العنوان إندونيسيا في مهب الريح
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-أكتوبر-1973
مشاهدات 88
نشر في العدد 171
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 09-أكتوبر-1973
• قانون حكومي.. يصادر الحرية الشخصية للمسلمين.
• دور الجبهة الكاثوليكية في محاربة تعاليم الإسلام.
• تطبيق الإسلام على معتنقيه مطلب متواضع.. ولكنهم رفضوه
• واجب المنظمات الإسلامية في إسعاف مسلمي إندونيسيا
يذكر القراء أن «المجتمع» تحدثت في العدد السابق عن القانون الذي قدمته الحكومة الإندونيسية إلى البرلمان والخاص بقانون الأحوال الشخصية للمسلمين، وعن المعارضة الشعبية الواسعة والاستنكار الذي قوبل به القانون لما يتضمنه من تحريف خطير لمبادئ الشريعة ولما يهدف إليه من تخريب ضد الإسلام لمصلحة الكفار في إندونيسيا - وقد حملت الأنباء هذا الأسبوع أخبار التظاهرات التي نظمها الشباب الإسلامي واقتحام الطلبة المسلمين لمبنى البرلمان حينما كان وزير الشئون الدينية الإندونيسي يقدم مشروعه أمام النواب.
وتقدم «المجتمع» - هذا الأسبوع - تقريرًا وافيًا لتاريخ المؤامرة الكافرة وخلفياتها يفضح الأطراف المشتركة فيها ويعري أهدافها. كما يشتمل التقرير على نقد علمي للمشـروع يبين تعارضه الواضح مع الشريعة الإسلامية ونصوصها وحدودها المقدسة.
وإذا كانت قضية الإسلام كلا لا يتجزأ فإن المساس بحرمة الشريعة في إندونيسيا لا يقل عنه جرمًا في أية بقعة إسلامية بما فيها الكويت والسعودية ومصر. الخ، من هنا فإننا نهيب بكل ضمير مسلم فردًا كان أو جماعة أو هيئة أو دولة أو حاكمًا أن يقف مع الإخوة المسلمين في إندونيسيا ضد تغول المشبوهين والكفار وأصدقاء الكفار الذين تفيض قلوبهم بالحقد والتآمر على الإسلام.
ونهيب بالمنظمات الإسلامية العالمية بشكل خاص أن تتصل بالمسئولين الإندونيسيين ليوقفوا هذا العبث ويحترموا الدين الإسلامي ومشاعر الأمة الإسلامية في إندونيسيا وفي أجزاء العالم كله.
قدم إلى البرلمان الإندونيسي في شهر أغسطس سنة ۱۹۷۳ مشروع قانون لتنظيم شئون الزواج بإندونيسيا، كانت الإجراءات الخاصة بصياغته وتقديمه إلى البرلمان محفوفة بالكثير من الغموض، فهو من حيث أنه قانون لتنظيم الزواج الذي يعتبر إحدى المؤسسات الاجتماعية التي تنظمها الشريعة الإسلامية، جرى العرف على اختصاص وزارة الشئون الدينية الإندونيسية بشئون تسجيله والإشراف على تطبيق حكم الشريعة فيه، فقد كانت مواد هذا القانون متعارضة شكلًا وموضوعًا مع الإسلام، وكذلك لم يؤخذ رأي وزارة الشئون الدينية فيها، ولا استشير علماء المسلمين في نصوصها وحيثياتها.
وقد سبق أن قدم إلى البرلمان الإندونيسي السابق مشروع قانونين للزواج، أحدهما خاص بتنظيم الزواج الإسلامي، ولكن جبهات غير المسلمين في البرلمان وبخاصة الجبهة الكاثوليكية عارضت معارضة شديدة مناقشته، بل حتى موضوع إدراجه في جدول أعمال البرلمان، لاحتواء نصوصه على مقتضيات الشريعة الإسلامية في شئون الزواج، وحجتهم أنهم لا يريدون الانتقاص من حرية الأفراد بفرض أحكام عليهم تفقدهم حرية التصرف والإرادة.
وهكذا ظل هذا المشروع معلقًا حتى أرفض البرلمان السابق وانتخب البرلمان الحالي دون أن يجرى سحبه رسميًا من قبل الحكومة «وزارة الشئون الدينية»
والمحاولة الأخيرة في تقديم مشروع القانون الجديد عبارة عن محاولة الفئات غير الإسلامية في إندونيسيا على إبراز علمانية الدولة وسحق كل فكرة لتطبيق الشريعة الإسلامية حتى في الأحوال الشخصية على المسلمين.
وكان موضوع «تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية على معتنقيها» في إندونيسيا يعتبر الحل الوسط الذي تم الاتفاق عليه بين المسلمين وغير المسلمين في لجنة تحضير استقلال إندونيسيا عند صياغة مواد الدستور المؤقت للدولة الإندونيسية المنتظرة، ووقع عليه تسعة أشخاص من أقطاب اللجنة، وسمي فيما بعد باسم «ميثاق جاكرتا» والتسعة الذين وقعوا عليه هم: ١- سوكارنو ۲ - محمد حتى ٣ - محمد يمين ٤ - أ. أ. مارامیس «مسیحي» ٥ - أبي کوسنو تشوكروسويوسو ٦- عبد الغفار مذكرو ۷ - الحاج أقوس سالم ۸ - السيد أحمد سوبارجو ٩ - عبد الواحد هاشم، وهذا التراضي كان تسوية مؤقتة في انتظار انعقاد المجلس التأسيسي ذلك لأن المداولات في لجنة الدستور ارتطمت بإصرار المسلمين على وجوب اتخاذ الإسلام أساسًا للدولة بينما غير الإسلاميين يعارضون ذلك نظرًا لوجود نسبة أقل من ١٠ ٪ من غير المسلمين من الإندونيسيين.
وعندما أعلن سوكارنو فشل المجلس التأسيسي «الكونستيتوانت» سنة ١٩٥٩ في صياغة الدستور الدائم، بسبب إصرار المسلمين على اتخاذ الإسلام أساسًا للدستور، وأصدر مرسومه الجمهوري المعروف باسم «دكريتو ٥ يوليه سنة ١٩٥٩» نص في المرسوم على اعتبار ميثاق جاكرتا وثيقة تاريخية لا تنفصل عن دستور سنة ١٩٤٥، بل إنها تشمل بروحها الدستور بأكمله، وقد وافقت الجماهير على المرسوم الجمهوري بأكمله.
ولكن غير المسلمين في إندونيسيا الذين تسللوا إلى المناصب القيادية في الدولة بعد قيام العهد الجديد ألغوا هذا القرار وحظروا على الناس حتى مجرد التفكير في الميثاق أو في تطبيق الشريعة الإسلامية إطلاقًا.
وفيما يلي سرد لأهم مواد مشروع قانون الزواج المتناقضة مع أحكام الشريعة الإسلامية مع إثبات حكم الشريعة بخصوصها.
النقطة الأولى: الفقرة «١» من المادة «٢»
«يعتبر الزواج صحيحًا وشرعيًا إذا أجرى أمام موظف تسجيل الأنكحة بناءً على مقتضيات أحكام هذا القانون أو مقتضيات أحکام الزواج السارية على الأطراف التي تود عقد الزواج، طالما كانت هذه المقتضيات لا تتعارض مع أحكام هذا القانون»
• رأي الشريعة الإسلامية، تعتبر صحة النكاح بالعقد - الذي هو عبارة عن الإيجاب والقبول بين ولى العروس وبين العريس - بشهادة شاهدين عدلين.
أما تسجيل الزواج فليس لدى الشريعة أي اعتراض عليه بصفته إجراء شكليًا إداريًا لمجرد الضبط والربط لا تتوقف عليه صحة النكاح إطلاقًا
الدليل، قوله -صلى الله عليه وسلم- «اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله» «مسلم» وقوله -صلى الله عليه وسلم- «لا نكاح إلا بولي وشاهدين» ابن حبان وقوله -صلى الله عليه وسلم- «لا نكاح إلا بولي، وأيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن لم يكن ولي فالسلطان ولى من لا ولى له» «أبو داود الطيالسي».
النقطة الثانية - الفقرة «٢» من المادة «٣»
«للمحكمة ذات الاختصاص القضائي العام - وسيقتصر فيما بعد على استعمال كلمة «محكمة» فقط - أن تأذن للزوج الذي يريد أن يتزوج بأكثر من واحدة إذا أرادت ذلك الأطراف المعنية»
«ملاحظة» لم ينص في هذه المادة على الحد الأقصى المسموح جمعه من الزوجات في آن واحد.
• رأي الشريعة - الإسلام يبيح تعدد الزوجات إباحة وليس وجوبًا والتعدد المسموح به شرعًا أربع زوجات فقط يجمعن في عصمة الرجل في آن واحد بالشروط المعلومة في الشرع.
الدليل - قوله تعالى ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ (النساء: ٣)
وحديث «أن غيلان أسلم وله عشر نسوة فاسلمن معه، فأمره النبي «ص «أن يتخير أربعًا، فأمسك أربعًا وفارق سائرهن» «الترمذي وأحمد وابن حبان والحاكم»
النقطة الثالثة الفقرتان «۱» و «۲» من المادة «٧»
«1» يرخص بالزواج للشاب إذا بلغ سن ٢١ عامًا وللفتاة إذا بلغت ١٨ عامًا
«٢» في الحالات التي تشذ عن أحكام الفقرة «1» من هذه المادة يمكن طلب استثناء من المحكمة من قبل الوالدين.
• رأي الشريعة، لم تحدد الشريعة بصراحة الحد الأدنى لسن الزواج والمعيار هو الوصول إلى مرحلة البلوغ ويفضل إذن الولي بالنسبة للبكر في غير الحالات الشاذة شرعًا.
الدليل، قوله -صلى الله عليه وسلم- «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» «البخاري ومسلم»
النقطة الرابعة البند «ج» من المادة «٨»
يحظر الزواج بين شخصين:
«جـ» يرتبطان برابطة التبني «بين بنت متبناة ومتبنيها مثلًا» وبين الأولاد المتبنين أو بينهم وبين أولاد الصلب لمتبنيهم.
• رأي الشريعة، لا يعترف الإسلام بمؤسسة التبني أساسًا فلا مانع من الزواج بسبب التبني، والحظر الذي كان سائدًا في الجاهلية ألغاه الإسلام «وهكذا الأمر بالنسبة لأحكام المادة ٦٢ من القانون المقترح»
الدليل، قوله تعالى ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾
(الأحزاب: 37)
النقطة الخامسة المادة «١٠»
إذا وقع الطلاق بين الزوجين، ثم تراجعا، ثم وقع بعد ذلك طلاق آخر فلا يسمح لهما بالتراجع مرة أخرى.
• رأي الشريعة، الطلاق في الإسلام مرتان وهما رجعيتان في فترة العدة، أما التطليقة الثالثة فهي البائنة التي لا رجعة بعدها بين المطلق والمطلقة إلا بعد أن تتزوج زوجًا غيره ويدخل بها هذا الزوج دخولًا ثم تطلق منه وتقضى عدتها من هذه التطليقة، وهنا فقط يسمح للزوج الأول أن يعقد عليها ابتداء بزواج جديد.
الدليل، قوله تعالى ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (البقرة: ٢٢٩)
وقوله تعالى ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ (البقرة: ٢٣٠)
النقطة السادسة الفقرة «٢» من المادة «١١»
الاختلاف في القبيليات أو الجنسيات أو الأقطار أو أصل أماكن الإقامة أو في الأديان والمعتقدات أو في الأنساب لا يعتبر مانعًا من الزواج.
• رأي الشريعة، تباين الأديان وخاصة بالنسبة للمرأة المسلمة مانع صريح من الزواج، وكذلك الأمر بالنسبة للعقيدة فلا يجوز للمسلم أن ينكح مشركة.
الدليل قوله تعالى ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ (الممتحنة: ١٠) وقوله تعالى ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُولَٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ﴾
(البقرة: ٢٢١)
النقطة السابعة المادة ١٢
تتربص المترملة مدة ٣٠٦ أيام، إلا إذا اتضح أنها حامل فعدتها تنتهي بعد ٤٠ يومًا من الوضع.
