العنوان أمثلة العلمانيين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-أغسطس-2000
مشاهدات 68
نشر في العدد 1412
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 08-أغسطس-2000
من الأمثلة العجيبة الغريبة التي ضربها العلمانيون للمطالبة بإقرار الاختلاط القول إن الاختلاط موجود في الحرم المكي.
وحقيقة لا أعرف بأي طريقة يفكر أصحاب هذه العقول، ذلك أن المقارنة غير عادلة، لأن الجميع في الحرم المكي أتوا لعبادة الله عز وجل ملتزمين بشرع الله، وجميع النساء بلا استثناء ملتزمات باللباس الشرعي، بينما لو انتقلنا للحرم الجامعي فحدث ولا حرج، سواء بعدم الالتزام بتعاليم ديننا الحنيف أو انتشار موضة لبس البنطلون والـ«تي - شيرت» بين بعض الفتيات اللاتي ينطبق عليهن قوله صلى الله عليه وسلم «كاسيات عاريات».
ومن الأمثلة الأخرى التي أقل ما توصف به أنها سخيفة والتي زعموها ولا يتقبلها إلا العقل الليبرالي قول بعضهم إن منع الاختلاط سوف يؤدي إلى انتشار الشذوذ الجنسي بين طلبة الجامعة، مؤيدًا رأيه بدراسة أجريت في إحدى الولايات الأمريكية، وكأن لسان حاله يقول: «طبقوا الاختلاط ليعم الزنى بديلًا لذلك»
لا أدري هل يريد هؤلاء القضاء حقًا على ظاهرة سيئة أم الإسهام بنشر الرذيلة، وغواية الشباب؟
ثم إن الديانة، والعادات والتقاليد تختلف بين المجتمع الكويتي المحافظ والمجتمع الأمريكي الإباحي الذي تنتشر فيه الجريمة والمخدرات والأفلام الخلاعية .
ومن ذلك أن الفتاة التي تبلغ الرابعة عشرة عندهم ولم تجرب الجنس تعتبر معقدة بل ويرسلونها إلى إحدى المصحات النفسية.
ولقد ظهر التطرف العلماني جليًا بعد جلسة منع الاختلاط التي رفض فيها الاختلاط بطريقة ديمقراطية وحضارية، إذ كال العلمانيون لمن رفض الاختلاط سيلًا من السباب والشتائم، سواء من حيث وصفهم بالمتخلفين أو المتحجرين أو الرجعيين أو «غربان مجلس ۱۹۹۹م» أو المطالبين بفرض الاختلاط قسرًا، ثم يدعون أنهم الديمقراطيون وأصحاب العقول النيرة، وأن العكس صحيح.
في الختام أود أن أوجه كلمات لتيار الإباحية والانحلال الأخلاقي، أقول فيها: إذا كانت المناداة بتطبيق الشريعة الإسلامية تحجرًا فنحن نفخر بأننا متحجرون، وإذا كانت محاربة الفسق والفجور تراجعًا، فنحن نفخر بأننا رجعيون، وإذا كان الانتماء للتيار الإسلامي تخلفًا فنحن نفخر بأننا متخلفون.
معاذ مبارك الدويلة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل