; أمريكا والانتهاك المروع لحقوق الإنسان (۲) من (۳) | مجلة المجتمع

العنوان أمريكا والانتهاك المروع لحقوق الإنسان (۲) من (۳)

الكاتب صهيب جاسم

تاريخ النشر السبت 07-أبريل-2001

مشاهدات 66

نشر في العدد 1445

نشر في الصفحة 38

السبت 07-أبريل-2001

التمييز ضد المرأة والعنف ضد الطفل

متوسط دخل الأسرة من اللاتينيين والسود يساوي 17,28% من دخل عائلة أمريكية من البيض

 العنف يقتل 5 آلاف طفل سنويًّا.. مليون طفل لا يتمتعون بالضمان الصحي.. ومليون آخر مشردون.. و13 مليونًا تحت خط الفقر

نسبة العاطلين بين السود ضعف نسبة البيض..  إعدام 18 ألف شخص منهم 38 من البيض فقط 

بالرغم من إشاعة الولايات المتحدة الحديث عن حقوق المرأة والطفل، إلا أن هناك تمييزًا على أساس الجنس تعاني منه المرأة والطفل. فالمرأة ضحية التمييز في العمل، كما أنها ضحية للاعتداءات والتحرشات.. والأطفال ضحايا كذلك، ويكفي أن 5 آلاف منهم يسقطون سنويًّا ضحايا العنف في المجتمع الأمريكي.

أما التمييز العنصري ضد السود والملونين والطبقات الفقيرة، فحدّث ولا حرج.. وإذا كان بريق الحملات الصاخبة عن احترام حقوق الإنسان يغطي بصخبه تلك العورات في المجتمع الأمريكي، إلا أن ذلك لا يغير من الحقيقة شيئًا؛ فالتقرير الصيني الذي تم إعداده بمهارة عن انتهاك حقوق الإنسان داخل الولايات المتحدة يرصد ذلك كله، ويعري المجتمع الأمريكي بأدلة وبيانات ووثائق دامغة.

وإلى التفاصيل.... 

التمييز على أساس الجنس منتشر في كثير من أوجه المجتمع الأمريكي، ويقول التقرير الصيني إن المرأة الأمريكية لم تحصل بعد على كامل حقوقها الدستورية؛ فالنساء في الولايات المتحدة ما زلن ضعيفات الأصوات في الساحة السياسية ويتعرضن لتمييز في الوظائف ومراتب العمل والأجور والرواتب، كما أن مستوى حماية العاملات النساء أقل من حماية النساء في الكثير من الدول الأخرى حسب المعايير الدولية وهن يتعرضن لكثير من الاعتداءات والتحرشات والعنف في أماكن عملهن أو إقامتهن... 

وقد روت وكالة رويترز للأنباء في 22/2/2000م أن خمس نساء بدأن محاكمة قضائية لوكالة الإعلام الأمريكية وصوت أمريكا في 48 تهمة تمييز على أساس الجنس في التوظيف منذ عام 1978م، ثم انضم إليهن 1100 امرأة أخرى واستمرت القضية تتداول في المحاكم حتى عام 2000م حين أجبرت الحكومة على تسوية خارج المحكمة بدفع 508 ملايين دولار للنساء الموظفات بعد إثبات المحكمة لـ46 تهمة منها، وقال تقرير لمعهد أمريكي يدرس السياسات الخاصة بالمرأة الأمريكية صدر في نوفمبر 2000م إن النساء العاملات يتلقين أجورًا أقل بمتوسط 26% من الرجال الذين يؤدون العمل نفسه.

أما عدد السجينات فإنه يتزايد بشكل مطرد كل عام وعادة ما يكنّ ضحية اعتداءات قبل سجنهن وخلال سجنهن، فمنذ عام 1980م والزيادة في عدد السجينات تفوق الزيادة في عدد السجناء، ويقول تقرير رسمي صدر في ديسمبر 1999م بأن القضايا والشكاوى المرفوعة ضد السجانين وموظفي السجون من اعتداءات جنسية وإهمال وإساءة للسجينات قد زادت بشكل كبير ومن أبرز الحالات التي ظهرت منذ ديسمبر 1999م:

- اتهام 11 سجانًا وموظفًا آخر بالاعتداء والتحرش الجنسي بـ 16 سجينة.

- إثبات تهمة اعتداء جنسي بحق سجينات على حارس في سجن في نيو مكسيكو.

- حكم بالسجن لثلاث سنوات على موظف سجن في نيويورك لاغتصابه سجينتين.

- حكم بالسجن لأربع سنوات على موظف سجن في أوهايو لاعتدائه على 4 سجينات.

- سجينات في سجن في نيويورك كشفن عن حالات كثيرة من الاغتصاب بل والإجبار على الولادة داخل زنزانات السجن بمنعهن من الكشف عن ذلك إذا تم نقلهن للمستشفيات.

- معظم السجينات اللاتي يتعرضن للاعتداء الجنسي لا يستطعن الوصول إلى من يقدم لهن الحماية القانونية اللازمة، فيما تقول حكومة إحدى الولايات بأن السجين لا يتمتع بالحقوق المدنية كغيره من المواطنين.

وحسب تقرير صادر عن وكالة المخابرات المركزية «سي. أي إيه» في نوفمبر 1999م فإن أعدادًا كبيرة من النساء والأطفال يتم تهريبهم إلى الولايات المتحدة تصل إلى 50 ألفًا من دول شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية وغالبًا ما يتم إجبارهن على العمل في شبكات الدعارة أو كعاملات دون حماية أو معاملة حسنة، وبالرغم من أن عدد هؤلاء من ضحايا الرقيق الأبيض قد بلغ 100 ألف في العامين الماضيين إلا أن 250 فقط سجلن كضحايا لجرائم مختلفة.

وقد أكدت تحقيقات صحيفة نيويورك تايمز في تاریخ 2/4/2000م أن النساء والفتيات المهربات من الخارج موجودات في ملاهي أكبر 25 مدينة أمريكية، واعتبرتها مجلة أخرى ثالث أكبر تجارة غير شرعية من حيث حجمها في الولايات المتحدة بعد المخدرات وتهريب الأسلحة، وتقول إحصائية غير كاملة في شمولها لحركة الأموال من تجارة البشر بأن العصابات المتحكمة في شبكات تهريب النساء والأطفال إلى الولايات المتحدة تكسب 7 مليارات دولار سنويًا.

ضحايا مجتمع عنيف

الأطفال في الولايات المتحدة ضحية أخرى من ضحايا المجتمع الذي يدفع العنف فيه إلى مقتل 5 آلاف طفل على الأقل سنويًّا، وتعد حالات تعرض الأطفال دون سن الـ 14 لطلقات نارية أكثر من حالات تعرض الأطفال في 25 دولة صناعية أخرى بواحد وعشرين ضعفًا، وهناك 1,5 مليون طفل أو 2% من مجموع أطفال البلاد يعيش والداه أو أحدهما في السجن.

والولايات المتحدة هي أحد خمسة بلدان في العالم تستخدم عقوبة الإعدام على الأحداث وفيها أكثر حالات إعدام الأحداث في العالم، وتنفذ هذه العقوبة في 25 ولاية تعتبر ؛ منها من بلغ سن الـ 17 معرضًا لهذا الحكم، بينما تعتبر الولايات السبع عشرة الأخرى من بلغ سن الـ 16 معرضًا للإعدام وبعض الولايات لا تضع حدًّا لأقل الأعمار تعرضًا لهذه العقوبة، وحتى أكتوبر 2000م كان 83 من الأحداث الأمريكان ينتظرون حكم الإعدام بعد أن ارتكبوا جرائمهم قبل سن الـ 18.

وتقول إحصائية لوزارة العدل الأمريكية نشرت في 27/2/2000م بأن عدد المساجين في السجون العامة للبالغين - ممن هم أصغر سنًا من الثامنة عشرة قد زادوا من 3400 في عام 1985م إلى 7400 طفل ومراهق في عام 1997 و90% من هؤلاء ممن تركوا المدارس الثانوية وما قبلها، واليوم يبلغ عدد الأحداث السجناء في السجون الخاصة بهم 100 ألف.

والفقر خطر آخر يهدد الكثير من أطفال الولايات المتحدة؛ ففي تقرير لمنظمة اليونيسيف أكد من خلال تحقيقات خاصة قامت بها بأن معدل انتشار الفقر بين أطفال الولايات المتحدة هو الثاني بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تضم 29 دولة صناعية وشبه صناعية، فقد بلغت نسبة انتشار الفقر وتهديده للأطفال 18,7% في عام 1998م وبزيادة قدرها 2,5% عما كانت عليه في عام 1979م، وبالأرقام يعيش اليوم 13 مليون طفل أمريكي تحت خط الفقر مقارنة بعشرة ملايين في عام 1979م. 

وقد ذكرت وكالة رويترز في 20 يناير 2000م بأن الأطفال في 15,2% من العائلات يعيشون في جوع شديد وشبه مستمر، وأن الأطفال ممن هم دون سن السادسة يعيشون دون غذاء كاف في 16,3% من العوائل الأمريكية، وهناك مليون طفل مهاجر ممن لا يحمل الجنسية الأمريكية لا يتمتع بنظام الضمان الصحي، وأكثر من مليون طفل يعيش مشردًا في الشوارع، 40% منهم تحت سن الخامسة، و 20% منهم يعاني الجوع، و20% منهم أيضًا لا يتمتعون بأي ضمانات صحية، وشاهد 10% منهم عنفًا أو اغتصابًا أو قتلًا أو رميًا بالرصاص في الشوارع المشرد فيها، وتعرض 25% منهم للعنف الداخلي في أسرهم أو ممن يعيشون معه.

