العنوان ألف مليون دولار سنويًا تحت تصرف البابا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يناير-1981
مشاهدات 87
نشر في العدد 512
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 20-يناير-1981
* قد لا تتحد الكنائس النصرانية.. إلا أنها متفقة على نشر النصرانية.
* عدد القساوسة في أندونيسيا ٢۳۹۷ يعاونهم ٦٥٠٤ من المبشرين المتفرغين، ويملكون الصحف الكبرى اليومية.
* ميزانية التبشير السنوية لمجلس الكنائس العالمي للتبشير في البلاد الإسلامية بلغت ١٣٥ مليون دولار!!
التحقيق الصحفي التالي.. كتبه مفكر بعيد عن الانفعال.. وقد حرص على أن يقدم فيه الحقيقة مجردة عن هذه الدولة اللغز، التي يتربع على عرشها «ظل الله» في الأرض، ووكيل «الرب» في أنحاء المعمورة كما يعتقد أتباعه والمؤمنون به!
وقد عمل الكاتب على أن تكون مصادره في البحث موثقة.. وأن تكون معالجته وعرضه للموضوع هادئة هادفة خالية من التشنج والألفاظ الرنانة.. ومع ذلك جاء التحقيق صورة مرعبة جديرة بالدراسة والتحليل.. ومعرفة ما يدبر لهذه الأمة في الخفاء، وما يراد لها في المحافل الدولية على امتداد الكون المعمور....
سأل صحفي فضولي حارس كنز الفاتيكان الكاردينال الفونسو روسي عن إمكانية التفكير في بيع جزء من الكنز الثمين في حاضرة الفاتيكان، لو قدر للفاتيكان أن يحتاج لمصدر يمول به مشاريعه الكبيرة التي تستثمر لنشر المسيحية بين شعوب الأرض، والتبشير برسالة النصرانية!! وكان جواب الكاردينال وهو يبتسم: إن مثل هذا السؤال غير وارد أصلًا.. لأن هذا الكنز ليس مجرد كنز مالي... ولكنه تراث لا يقدر بثمن، رغم قطع الفيروز والماس التي ترضع الفازات الثمينة، والتيجان الذهبية المهداة من مختلف الملوك النصارى وشعوب العالم المسيحي لعدد من البابوات....
ومن الجدير بالذكر.. أن إجابة الكاردينال حارس الكنز تستند إلى واقع يخفى على الكثيرين.. في شتى أنحاء العالم حتى على «المسيحيين» أنفسهم... وفيما يلي نقدم لقرائنا جانبًا من ثروات الفاتيكان المستثمرة في مختلف دول العالم وبقاع الأرض.....
مساحة الفاتيكان وسكانه
على الرغم من أن مساحة الفاتيكان لا تزيد على ١٤ هكتارًا، وأن عدد سكانه لا يتجاوز الألف نسمة... إلا أن إمكانياته الاقتصادية تأتي في المقام الثالث بعد الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، ويعتبر الفاتيكان دولة ذات سيادة مستقلة منذ توقيع الاتفاقية مع إيطاليا في ١٤ فبراير ۱۹۲۹م.
وللفاتيكان ممثلون في عدد من دول العالم، ويسمى ممثل الفاتيكان القاصد الرسولي، وهو بمثابة سفير يتمتع بالحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها سفراء الدول.
ثروة الفاتيكان.. سر من الأسرار.
تعتبر ثروة الفاتيكان سرًّا من الأسرار التي لا يعرفها إلا ستة أشخاص من الكرادلة برئاسة «البابا» نفسه، ويدير ثروة الفاتيكان ثلاث منظمات
١- منظمة إدارة ممتلكات الفاتيكان: ومهمتها إدارة ممتلكات الفاتيكان في شتى أنحاء العمورة.
٢- منظمة الإدارة الخاصة للفاتيكان: ومهمتها إدارة دولة الفاتيكان الداخلية، وتنظيم شؤونها بما فيها الشؤون المالية.
٣- منظمة الأعمال الدينية: ومهمتها التخطيط والإنفاق على الأنشطة الدينية المختلفة، والأعمال التبشيرية في شتى أنحاء العالم.
