العنوان أنا وابنتي
الكاتب الأستاذ محمد صيام
تاريخ النشر الأربعاء 04-فبراير-1976
مشاهدات 54
نشر في العدد 285
نشر في الصفحة 41
الأربعاء 04-فبراير-1976
قالت محدثتي: رعاك الله يا أبتاه هات
من شعرك الداعي إلى نبذ التفرق والشتات
وإلى التصدي - كالضراغم - للقراصنة الطغاة
فأنا وأترابي بشعرك قد غدونا مغرمات
من بعد أن كنا وليس على شفاه الصاحبات
إلا الأهازيج الرخيصة والأغاني الهابطات
***
فأجبتها: لله أنت، وما ارتباط الأنسات
بالشعر ننفثه ليصهر هذه المتناقضات؟
ويعيد أمتنا العزيزة لليالي الغابرات
قالت: وهل في الناس من ينسى كمثلكم الفتاة؟
تتوجهون إلى الشباب بكل نصح أو وصاة
أما البنات فلا اهتمام ولا التفاتة للبنات
***
قلت: الشباب لشعبنا وبلادنا في الحادثات
هم- يا فديتك- حصنها وهم الدروع الواقيات
قالت: ونحن:؟ ألم يكن أجدادنا الصيد الأباة
يبنون صرح حياتهم - مرحى لهاتيك الحياة -
ونساؤهم من خلفهم وبناتهم مستنفرات؟
أنسيت خولة وهي في قلب الوغى والمسلمات
بملابس الميدان إلا أنهن ملثمات
يشددن عزم الجيش ان يحتج لأي مساعدات
***
أم هل نسيت تماضر الخنساء رمز الصابرات
تلك التي أضحت بحق قدوة للأمهات
أبناؤها يتساقطون جميعهم - يا للثبات (.)
وزئيرها ينساب قدام الخيول الغاديات
ألا يهن ولا يلن فكل تلل التضحيات
في الله واجبة - لعمرك - بل أقل الواجبات
ومضت فتاتي تقرأ التاريخ، تاريخ اللوات
أشرقن كالأقمار في تلك العصور الماضيات
***
أما أنا فذهلت فيما نحن فيه من الموات
وقبعت أسمع لا أحرك ساكنًا والهاجسات
تنتابني، وتراقصت صور لبعض العابثات
يخرجن لا دين ولا خلق كمثل السائمات
ويدرن في أسمالهن الكاسيات العاريات
وصحوت من إطراقتي متوجهًا بالتوصيات
لبنيتي، وبنات شعبي كي يكن مسلحات
بالدين والأخلاق يعبرن المخاطر آمنات
***
يا أيها الفتيات يا أمل المسيرة في الغداة
فلتقتحمن بدينكن معاقل المستهترات
ولتتخذن مثالكن الفضليات السابقات
إنا نريد مجاهدين أعزة ومجاهدات
وكذا نريد لنشئنا الغالي العزيز مربيات
وفق الرجولة والبطولة في الوغى، والمكرمات
فبهؤلاء بلادنا تجتاز أقوى العاصفات
وتعود للمجد الذي لا بد- يا أبتاه- آت
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل