيري توقع أن الحكومة القادمة ستواجه صعوبات كبيرة ما لم تقدم برنامجًا واضحًا للتعاون مع المجلس وذلك من خلال تفعيل مواد الدستور، وأضاف قائلًا: الحكومة السابقة قدمت استقالتها لعدم وجود تناغم وتناسق مع المجلس، وهذا في حد ذاته أمر ضروري لابد أن ينتبه له من خلال الحكومة القادمة.
وأشار النائب نهار إلى ما اعتبره شمولية الحكومة القادمة، وأن يحمل حقائبها رجال أكفاء ومتخصصون في مجالاتهم، معربًا عن ثقته بالعناصر المتميزة في الحكومة السابقة، حيث قال: «الوزراء السابقون كان لهم دور واضح في العديد من القضايا وبات ذلك واضحًا من خلال عرض بعض المشاريع والأطروحات، وأضاف: ونحن بحاجة لمثل هؤلاء ليكملوا معنا الطريق.
من جانبه أعرب النائب مخلد العازمي عن أمله أن يوفق رئيس الحكومة باختيار عناصر متميزة ومتخصصة في مجال عملها، مشيرًا إلى دور الحكومة السابقة في مواجهة بعض المخاطر التي شهدتها البلاد.
وأضاف العازمي قائلًا: نحن نثق بحكومة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في اختيار عناصر تستطيع أن تقوم بدورها لمساندة سموه في تحديات المرحلة، كما أن الحكومة مطالبة بالتجانس العملي لأدائها وفق قنوات عمل مشتركة مع المجلس.
• تفادت تطور الأزمة... واستمرار التصعيد السياسي:
وانتهت قضية «الكتب الممنوعة» باستقالة الحكومة
كتب- محمد عبد الوهاب:
قبل جلسة مجلس الأمة ليوم الثلاثاء الماضي والذي كان مقررًا فيها التصويت على طلب طرح الثقة بوزير الإعلام الشيخ سعود ناصر الصباح استقالت الحكومة بشكل جماعي تفاديًا لتطور الحدث وتصعيد أزمات سياسية متوقعة بين المجلس والحكومة.
ونظرًا لاستنفاد جميع الحلول المطروحة لدى الحكومة لتفادي طلب طرح الثقة والذي حظي بتأييد نيابي جديد ارتأت القيادة السياسية أن تستمر الحياة النيابية وأن يعاد تشكيل الحكومة.
استقالة الحكومة طوت ملف الكتب الممنوعة الذي حظي وعلى مدار الأشهر الخمسة الماضية باهتمام سياسي ونيابي وشعبي بالغ.
عدد من النواب استقبلوا الخبر بارتياح مؤكدين على حكمة رئيس الحكومة سمو ولي العهد الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح وقدرته على نزع فتيل الأزمة التي وترت العلاقة بين السلطتين النائب مبارك الدويلة أبدى ارتياحه الشديد حيث قال: حكمة الشيخ سعد أنهت الأزمة وهو ما كنا نتمناه.
كما رحب النائب مخلد العازمي بهذا الحل وقال: الأزمات تغدو وتروح مازلنا في قارب واحد مع قيادتنا الحكيمة، وأضاف: «سموه كان حكيمًا بهذا التصرف وهو قادر على حل هذا الموضوع».
كما أثنى النائب الدكتور وليد الطبطبائي أحد مقدمي الاستجواب على تصرف الشيخ سعد حيث قال: «أزمة الكتب الممنوعة انتهت بفضل من الله وحده ثم بحكمة بالغة من سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء» وأضاف: استقالة الحكومة ستكون خير دليل على قدرة القيادة السياسية على الخروج من الأزمات بين السلطتين.
وعلى صعيد آخر فقد علق مجلس الأمة جلسات المجلس حتى الثامن والعشرين من مارس الجاري لحين الانتهاء من تشكيل الحكومة، وهكذا يسدل الستار على أزمة الكتب الممنوعة ويبقى مسلسل هذا الملف بين يدي التاريخ.
• في الصميم
عين الحكمة
كانت الأنظار تتجه إلى اليوم الثلاثاء لطرح الثقة بوزير الإعلام أحد أركان الحكومة.. وذلك بعد تزايد سخط النواب وارتفاع عدد مؤيدي طرح الثقة بالوزير حتى وصل عددهم إلى ثلاثين نائبًا في البرلمان مما يعني سحب الثقة من الوزير الذي أدخل العلاقة بين السلطتين في جو من التوتر والقلق بسبب الكتب الممنوعة.
ثم جاء قرار سمو ولي العهد في الوقت المناسب وبعد مشاورات عديدة وجهود كبيرة تحملها كما عودنا ابن «أبي الديمقراطية الكويتية» وأبي الدستور» الشيخ عبد الله السالم الصباح -رحمه الله- فقد لجأ الشيخ سعد إلى أسلم الحلول المتاحة للخروج من المأزق في العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ونظرا للمصلحة العامة قبل كل شيء تقدم مصلحة الكويت فوق كل اعتبار.
ولعل من المناسب الآن أن تأتي حكومة قادرة على حل المشاكل العالقة مع مجلس الأمة؛ حكومة متجانسة، متكاملة في أدائها، متعاونة في: عملها، تستطيع أن تنفذ البرنامج الحكومي بدقة واقتدار.
نرجو أن تكون النهاية التي انتهى إليها الاستجواب بداية جيدة لعلاقة متميزة بين السلطتين تحلق بنا وبالوطن إلى الرفعة والتقدم والازدهار.
عبد الرزاق شمس الدين
• صيد وتعليق
إهانة الدعاة وإكرام البغاة!
الصيد: أوردت صحيفة «الوطن» بتاريخ ٤/٣/١٩٩٨ تحت عنوان كلمة الوطن «محاولة لم نتعودها» الآتي: «ومع كل الأسف فقد تملكتنا المفاجأة وأحسسنا بالألم حين علمنا بأن تمت إحالة النائب د. وليد الطبطبائي، والعميد المساعد د. عبد الرزاق الشايجي إلى النيابة العامة بحجة أنهما قاما بتوزيع ملخص لما جاء في بعض الكتب لإقناع الآخرين بوجهة نظرهما المعارضة لإجازة الكتب باعتبار أنها -أي الكتب- تتضمن مساسًا بالذات الإلهية، ومصدر الإحساس بالألم هي أننا نرى أن قرار الإحالة يفتقد إلى الحكمة السياسية».
التعليق:١ – هكذا في عالمنا العربي -والكويت أخيرًا -يحال الأبرار الصالحون الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر إلى النيابة والسجون، أما الفجار الآمرون بالمنكر والناهون عن المعروف فيكرمون باستقدامهم من الخارج وإسكانهم بأحسن الفنادق والثناء عليهم، وإغداق أموال وزارة الإعلام عليهم كما أغدقتها على فرق الرقص والغناء في مهرجان القرين الأخير وعلى محمود أمين العالم الشيوعي الذي سب الكويت، وعلى فؤاد زكريا العلماني الذي أسموه بالكاتب الحر وهو عبد للعلمانية، وغيرهم، وقد قامت وزارة الإعلام عام ١٩٩٥م بإكرام المغنين والمغنيات بحيث تجاوزت تكاليف ذلك ٧٠ ألف دينار منها ٦ آلاف دولار ل «بلمليح» و ٢٠ ألف دولار ل «كفوري». و1٥ ألف دولار لـ«جورج وسوف». (الأنباء: ٧١٣٤).
وكلفت مهرجانات القرين العلمانية للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ٢٥٠ ألف دينار كويتي عام ١٩٩٦م، و١٥٠ ألف دينار كويتي عام ۱۹۹۷م (انظر مقال د. إقبال الغربللي تحت عنوان «زائلون أقسم بالله» صحيفة «الوطن» ٢٦/ ٩/ ١٩٩٧م).
٢- رسالتنا إلى كل علمائنا وكتابنا العرب والمسلمين الأحرار في الكويت والعالم العربي أن هبوا مجاهدين بأقلامكم ومذكراتكم لا تخافون إلا الله عز وجل، اكتبوا ثم اكتبوا ضد العلمانية والعلمانيين والحداثة والحداثيين والفساد والمفسدين وبينوا للناس كذب ونفاق وفسوق هؤلاء ممن غزوا عالمنا العربي والإسلامي بأقلامهم وكتبهم ومسرحياتهم وندواتهم وفوازيرهم وبرامج تليفزيوناتهم الهزيلة المائعة القائمة على الرقص والغناء ومسلسلات هدم الفضيلة وإقرار الرذيلة.
لقد دعانا الله تعالى جميعًا إلى مباشرة الدعوة إليه قولًا وعملًا، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويبين في محكم قرآنه أن الدعاة إلى الله -عز وجل- هدف للإيذاء والاستهزاء والسخرية والسجن والتشريد والقتل وأوصاهم بالصبر والحكمة والحلم وعدم العنف أو الاستكانة، قال تعالى ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ﴾ (آل عمران: 146).
فعليكم أيها الإخوة الدعاة بمزيد من الانتشار والدعوة والصبر، فبذلك ينتصر الحق على الباطل.
عبد الله سليمان العتيقي
• لماذا؟
بقلم: خضير العنزي
لماذا يثير وزير الإعلام في الحكومة المستقيلة قضية دستورية الاستجواب بعد أن صعد على منصة الاستجواب وتحدث ورد عليه المستجوبون؟
لماذا يلتقي ببعض رؤساء تحرير الصحف، وبعدها تكتب الصحف عن شبهة دستورية تعتري الاستجواب؟
لماذا لم يثر الوزير هذه الشبهة قبل أن يصعد على منصة الاستجواب؟
لماذا لا يحترم الأمر الأميري بقبول استقالة الحكومة؟
لماذا لا يقبل النتيجة الدستورية والقانونية بروح ديمقراطية؟
لماذا يقوم بتصرفات تحسب في النهاية ضده وتؤلب عليه النواب والشعب؟
لماذا يحول عضو مجلس الأمة د. وليد الطبطبائي والدكتور عبد الرزاق الشايجي للنيابة العامة؟
لماذا يعمل جهاز الدولة الرسمي «التلفزيون» لصالحه في معركة استجوابه!
لماذا يقوم بنشر كلامه الذي قاله عن النواب بالجلسة ورددوه ويحجب رأي الرئيس والنواب؟
لماذا يأمر بتجهيز طائرة خاصة لوفد اليمن وهو الشخص غير المعني بتجهيز الطائرات؟
لماذا يلتف اليسار الكويتي حوله من خلال دعمه وتحريضه بمجموعة من المقالات التحريضية الرخيصة؟
لماذا يستجيب لتلك الدعوات من اليسار؟
لماذا ولماذا ولماذا يا معالي الوزير...أ لم يحن الوقت لتعرف أن اليسار لا رصيد له؟!
آخر المقال:
ضميره ميت من يزرع الحقد بقلب طفل ويمنع عنه حقنًا طبية لمرض السكر رغم أنها لا تتجاوز الفلسات، ويقول لهذا البريء الذي لا يعي تعقيدات الحياة: «إنك غير كويتي والدواء هذا لا يصرف إلا لكويتي»، ماذا نتوقع من هذا الطفل المريض؟ هل سيحبنا إذا كبر أم سيكرهنا؟ أحمد الله أن والد هذا الطفل -وهو أحد الزملاء من إحدى الجنسيات العربية- قد امتص تساؤلات طفله بذكاء لأنه -أي الوالد- يحب الكويت وأهلها.
• حكمة القيادة السياسية أفشلت مخططات اليسار
كتب- المحرر المحلي: بقدر ما كشف استجواب وزير الإعلام عن ضحالة الفكر اليساري وقلة بصيرة أهله، فإنه أيضًا أكد على معان جميلة تجسدت في تلك النقاط الحكيمة التي يتصف بها الحكم لدينا.
إن الشعب الكويتي قد فرح كثيرًا لقرار قيادته السياسية نزع فتيل الأزمة، وهو لم يكن مستغربًا أن يكسب سمو ولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح شعبه، وهذا دليل حكمة تفتقدها كثير من القيادات التي نتمنى أن تتحلى ولو بجزء بسيط من رجاحة العقل.
نقول إنه بقدر ما أسعدنا وأراحنا قرار استقالة الحكومة لأننا لسنا ممن يبحث عن الأزمات، حيث إن منطق الأشياء يقول إن الوزارة المستقيلة محسوبة على الإسلاميين، إلا أن مرضاة الله سبحانه قد فضلت على حكومة أحد أعضائها تجاوز الدستور والقوانين واستجاب بغير عادة أو عرف الكتابات صحفية متهورة دعت للسماح لكتب تطعن في ذات الله ورسوله الكريم ﷺ.
لقد أزاح هذا الاستجواب -وهو خير بلا شك ولا نحسبه من عوارض السوء- أزاح ستارًا من الكذب والخديعة لطالما حاول اليسار الكويتي أن يحجب به الحقيقة عن المراقبين وعن السلطة.
تحريض... كذب... تدليس... تهويل... إثارة فتنة... دعوة للعصيان... دعوة للخروج على أعراف وأنساق المجتمع القويمة... خروج عن الحكمة..... دعوات لإقصاء خصومهم السياسيين.
هذه هي المعاني التي كسبها اليسار بعد هدوء غبار معركة ديمقراطية، لم يكسب اليسار الدستور ولم يكسب القانون، كما أنه لم يكسب ثقة الشارع الكويتي فهو كعادته التهور طريقه وأسلوبه في معالجة القضايا.
إن وزير الإعلام وبكل أسف ورغم تأكيدات المستجوبين أنهم لا يستهدفونه لشخصه وإنما لمنصبه، حيث يجوز للمستجوبين دستوريًا محاسبة صاحب المنصب ومساءلته طالما أنه في الوظيفة العامة، رغم هذه التأكيدات وهذه الإيضاحات ورغم الدعوات لمعالجة القضية وفق الدستور وممارسة القانون، إلا أن وزير الإعلام وبكل أسف «غرته» جعجعة اليسار.
اعتقد أنها تمثل الشارع الكويتي ونسي أن حسابات الرغبة الشعبية لا يحددها قلم موتور هنا أو كتابة هناك فورطوه بكل أسف في معركة خاسرة ابتداء وانتهاء.
ومع هذا كانت أمام معالي الوزير فرصة النصيحة والدعوة الكريمة لمراجعة النفس والوقوف عند الحق، فقد أوضح له النواب أحقية القضية التي استعدوا لمواجهتها، وحذروه من أن يلتفت إلى اليسار ورموزه، وحذره المخلصون من أن اليسار لم يكن هدفه في الدفاع عنه حب شخصه بقدر ما هو، هدف مريض يسعى للانقضاض على السلطة الشرعية ابتداء بإيجاد صدام بين السلطتين.
• الأعضاء.. نوعيات ثلاث
بعد أن أسدل الستار على موضوع الاستجواب، فإن ما يهمنا أن ننبه عليه هو أن أزمة الكتب الممنوعة قد كشفت عن ثلاث نوعيات من الأعضاء داخل مجلس الأمة:
• الأولى قد قالت كلمتها في الاستجواب وأعلنت رأيها الصريح فيه، مترفعة عن المساومات والمزايدات إزاء قضية واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، وهبت للدفاع عن عقائد الشعب تجاه هذه المهزلة الأخلاقية وأمام العابثين بمسلماتنا، فلهؤلاء نقول: جزاكم الله خيرًا وفيتم وكفيتم ولن ينسى الشعب وقفتكم الأصلية ضد العبث بأخلاقياته.
• وأما النوعية الثانية فهم أصحاب القضية الخاسرة المساندون لوزير الإعلام بكل قوة حتى أصبحوا حكوميين أكثر من الحكومة لم يثأروا لكرامة الشعب وأخذوا يبررون قرار الوزير، بل ويتهمون الغيورين بتهم لا تليق، فلهؤلاء نقول: لقد تعريتم تمامًا وسقطت أقنعتكم الممزقة التي طالما تسترتم بها تحت غطاء الحرية التي تصبغونها كيفما شئتم ووقتما تريدون وقد ضيعتم أنفسكم بدفاعكم عن قضية خاسرة.