ويشرف الفاتيكان حاليًا على أكثر من مليون من رجال الدين «الكاثوليك» الموزعين على العالم كله، بالإضافة إلى مئات الألوف من دور الحضانة ورياض الأطفال، والمدارس الابتدائية والثانوية، والمعاهد العليا والجامعات، سواء تلك التي تلبس لبوس العلمانية، أم تلك الخاصة بإعداد المبشرين والرهبان، كما يشرف الفاتيكان وينفق على عدد كبير من المستشفيات والجمعيات الخيرية الأخرى، التي تعمل على نشر مبادئ النصرانية في العالم.
قليل من كثير.. وما خفي أعظم!
تقدر ميزانية الفاتيكان السنوية بألف مليون دولار توضع تحت تصرف البابا مباشرة، وأهم المؤسسات والشركات والبيوتات المالية والمصارف التي يمتلكها الفاتيكان أو يسهم فيها في مجالات الاستثمار هي:
أ– الشركات:
١- شركة السكك الحديدية بجنوب إيطاليا.
٢- شركة أدرياتيك للملاحة.
٣- الشركة السويسرية للأشغال العامة.
٤- شركة الكهرباء في زيورخ.
٥- الشركة الهولندية للمازوت.
٦- جزء كبير من صناعة النسيج في برشلونة.
٧- عدد من الشركات في كل من النمسا وبريطانيا وألمانيا.
٨- جزء كبير من صناعة الحديد في بلباو.
٩- شركة نسيج الشمال بأمريكا اللاتينية.
١٠- شركة المباني الخاصة بأمريكا اللاتينية.
١١- شركة إنترناشيونال بوست.
١٢- عدد من الشركات في كندا.
ب– البنوك:
١- عدد من البيوت المالية في إيطاليا.
٢- البنك البريطاني الفرنسي للقروض بفرنسا.
٣- مجموعة كبيرة من أسهم بنك مورجان.
٤- أغلب أسهم بنك سكاياسبانيا.
٥- ويشترك مع الولايات المتحدة في السيطرة على البنوك والمصانع والشركات الكبرى في أمريكا اللاتينية.
الثروة الذهبية للفاتيكان
يحتفظ الفاتيكان بثروة هائلة من الذهب تفوق الخيال في كل من كندا والولايات المتحدة، وعدد من البنوك أهمها «بنك ريزرف» بأمريكا.
الأراضي التي يمتلكها الفاتيكان
١- للفاتيكان أراضٍ واسعة بأسبانيا معفاة من الضرائب.
٢- وأراضٍ واسعة في أمريكا اللاتينية.
٣- وأراضٍ واسعة ومؤسسات كثيرة منتشرة في أنحاء العالم، ومنه العالم العربي وديار الإسلام.
أهداف الفاتيكان البعيدة
١- وحدة الكنيسة المسيحية ودمج طوائفها.
مؤتمر أدنبرة ... نقطة الانطلاق
في عام ١٩١٠ عقد مؤتمر للمرسلين البروتستانت في أدنبرة، وقد تحدث فيه المبشر الصيني الدكتور شانغ قائلًا: «لقد أرسلتم إلينا المرسلين ليعرفونا على يسوع المسيح، ونحن نشكركم على ذلك، ولكن جئتمونا أيضًا بانقساماتكم، فبعضكم على مذهب الميتودية، وبعضكم على مذهب اللوثرية، وبعضكم على مذهب الكنيسة الأسقفية.. نحن نريد منكم أن تعظونا بالإنجيل، وأن تتركونا ليسوع المسيح، بقوة الروح القدس أن ينشئ بيننا الكنيسة التي تناسب الإنجيل، فنرجوكم أن تحررونا من خلافاتكم...».
وكان مؤتمر أدنبرة عام ١٩١٠ وملاحظة الدكتور شانغ نقطة الانطلاق التي أثارت الوعي تجاه واقع الانقسام المسيحي؛ فنشأت في ستوكهولم حركة مسكونية أطلقت على نفسها اسم «حياة وعمل»، وذلك في عام ١٩٢٤، ونشأت حركة أخرى عام ١٩٢٧ في لوزان اتخذت اسم «إيمان ونظام»، ثم أتحدث الحركتان في أكسفورد عام ١٩٣٧ إلى أن نشأ من هذا الاتحاد عام ١٩٤٨ في أمستردام «مجلس الكنائس العالمي» ويشرف على إدارته ست رؤساء ولجنة مركزية من ٩٠ عضوًا، ولجنة تنفيذية وأمين عام.. ويجتمع هذا المجلس كل ست سنوات.. ومقره الدائم في جنيف، وفي عام ١٩٥٩ كان هذا المجلس يضم في عضويته ١٧٢ كنيسة من الكنائس البروتستانتية والأورثوذكسية...
