; أوضاع المسلمين في جمهورية رواندا في أفريقيا | مجلة المجتمع

العنوان أوضاع المسلمين في جمهورية رواندا في أفريقيا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-ديسمبر-1984

مشاهدات 72

نشر في العدد 695

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 11-ديسمبر-1984

تعتبر جمهورية رواندا من الدول الأفريقية التي تسكنها أقلية إسلامية، تتراوح نسبتها 5% و7% من مجموع السكان. ويشكل المسلمون حوالي نصف سكان العاصمة كيجالي. وفي عام 1900م لم يكن يوجد في رواندا نصراني واحد. ولكنهم يؤلفون الآن خمسين بالمائة من مجموع سكان هذه الدولة التي يبلغ عدد سكانها «280» ألف نسمة، وذلك بسبب النشاط التنصيري المكثف. وفي هذا التقرير نقدم للقارئ الكريم معلومات تلقي المزيد من الأضواء على أوضاع المسلمين في جمهورية رواندا، وإننا نتطلع إلى أن تتضافر جهود المسلمين جميعًا لحماية عقائد المسلمين ومواجهة مخططات التنصير التي تستهدف رد المسلمين عن دينهم من خلال اختراق المجتمعات الإسلامية بوسائل ماكرة ومغرية.

الجغرافيا:

- يحد رواندا وبروندي، وزائير وتانزانيا.

- معدل ارتفاعها خمسة عشر ألف متر فوق مستوى سطح البحر ولهذا فبرغم محاذاتها لخط الاستواء فإن مناخها معتدل.

السكان:

- المجموع الكلي للسكان من 200.000 إلى 280.000 نسمة «مائتي ألف إلى مائتين وثمانين ألفًا».

- السكان المسلمون بين 5% إلى 7% بالمائة.

- ثلاثين في المائة من المسلمين يعيشون في العاصمة كيجالي حيث يشكلون حوالي نصف السكان هناك.

اللغة:

اللغات الرسمية هي الفرنسية والكنيارواندا، كل الناس يفهمون الكنيارواندا ويتكلم الفرنسية فقط، قلة من الناس المثقفين واللغة السواحلية يتكلمها أهالي الريف وخاصة المسلمون.

الوضع السياسي:

لقد نالت استقلالها عام 1962م، وقد حكمت من قبل حكومة مدنية حتى عام 1973م وفي الخامس من تموز «يوليو» قام الحكم العسكري الحالي بالإطاحة بالحكومة المدنية بانقلاب عسكري.

التعليم:

يصرف حوالي 21% من الدخل القومي على التعليم وفي العام الدراسي 1977/1978م كان «610» من الطلبة يدرسون في الخارج: «185» منهم يدرسون في الاتحاد السوفياتي، و«15» في إيطاليا، و«17» في سويسرا و«29» في كندا، و«60» في فرنسا، و«22» في جمهورية ألمانيا الاتحادية، و«64» في بلجيكا، و«11» في زائير، و«30» في السنغال، و«77» في أماكن أخرى.

ومن الملاحظ أن الاتحاد السوفياتي يحتصن معظم الطلبة، وتأتي بعده بلجيكا الدولة المستعمرة سابقًا «بكسر الميم».

وسائل الإعلام:

توجد محطة إذاعة مملوكة للدول ولا توجد إذاعة مرئية «تلفاز». منذ سنتين مضتا كان لجمعية مسلمي رواندا برنامج أسبوعي مدته ثلاثون دقيقة تدفع مقابلها دولارًا أمريكيًا واحدًا للدقيقة الواحدة، وعندما ارتفعت أجرة الدقيقة إلى ثلاثة دولارات فإن الجمعية لم تستطع الدفع وأوقفت البرنامج، ولهذا يجب دعم جمعية مسلمي رواندا لاستعادة البرنامج وتغطية نفقاته بمعدل «30» دولارًا× 30 يومًا= 900 دولار شهريًا أي ما يعادل «3150» ريالًا سعوديًا.

الجرائد:

لا توجد جرائد منتظمة والجرائد القليلة المتوفرة تقوم بنشرها المنظمات النصرانية. المسلمون لهم نشرة إخبارية فقط تدعى «رسالت» وتنشر من قبل المركز الثقافي الإسلامي.

