; الافتتاحية - إلى أين توجه البنادق؟ | مجلة المجتمع

العنوان الافتتاحية - إلى أين توجه البنادق؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-يناير-1982

مشاهدات 76

نشر في العدد 555

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 05-يناير-1982

  • نقلت الأخبار الواردة من القطر السوري الشقيق أنه في يوم 8/12/1981 دخل مدينة حماة لواء من سرايا الدفاع وقسم المدينة إلى ثلاثة أقسام.. ثم استباح المدينة قتلًا وسلبًا وهتكًا للأعراض.. وقد قام بعزل المدينة عن العالم الخارجي.. ونتيجة ذلك هب السكان الأبرياء للرد على هذا الهجوم والدفاع عن أنفسهم وأعراضهم وأموالهم.

يقول القادمون من القطر السوري إن أعداد القتلى والجرحى هائلة.. متناثرة بالشوارع.. كما أن ما يقارب ثلاثين منزلًا قد نسفت بما فيها من أرواح.. الرجال والنساء والأطفال.

 ويقول القادمون إن مدينة حلب تتعرض لنفس ما تعرضت له مدينة حماة.

  • يتم هذا جميعه وسط تعتيم إعلامي، وقد سبق أن كتبنا أن البنادق وأسلحة الدبابات والصواريخ يجب أن توجه إلى الجولان، لطرد الصهاينة الغاصبين الذين أعلنوا ضم الجولان إليهم ولم يتحرك ساكن.

لقد قلنا إن القوى يجب أن تجمع وتوجه ضد الصهاينة ومن خلفهم من أعداء الأمة.. إن هذه الأعمال الخطيرة والقتل الجماعي لا يزيد الأمر إلا تفاقمًا.. ولا يزيد النار إلا استعارًا، وإن هذا يزيد رقعة المعارضة بشكل يقود إلى حرب أهلية تحرق الأخضر واليابس.. ولا يعلم مداها إلا الله.

  • إن الأوضاع القائمة لا يمكن إخضاعها بالحديد والنار.. إن هذه الأحداث المتفاقمة لا يمكن تهدئتها إلا باستجابة لطلبات المعارضة المشروعة والتي تمثل الشعب، والتجاوب مع مطالب فئات الشعب الممثلة في نقابات الأطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين وغيرها قبل قرارات الحل.. حين أصدرت بيانات وجهتها إلى السلطة وضمنتها تلك المطالب.

  • إن المطالب التي تصر عليها المعارضة الشعبية مطالب عادلة تصون للشعب وحدته.. وتضمن له الاستقرار والرخاء.. وعندئذ يمكن أن توحد الجهود وتوجه البنادق جميعها إلى الأعداء الحقيقيين.. وفي الجولان.

الرابط المختصر :