رائد الوحدة المسيحية في الكنيسة الكاثوليكية
يعتبر البابا لأون الثالث عشر رائد حركة وحدة المسيحيين، إذ أنشأ عام ١٨٩٥ «أسبوع الصلاة» من أجل الإتحاد بين عيدين من أعياد النصارى هما عيد الصعود وعيد العنصرة، وفي عام ۱۹۰۳ أخذت الكنائس البروتستانتية بالعمل بأسبوع الصلاة هذا من أجل اتحاد المسيحيين بين ١٨ كانون الثاني و٢٥ من الشهر نفسه من ذلك العام.... ثم بدأ حوار بين الكنيستين الكاثوليكية والإنجليكانية إلا أنه توقف ولم يؤد إلى نتيجة.
مراحل وخطوات نحو وحدة مسيحية شاملة
١- في عام ١٩٦٠ أنشئت أمانة اتحاد المسيحيين برئاسة الكاردينال بيا– وهو الذي عمل على تبرئة اليهود من دم المسيح مخالفًا بذلك عقيدة جميع النصاري– أما الأمين العام لهذا الاتحاد فهو الكاردينال الهولندي فيليراند.
٢- أقر المجمع الفاتيكاني الثاني ثلاث وثائق هامة عن الحرية الدينية والحركة المسكونية وموقف الكنيسة من سائر الأديان.
٣- حضور مراقبين غير كاثوليك في المجمع الفاتيكاني الثاني، وهو حدث تاريخي جديد في تاريخ الكنيسة.
٤- رحلة البابا بولس السادس إلى الأراضي المقدسة «فلسطين»، ولقاؤه مع البطريرك إثناغورس على جبل الزيتون في مدينة القدس عام ١٩٦٤م.
٥- في ختام المجمع الفاتيكاني الثاني، وفي السابع من شهر كانون الأول على وجه التحديد عام ١٩٧٥م، وفي كنيسة القديس بطرس في روما، رفع الحرمان المتبادل بين الكنيستين الكاثوليكية والأورثوذكسية الصادر عام ١٠٥٤م.
٦- في عام ١٩٦٤ تنازل الفاتيكان عن عدد من الذخائر التي كانت في رعايته وعهدته في روما؛ فنقلت ذخيرة القديس أندراوس إلى كنيسة كريت، وذخيرة مارسابا إلى كنيسة القدس، وذخيرة القديس مرقص إلى كنيسة الإسكندرية.
٧- تم إنشاء معهد طنطور السكوني في القدس، ويشرف على إدارته ويشارك في تمويله مختلف الكنائس، وهو مخصص للدراسات التي تدعو إلى وحدة الكنائس المسيحية في كنيسة واحدة.
٨- وكانت آخر مرحلة في هذا التحرك المسكوني الوحدوي بين الكنائس ورحلة البابا يوحنا بولس الثاني عام ١٩٧٩ إلى تركيا، والتقاؤه بالبطريرك المسكوني دیمتريوس الأول؛ حيث صدر عن هذا اللقاء بيان مشترك يعرب عن النية الأكيدة لكلا الطرفين للسير قدمًا لإزالة جميع العقبات لتحقيق وحدة الكنيسة المسيحية.
مؤتمر وطني في نيويورك.. عن وحدة المسيحيين
في المؤتمر السابع عشر عن الوحدة المسيحية الذي انعقد في مدينة «ستيل» بالولايات المتحدة ما بين العاشر والثالث من آذار الماضي عام ۱۹۸۰، التقى أكثر من ٢٥٠ مسؤولًا من الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت، وكان رئيس أساقفة تورنتو الإنجليكاني قد طالب بإدخال موضوع وحدة المسيحيين في جدول أعمال المؤتمر.
مؤتمر ملبورن بأستراليا
وفي أيار ۱۹۸۰ عقد مؤتمر إرساليات مجلس الكنائس العالمي لبحث الموضوع نفسه، أما المواضيع الأخرى المطروحة بالتفصيل في المؤتمر فهي: الكنيسة والمعافين، وقضية توحيد الكنيسة في القرون الأولى، وتوحيد الكنيسة في الإطار الوطني، والكنيسة في عصر الإلكترون.
مؤتمر التلفزيون الكاثوليكي في باريس
هذا وقد التقى في باريس ما يزيد على ٣٥ مسؤولًا عن البرامج الكاثوليكية في التلفزيون الفرنسي والبلجيكي والسويسري والإيطالي، وتدارسوا إمكانية توحيد المواضيع في البرامج الكاثوليكية التلفزيونية في كل بلد.
وقد قدم العالم الاجتماعي «بيو بيرو» عرضًا مفصلًا حول الموضوع، وطالب السلطة الكنيسة بالتحرك من أجل توسيع نشاطها في إطار التبشير عبر التلفزيون، ثم شدد على تعاون الكنيسة الكاثوليكية مع الكنائس البروتستانتية والأرثوذكسية من أجل تحريك القطاع المسيحي العام في أوروبا.
رحلات أخرى للبابا من أجل الوحدة المسيحية
هذا وقد صرح مسؤول في الفاتيكان أن البابا ينوي زيارة الفلبين والبرازيل عام ۱۹۸۰، كما ينوي زيارة عدد آخر من بلدان العالم التي وجهت له الدعوات، فلم يرفض دعوة واحدة منها..
٢- الهدف الذي لا يختلفون عليه... أن ينشروا المسيحية في العالم أجمع، وسواء تحققت الوحدة بين الكنائس المسيحية في كنيسة واحدة أم لم تتحقق.. وعلى الرغم من الاختلاف القائم بين الطوائف المسيحية والكنائس النصرانية في العالم اليوم، إلا أنهم يلتقون على خطة موحدة لتنصير أكبر عدد ممكن من أبناء مختلف الشعوب، ونشر المسيحية في بقاع الأرض، كل طائفة وفق نشاطها وحسب إمكاناتها.. وليس أدل على ذلك من التعاون القائم بين جميع الطوائف، وقد خطط له أن يحول «أندونيسيا» إلى بلد نصراني في مدة أقصاها ثلاثون عامًا كما يتوهمون.. مستغلين لتحقيق هذا الغرض نفوذ بعض المتنفذين والمسؤولين فيها المتهاونين في كثير من شؤون دينهم وأمور عقيدتهم !
ولكي نتصور ضخامة الثروة التي يتصرف بها الفاتيكان لا بد من عرض ولو جزئي لبعض المهام الضخمة والأنشطة العديدة الواسعة التي يقوم بها مبعوثوه ومبشروه في كل أنحاء العالم.
ونستطيع أن نقدم نموذجًا لمثل هذا العمل الضخم والنشاط الملحوظ في البلد المسلم أندونيسيا، الذي يشكل المسلمون فيها أغلبية ساحقة، تتعدى الـ ٩٠% من مجموع عدد السكان.
يشير التقرير الذي قدمه للعالم الإسلامي صيحة في وادٍ ونفخة في رماد مندوب المجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية بمنطقة الشرق الأوسط... يشير هذا التقرير إلى الهجمة الشرسة التي يقوم بها جيش الاحتلال التبشيري على شعب مسلم آمن، أطبقوا عليه من كل جانب مستغلين نفوذ الدول الأجنبية التي إليها ينتمون، والأموال التي توضع تحت تصرفهم ليصنعوا بها ما يشاؤون.
كما يشير التقرير إلى إحصائية دقيقة صادرة عن مجلس كنائس أندونيسيا حيث توضح:
* أن عدد الكنائس في أندونيسيا بلغ ٩٣١٩ تسعة آلاف وثلاثمائة وتسع عشرة كنيسة لطائفة البروتستنانت وحدهم، ورغم هذا الرقم المذهل فإن المؤسسات الكاثوليكية تفوق بكثير المؤسسات البروتستانتية.
* وأن عدد القساوسة في تلك الكنائس بلغ ٢٣٩٧ يعاونهم مبشرون متفرغون بلغ عددهم ٦٥٠٤ مبشرين.