انتشار النصرانية:

لم يكن هناك كاثوليكيون في عام 1900 في رواندا. واليوم يشكلون ثلث المواطنين بينما خمسون في المائة من سكان رواندا نصارى. وتعمل عدة بعثات نصرانية مختلفة في البلاد.

جمعية مسلمي رواندا:

لقد تأسست عام 1964م بقيادة الشيخ حسن بنجري ومركزها الرئيس في كيجالي. ومعترف بها من قبل الحكومة ووزارة العدل. ومعترف بها كممثل وحيد وناطق باسم المسلمين ولدى الحكومة بكل ما يتعلق بشؤون المسلمين. 

والجمعية لا تعمل بالشكل المناسب بسبب الاختلافات والنزاعات على القيادة وتتناحر مجموعتان رئيسيتان على الزعامة مجموعة يقودها رجل أعمال غني اسمه عبد الرحمن سدالا وتضم الشيخ إبراهيم إسماعيل وهو خريج حديث من المدينة المنورة في أواخر العشرينيات من عمره.

المركز الثقافي الإسلامي:

لقد بني بالتعاون فيما بين الإمارات العربية المتحدة وليبيا. ويقع على نياميرامبي. ويضم المركز المرافق التالية:

أ- مكاتب إدارية.

ب- المسجد.

ج- غرفة الدراسة «فصول».

د- مستوصف.

هـ- قاعة طعام.

و- قاعة اجتماعات.

ز- ملاعب.

ح- مساكن لكبار الإداريين.

الدعوة:

يدفع المركز مرتبات شهرية لعشرة روانديين ممن يقومون بالدعوة في القرى إلا أن عملهم غير مجد حيث إنه غير مخطط وغير مراقب.

النشرات:

يقوم المركز بإصدار نشرة شهرية باللغة المحلية وهي كينيارواندا، وتوزع هذه النشرة بالمجان.

معهد الدعوة:

وحديثًا افتتح المركز معهدًا لتدريس الدعوة. والطلبة الذي أتموا خمس سنوات في المدرسة الإسلامية في نياميرامبو يقبلون للالتحاق بهذا المعهد.

الميزانية:

تبلغ ميزانية المركز نصف مليون دولار سنويًا.

المنظمات الأخرى العاملة في البلاد:

1- دار الإفتاء:

لقد تم تدريب الشيوخ الثلاثة في هذه البلاد في المملكة العربية السعودية وهم: عمران عثمان، إبراهيم إسماعيل وأحمد عمر تومبو ويتقاضون رواتبهم من دار الإفتاء. ولا يوجد عليهم رقابة ولذلك فإنهم غير فعالين كما يجب.

2- جمعية الدعوة الإسلامية:

هذه دائرة الحكومة الليبية المختصة بالدعوة الإسلامية. يوجد اثنا عشر داعية في رواندا. ولكنهم غير مثمرين لعدم وجود رقابة عليهم.

3- البعثة النصرانية للعمل في أوساط الشباب:

يحاولون اختراق المجتمعات الإسلامية بوسائل ذكية أو مغرية مثلًا أسسوا في ضاحية بنياميراميو يقطنها غالبية مسلمة ناديًا أطلقوا عليه اسمًا جذابًا هو نادي رفيقي.

توصيات:

1- كبلد سياحي فإننا لا بد أن نشجع الإخوان الجيدين في الشرق الأوسط والأقطار الإسلامية الأخرى ليقضوا إجازاتهم من شهرين إلى ثلاثة أشهر في رواندا لكي يتمتعوا بإجازات سياحية جذابة ولكي يقوموا بالعمل الإسلامي.

2- الشباب المسلم الذي أنهى الدراسة الابتدائية يجب تأمين منح دراسية لهم في الأقطار الإسلامية.

3- يوجد عدد قليل جدًا من المساجد والمدارس للسكان المسلمين. يجب دفع وتوفير المال لبناء مساجد جديدة والتي يمكن استخدامها أيضًا كمدارس.

4- يجب على جمعية مسلمي رواندا أن توقف اقتتالها الداخلي وأن تحاول أن تتخلص أو تستقل عن إشراف الحكومة.

5- يجب أن يقوم بعض الخبراء في التعليم بزيارة البلد ليحاولوا وضع مناهج تستعمل لتعليم العلوم الدينية الإسلامية. ويجب إنتاج الكتب المناسبة باللغة المحلية، السواحلية والكنيارواندا.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. 

الرابط المختصر :