; أوغندا بين الماضي والحاضر | مجلة المجتمع

العنوان أوغندا بين الماضي والحاضر

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-نوفمبر-1986

مشاهدات 62

نشر في العدد 791

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 11-نوفمبر-1986

القاديانية والأحمدية تعبثان بقضايا المسلمين في أوغندا المسلمة

أوغندا بلد مغلق في قلب أفريقيا، يحده السودان شمالًا، وكينيا شرقًا، وتانزانيا ورواندا جنوبًا، وزائير غربًا، وتعادل مساحته 238,467 كيلومترًا مربعًا.

وتقع أوغندا بوجه عام على هضبة ارتفاعها 272 مترًا، ويحد هذا الوادي من الغرب جبال القمر (1487م فوق سطح البحر) ومن الشرق جبال الجون (1318م فوق سطح البحر).

ولما كانت أوغندا على خط الاستواء فإن معدل درجة الحرارة السنوية لا يقل عن 571 (فْ)، وهي من مناطق السافانا حيث تقع بها مناطق غابات كثيفة بالمنطقة الغربية بينما بعض أجزائها الشمالية شبه صحراوية، ويبلغ عدد سكان أوغندا 14 مليون نسمة (تعداد 1980) منهم 99% من الأفريقيين ينتمي ثلاثة أخماس منهم لقبيلة البانتو.

أنشئت المدن الرئيسية بالقرب من بحيرة فيكتوريا ومنها كمبالا (نصف مليون نسمة) وجنجا (65 ألف نسمة) وبها محطة كهرباء شلالات أمرين القريبة من منابع النيل وهي مدينة صناعية، والمدينة الثالثة مبالي وهي مركز تجاري وإداري في شرق البلاد. 

يقوم أغلب السكان بالرعي في جنوب غرب وشمال شرق أوغندا، والصيد في مياه البحيرات، وزراعة البن والقطن والشاي والتبغ للتصدير بالإضافة إلى المحاصيل الغذائية.

وتنقسم أوغندا إداريًّا إلى 32 مقاطعة ويسكنها حوالي 4 ملايين مسلم حيث يشكلون أغلبية في بعض المقاطعات. ويوجد في أوغندا منظمتان إسلامیتان معروفتان هما:

1- المجلس الإسلامي الأعلى الذي شكّله عيدي أمين سنة 1972.

2- جمعية الدعوة للإسلام والنهي عن البِدَع والقاديانية والإلحاد «سبيديكا» التي أنشأها سنة 1979 الشيخ محمد زيرا كيرشيو.

وقد دخل الإسلام هذه البلاد على أيدي التجار العرب اليمنيين منذ 150 سنة وأصبح على الفور الدين السائد في أوغندا. ثم جاء المبشرون المسيحيون منذ 50 سنة وأقاموا المدارس والمستشفيات الكبرى التي ما زالت عاملة إلى اليوم. 

لقد ظلّت أوغندا تعاني من الحروب الأهلية منذ أن قام ملتون أوبوتي سنة 1966 بإلغاء القبلية ثم استولى قائد جيشه عيدي أمين على السلطة إلى أن تمكن أوبوتي بمعاونة جيش تانزانيا من العودة للحكم سنة 1979 وعندئذ وقعت مذابح راح ضحيتها مئات الألوف من المسلمين في غرب وشمال أوغندا واستمرت تلك الحال إلى أن أُطيح ملتون أوبوني سنة 1985 بواسطة تيتو أوكيللو وتم إسقاط هذا الأخير بدوره سنة 1986 بواسطة يويري موسفيني. وقد أعاد موسفيني إلى أوغندا الكثير من الحريات والاستقرار السياسي ولكنه يحتاج إلى سنوات طويلة لإعادة الحياة إلى طبيعتها وبخاصة الاقتصاد الذي تعرض للانهيار لسنوات طويلة.

المسلمون في أوغندا فِرق شتى يعانون من التخلف في كافة ميادين التنمية

المسلمون في أوغندا فِرق شتى يعانون من التخلف في كافة ميادين التنمية. ويقع بعض عبء هذه المسؤولية على رابطة العالم الإسلامي وبعض المنظمات العربية الأخرى التي اعترفت بالمجلس الأعلى الإسلامي وحده وأرسلت له كافة المساعدات فاستغلها القائمون على المجلس لأهوائهم الخاصة وإسكات ألسنة باقي المنظمات والاحتفال بالمولد النبوي طوال العام.

على النقيض من حُكم ملتون أوبوتي، فإن موسفيني لا يظهر أي تفرقة بين الأوغنديين المسلمين وغير المسلمين. بل إن الوزارة تضم خمسة وزراء مسلمين بالإضافة إلى كثيرين غيرهم في كافة الإدارات الحكومية، ولكن تظل المشكلة الكبرى وهي أن الحكومة كذلك لا تعترف بمنظمات إسلامية أخرى سوى المجلس الإسلامي الأعلى؛ ولذا فإن أعضاء أي منظمة أخرى لا يُسمح لهم بأداء فريضة الحج.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2111

110

الجمعة 01-سبتمبر-2017

فريضة الحج.. مقاصد وغايات

نشر في العدد 2111

132

الجمعة 01-سبتمبر-2017

الحج.. وحدة الهدف والغاية

نشر في العدد 43

112

الثلاثاء 12-يناير-1971

هذا الأسبوع (43)