* أقام المبشرون عشرات الجامعات والمعاهد الزراعية، والمستشفيات الكبرى والمستشفيات المنتقلة، ودور الأيتام، والإذاعات المحلية التبشيرية في شتى أنحاء أندونيسيا؛ ليثبتوا أنهم إنما يفعلون ذلك للإسهام في إنماء أندونيسيا اقتصاديًا وثقافيًا واجتماعيًا وصحيًا.
* يسيطر المبشرون على وسائل الإعلام في أندونيسيا، ويملكون الصحف الكبرى اليومية التي توزع أكثر من «١٥٠» ألف نسخة يوميًا، بينما لا يملك المسلمون صحيفة واحدة تمثل رأيهم، أو تعلن صوتهم، وآخر صحيفة إسلامية أندونيسية كانت صحيفة «أبدي»، وقد توقفت عن الصدور لقلة الدعم وانعدام مصادر التمويل.
* يملك المبشرون دور نشر كبری، ومطابع جديدة متطورة لطباعة مختلف الكتب وقصص الأطفال المصورة، بالإضافة إلى مطابع خاصة لطباعة «الإنجيل» بصورة متطورة معاصرة.
* أحد مستشفيات التبشير الكبرى في جزيرة «كاليمنتان الغربية» مزود بكل شيء، حتى بمطار خاص، ويمتلك المبشرون في هذه الجزيرة ١٧ مطارًا خاصًا، و۱۰ مدارس کبری و١٠ مستشفيات!
* يمتلك المبشرون السفن والطائرات العمودية فضلًا عن السيارات، للتنقل بين المدن والقرى والجزر الأندونيسية التي تبلغ أكثر من ثلاثة آلاف جزيرة، في حين امتلك المجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية –أخيرًا– زورقًا «لنش» سماه الفرقان كي يستعمله الدعاة في أحد الأنهر، وهو الوسيلة الوحيدة للمواصلات، وقد تم شراء هذا اللنش بعد وصول دعم متواضع من إحدى دول الخليج الشقيقة.
* بقي أن نعلم أن موازنة التبشير السنوية لمجلس اتحاد الكنائس العالمي للتبشير في البلاد الإسلامية بلغت «١٣٥» مليون دولارٍ فقط لا غير!! ولا بد لمثل هذا النشاط التبشيري الشرس أن يذكرنا بالنشاط السياسي الجديد والانفتاح الذي يقوم به الفاتيكان على العالم.. بدءًا بزيارة القدس التي قام بها البابا الأسبق، ومرورًا بزيارات البابا الحالي لأمريكا وعدد من دول أوروبا، وما قد يتم في الأيام المقبلة من زيارات تغطي القارة الأفريقية، وبعض أقطار آسيا التي أعلن الفاتيكان مؤخرًا عن نية «البابا» القيام بزيارتها وفق مخطط مسبق وبرنامج محدد مدروس ...
إخاء حقيقي.. أم خطة جديدة؟!
هذا وقد أكد مصدر فاتيكاني مسؤول لمجلة «الأسبوع العربي» في عددها الصادر في 1979/11/5 أن البابا قرر إنشاء فرق من رجال الدين الكاثوليك باسم الأخوة المسيحية الإسلامية مهمتها التبشير بما سماه الإخاء المسيحي المسلم، والتركيز على ما يجمع بين الديانتين، وحث المسيحيين على الانفتاح على المسلمين، والإقبال عليهم، والعيش معهم بمحبة وإخاء خصوصًا في الشرق العربي ...
كما صرح المصدر الفاتيكاني نفسه بأن في نية الفاتيكان أن يوسع مدى انفتاحه في اتجاه الدول الشيوعية، بأن يقيم علاقات دبلوماسية مع هذه الدول، وأن البابا يوحنا بولس الثاني– البابا الحالي– قد يزور الاتحاد السوفييتي بعد الزيارة الأسطورية التي قام بها لوطنه الأصلي بولندا!
ترى.. أين المسلمون القادرون على البذل والعمل.. من مثل هذا النشاط الرهيب؟ وأين الغافلون من مثل هذا الصحو المحموم الذي بدأ يتحرك لمواجهة الدعوة الإسلامية النشطة والمد الإسلامي الزاحف، والوعي الإسلامي المتفتح بين أبناء المسلمين في كل بقاع الأرض؟
دار البراق– للوثائق الإعلامية والتحقيقات الصحفية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل