العنوان أليس منكم رجل رشيد؟!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 31-أغسطس-1982
مشاهدات 69
نشر في العدد 585
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 31-أغسطس-1982
نشرت صحيفة «تن بات باو» الصادرة في هونغ كونغ في عددها 11 أكتوبر 1966م منشورًا وجهة الحرس الأحمر في الصين الشعبية للمسلمين جاء فيه:
يا رجال الحرس الأحمر المقاتلين، إنكم تقومون بعمل حسن، واصلوا عملكم، وعلينا من الآن فصاعدا أن نهاجم أكثر الأعداء تخفيًا – المسلمين - الذين يقومون بنشاط ضد الحزب تحت قناع الدين المزعوم، من الآن فصاعدا لن يسمح لكم أن تضعوا قناعكم الديني على وجوهكم، سنطردكم، سندمركم. ومن اليوم فصاعدًا لن يسمح لكم أن تأكلوا لحم الأبقار يجب أن تأكلوا الخنازير، ولا يمكنكم، من الآن فصاعدا أن تضيعوا وقتكم في الصلاة يجب ألا تتكلموا العربية، ولن يسمح لكم أن تقرؤوا القرآن.
اسمعوا أيها المسلمون: دمروا جوامعكم، احرقوا القرآن، ألغوا الحظر الذي وضعتموه على الزواج، ألغوا الختان، ادرسوا أفكار ماو!.
يجب أن نسحق حجور الجرذان الدينية، ولتحي الثروة الثقافية الكبرى، وليحي طويلًا الرئيس ماو!!
****
- ذهب «ماو» إلى غير رجعة، فماذا حدث من بعده؟، اعتقل أنصاره، واتهم بعضهم بالتآمر، وأصبحت الثورة الثقافية هباء منثورًا، وزالت القداسة عن «كتب ماو»، وأعلن خلفه في الحكم أن أقوال «ماو» قابلة للصحة والخطأ!!. أما الإسلام في الصين فظل كما هو لم يتغير ولم يتبدل: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (سورة الصف: 8).
- في بلداننا العربية والإسلامية هناك الكثير من القادة، الذين فرضوا أنفسهم على شعوبهم المقهورة، وساروا على خطى «ماو» وغيره من طواغيت هذا الزمان، هؤلاء القادة:
- أعطوا لأنفسهم ألقابًا ما أنزل الله بها من سلطان!
- أقوالهم وما يصدر عنهم غير قابل للنقاش!
- المنتفعون والوصوليون والانتهازيون من حولهم يصفقون ويهللون!
- كل القوانين والتشريعات إنما تصدر بتوجيهات هؤلاء القادة، ولولاهم لما صدرت!
- كل المشاريع تفتح باسمهم، وفي عهدهم الميمون!
- الحرس الذي أقامه أمثال هؤلاء القادة من حولهم؛ لحمايتهم أولًا وأخيرًا، وفي سبيل هذه الحماية يحق للحرس انتهاك الأعراض، وسلب الأموال وقتل الأنفس!
- هؤلاء القادة سبب كل تقدم وتطور بهدف إقامة المجتمع العربي التقدمي الموحد!.
- إننا نقول لأمثال هؤلاء القادة، أي مجتمع تقدمي تريدون إقامته بأساليب التهريج والمزايدات؟.
كفاكم هزلًا وتهريجًا أيها القادة!
كفاكم ذلًّا وعارًا ومهانة وصغارًا أيها القادة!
كفاكم قهرًا وإذلالًا لشعوبكم!
كفاكم تضييعًا وتسليمًا للأوطان
أليس منكم رجل رشيد؟!