وفي الولايات المتحدة يعمل 250 ألف طفل على الأقل في المصانع والمناجم والمزارع في أوضاع عمل خطرة، ومن يعمل في المزارع عليه أن يخدم سيده يوميًّا لمدة 20 ساعة، ويتعرض كثير منهم للتسمم أو الإصابة بجروح خطيرة أو عاهات تعوقهم، وتشكل حالات وفاة الأطفال أثناء العمل 40% من مجموع حالات الوفيات بين العمال والمزارعين بسبب أعمالهم في الولايات المتحدة، ومن بين هؤلاء الأطفال 55% لم يكملوا دراستهم التي تؤهلهم للمرحلة الجامعية، ويعتقد أن هناك مليون حالة انتهاك لحقوق الإنسان بحق الأطفال العاملين كل عام في أمريكا لكن وزارة العمل الأمريكية سجلت 104 حالات فقط في عام 1998م!

التمييز العنصري والمعاملة السيئة للأقليات

يعد التمييز العنصري من الأمور المعروفة تاريخيًّا عن الولايات المتحدة وما زالت تعد إحدى المشكلات الاجتماعية فيها، وقد اعترف تقرير رسمي بأن التمييز العرقي لا يزال من التحديات التي تواجه واقع المجتمع الأمريكي، وقد قدم التقرير للأمم المتحدة لمتابعة تنفيذ الميثاق الدولي لإزالة كل أشكال التمييز العنصري في سبتمبر 2000م. ولذلك تسمى الأقليات في الولايات المتحدة من قبل البعض بأنهم مجتمعات العالم الثالث في العالم الأول والشواهد على ذلك منتشرة وباعتراف الأمريكان أنفسهم؛ فصحيفة واشنطن بوست قالت في تقرير لها في 2/2/2000م بأن القليل من المجمعات السكنية في كبرى المدن الأمريكية من تعتبر مندمجة عرقيًّا وقوميًّا، وفي خلال التسعينيات تنامي دخل الأسر الغنية بنسبة 15% لكن الفارق بين البيض الأغنياء والفقراء من الأقليات الأخرى لم يتغير نحو الأحسن.

طبقية اقتصادية واجتماعية

وتشير دراسة مسحية أجراها الاحتياطي الفيدرالي في مارس 2000م بأن متوسط دخل الأسر الفقيرة السنوي من اللاتينيين والسود قدر بـ 16400 دولار وهو ما يساوي 17,28% من دخل عائلة أمريكية من البيض متوسطة الدخل ولم يتغير الفارق عما كان عليه في عام 1992م حيث كانت النسبة أيضًا 17,23%، وفيما يمتلك 72,2 من العوائل البيض منازل لهم تنخفض النسبة بين العوائل اللاتينية الأصل (46,4%) وبين العوائل الإفريقية الأصل (44,9%)، ثم إن مليونين من السكان الأصليين السمر يعيشون مشردين في المدن الكبيرة وواجه 40% منهم الجوع لأيام مرات كثيرة طوال حياته ويعدون أفقر طبقات المجتمع في أغنى دول العالم.

وقالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتر في مايو 2000م بأن فقراء العوائل المهاجرة يشكلون خمس من يعيشون تحت خط الفقر ومنهم ربع الأطفال الفقراء، ومن بين المهاجرين إلى الولايات المتحدة يعيش أكثر من تسعة ملايين أو 43% من مجموع عدد المهاجرين دون ضمان صحي مقابل 12% عند البيض حسب نتائج بحث نشرته مجلة الجمعية الطبية الأمريكية في العام الماضي 2000م، وأشار البحث نفسه إلى أن 41% فقط من الشباب البيض استطاع الحصول على دراسات عليا بينما انخفضت النسبة بين الشباب اللاتيني الأصل إلى 22%.

ومرة أخرى تنتقل ظاهرة التمييز والانقسام العرقيين إلى مجال الحصول على الوظائف؛ فنسبة العاطلين بين السود هي ضعف نسبة العاطلين بين البيض، وقالت تحقيقات أجريت عن الشركات عام 1996م بأن 90% من المدراء والرؤساء التنفيذيين لم يعطوا الموظفين السود المرتبة نفسها والمسؤولية التي تعطى لزملائهم البيض، ومثالًا آخر من ساحة التوظيف من شركة مايكروسوفت الشهيرة التي كان يعمل لديها 20 ألف موظف في عام 1999م، لكن السود لم يبلغوا من المجموع إلا 557 أي 2,6% من مجموع الموظفين، ومن بين المدراء والموظفين متوسطي المرتبة والمسؤوليات وعددهم الكلي 5155 موظفًا لا يبلغ السود منهم إلا 82 موظفًا أو 1,6% فقط.

