; أنيس منصور محامي الخمور! | مجلة المجتمع

العنوان أنيس منصور محامي الخمور!

الكاتب علي ذياب

تاريخ النشر الثلاثاء 25-يناير-1977

مشاهدات 86

نشر في العدد 334

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 25-يناير-1977

ما أقبح السوءات! ولا يفوقها بشاعة وقبحًا إلا حينما تكون في العقل فهي داهية الدواهي ومصيبة المصائب وهذا واحد من الخلق اسمه أنيس منصور أبى ألا أن يكشف عن سوأته ويهتك أستارًا كانت مغطاة.

ويخط بقلمه «المترنح» على صفحات جريدة الأهرام صاحبة السلطان منذ الثورة المشئومة، بزاوية مواقف يوم الإثنين ١٠ / ١ / ١٩٧٧م كلامًا يتهجم فيه على قرار اتخذته شركة مصر للطيران تمنع فيه توزيع وبيع الخمور على متن طائراتها، وتأبى نفسه المخمورة إلا التصدي لهذا «القرار الطيب» والذي نرجو من الله عز وجل أن

يتلوه خير منه وما هذا القرار إلا ثمرة طبيعية لحركة المد الإسلامي التي أخذت تشق طريقها لنفوس الجماهير المصرية المسلمة الرافضة للضياع والتيه الذي تحملته وعاشت به دهورًا طويلة تحت رايات مشئومة من القومية والوطنية والاشتراكية والشيطانية.

فأخذ هذا المد الكريم يضغط على تلك النفوس الخبيثة لتخرج ما بها من دنس يخنق الأنفاس.

فنطق هذا الأنيس وقال: «إن هذا القرار سيمنع شركة مصر للطيران من المنافسة مع شركات الطيران العالمية»

ولا تعجب أخي القارئ لما تسمع فلهجة المخمورين متشابهة مهما تناءت بها الديار وتباعدت الأقطار فهذا الكلام سمعناه من حثالة ثملة تصدت لمثل هذا القرار عندما قامت شركة الخطوط الكويتية بمنع توزيع ذلك السم «الخمر» في طائراتها فقامت قيامتهم وعلا صراخهم وهذه المنافسة، كما يراها ذلك «الثمل» إنما تكون بتوزيع الخمور على الركاب ليترنحوا رقصًا وطربًا. ويأنسوا كما يأنس هذا «الأنيس الفكه».

ويمضي في حديثه قائلًا: «إن شركة مصر للطيران إنما هي فترينة لمصر فوق السحاب».

وحسبك يا أخي أن تعلم أن الفترينة يعرض فيها خير ما يحتويه المحل، وإنما أراد بذلك القول، أن خير ما في مصر «المسلمة» هو صناعة الخمور، شاهت الوجوه، يا أنيس.. ويسترسل في هذيانه فيقول: 

«وكل إنسان حر في أن يرتكب من الأخطاء ما هو مسئول عنه».

 ونقول أي معتوه هذا الذي يهذي بهذه الخرافات، وعلمنا أن العرب في جاهليتها كانت تبعد البعير الأجرب والمريض يعدي.

 وشارب الخمر يا.... 

لو تركناه يعبث كما شاء لأغری ضعفاء النفوس من أمثالك باتباعه وستكون الحصيلة في النهاية مجتمعًا تفوح منه رائحة السكر.

وكذلك الزاني لو ترك للوث البيوت وهتك الأعراض والطب يقطع الجزء من المريض من الجسم حتى لا يتلف الجسم.

وفي الختام نقول لو كنت جادًا في نصحك لقلت عليك بدقة المواعيد حتى يبيت الناس في المطارات. ساعات تطول، وصيانة الطائرات وإصلاح كل عطب فيها، والتلطف مع الركاب وحري بمثلى أن يستمع هذه الأمور منك يا من دار حول العالم في ۲۰۰ يوم وعلم بأمر «الذين هبطوا من السماء»

ولا تفاضل اليوم في الطيران فالزحام الذي على الأرض أصاب الجو بعدواه، وبعد أليست العدوى تصيب.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 120

68

الثلاثاء 03-أكتوبر-1972

طريق المستقبل (120)

نشر في العدد 247

113

الثلاثاء 29-أبريل-1975

ألا يقرأ أنيس منصور؟