• رأى الشريعة، العدة في الإسلام کالآتي
أ - المترملة غير الحامل عدتها ثلاثة قروء
ب - أما إذا كانت حاملًا فعدتها تنتهي بمجرد الوضع
ج - عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام
الدليل قوله تعالى ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ﴾ (البقرة: ۲۲۸)
وقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (الطلاق: 4)
وقوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ۖ﴾ (البقرة: ٢٣٤)
النقطة الثامنة المادة «١٣»
«١» تسبق الزواج فترة خطوبة
»٣» إذا حدث حمل خلال فترة الخطوبة فيجب على الخطيب أن يتزوج مخطوبته تلك إذا ما رضى أهلها.
يبدو أن هذه المادة وأمثالها يراد بها التشجيع على تسويغ السفاح، بينما يحظر الإسلام الزنا حظرًا شديدًا، ويسد كل الذرائع المفضية إليه.
الدليل قوله تعالى ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (الإسراء:32)
وقوله -صلى الله عليه وسلم- «لا تزال أمتي بخير ما لم يفش فيهم أولاد الزنا فشا فيهم ولد الزنا أوشك الله أن يأتيهم بعذاب أليم» رواه أحمد
النقطة التاسعة المادة «37» والمادة «39»
الأموال المكتسبة خلال فترة الزواج تكون ملكًا مشتركًا للزوجين
في حالة وقوع الطلاق بين الزوجين فإن الأموال المشتركة لهما تقسم بينهما بالسوية
• رأي الشريعة - يقرر الإسلام أن الأموال التي يكسبها كل من الزوجين ملك خاص به وإذا حدث طلاق فواجب الزوج أن يمتع مطلقته متعة بالمعروف وفقًا لقدرته المالية.
الدليل قوله تعالى ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ ۚ﴾ (النساء: 32)
﴿وقوله تعالى وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (البقرة: ٢٤١)
النقطة العاشرة البندان «جـ» و «د» من المادة ٤٦
«جـ» للمحكمة أن تلزم الزوج المطلق وفقًا لقدرته المالية وسعته الإنفاق على مطلقته مدى حياتها فيما إذا لم تتزوج آخر.
«د» للمحكمة أن تحدد الالتزامات ومقدار النفقة التي يجب على الزوج المطلق تقديمها لمطلقته.
رأى الشريعة، يلزم الإسلام الزوج أن ينفق على مطلقته خلال فترة العدة، وللمطلقة الحامل نفقتها حتى تضع حملها ونفقتها ونفقة مولودها مدة الحضانة، وبعد ذلك المتعة لمدة عام والدليل قوله تعالى ﴿وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ﴾ (الطلاق: 6) وقوله تعالى وَعَلَى ﴿الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ﴾ (البقرة: 233)
وقوله -صلى الله عليه وسلم- «وإنما النفقة والسكنى إذا كانت عليها الرجعة» أحمد والنسائي.
النقطة الحادية عشرة المادة «٦٢«»١» للزوجين معًا الحق في تبني ولد أو أكثر
«٢» للولد المتبنى كافة الحقوق القانونية التي لأولاد الصلب المشرعين للزوجين
«۳» يترتب على التبني انبتات صلات القربى بين الولد المتبنى وبين ذوي قرابة الدم معه من أصوله وفروعهم وأصهارهم.
• رأي الشريعة، لا يعترف الإسلام بأبوة التبني ولا بنوته، ولا يعني التبني إلا مجرد البر والإحسان ولا يترتب عليه أي تغيير في صلات القرابة بين الطرفين.
ولا يترتب على التبني توارث ولا حرية اختلاط ولا ولاء ولا تولى ولا حرية تناكح بين الطرفين ولا انبتات صلات القربى مع الأصول ونحوه.
الدليل قوله تعالى ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ ۖ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ، ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾ (الأحزاب:4-5 )
وقوله -صلى الله عليه وسلم- «من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا» متفق عليه
وقوله تعالى ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ (النور: ٣١)
وقوله -صلى الله عليه وسلم- «من فرق بين الوالدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته ليوم القيامة» الترمذي.