تمييز قضائي

وفي القضاء والمحاكم تقول صحيفة «يو. إس إي» توداي في تقرير لها نشر في العام الماضي إن القضايا المرفوعة في تهم اعتداءات جنسية وجسدية من قبل البيض على العاملين المهاجرين قد تضاعفت ما بين عقد الثمانينيات وعقد التسعينيات، فقد سجلت 2200 حالة في الثمانينيات وسجلت 15150 حالة في عقد التسعينيات، وفي جانب العاملين في السلك القضائي لا يزال 98% من القضاة من البيض بينما يعرف أن غالبية من يحكم عليه بالسجن أو الإعدام من السود أو الأقليات الأخرى، وفي الوقت الذي تبلغ نسبة السود في الولايات المتحدة 12% من مجموع السكان، فإن مليون سجين أي 50٪ من السجناء هم من السود و16% آخرين من اللاتيني الأصل ويعتبر الرجل الأسود أكثر تعرضًا من الأبيض للحبس وبنسبة 3408 حالة من بين كل 100 ألف أسود مقابل 417 من كل 100 ألف من البيض.

وتقول إحصائية أخرى إن معدل تعرض السود للحبس أو التحقيق يزيد على معدل حبس أو احتجاز البيض بما يتراوح ما بين 12 - 26 مرة، وتقول وزارة العدل الأمريكية إن 9,4% من الرجال السود الأمريكان من الفئة العمرية (25 - 29) كانوا مسجونين في عام 1999م مقارنة بـ 1% من الفئة العمرية المماثلة من بين البيض. 

وبالرغم من أن عدد الأحداث من الأقليات يشكل ثلث عدد المراهقين في الولايات المتحدة حسب أرقام 1999م فإنهم يشكلون ثلثي الشباب والمراهقين الذين أدخلوا لفترات مختلفة في مراكز التأهيل والاحتجاز المحلية، وواحد من كل ثلاثة مراهقين سود أدخل في مؤسسة تأهيل خاصة بالأحداث أو أخرج من الاحتجاز بكفالة، وتقول إحصائية أخرى إن 15% من المراهقين دون سن الثامنة عشرة من السود، لكن 26 %من المحتجزين من الفئة العمرية نفسها من السود. فيما تبلغ نسبة الشباب السود المسجونين في سجون البالغين 58% من مجموع المساجين الشباب دون سن العشرين، وتشير وزارة العدل إلى أن عدد الأحداث الشباب من السود المعرضين للسجن من أول تهمة موجهة لهم يزيد على عدد البيض بستة أضعاف، كما أن عدد حالات احتجاز الشباب السود في تهم عنف تزيد على أمثالها من الحالات بين البيض البيد بتسعة أضعاف.

وفي 15 ولاية أمريكية على الأقل يزيد عدد المسجونين السود بتهم المخدرات على أمثالهم البيض بما يتراوح ما بين 20 - 57 مرة، وفي سبع ولايات تبلغ نسبة السود من مجموع المسجونين بتهم المخدرات 80- 90 بالرغم من أن غالبية المدمنين على الكوكايين من البيض.

الإعدام للملونين أولًا

والصورة الأوضح من هذا كله هو أنه خلال التاريخ الأمريكي الحديث الذي بدأ منذ 200 عام حكم على 18 ألف شخص بالإعدام في جرائم مختلفة 38 منهم فقط من البيض أو 2% فقط ولم يحكم على رجل أبيض بالإعدام لاغتصابه فتاة سوداء، وما بين عامي 1977م و1998م شكل الإفريقيون 10 - 12% من مجموع سكان الولايات المتحدة لكن السود شكلوا 41% ممن حكم عليه بالإعدام في الفترة نفسها (5709) حكمًا.

وأظهر تقرير صادر عن وزارة العدل في 12/9/2000م، تحيز العاملين في السلك القضائي خلال السنوات الخمس الماضية حيث اقترح المحامون الحكم بالإعدام على 183 متهمًا لم يشكل البيض منهم إلا 20%، فيما كان 50% منهم من السود، والـ 30% الباقية من اللاتيني الأصل ومن أقليات أخرى ومن بين كل أحكام الإعدام التي أيدت من قبل المحاكم الفيدرالية منذ عام 1995 كان الملونون (من غير البيض) يشكلون 74% من المحكوم عليهم بالرغم من أن نسبة المجرمين البيض إلى المجرمين السود كانت شبه متساوية. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1113

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان

نشر في العدد 9

124

الثلاثاء 12-مايو-1970

حذار من لعنة الأجيال