العنوان أيها الحالمون
الكاتب محمد محمد سعد
تاريخ النشر الثلاثاء 25-فبراير-1997
مشاهدات 72
نشر في العدد 1239
نشر في الصفحة 53
الثلاثاء 25-فبراير-1997
أيها الحالمون لا لوم عندي *** لليهود الشذاذ في الآفاق
إنهم يعلمون وفق رؤاهم *** طبق تلمودهم بكل اتساق
يعلنون العداء لا لبس فيه *** يحملون التوراة في الأحداق
يرفعون الحاخام وهو وضيع *** فوق أهل السلطان والأبواق
ويوالون من يوالي يهوذا *** ويعادون من يعادي (الطواقي)
حلمهم.. دولة من النيل غربًا *** وهي شرقًا إلى فرات العراق
ودم المسلمين للفصح خمر *** من جنين في الرحم حتى (الشقاقي)
فهمو من دمائنا في اصطباح *** وهم من دمائنا في اغتياق
ما علمنا تاريخهم غير غدر *** لا يراعون حرمة الميثاق
أين مدريد؟ أين أوسلو وطابا؟!*** هي حبر أخزي من الأوراق
كم جلستم إليهم فشبعتم *** من رنين الكؤوس والأطباق
ما خرجتم بأي ري وكانت *** بخواء محضٍ تدور السواقي
يوم رابين كم سفحتم دموعًا *** فوق مثوى المخاتل الأفاق
وملأتم حديثكم عنه مَيْنًا *** صادق الود والهوى الدفاق
كم مدحتم طغامهم وسبحتم *** في هواهم بسلسل رقراق
فهنا من يقول: أبناء عمي *** وهناك الذي يقول رفاقي
رغم هذا التذلل الفج يبقي *** ذكركم عندهم كيوم الفراق
أيها الحالمون أين غدوتم *** من صراط الله العزيز الباقي؟
أين أنتم من دينكم من كتاب *** جاء وحيًا من فوق سبع طباق؟
لا أراكم إلا اتجهتم يمينًا *** أو يسارًا في عزة وشقاق
أيها الملهمون ماذا فعلتم *** بشباب صلب العزائم راقي؟
وشيوخ لم يركنوا لظلوم *** جاءنا بالخنا والاستنواق
ما فعلتم بنخبة ليس منها *** غير شهم منزه الأخلاق
مؤمن صادق تقي نقي..*** يفتدي القدس بالدم المهراق
محضوكم نصحًا فزدتم عنادًا *** وجزيتم عنه بشد الوثاق
ودخلتم مع اليهود سباقا *** ضدهمفانعموا بشر سباق
هل خفضتم مقام أهل المعالي *** ورفعتم مراتب الفساق؟
هل ركنتم إلى سموم الأفاعي *** وتعاميتم عن الترياق؟
ما لديكم إذا المنية حانت *** وإذا الروح حشرجت في التراقي
أم تراكم أمنتم الموت حتى *** لن تراعوا بلف ساق بساق
وقفوهم!!ستوقفون وربي *** وتساقون يا لهول المساق
أيها الحالمون ماذا ادخرتُّم *** لجواب الديان (يوم التلاق)
فاستفيقوا وبادروا وأعدوا *** ما استطعتم وشأن ربي الباقي
إنني مسلم وهدي كتابي *** مستقر كالروح في أعماقي
ليس بيني وبين نسل يهوذا *** غير ضرب البنان والأعناق