العنوان إندونيسيا: رغم أن ۹۸% من مسلميها سنة شافعيون الطائفية تضرب إندونيسيا
الكاتب أحمد دمياطي بصاري
تاريخ النشر السبت 21-يوليو-2007
مشاهدات 76
نشر في العدد 1761
نشر في الصفحة 22
السبت 21-يوليو-2007
■ صفقات البترول والمعاهد التعليمية أدوات التمدد الطائفي.
■ مدينة «بانجيل» في «جاوا الشرقية»، أصبحت أكبر معاقل حركة التشيع.
■ حلقات سب الصحابة التي تقيمها أكثر من ١٥٠ منظمة... أشعلت مظاهرات الغضب في جاوا الشرقية والغربية.
تشهد الساحة الإندونيسية خلال الفترة الأخيرة تمددا شيعيا كبيرا، شمل القطاع التعليمي والدعوي الخيري في أنحاء متفرقة من البلاد...
ولم يكن يتوقع المسلمون السنة شافعيو المذهب قبل عقدين من الزمن أن تصبح دور النشر والطباعة الإسلامية الكبرى في بلادهم من أكبر معاقل حركة التشيع في المنطقة، كما أن المؤسسات التعليمية المعروفة باسم «لازواردي»، ومدينة العلم «بديبوك»، ومركز الثقافة الإسلامية بجاكرتا التي تم تأسيسها في عام ٢٠٠٥م. والتي أصدرت مجلة الهدى الفصلية تعتبر من بين مراكز الدعوة الشيعية المهمة في البلاد..
الاحتفال بذكرى الخميني:
وفي سياق متصل، احتفل المتشيعون الجدد بذكرى وفاة قائد الثورة الإيرانية آية الله خميني بمبنى المركز الثقافي الإسلامي بجاكرتا في ٤ يونيو ٢٠٠٧م، بمشاركة مئات الشخصيات على رأسهم علي رضا عرفي أحد علماء الشيعة الإيرانيين... وانتقلت الاحتفالات بالمناسبة نفسها إلى شارع مروتو كاليانجار، بمدينة سورابايا. عاصمة جاوا الشرقية، حيث حضرها نحو ألف شخص وكانت صحيفة تيمبوء الإندونيسية قد أجرت عدة تغطيات للاحتفالات الشيعية بإندونيسيا، ونقلت عن أحد مثقفي الشيعة الإندونيسيين د. جلال الدین رحمت قوله: إن صلة الثورة الإيرانية والعالم الثالث كمثل الصلة المبنية بين الثورة الفرنسية والدول الأوروبية السالفة، وهي ليست مجرد نقطة الانطلاق لتاريخ إيران الحديث وإنما هي المنطلق لشعوب العالم الإسلامي أجمعين وكافة سكان العالم الثالث.
منظمة «اتحاد أهل البيت الإندونيسي»:
وتقف وراء أنشطة التشيع في إندونيسيا منظمة «اتحاد أهل البيت الإندونيسي»، وتعقد الاحتفاليات المرتبطة بالتاريخ الشيعي مثل «ذكرى عاشوراء» ... وغيرها . وفي الإطار ذاته بدأت المعاهد الشيعية تنتشر في العديد من أقاليم إندونيسيا وخاصة في جاوا الغربية والشرقية. وحسب ما صرح به أحد المصادر المطلعة لـ المجتمع بأن معظم أسرته في إقليم جاروت، قد تشيعوا حالياً، بسبب قناعتهم لدعوات الشيعة الذين أسسوا العديد من المعاهد التعليمية التي تنشر الفكر الشيعي في أوساط السنة الشافعيين... وأصبحت مدينة بانجيل، معقلاً رئيساً الحركة التشيع التي بدأت في ابتعاث مئات الطلبة الإندونيسيين للدراسة في الحوزات العلمية بإيران، وبالفعل عاد بعضهم دعاة للتشيع ... وقد آثار المد الطائفي المسلمين السنة في بانجيل، مؤخراً، حيث تظاهر الآلاف من أنصار جمعية نهضة العلماء في بانجيل، أمام مؤسسة المعهد الإسلامي YAPI الشيعي في ٢٠ أبريل الماضي مطالبين الحكومة بإغلاق تلك المؤسسة التي وصفوها بأنها أفسدت حياتهم.
