; أمين سر المجلس التشريعي الفلسطيني د. محمود الرمحي لـ «المجتمع»: كنا أسرى في «عسقلان» ... وقلوبنا ترنو إلى المقاومة | مجلة المجتمع

العنوان أمين سر المجلس التشريعي الفلسطيني د. محمود الرمحي لـ «المجتمع»: كنا أسرى في «عسقلان» ... وقلوبنا ترنو إلى المقاومة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 26-ديسمبر-2009

مشاهدات 55

نشر في العدد 1882

نشر في الصفحة 29

السبت 26-ديسمبر-2009

  • من أبرز نتائج الحرب على غزة أن «حماس» أصبحت أقوى.. والجندي الصهيوني «شاليط» ظل أسيرا لدى المقاومة 

أكد أمين سر المجلس التشريعي الفلسطيني د. محمود الرمحي أن الحرب على غزة كانت امتحاناً للمقاومة؛ حصلت فيه على نتيجة مشرّفة للشعب الفلسطيني وللأمتين العربية والإسلامية.. وأشار -في مقابلة خاصة مع «المجتمع»- إلى عجز الصهاينة بعد الحرب، مقارناً بين صمود غزة في حرب الفرقان، وحال السلطة أثناء الاجتياح في صيف عام ٢٠٠٢م.

يصف د. الرمحي لحظة الحرب قائلًا: «كنتُ في سجن عسقلان التي كانت في دائرة صواريخ المقاومة، وكنا نهلل ونكبّر عندما نسمع صفارات الإنذار، لعلمنا بوجود صواريخ للمقاومة ستسقط فوق رؤوس الصهاينة»، وكان الدعاء: «اللهم سدد»، وعندما كنا نسمع قذائف المدفعية، وغارات الطائرات وصواريخها تنطلق كنا نبتهل إلى الله مردّدين: «اللهم سلم».. وكنا نرى في عيون السجانين الغضب والقهر والذل، وكان بعضهم يتحدّث عن الخسائر في الأرواح والاقتصاد، وعن الهلع والرعب الذي سكن قلوب الصهاينة. 

وقد منعتنا إدارة السجن من «الفورة» -فسحة يومية للأسرى في ساحة مغلقة- مدة ٢٢ يومًا، وهي فترة الحرب؛ لأننا كنا نكبر ونهلل ابتهاجا لضربات المقاومة، وكانت إدارة السجن تقطع الكهرباء عندما كانت الفضائيات تنقل الأخبار العاجلة، وكنا نتابع التحليلات التي تنشرها الصحف العبرية، وعلمنا أن هناك خمسة ألوية من جيش الاحتلال تحاصر غزة وتهاجمها، ويزيد عدد أفرادها على ٥٥ ألف جندي، وأن نصف الطيران يشارك في العدوان! ويضيف: «شكل الأسرى غرفة عمليات للأخبار؛ كي نعوّض النقص الخطير في وسائل الإعلام، ونجحنا في التفاعل مع حرب غزة في «عسقلان» التي تبعد ١٥كم عن حدود غزة، وقد أغاظ هذا الأمر إدارة مصلحة السجون».

وعن نتائج الحرب على غزة يقول د . الرمحي : كانت النتائج على صعيد المقاومة مشرّفة جدا، وإيجابية بامتياز؛ حيث خرج الجيش الصهيوني بقضه وقضيضه في أهداف مفتوحة منها: إسقاط حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومسحها من الوجود، وتحرير الجندي الصهيوني «جلعاد شاليط» الأسير لدى المقاومة، وإعادة السلطة إلى غزة.. وكل هذه الأهداف فشلت فشلًا ذريعًا؛ حيث لقنت المقاومة الصهاينة درساً لا يمكنهم نسيانه بأن غزة ليست فريسة سهلة، وقد ازدادت قوة المقاومة، في ظل احتضان الشعب لرجالها .. وبمقارنة بسيطة، كانت المقاومة أثناء عملية «السور الواقي» في الضفة الغربية عام ۲۰۰۲م ،معدومة، والشعب الفلسطيني لا حول له ولا قوة وأفراد السلطة المسلحون يستسلمون ويلقون سلاحهم، فلم تكن هناك مقاومة ولا شعب يحتمل الصمود لانعدام المقاومة، بينما في غزة احتضن الشعب المقاومة بشكل لم يسبق له مثيل، والتحم قادة المقاومة مع الشعب ولم يهربوا، فالقيادة كانت تقاوم مع الشعب واستشهد العديد من رجالها. 

ويوضح قائلًا: أثناء العدوان لم تحدث أي سرقات أو أعمال نهب، وهذا لم يحدث في دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية التي تتعرّض ولاياتها ومدنها للسلب والنهب إذا أصابتها هزات بسيطة، بينما كانت حرب غزة زلزالا مروّعا ، وكان الاحتلال يهدف من خلالها إلى إشاعة الفوضى والإرباك، إلا أنه فشل.

المصالحة.. وملف «شاليط»

وعن ملف المصالحة، الذي كان من المحرّمات لدى فريق السلطة في رام الله قبل الحرب، يقول الرمحي لم يكن أحد يتحدّث عن المصالحة قبل الحرب، وكانت «حماس» توصف بأنها «انقلابية»، إلا أنه بعد الحرب مباشرة، وتحديداً في بداية شهر فبراير ثم مارس، تحرّك الملف بشكل كبير، واقتنع الجميع بأن «حماس» ليست ظاهرة عابرة.  ويضيف: لقد أدرك الجانب الصهيوني والشعب الإسرائيلي» أنه لا يمكن تحرير «شاليط» بعد هذه الحرب الكبيرة، التي تم الحشد لها من قبل دول غربية وإقليمية وأطراف محلية، لذا تم تحريك ملف «شاليط» بعد الحرب، إلى أن وصلنا إلى شبه اتفاق قريب إن شاء الله. وأشار الرمحي قائلًا: بعد الحرب سقط حزب «كاديما»، وجاء اليمين المتطرف، الذي يسعى إلى إنجاز صفقة تبادل الأسرى التي بدأت بواكيرها تلوح في الأفق.

الرابط المختصر :