العنوان أمير الجماعة السلفية للدعوة والقتال يستجيب للعفو بشروط
الكاتب فاروق أبو سراج الذهب
تاريخ النشر السبت 05-فبراير-2005
مشاهدات 62
نشر في العدد 1637
نشر في الصفحة 33
السبت 05-فبراير-2005
تتسارع الأحداث في الجزائر بعد أن أعلن بوتفليقة عن رغبته في إصدار عفو شامل لاستكمال مشروع المصالحة الوطنية الذي يعده بوتفليقة أهم أولوية له في البرنامج الخماسي, ورغم أن مضمون العفو الشامل لم يصدر بعد، إلا أن تداعيات إعلان بوتفليقة شكل مواضيع الصفحات الأولى في الصحافة الجزائرية، بل أصبح أهم موضوع في أجندة السياسيين في الجزائر، وفي سابقة مفاجئة أصدر الأمير السابق للجماعة السلفية للدعوة والقتال حسان حطاب بيانًا أكد فيه إمكانية نجاح مبادرة العفو الشامل الذي تراهن عليه السلطات لإنهاء الأزمة إذا تمت المعالم الكبرى لهذا العفو الشامل من جميع جوانبه, وحينها ستدلي الجماعة برأيها قبولًا أو رفضًا أو وصولًا إلى حل وسط لا شطط فيه، ورهن حطاب استعداده للتعامل الإيجابي مع مسعى العفو والمصالحة الوطنية بشرط ألا تتم المفاوضات مع الجناح المسلح بمعزل عن الجناح السياسي, كما وقع أثناء الهدنة التي ثبت فشلها كما يقول.
ولذا يضيف بيان حطاب أن الجماعة تصر على مشاركة الجناح السياسي, وخير من يمثل هذا الجناح هو الشيخ علي بلحاج نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ. واقترح أن يتضمن العفو الشامل أرضية تشير إلى مجموعة من القضايا أبرزها: عودة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة.
وفتح المجال السياسي، وتفكيك من سلحهم النظام، وإطلاق سراح المساجين, ورجوع الإخوة من الخارج.
وعقد مؤتمر وطني يحضره أطراف الخصومة الأصليون أي النظام السياسي والجبهة الإسلامية للإنقاذ.
عودة حسان حطاب إلى توقيع البيانات بعد أن قالت مصادر صحفية مقربة من بقايا التنظيمات الى المسلحة: إنه استقال من التنظيم. والقراءة الأولية للبيان ولا سيما تحليل الشروط التي تقدم بها, ولغة الخطاب المستعملة تشير إلى خطاب مهادن وسياسي يختلف في مفرداته عن خطاب الجماعات المسلحة التي كان حطاب أميرًا لها, وتعكس في الحقيقة مطالب الجيش الإسلامي للإنقاذ نفسها, الذي أعلن الهدنة مع الحكومة سنة ١٩٩٧م من طرف واحد، واستفاد من إجراءات قانون الوئام المدني حوالي ٦٠٠٠ عنصر، هي أيضًا شروط قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ نفسها حيال الحوار الذي كان يدور في الكواليس أيام الرئيس
الحكومة ترصد۱۲ مليار دينار للاستفتاء على قرار بوتفليقة الجزائري
اليمين زروال والذي اصطلح عليه بحوار الظل سنة ١٩٩٤م، ومن جهة أخرى فإن بيان حطاب أعلن أن للجماعة السلفية للدعوة والقتال جناحًا سياسيًّا يمثله علي بلحاج الذي أفرجت عنه السلطة بمحظورات عشر، وإذا ما صحت العلاقة فإن بيان حطاب يكون قد ورط قيادة الجبهة بوصفه لها أنها تمثل جناحًا سياسيًّا لجهة مسلحة, وهو ما يعقد التعامل مع قيادة الجبهة المختلفة على نفسها بعد العفو الشامل.
ثم إن الشروط التي حددها بيان الجماعة المسلحة هي شروط استنفدت أغراضها في المدى الزمني بعودة الشرعية الشعبية وتمدين النظام السياسي, وإعلان أغلب قادة جبهة الإنقاذ أنهم لا علاقة لهم بالعنف, وفي المقابل نقول: من هي الجهات المستفيدة من بيان حطاب الذي جاء مفاجئًا سيما وأن الجهات الأمنية كانت قد أعلنت عن مقتله عدة مرات أو في أحسن الأحوال قدم استقالته من التنظيم حسب بيان التنظيم نفسه؟
تحركات سياسية: هذه التفاعلات تلتها تحركات حكومية وسياسية ومدنية للأحزاب والشخصيات الوطنية حيث أعلنت العديد من الفعاليات المدنية عن تشكيل لجنة وطنية للعفو الشامل, أعطيت فيها الرئاسة الشرفية للرئيس الجزائري السابق أحمد بن بلة الذي كان أحد الذين أصابتهم الأزمة في العمق -على حد قوله- حيث منع من تشكيل حزب حيال تكييفه مع الدستور »الحركة من أجل الديمقراطية في الجزائر» ولأنه حسب أول تصريح له يفضل أن يختم حياته بالمشاركة في مساعي العفو والمصالحة.
ميزانية خاصة: مصادر في وزارة المالية أكدت أن الوزير عبد اللطيف بن اشتهو وجه أوامره إلى مديري الوزارة لإعداد المشروع التمهيدي لقانون مالية تكميلي يقترح ١٢ مليار دينار جزائري (١٦٨ألف دولار تقريبًا) لتنظيم الاستفتاء على العفو الشامل المقرر إجراؤه حسب المصادر نفسها في شهر أبريل المقبل، وتخصيص ميزانية للعفو الشامل بقانون مالية تكميلي يأتي من باب أن نفقات تنظيم الاستفتاء غير مدرجة في قانون المالية للسنة الجارية ٢٠٠٥م سيما أن العفو قد يحمل شقًّا اقتصاديًّا يتمثل في العفو الضريبي، وتقول المصادر نفسها: إن رئيس الجمهورية سيصدر القانون بأمر رئاسي بين دورتي البرلمان .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل