; أنوار في طريق الدعوة .. ملاحظة حول الدعاء | مجلة المجتمع

العنوان أنوار في طريق الدعوة .. ملاحظة حول الدعاء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-سبتمبر-1981

مشاهدات 60

نشر في العدد 543

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 15-سبتمبر-1981

يطيب للداعية في بعض الأحيان أن يراجع حساباته القديمة ويقارنها بحسابات جديدة تعتبر بالنسبة له بمثابة ميزان أعمال.. حيث يخرج بعد ذلك بنتيجة ما، سواء حسنة فيحمد الله أو سيئة فيستغفر الله. 

من هذه الحسابات تولد قضية من أهم القضايا التي يتغاضى عنها الدعاة أو ينسونها لكثرة مشاغلهم بالدعوة أو انصرافهم عنها بعد فترة وتوجههم إلى الحياة الدنيا والغرق فيها.

يسمع الداعية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي سعيد «إن العبد لا يخطئه من الدعاء إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته، وإما أن يدخر له في الآخرة، وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها». وفي حديث ضعيف «إما ننب يغفر له، وإما خير يعجل له، وإما خير يدخر له أخرجه الديلمي».

نعود فنقول إن الداعية وخاصة الشباب -يكون في أوج عمره فيدعو الله ما شاء له أن يدعو. فيدعو بأن يجعله الله قائدًا للانتصارات الإسلامية الحديثة! ويدعو بأن يبتليه الله في سبيله- إذ ليس هو أفضل من زعيمه محمد صلى الله عليه وسلم ويدعو بأن جسده كله الله فارزقه يارب الشهادة.

ويدعو بأن يكون له أولاد مجاهدون في المستقبل.

ويدعو.. ويدعو.. ويدعو.. ويظل يدعو في الليالي المستحبة في السهرات والندوات حتى تفيض منه الدموع ويصرخ: ويا رب هذا الجسد لك فابتله ما شئت في سبيلك!! وتمضي الأيام والشهور والسنون ويكبر الداعية ويتزوج ويرزق بأولاد ويبقى- أو يبتعد عن الحقل الإسلامي وينسى أو يتناسى ما كان يدعوه في الليالي والندوات والسهرات.

لكن سبحانه تعالى لا ينسى ولا يمكن أن ينسى- خاصة الدعاء الصادر عن المؤمن- بإذن الله. ويحين وقت المحنة.. وقت الفتنة.. وقت الابتلاء.. وتبدأ المعركة بين الخير والشر.. بين الحق والباطل.. بين حزب الله وحزب الشيطان وتبدأ عناصر الباطل بحملات اعتقال من له نشاط إسلامي منذ عشرين سنة أو أقل!!

وتسرق الملفات.. حتى دليل الهاتف يسرق وتبدأ عملية الاعتقالات.. ويكون أخونا الداعية هذا من بين العناصر المعتقلة.. وتبدأ فترة الاعتقال وقد تمتد وتطول أو تقصر حتى مماته.

وتكون عملية إجابة الدعوة قد حصلت في الدنيا.. ويمضي الأخ شهيدًا إلى ربه.. متذكرًا أنه في يوم من الأيام قد رفع يده إلى السماء ونادي: «يا رب هذا الجسد لك فافعل به ما تشاء في سبيلك».

أخي الداعية:

عند كل المذاهب الوضعية الكلمة ليس عليها ضريبة ونحن –المسلمين- نهتم بهذا الموضوع؛ لأنه كما قال الرسول «ثكلتك أمك وهل يكب الناس على وجهوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم».

أخي الداعية:

عندما ترفع يديك بالدعاء. إلى الله.

تذكر هذه الملاحظة.. تذكر أيضًا أنك لست وحدك في الميدان.. تذكر إخوتك الذين سبقوك وما زلت أنت خارج السجن.

هلا دعوت لهم.. هلا انتصرت لهم.. هلا ساعدت أهلهم.. فقبل أن تقول يا رب نفسي في الدنيا.. قل: اللهم المسلمين يا رب!!

د. أكرم جمال

التربية شعرًا 

مفخرة الإنسان العلم

العلم مغرس كل فخر فافتخر واحذر يفوتك فخر ذاك المغرس

واعلم بأن العلم ليس يناله     من همه في مطعم أو ملبس

إلا أخو العلم الذي يعنى به    في حالتيه عاريًا أو مكتسي

فاجعل لنفسك منه حظًّا وافرًا   واهجر له طيب الرقاد وعبس

فلعل يومًا إن حضرت بمجلس  كنت الرئيس وفخر ذاك المجلس

 

الشافعي

الرابط المختصر :