وقال رئيس مجلس روضة السلف للتعليم، حبيب عمر السنغاف الحضرمي المجلة سبيلي الإسلامية في عددها الصادر في ٣١ مايو ٢٠٠٦م، حان الوقت لوقف عمليات مؤسسة يافي. كما تظاهر المئات من نشطاء جمعية«نهضة العلماء» في قرية «سلاتينج جيمبير» بجاوا الشرقية في 8 أبريل ۲۰۰۷م، أمام مقر جماعة أهل البيت الإندونيسي مطالبين إياه وجماعته مغادرة المنطقة لاستياءهم من انشطته التي روجت لنكاح المتعة بين الجماهير ...وانطلقت تلك التظاهرات بعد خيبة أمل السكان المحليين من صمت الحكومة المحلية لتلبية نداءاتهم بوقف دعوات الشيعة بين أهل السنة، الأمر الذي سبب اضطرابات عدة بين السكان المحليين.
١٥٠ منظمة شيعية:
وامتدت مظاهرات الغضب الشعبي إلى قرية كارانج جايام سامبانج، بجزيرة بادورا» بجاوا الشرقية في ٩ أبريل ٢٠٠٧م. بسبب إصرار الحلقات الشيعية المنعقدة في المنطقة. على سب صحابة رسول الله . حيث تظاهر مئات المسلمين، مطالبين تاج علي مرتضى كبير علماء الشيعة وقف تلك الحلقات ... وكان علماء السنة في مدينة مالانج قد اجتمعوا في ٩ مارس، وقرروا منع عقد حلقات الأربعين بوفاة الحسين حفيد رسول الله ﷺ والتي تنظمها ١٥٠ منظمة شيعية في إندونيسيا، وكان مقرراً عقدها في مدينة سورابايا .. ولبت تلك المنظمات مطلب علماء السنة، وعقدوا احتفالاتهم بكنيسة بيرزيخ وسط حراسة أمنية مشددة.. يذكر أن ۹۸٪ من المسلمين الإندونيسيين سنيون، ولم يتجاوز تعداد الشيعة نحو ٣٠٢. وحول مستقبل الحراك الطائفي في المجتمع الإندونيسي قال أحد الناشطين الإسلاميين له المجتمع: إن إيران تخصص صفقاتها النفطية لأبناء الشيعة من أجل حصولهم على المصادر المالية الضخمة لدعم أنشطتهم الدعوية في البلاد، وكفالة مئات الإندونيسيين في مواصلتهم الدراسات العليا في الحوزات العلمية في إيران...
جهود التقريب:
وفي محاولة لتهدئة الأوضاع المتوترة بين السنة وأتباع التيار الشيعي أصدر د قريش شهاب الوزير السابق في الشؤون الدينية كتابا بعنوان: السنة والشيعة هل يمكن لهما التعاون في مارس ۲۰۰۷م، دعا المسلمين للوحدة والتعاون بين السنة والشيعة على الرغم الفوارق في أصول الدين وفروعه ... كما استضافت إندونيسيا مؤتمر علماء السنة والشيعة في ٣ - ٤ أبريل الماضي بقصر الرئيس الإندونيسي في «بوجور» بحث إمكانية توحيد الجهود والتقريب بين السنة والشيعة ... وبرغم محاولات التقريب بين السنة والشيعة، فإن دعوات التشيع تتواصل بين أهل السنة في إندونيسيا وسط الجو الديمقراطي الحالي، الذي اضطر البلاد إلى فتح أبوابها على مصراعيها لكل التعاليم والمفاهيم، وأدى الأمر إلى تشكيل جمعية خاصة في التصدي للفهم الشيعي الزاحف في المنطقة باسم المجتمع ضد الشيعة في يونيو ۲۰۰۷م في مدينة مالانج بجاوي الشرقية، وقد حضر المئات من مسلمي باسوروان وسورابايا ومالانج في تأسيس تلك الجمعية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل