العنوان فتاوى المجتمع (1877)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 14-نوفمبر-2009
مشاهدات 60
نشر في العدد 1877
نشر في الصفحة 49
السبت 14-نوفمبر-2009
اتخاذ الإنابة مشروعا تجاريا
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه
www.dr_nashmi.com
• هل يجوز اتخاذ حج الإنابة مشروعا استثماريا يتم تسويقه والاستفادة منه بتحقيق عائد مادي من ورائه؟
- الإنابة في الحج الفريضة مبني جوازها على وجود أعذار لمن وجب عليه الحج، ولم يستطع القيام به بنفسه المرض مزمن، أو كبر سن لا يقوى معه على الحج فهؤلاء وجب لعذرهم أن يدفعوا نفقة الحج لمن ينوب عنهم في أداء الحج، وهذا الوجوب عند الشافعية والحنابلة، وأما أبو حنيفة ومالك فلا يوجبون الحج على هؤلاء لا بأنفسهم، ولا بإنابة غيرهم، ومرجع ذلك إلى اختلافهم في تفسير الاستطاعة في قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ﴾ (آل عمران:۹۷)، فمن أوجبوا الإنابة فسروا الاستطاعة بالزاد والراحلة أي النفقة الكاملة، فمن عجز بنفسه واستطاع بغيره وجب عليه الحج بالإنابة، ومن لم يوجبها فسروا الاستطاعة بمن يستطيع بنفسه، والعاجزون غير مستطيعين، فلا يجب عليهم الحج لا بأنفسهم ولا بغيرهم. وهذا هو الراجح لظاهر دلالة اللفظ، وهذا الخلاف في صحة البدن هل هي شرط لأصل الوجوب أو هي شرط للأداء بالنفس؟ أما أصل مشروعية الإنابة عن الغير في الحج فجمهور الفقهاء - عدا المالكية - يروون الأحاديث الصحيحة في ذلك، ومنها حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: «جاءت امرأة من خثعم عام حجة الوداع، قالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه أن أحج عنه. قال: «نعم ( البخاري ٦٦/٤ ومسلم (۹۷۳/۲).
وإذا كان وجوب الإنابة بالحج للمعذور فيناسبه الرفق به، والتبرع في تحمل مشاق السفر ابتغاء رضوان الله والأجر والمثوبة وحصول فضل الدعاء بما يتهيأ له من أماكن الدعاء في عرفة وغيرها الدعاء لمن يحج عنه، ولنفسه.
ويجب النظر للحج باعتباره فريضة عظيمة، وعبادة لله تعالى، فلا يجوز جعلها محلا للمتاجرة، مع أن التجارة في الحج أي في أثنائه جائزة، لكن هنا المتاجرة بالحج ذاته فهذا ما لا تقبله النصوص وقواعد الشرع وهو من تداخلات الشيطان في قلوب أصحاب المال، أن يستثمروا من احتاج إلى الإنابة في زيادة كسبهم، وهو أقرب إلى السحت من المال الحلال.
حج وعمرة عن شخصين
• هل يجوز أن أنوب عن شخص في العمرة، وعن شخص آخر في الحج؟ فأقوم بالعمرة أولا، ثم أقوم بالحج في أيام الحج؟
- نعم يصح لك ذلك، عمرة ثم حجًا ويصح أيضا لو أديت العمرة والحج بنسك القران.
نسي اسم الذي يحج عنه
• كلفني شخص أن أنوب عنه في الحج، وأعطاني نفقة الحج وأجرتي ولكن عند الإحرام نسيت اسم الموكل لكن نويت عن هذا الرجل الذي دفع لي المال، فهل حجي عنه صحيح؟
- نعم حجك صحيح؛ لأن الأفضل هو ذكر اسمه لكن إن لم تذكر اسمه ونويت عنه فالحج صحيح.
متمتع فقد ماله
• شخص حج ونوى التمتع ولكنه فقد أمواله هناك، ولم يستطع أن يذبح الهدي وهو واجب على المتمتع، فماذا يجب عليه في هذه الحال؟
- إن نية التمتع وهو أن ينوي العمرة بها إلى الحج، يعني: يحرم بعمرة في أشهر الحج ثم يحج بعدها في عامه، والمتمتع يجب عليه أن يذبح هديا لقوله تعالى: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (البقرة: ١٩٦).
ومثل حال السائل الذي لم يجد مالا يشتري به، فإنه يصوم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله، وذلك منصوص عليه في قوله تعالى: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ (البقرة: ١٩٦).
صيام الأيام الثلاثة في الحج
• هل صيام ثلاثة أيام تكون قبل عرفات أم بعدها؟ وهل تكون متتابعة أم متفرقة؟
- الصيام المقرر جزاء عن المحظور لا يتقيد بزمان ولا مكان ولا تتابع اتفاقا، إلا الصيام لمن عجز عن هدي القرآن والتمتع فإنه يصوم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله، فلا يصح صيام الأيام الثلاثة قبل أشهر الحج، ولا قبل إحرام الحج والعمرة في حق القارن، ولا قبل إحرام العمرة في حق المتمتع اتفاقًا، فتصومها متتابعة في أي يوم من أيام الحج قبل أو بعد عرفات. وأما الأيام السبعة الباقية على من عجز عن هدي القرآن والتمتع فلا يصح صيامها إلا بعد أيام التشريق ثم يجوز صيامها بعد الفراغ من أفعال الحج، ولو في مكة، إذا مكث بها والأفضل المستحب أن يصومها إذا رجع إلى أهله.
الطواف بدون نية
• دخلت الحرم لأداء العمرة وطفت بالبيت ولم أنو طواف العمرة، ثم أعدت الطواف فهل عملي هذا صحيح؟
- طوافك الأول صحيح ويقع عن طواف العمرة، والطواف الثاني نافلة لك فيها الأجر إن شاء الله: لأن الطواف لا يحتاج إلى نية، في نية العمرة، وكذلك نية الطواف في الحج عند الإحرام كافية عن نية الطواف دون تعيينه للفرض أو الوجوب أو السنة، ولا تعيين كونه في الحج للإفاضة أو للصدر أو للقدوم ونحو ذلك.
قطع الطواف لشرب الماء
• ما الحكم الشرعي إذا قطعت الطواف لشرب الماء؟
- إذا شربت الماء ثم واصلت الطواف فلا شيء عليك، وطوافك صحيح؛ لأن المدة التي يستغرقها شرب الماء قصيرة، ولأن شرب الماء حاجة ملحة للعطشان..
الإجابة لدار الإفتاء المصرية
ضمان الحج عن الغير
• رجل أمر بالحج عن غيره فقصد الحج، حتى إذا قارب الوصول إلى أرض الحجاز حصل له مانع خارج عن إرادته، مثل اصطدام السفينة بشعب في البحر، بحيث أحصر مدة إلى أن نقل إلى سفينة أخرى أوصلته إلى أرض الحجاز بعد ميعاده، ووجد الحج قد فاته قبل إحرامه، ثم رجع إلى وطنه، فهل يضمن ما صرفه في الرجوع أم يحسب من بدل الحج المأمور به لداعي إحصاره بالعارض السابق؟
- قالوا: إن الحاج عن الغير إن قطع عليه الطريق وبقي شيء في يده من مال الميت فرجع وأنفق على نفسه في الرجوع ولم يحج لا يكون ضامنا إذا لم تذهب القافلة وهو صريح في عدم الضمان في حادثتنا فإن الحج فاته بسبب إحصاره في الطريق على غير اختياره، وذلك بمثابة قطع الطريق عليه وعدم ذهاب القافلة، فما أنفقه في الرجوع لا ضمان عليه فيه؛ لأنه منع عن الحج بما طرأ عليه من الإحصار الذي أوجب الفوات متى كان ذلك المنع أمرا ظاهرا يشهد على صدقه، وذلك لوجوب نفقته على أمره بالحج - ألا ترى أنه لو استؤجر رجل ليذهب الموضع كذا ويدعو فلانا بأجر مسمى، فذهب للموضع فلم يجد فلانا فإنه يجب الأجر بالذهاب إجماعًا كما ذكره الإتقاني وغيره، فيستأنس به كما قلنا، والله أعلم.
التبرع أم الحج؟
الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله
• من أدى فريضة الحج وتيسر له أن يحج مرة أخرى، هل الأفضل له أن يتبرع بقيمة نفقات الحج إلى المجاهدين المسلمين حيث إن الحج للمرة الثانية تطوع والتبرع للجهاد فرض؟
- من حج الفريضة فالأفضل له أن يتبرع بنفقة الحج الثاني للمجاهدين في سبيل الله لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل: أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله. قال السائل: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله.. قال السائل: ثم أي؟ قال: حج مبرور متفق على صحته، فجعل الحج.. بعد الجهاد، والمراد به حج النافلة لأن الحج المفروض ركن من أركان الإسلام مع الاستطاعة، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من جهز غازيا فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا.. ولا شك أن المجاهدين في سبيل الله في أشد الحاجة إلى المساعدة المادية من إخوانهم، والنفقة فيهم أفضل من النفقة في حج التطوع للحديثين المذكورين وغيرهما.
سقوط شعر المحرمة رغما عنها
• ماذا تفعل المرأة المحرمة إذا سقطت من رأسها شعرة رغمًا عنها؟
- إذا سقط من رأس المحرم - ذكرا كان أم أنثى - شعرات عند مسحه في الوضوء أو عند غسله لم يضره ذلك، وهكذا لو سقط من لحية الرجل أو من شاربه أو من أظافره شيء لا يضره إذا لم يتعمد ذلك، وإنما المحظور أن يتعمد قطع شيء من شعره أو أظافره وهو محرم، وهكذا المرأة لا تتعمد قطع شيء، أما ما يسقط من غير تعمد فهذه شعرات ميتة تسقط عند الحركة فلا يضر سقوطها..
الإجابة من موقع الحج والعمرة
حكم لبس البرقع للمحرمة والطيب وإمساك المرأة برجل غير محرم لها في الزحام
• هل يجوز للمرأة أن تلبس البرقع وهي محرمة؟ فقد لبسه أهلي فلما رجعوا من الحج قيل لهم: إن حجكم غير مقبول لأنكم لبستم البرقع. وهل يصح للمرأة أن تتطيب وهي محرمة؟
وهل يصح للمرأة أن تأخذ حبوب منع العادة في الحج؟
وهل يصح لها مثلًا أن تمسك برجل غير محرم لها ولكن هو برفقتهم بالحج وذلك بسبب الزحام، وخوفا عليها من الضياع؟
وهل يصح لها الإحرام بالذهب؟
أ- لبس البرقع لا يجوز للمرأة في الإحرام لقوله: ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين رواه البخاري. ولا شيء على من تبرقعت في الإحرام جاهلة للحكم، وحجتها صحيحة.
ب- لا يجوز للمحرم التطيب بعد الإحرام سواء كان رجلا أو امرأة، لقوله صلى الله عليه وسلم: ولا تلبسوا شيئا من الثياب مسه الزعفران أو الورس»، وقول عائشة رضي الله عنها: طیبت رسول الله صلى الله عليه وسلم الإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت متفق عليهما ولقوله في الرجل الذي مات وهو محرم لا تمسوه طيبا متفق على صحته.
ج - يجوز للمرأة أن تأخذ حبوبًا لمنع العادة الشهرية عنها أثناء أدائها المناسك. د يجوز للمرأة إذا اضطرت في زحام الحج أو غيره أن تمسك بثوب رجل غير محرم لها أو بشقه أو نحو ذلك للاستعانة به للتخلص من الزحام.
هـ - يجوز للمرأة أن تحرم وبيدها أسورة ذهب أو خواتم ونحو ذلك، ويشرع لها ستر ذلك عن الرجال غير المحارم خشية الفتنة بها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل