; تأملات تاريخية- أمتنا اليوم بحاجة إلى أمثال هؤلاء العلماء | مجلة المجتمع

العنوان تأملات تاريخية- أمتنا اليوم بحاجة إلى أمثال هؤلاء العلماء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-فبراير-1984

مشاهدات 50

نشر في العدد 657

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 07-فبراير-1984

  • الصدع بكلمة الحق دون خوف ولا وجل من ألسنة المبطلين والظالمين والحاقدين وتقديم النصح والإرشاد لأولي الأمر وعدم ممالأة الحكام والمسؤولين كل هذا من صفات العلماء العاملين الذين قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم «العلماء ورثة الأنبياء». وتاريخنا الإسلامي حافل بالمواقف العظيمة لأمثال هؤلاء العلماء المخلصين الله ورسوله. فقد جاء في حلية الأولياء لأبي نعيم أنه: 

لما ولي عمر بن هبيرة العراق أرسل إلى الحسن البصري وإلى الشعبي -فقيهان- فقال لهما إن أمير المؤمنين يزيد بن عبد الملك ينفذ كتبًا أعرف أن في إنفاذها الهلكة فإن أطعته عصيت الله وإن عصيته أطعت الله عز وجل فهل تريا لي في متابعتي إياه فرجًا؟ فقال ابن الحسن: يا أبا عمر واجب الأمير فتكلم الشعبي فأغط في حبل ابن هبيرة فقال ما تقول أنت يا أبا سعيد، فقال: أيها الأمير قد قال الشعبي ما قد سمعت قال ما تقول أنت يا أبا سعيد فقال: أقول يا عمر بن هبيرة يوشك أن ينزل بك ملك من ملائكة الله تعالى فظ غليظ لا يعصي الله ما أمره فيخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك. يا عمر بن هبيرة إن تتق الله يعصمك من يزيد بن عبد الملك ولا يعصمك يزيد بن عبد الملك من الله عز وجل يا عمر بن هبيرة لا تأمن أن ينظر الله إليك على أقبح ما تعمل في طاعة يزيد بن عبد الملك نظرة مقت فيغلق بها باب المغفرة دونك. يا عمر بن هبيرة لقد أدركت ناسًا من صور هذه الأمة كانوا والله على الدنيا وهي مقبلة أشد إدبارًا من إقبالكم عليها وهي مدبرة. يا عمر ابن هبيرة أني أخوفك مقامًا خوفكه الله تعالى فقال ﴿ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ (سورة إبراهيم: 14) يا عمر بن هبيرة إن تك مع الله تعالى في طاعته كفاك بائقة يزيد بن عبد الملك وإن تك مع يزيد بن عبد الملك على معاصي الله وكلك الله إليه.

  • لمثل هؤلاء العلماء الذين لا يخافون إلا الله ولا يجارون أهواء الطغاة تملقًا لهم ويدافعون عن مصالح الناس بقوة تدفع صولة الظالمين عنهم نقول لهم: هنيئًا لكم لقد سلكتم طريق الحق.... طريق الأنبياء... طريق الأحرار وكم نحن اليوم في أمس الحاجة لأمثال الحسن البصري يصدع بكلمة الحق في وجه كل طاغية خوار لنتمكن من تجاوز مستنقع الذل والهوان الذي نعيش في وسطه ونتخلص وإلى الأبد من الانتهازيين والممالئين الذين يعيشون على فتات الموائد.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 30

113

الثلاثاء 06-أكتوبر-1970

لعقلك وقلبك (30)

نشر في العدد 212

210

الثلاثاء 06-أغسطس-1974

الحكم وسيلة.. لا غاية

نشر في العدد 840

84

الثلاثاء 27-أكتوبر-1987

نماذج من أصحاب هَمِّ الآخرة