• وأما الطائفة الأخيرة فهؤلاء المتذبذبون في مواقفهم الذين احتاروا بين المبدأ والمصلحة فبعضهم خضع لضغط الوزير والحكومة التي استغلت تذبذبهم، وبعضهم أثر السلامة لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ظانين أنهم بصنيعهم هذا يمسكون العصا من المنتصف.
نقول للصنف الأول جزيتم خيرًا، والثاني نقول خذلتم الشعب ولم تمثلوا إلا أنفسكم، وللثالث نقول: أحسنوا وزن الأمور بالمبادئ لأن المصالح لا تدوم.
علي تني العجمي
محطات في.. أزمة الكتب الممنوعة
19/11/1997م
21/11/1997م
23/11/1997م
24/11/1997م
9/12/1997م
30/12/1997م
31/12/1997
| افتتاح معرض الكتاب العربي بدولة الكويت الذي تشرف عليه وزارة الإعلام واستمر المعرض حتى ١٩٩٧/١٢/١م وصاحب افتتاح المعرض فعاليات عديدة الهرجان القرين الثقافي الذي اشتمل على عروض موسيقية وجلسات شعرية وأدبية شارك فيها عدد من الشعراء والأدباء المعروفين بتوجهاتهم العلمانية والاتحادية.
انتقادات علمانية لوزارة الإعلام بسبب منعها كتب ثقافية وأدبية.
وزير الإعلام يقوم بالاتصال على وكيل الوزارة طالبًا منه التحرك بشأن هذا الموضوع.
السماح ببيع ١٦٧٠، كتابًا ممنوعًا في العرض.
في جلسة مجلس الأمة يعبر عدد من أعضاء المجلس عن استيائهم الشديد لما قامت به وزارة الإسلام من السماح ببيع هذه الكتب الممنوعة داعين لتشكيل لجنة للتحقيق في هذا الشأن، ويطلب وزير الإعلام إمهاله أسبوعين للتحقيق في الموضوع عن طريق لجنة من داخل الوزارة.
يرفض مجلس الأمة تقرير لجنة تحقيق وزارة الإعلام لتناقضه وحلوه من أي توصيات عقابية للمخطئ وصدور قرار من المجلس بالإجماع بتشكيل لجنة تحقيق بركانية.
تكليف اللجنة التعليمية والإرشاد بمجلس الأمة بالتحقيق في الموضوع، ويرأس اللجنة النائب جمعان العازمي ومقررها ١٥ النائب محمد العليم وعضوية النواب: عبد المحسن المدعج ود حمود الرقبة، وطلال السعيد | 13/1/1998م
14/1/1998م
15/1/1998م
17/2/1998م
24/2/1998
2/3/1998م
3/3/1998م
10/3/1998م
12-15/3/1988م
15/3/1998م
16/3/1988م
| إعلان استجواب وزير الإعلام من قبل النائب محمد العليم بعد اعتراف الوزير بالخطأ أمام اللجنة التعليمية.
تقديم الاستجواب من النواب محمد العليم، والدكتور فهد الخنة، والدكتور وليد الطبطبائي.
إعلان مجلس الوزراء دعمه الكامل لوزير الإعلام.
عقد جلسة لمجلس الأمة كان مقررًا فيها استجواب الوزير وحال دون ذلك تباين الآراء حول المادة "80"، وتم رفع الجلسة.
طلب وزير الإعلام من المجلس تأجيل الاستجواب لمدة أسبوعين.
إحالة وزير الإعلام لجنة الرقابة إلى النيابة العامة.
إحالة النائب الدكتور وليد الطبطبائي والدكتور عبد الرزاق الشايجي إلى النيابة العامة.
عقد جلسة مجلس الأمة وتم فيها استجواب وزير الإعلام وامتدت الجلسة ٧ ساعات تم بعدها التوقيع على طلب طرح الثقة بالوزير.
تزايد التأييد النيابي لطرح الثقة بوزير الإعلام، وإلغاء سفر عدد من الأعضاء لمشاركتهم في مؤتمر صنعاء من شأنه تأييد طرح الثقة وزيادة العدد المطلوب.
استقالة الحكومة بصورة جماعية.
قبول استقالة الحكومة وتكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزير الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح تشكيل حكومة جديدة. |