العنوان أيها الراحل الكريم وداعًا
الكاتب شريف قاسم
تاريخ النشر السبت 17-يناير-2004
مشاهدات 77
نشر في العدد 1585
نشر في الصفحة 40
السبت 17-يناير-2004
« إلى روح الداعية المجاهد.. الشيخ محمد المأمون الهضيبي - يرحمه الله»
ردها نفحة فانت الجواد | تستق الروح شذوها والفؤاد |
رب وامنن على العباد بيوم | في محياه تنجلي الأنكاد |
خاب من لم يرض القضاء احتسابًا | في رضا الله إن جفاه المراد |
وتلوى أخو الرجاء حبيسًا | هدهدته الآفات والأقــــيــاد |
هو يوم أحيا المواجع فينا | واستثيرت بجمره الأكباد |
حسبك الله يا كنانة دين | قد تسامى بنهجه الرواد |
آه يا مصر والقوافي دموع | سلسل الشجو حرفها المياد |
كم بكينا، ويحزن القلب لكن | ليس يضنيه همه المعتاد |
ومشينا خلف الجنائز مرات | وفي الصدر جمرة الوقاد |
كلما مات سيد في المفاني | هب من ليس للوني ينقاد |
فليوث الإسلام ترعى ذماما | ومحياهم العلا والرشاد |
وبأيديهم النظيفة يحلو | صفو ود القلوب والإعداد |
لم يعيشوا لغير ما أذن الله | فما هز فكرهم إرعاد |
وتنادوا إلى المحبة أنصارًا | لدين أذانه رداد |
لا إلى الختل والهوى والخيانات | تراهم تهافتوا وانقادوا |
عز من يحمل الشريعة زادًا | لشعوب طعامها الأنكاد |
كيف يرجى الفلاح والقوم ذابوا | في ضياع، وللهدى ما استعادوا؟ |
حكموا المفلسين من كل فضل | فتنامي الإفساد والإلحاد |
غبت مأمون دعوة قد أفاقت | في قلوب لها الوفاء زناد |
وبنوها من خيرة الناس بذلًا | ولهم في ذرا الفخار عماد |
فسلام عليك يوم استنارت | برؤاك الأثيرة الأبعاد |
وسلام عليك حيث تلبي | إذ دعاك الخلود والإسعـاد |
فلدى الله - يا هضيبي - أمان | ورضًا يستريح فيه الفؤاد |
ما تثاقلت عن جهاد وسعي | أو توانيت أو لواك رقاد |
كنت صوتًا إذا المجامع ضجت | بالأقاويل صاغها الأنداد |
يتعالي بالحق رشدًا وفكرًا | لا يحابي ما حاول الحساد |
قدت وجه السفين واليم عات | وغرام الأمواج فيه يعاد |
ليس ترضى أهواءهم رق فيها | الخداع ما سوق الأوغاد |
غيرة المؤمنين فيك تجلت | بالتفاني وفي العدو الجلاد |
ونزلت الميدان ترمي يهودًا | يوم عدوانهم فنعم الجهاد |
وسجون الطغاة ما أوهنت | قوة روح لها الفداء وســـــــاد |
قد يرد التاريخ من جاء زورًا | للمعالي وما له إنجاد |
أو يلم الرعاع طبل يدوي | وصداه التضليل والأصفاد |
أيها الراحل الكريم تحايا | من شذاها تضوع الآراد |
من صحاب على الطريق أباة | للمثاني يحدوهم الإنشاد |
قد تآخي في الله عرب وعجم | واستجاب الأفغان والأكراد |
ودمشق الفيحاء ضاعت بدين | واشرأبت إلى الهدى بغداد |
جرحنا الثر لم يزل في انثعاب | ويراه الأبناء والأحفاد!! |
وعلى فقدك القلوب عراها | ما أهاجـتـه مـحنة تزداد |
إنما الفتح قادم لأولي الصبر | وصدق الرؤى له مـــــــــــــــــــــــلاد |
يا إلهي وأنت أكرم من يرجى | ومنك التوفيق والإرشاد |
ارحم الراحل الحبيب بدار | ليس تبلى في ظلها الأبراد |
|
|
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل