العنوان أولستُ ثالث مسجدين؟
الكاتب عبدالرحمن صالح العشماوي
تاريخ النشر الثلاثاء 02-نوفمبر-1999
مشاهدات 63
نشر في العدد 1374
نشر في الصفحة 45
الثلاثاء 02-نوفمبر-1999
قطع الطريق علي يا أحبابي ووقفت بين مكابر ومحابي
ذكرى احتراقي ما تزال حكاية تروى لكم مبتورة الأسباب
في كل عام تقرؤون فصولها لكنكم لا تمنعون جنابي
أو ما سمعتم ما تقول مآذني عنها، وما يدلي به محرابي؟
أو ما قرأتم في ملامح صخرتي ما سطرته معاول الإرهاب؟
أو ما رأيتم خنجر البغي الذي غرسته كف الغدر بين قبابي؟
أخواي في البلد الحرام وطيبة يترقبان على الطريق إيابي
يتساءلان متى الرجوع إليهما يا ليتني أستطيع رد جواب
وأنا هنا في قبضة وحشية يقف اليهودي العنيد بيابي
في كفه الرشاش يلقي نظرة نارية مسـمومة الأهداب
يرمى به صدر المصلي كلما وافي إلي مطهر الأثواب
وإذا رأى في ساحتي متوجهاً لله، اغلق دونه ابوابي
يا ليتني أسطيع أن القاهما وارى رحابه هما تضم رحابي
أولست ثالث مسجدين إليهما شدت رحال المسلم الأواب؟
أو لم اكن مهد النبوات التي فتحت نوافذ حكمة وصواب؟
أو لم أكن معراج خير مبلغ عن ربه للناس خير كتاب؟
أنا مسجد الإسراء أفخر أنني شاهدته في جيئة وذهاب
يا ويحكم يا مسلمون، كأنما عقمت كرامتكم عن الإنجاب
وكان مأساتي تزيد خضوعكم ونكوص همتكم على الأعقاب
وكان ظلم المعتدين يسركم وكأنكم تستحسنون عذابي
غيبتموني في سراديب الأسى يا ويل قلبي من أشد غياب
عهدي بشدو بلابلي يسري إلى قلبي، فكيف غدًا نعيق غراب؟!
وهلال مئذنتي يعانق ما علا من أنجم وكواكب وسحاب
أفتأذنون لغاصب متطاول أن يدفن العلياء تحت ترابي؟!
***
يا مسلمون إلى متى يبقى لكم رجع الصدى، وحثالة الأكواب؟!
يا مسلمون، أما لديكم همة تجتاز بالإيمان كل حجاب؟!
أنا ثالث البيتين هل أدركتمو ابعاد سر تواصل الأقطاب؟!
إني رأيت عيون من ضحكوا لكم وأنا الخبير بها عيون ذئاب
هم صافحوكم والدماء خضابهم واحر قلبي من أعز خضاب
هذي دماء مناضل، ومنافح عن عرضه، ومقاوم وتاب
ودماء شيخ كان يحمل مصحفًا يتلو خواتم سورة الأحزاب
ودماء طفل كان يسال أمه عن سر قتل أبيه عند الباب
إني لأخشى أن تروا في كف من صافحتموه، سنابل الإغضاب
هم قدموا حطبًا الموقد ناركم وتظاهروا بعـداوة الحطاب
عجبًا أيرعى للسلام عهوده من كان معتادًا على الإرهاب؟؟
أنا مسجد الإسراء أدعوكم إلى سفر الزمان ودفتر الأحقاب
فلعلكم تجدون في صفحاته ما قلته، وتتمنون خطابي!!