العنوان أين كلية الشريعة؟ ولماذا تعثر المخاض؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-يناير-1982
مشاهدات 65
نشر في العدد 557
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 19-يناير-1982
مرة أخرى تعود المجتمع انطلاقًا من مسؤوليتها الإسلامية تجاه ربها وأمتها لنشر المزيد من الآراء المتعلقة بضرورة الإسراع بإقامة كلية الشريعة، مسلطة الأضواء على الإيجابيات التي ستجنى من جراء قيام صرح هذا المشروع العظيم، والسلبيات التي تقف عثرة تحول دون قيامه حتى الآن.
وكل مواطن مخلص في هذا البلد الطيب الكريم ينتظر قدوم هذا المولود الجديد الذي سيضفي مزيدًا من الصبغة الإسلامية على هذا الوطن، ويعبر عن أصالة هذا الشعب وهويته الإسلامية، وكان للمجتمع في أعداد ماضية لقاءات مع العديد من أهل الرأي والسياسة، المهتمين بالقضايا الإسلامية، أظهروا خلالها الضرورة الماسة للإسراع في ظهور هذا المشروع لحيز الوجود، ومدى ما يتمتع به من تأييد شعبي أكثر من أي مشروع آخر.
واليوم تتابع المجتمع لقاءاتها فتلتقي بعدد من أساتذة الجامعة ورجالاتها لتلقي مزيدًا من الضوء على هذا المشروع النبيل.
موضوع التنفيذ: علمه عند مدير الجامعة وأمينها العام:
الدكتور محمد عبد الكريم رئيس اللجنة العلمية لوضع تقرير عن كلية الشريعة ومقرر اللجنة الأخيرة يقول: إن دوري تجاه هذا الموضوع أكاديمي فني؛ حيث انتهى دوري برفع تقرير مفصل يتعلق بالكلية وأقسامها ومناهجها ومقرراتها، وتابع يقول: بخصوص التنفيذ فهذا الأمر يتعلق بمدير الجامعة وأمينها العام، ولا أعرف بالضبط متى يتم التنفيذ، لكن أرجو أن يكون قريبًا.
تصريح خلال أسبوع عن كلية الشريعة؟
الدكتور فهد الراشد عميد كلية التجارة وعضو اللجنة العلمية لوضع تقرير عن كلية الشريعة: إن موضوع إنشاء كلية الشريعة يسير بصورة جيدة، وفي خطواته النهائية بعد دراسته من جميع الجوانب، ورفض القول بوجود تعتيم حول الموضوع، وإنما أكد وجود تباطؤ، وبرر التباطؤ بأنه لصالح الكلية، وأن تصريحًا سيصدر بخصوص الكلية خلال أسبوع، والاتجاه يسير نحو الاستعجال.
لا وجود لفئة تعرقل تنفيذ المشروع:
السيد إبراهيم الشطي مدير مكتب الأمير وعضو مجلس الجامعة يقول للمجتمع: إن ما ذكرتموه في العدد الماضي عن وجود فئة تعرقل تنفيذ مشروع كلية الشريعة غير صحيح، وأرجو العقلانية، وتوخي الصدق، وعدم الإثارة، وقد رد عليه مندوب المجتمع بأن ما نشر إنما هو مجرد رأي واحد، ونريد أن نسمع الرأي من الوجهة الأخرى لتتكامل الصورة أمامنا.
وعندما سألنا الأستاذ الشطي عن تفكير البعض في استفتاء التلاميذ حول موضوع الكلية، أجاب الشطي: إن روافد كلية الشريعة هم طلبة الثانوية، وليس طلبة الجامعة، ولكن دراساتنا للموضوع ستكون بعيدة عن العواطف والأهواء لتكون الكلية بحق ذات مستوى رفيع، تخرج مفكرين إسلاميين ذوي تفكير وعقل، لا إسلاميين من غير وعي،
مندوب المجتمع أجابه: هذا ما نريده بالذات أن تكون الكلية ذات مستوى جيد؛ لأنها تعتبر مطلبًا شعبيًا.
وهنا أجاب الشطي: ولكن إن كان المطلب هو لمصلحة فئة معينة من الناس، هل هذا يعتبر مطلبًا شعبيًا؟
وهنا قال مندوب المجتمع: من هي هذه الفئة؟ فرد الشطي: أنا لا أذكر من هي، ولكن كل ما أقوله أخيرًا بأن العمل جار لقيام المشروع، خاصة وأن المرسوم قد صدر، ولكن الأعباء ثقيلة وكثيرة.
انفصال قسم الشريعة عن كلية الحقوق أمر ضروري:
الدكتور مساعد الهارون عميد شؤون الطلبة يجيب مندوب المجتمع قائلًا: من الضروري وجود كلية متخصصة للشريعة، منفصلة عن كلية الحقوق؛ لأنها بذلك أفضل بالنسبة للتخصصات في الشريعة بالذات.
- بالنسبة لتأخر تنفيذ المشروع قال الدكتور الهارون إن الجامعة جادة بهذا، وحتى من قبل إصدار المرسوم بذلك، لكن الموضوع يحتاج إلى دراسة وافية؛ حتى لا تبنى على أمور خاطئة، وأعتقد بأن كلية الشريعة أنشئت في وقت أسرع بكثير من أية كلية أخرى.
- بالنسبة لموعد البدء في الدراسة في كلية الشريعة قال الدكتور الهارون بأن اللجنة المشكلة لهذا الغرض أدرى بالموضوع، وأكد جدية اللجنة في إنشاء هذه الكلية في أقرب وقت.
- ولما سئل عن مدى صلاحية اللجنة الثانية وكفاءتها لهذا العمل أجاب قائلًا: لا شك بأنهم قادرون على عملهم؛ لأن مجلس الجامعة ومدير الجامعة عندما شكلها كان بناؤه على أسس هو مقتنع بها تمامًا.
لو كان هناك جدية لما تأخر إنشاء كلية الشريعة:
عبد المحسن حمادة رئيس قسم أصول التربية في كلية التربية: إنشاء كلية الشريعة ضرورة بالنسبة للمجتمع الكويتي المتجه نحو العلم بتشجيع من الدولة، وأول العلوم التي يتوجب الاهتمام بها هي العلوم الشرعية، ومن هنا كان العمل على افتتاح كلية للشريعة لتخريج الكفاءات الضرورية في الدراسات الشرعية.
- لا أعتقد بأن قسم الشريعة الموجود حاليًا في كلية الحقوق يؤدي الغرض الذي نريده، والطلبة المتخرجون حاليًا من كلية الحقوق قانونيون وإلمامهم بالدراسات الشرعية محدود جدًا، بينما كلية الشريعة التي نريدها يجب أن يكون هدفها هو النظر بعمق في هذا التخصص، ودراسته، وتطويره، وتكوين القيادات الإسلامية التي تفهم الشريعة الإسلامية وتقوم في مجال الدعوة.
وعن سبب التأخر في افتتاح الكلية رغم صدور مرسوم أميري قال عبد المحسن: أنا أتابع أعمال اللجنة المكلفة، وإنما اطلعت على مذكرة اللجنة الأولى حيث تضمنت مقررات كلية الشريعة المراد إنشاؤها، وهي بالفعل ممتازة ومتكاملة، والمقررات التي
سيدرسها الطالب لمدة أربع سنوات موجودة، ولو كان هناك جدية لما تأخر إنشاء كلية الشريعة.
- بالنسبة للجنة الثانية هناك أخبار تقول بأنه لم تجتمع إلا مرتين فقط، قال عبد المحسن: بالنسبة للجنة الأولى قامت بمجهود ممتاز رائع، واختارت للطالب المقررات، فلو وجد الآن عميد للكلية ورؤساء للأقسام، واطلعوا على هذه المذكرة- لتمكنوا من تحويلها إلى واقع، ولو كانت الجامعة عندها الرغبة فإنها تستطيع إنشاء الكلية من السنة القادمة.
- ولما سئل الأستاذ حمادة عن توقعاته بالنسبة لافتتاح الكلية أجاب: أعتقد افتتاحها في السنة القادمة حسب اطلاعي على المذكرة التي وضعتها اللجنة الأولى، وتستطيع الكلية أن تستقبل الطلبة العام القادم والدولة مدركة لهذا الأمر، ومن الخطأ أن تتأخر في إنشاء كلية الشريعة الإسلامية.
وعن مدى صلاحية اللجنة الثانية وكفاءتها لهذا العمل قال الأستاذ حمادة: لو استعرضنا الأسماء لوجدنا بعضهم متخصصين في الشريعة الإسلامية، وفيهم أعضاء من مجلس الجامعة، وأعتقد بأن اللجنة الثانية ليس لها داعٍ؛ لأن اللجنة التحضيرية الأولى عملت الأشياء المطلوبة لإنشاء أي كلية، واللجنة الثانية لا تستطيع أن تعمل شيء في رأيي، وأنا لا أدري ما عملها.
ليس هناك أدنى شك حول كفاءة أعضاء اللجنة الثانية:
الدكتور سليمان سعدون البدر مساعد مدير الجامعة لشئون خدمة المجتمع قال لمندوب المجتمع بشأن كلية الشريعة: افتتاح كلية للشريعة ضرورة ملحة لسد احتياجات المجتمع من خلالها، وتخريج شباب مسلح بالعقيدة والكفاءة العالية، إلى جانب ما سيتلقونه من التعليم في مجال الثقافة العامة.
- كل الجامعات العربية والأجنبية تتطور باستمرار ودليل التطور تنوع التخصص فيها حتى ضمن القسم الواحد، وإنشاء أي قسم أو كلية إنما يعكس احتياجات المجتمع، ومن هنا ندرك قضية فصل قسم الشريعة عن كلية الحقوق، وتحويله إلى كلية مستقلة، وبشأن التباطؤ والتأخر في قيام الكلية أجاب الدكتور البدر:
لا يوجد هناك أي تأخير، وإنما الموضوع يحتاج إلى إجراءات؛ فالقضية إذًا قضية وقت، وهي مرهونة بالدراسة التي تقدم، وفي رأيي أن كلية الشريعة تمر بقنوات طبيعية، واللجان هي التي تقرر الهدف وطريقة إنشاء هذه الكلية.
- وعن موعد الافتتاح قال الدكتور البدر بأنه لا يستطيع تحديد الوقت، وهذا يعود لقرار اللجنة المختصة.
بالنسبة لكفاءة اللجنة الثانية ومدى صلاحيتها لهذا العمل أجاب الدكتور البدر: أعضاء اللجنة الثانية هم أعضاء في مجلس الجامعة، وهذه اللجنة شكلت لدراسة التقرير الأولي الذي تقدم به المختصون، واستخلاص النتائج منه لكي يقرها فيما بعد مجلس الجامعة، ولا أعتقد أن هناك أدنى شك أو تساؤل يمكن أن يثار حول أي عضو من أعضاء اللجنة الثانية.