; أمر من الله للمسلمين بعدم موالاة اليهود والنصارى | مجلة المجتمع

العنوان أمر من الله للمسلمين بعدم موالاة اليهود والنصارى

الكاتب أبو عطية

تاريخ النشر الثلاثاء 09-نوفمبر-1976

مشاهدات 66

نشر في العدد 324

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 09-نوفمبر-1976

لقد شرع الله لهذه الأمة في كتابه العزيز كل شيء كاملا ومفصلا حتى لا تحتاج إلى الاستعانة بشرائع باطلة من صنع البشر والله سبحانه وتعالى خاطب المؤمنين بخصوص موضوع الارتكان والارتكاز على اليهود والنصارى لحل مشكلاتهم وذلك بقوله تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (المائدة:51).

والله سبحانه وتعالى في هذا النداء الموجه للمؤمنين يحرم عليهم أن يتخذوا من اليهود والنصارى أولياء يلقون إليهم بالمودة وبين تعالى بأنهم كفار ومن يتبعهم فإنه يصبح كافرا مثلهم حيث إن الكافرين لا يوالون إلا بعضهم بعضا وبالرغم من هذا النداء الصارخ إلا أننا نجد أن كثيرا من هذه الأمة لا يطيب لهم أكل إلا في مطاعم هؤلاء النصارى ولا لباس إلا بتقليدهم وأصبحت حياتهم كلها وكأنها نصرانية أوروبية.

هذا ولقد حرم الله سبحانه وتعالى على المؤمنين أن يتخذوا من اليهود والنصارى عنصرا يركنون إليهم وكان نتيجة لركون المؤمنين على هؤلاء ضياع كثير من مقدسات الإسلام وضياع أجيال بكاملها ويوم أن كان المسلمون لا يركنون إلا بعضهم إلى بعض ويوم كانوا ملتزمين بما جاء من عند الله كانوا أعزة تهابهم كل الدنيا وكانت تنزل الملائكة بأمر من الله تعالى لنصرتهم ولكن اليوم ما إن تركنا كتابنا وسنة رسولنا كانت الهزائم تلو الهزائم تحيط بنا وأصبحنا أمة متفرقة ممزقة يلعب بنا أعداء الله كما يشاؤون فقد ذهبت النخوة وفسد التعليم في كل مستوياته وأما في عالم اليوم وعلى الساحة العربية الإسلامية نجد أن النصارى واليهود تحالفوا بعضهم مع بعض للقضاء على الإسلام والمسلمين في كل مكان فالفلبين يقودها النصارى الذين يشنون كل يوم حملات عنيفة على مناطق المسلمين وترتب على ذلك قتل الآلاف من المسلمين وحرق منازلهم وهضم حقوقهم والمسلمون في دنيا العروبة والإسلام لم تحركهم النخوة لإنقاذ هؤلاء المسلمين المضطهدين وأما ما في لبنان فهو أدهى وأمر فقلة باغية كافرة تقوم بالقضاء على المسلمين في لبنان وإقامة كيان لهم فالنصارى المارونيون يقتلون من جهة ويدفنون المسلمين أحياء ونحن نتفرج على ذلك ولا يحركنا وازع ضمير أو نخوة. ومن جهة أخرى فنجد أن اليهود أيضا يؤدون دورهم بإخلاص لمساعدة النصارى وذلك باحتلال قرى جنوب لبنان وهذا يتم على مرأى ومسمع ۱۰۰۰ ملیون مسلم في مشارق الأرض ومغاربها.

وللعلم بأنه منذ أن صدر قرار التقسيم في عام ١٩٤٧ حتى عام ١٩٧٦ ونحن نتباكى على تحرير الأرض التي هي أصبحت غايتنا ولكن لم يتم شيء من ذلك فالأرض لم تتحرر والشعب لم يعد إلى وطنه لا بسلام ولا بدون سلام. 

فالقضية إذن ليست قضية أرض بمقدار ما هي قضية إسلام ومسلمين وبهذا الذل والخنوع والضعف في النفوس والعزائم والركون إلى الأعداء توشك أن تضيع مقدسات وبلاد إسلامية كثيرة.

روي أن أبا موسى الأشعري قال: قلت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه إن لي كاتبا نصرانيا فقال: ما لك وله قاتلك الله ألا اتخذت حنيفا مسلما، أما سمعت قول الله تعالى ﴿لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ (المائدة:51) قلت: له دينه ولي كتابته فقال: لا أكرمهم إذا أهانهم الله ولا أعزهم إذا أذلهم الله ولا أدنيهم إذا أبعدهم الله قلت: إنه لا يتم أمر البصرة إلا به فقال الفاروق رضي الله عنه: مات النصراني والسلام، أي فكر إذا مات ماذا تفعل؟ افعله الآن وتخلص من النصراني.

هكذا هم المسلمون حقا الذين كانوا لا يركنون لأعداء الله فكانوا أسياد العالم وانتشر الإسلام في كل مكان ولنكن كهؤلاء نأتمر بما أمر الله وننتهي عما نهانا الله عنه ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (ق:37)

الرابط المختصر :