العنوان اتهامات خطيرة حول كلية الهندسة
الكاتب صالح المسباح
تاريخ النشر الثلاثاء 23-سبتمبر-1980
مشاهدات 129
نشر في العدد 498
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 23-سبتمبر-1980
هل حقًا هناك نوع من التحيز في لجنة بعثات كلية الهندسة؟!
- مهندس بمستوى الامتياز مع درجة الشرف الأولى وصاحب أعلى تقدير، يتقدم إلى لجنة البعثات ولا يخرج بنتيجة!
- في لجنة البعثات يتم: تصنيف جامعات أمريكا بعيدًا عن المقاييس الأكاديمية! هل هذا صحيح؟
- المهندس الصقر: رئيس قسم الهندسة الكهربائية يحاول زحلقتي بأي طريقة.
- المهندس الحساوي: عدم إبداء أسباب رفض الطلبات يثير في أنفسنا تساؤلات رهيبة.
- المهندس العبيد: لدي ماجستير بدرجة امتياز.. وأربع عروض من جامعات أميركا لدراسة الدكتوراه وعرض من إنجلترا.. مع كل هذا رفض طلبي العميد المساعد.
- هل حقًا رئيس قسم الهندسة الكهربائية لا يميز بين الجامعات والمعاهد التي تدرس الهندسة من التكنولوجيا؟!
- مهندس في أرقى جامعات أميركا رُشح للبعثة ولا يدري عن ذلك لأنه لم يتصل به عن طريق رسمي!!
مهندس تقديراته تتدنى وفصله القسم العلمي من البعثة ومع ذلك تستميت اللجنة لإعادته.. لماذا؟
وجود كلية الهندسة في أي بلد من بلاد العالم ظاهرة حضارية ورقي علمي، وقوة هذه الكلية أو ضعفها مؤشر على اهتمام هذا البلد بالتصنيع والتكنولوجيا، وما شهرة مصانع الولايات الشرقية في الولايات المتحدة، إلا لوجود المعاهد الهندسية المتقدمة فيها، والتي تعتبر منبع التطورات التكنولوجية في أميركا.
وفي الكويت توجد كلية للهندسة والبترول في جامعة الكويت الوحيدة المدللة.. أنشئت في العام الدراسي 84 - 1975، وبها أربعة أقسام ليس من بينها قسم للبترول.
وتعاني هذه الكلية من نقص في هيئة التدريس، بسبب صعوبة التعاقد مع أساتذة من الخارج من دول مختلفة، كما صرح العميد المساعد للكلية الدكتور عباس علي خان.. في أعمدة الجرائد.. مما جعل مجلس الجامعة يفكر بالسماح للمهندسين من حملة درجة الماجستير بالتدريس لحل جزء من المشكلة.
ولكن المشكلة الأكبر من ذلك أن كلية الهندسة متهمة بأنها تعيق الحل الجذري لهذه المشكلة، وهو إرسال مبعوثين من المهندسين الكويتيين من حملة البكالوريوس والماجستير، للحصول على الدكتوراه والالتحاق في سلك تدريس الكلية.
بل التهمة الأكبر والأخطر أن لجنة البعثات في كلية الهندسة لا تتقيد بقوانين البعثات، ولا بالشروط الموضوعة لتحديد اختيار المتقدمين للالتحاق ببعثات الجامعة.. التهمة الخطيرة الموجهة لكلية الهندسة وبالأخص لجنة البعثات أنها تمارس نوعًا غريبًا من التحيز.. البعض يفسره بأنه محسوبية.. والآخر يفسره بأنه طائفية.. بعض آخر يفسره بأنه غرور وتعنت.. إن تهمة كهذه تلصق بجهاز علمي أكاديمي، المفروض أن يكون فيه أرقى الأجهزة الأكاديمية- لهي كارثة بحد ذاتها، وتخلف وتقهقر إلى الهاوية، وهذا ما لا نرضاه لكلية الهندسة ولا لأساتذتها ومدرسيها.
تقديم طلبات الالتحاق ببعثات الجامعة للدراسات العليا يتم عن طريق العلاقات الثقافية في الجامعة، والذي كان برئاسة السيدة شريفة القطامي، ثم تولته منذ فترة السيدة غصون الحمد، وتُرسل الطلبات إلى أقسام الكليات المختلفة في الجامعة، وبدورها تكتب رأيها في المتقدم وتحيله إلى لجنة البعثات في الكلية، والتي يتم فيها دراسة الطلبات وقبول من يستوفي الشروط.
هذه المقدمة لا بد من معرفتها، قبل الدخول في تفاصيل التهمة التي يوجهها مجموعة من المهندسين الكويتيين، من حملة الماجستير والبكالوريوس ضد لجنة البعثات في كلية الهندسة..
تبدأ التفاصيل عندما زارنا المهندس عبد العزيز الصقر في مقر مجلة المجتمع، يعرض القضية ويطلب منا تبنيها لأنه يعتبرها خطرة، وتهدد البناء التدريسي في جامعة الكويت.. المهندس الصقر حصل على شهادة البكالريوس في مجال الهندسة الكهربائية من جامعة وستر بأميركا، والتحق بمعهد الكويت للتكنولوجيا، ثم حصل على بعثة حيث واصل دراسته وحصل على درجة الماجستير من جامعة نورث كارولينا، بمعدل 3.4 من 4..
يقول المهندس الصقر:
كلية الهندسة تمارس نوعًا غريبًا من التحيز لم يألفه مجتمعنا الكويتي.. لقد رفض طلبي للانضمام إلى مبتعثي الجامعة دون أسباب علمية أو منطقية.. وهذه ليست الحالة الوحيدة.. إنني أعرف ما لا يقل عن خمسة آخرين رفضوا من بينهم أشخاص يستحيل رفضهم في الجامعات الكبرى.. طلبي رفض بسبب غير مكتوب وهو أن جامعتي اسمها معهد وستر للتكنولوجيا، فاعتبر رئيس قسم الكهرباء جامعتي دون المستوى لمجرد أنها معهد، واعتبرها تدرس التكنولوجيا وليس الهندسة لمجرد أن اسمها يحوي هذه الكلمة، والحقيقة التي يجهلها رئيس القسم أن معظم الدول الصناعية تدرس الهندسة في معاهد مستقلة عن الجامعات، بل إنه في فرنسا تدرس في مدارس وليست معاهد، وتعطي درجة البكالوريوس. وهذه المعاهد المتخصصة أقوى من كليات الجامعة الهندسية.. إن أقوى مكان يدرس فيه الهندسة في العالم هو معهد ماسشيوست للتكنولوجيا.. وأي مهندس درس في أميركا يعلم هذا يليه معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا.. وستجد في كلية وكل ولاية تقريبًا معهدًا للتكنولوجيا يحمل اسمها أو اسم أحد مدنها، ويعتبر أقوى مكان لتدريس الهندسة وليس التكنولوجيا في الولاية.
- لماذا لا يكون سبب رفضك أن المعهد ليس في المستوى المطلوب؟!
لم يأتِني جواب مثل هذا، ولكن جميع مراجع جامعات أمريكا تعتبر جامعة، وستر من أقوى الجامعات في أمريكا، وهي تأتي في المرتبة الثانية من المراتب الخمسة للجامعات الأمريكية.
وعمومًا المفروض إذا كان لدي ماجستير فلا ينظر إلى البكالوريوس.. وإذا حصلت على ماجستير من جامعة ولاية نورث كارولينا من كلية الهندسة.. وهذه الجامعة تعتبر جامعة الولاية أي حكومية ولا مجال للتشكيك في مستواها، حيث إن فيها 17 ألف طالب يدرس التكنولوجيا والطب والعلوم الإنسانية، أي ليس لها طابع تخصص ومع ذلك رفض طلبي دون إبداء الأسباب!
- هل جاء الرفض بكتاب رسمي؟
لا.. بكلام شفهي مع نصائح من رئيس قسم الكهرباء بالابتعاد عن الجامعة والاستمرار بمعهد التكنولوجيا.. رغم أنني بينت له أنني سأوفر على الجامعة سنوات الماجستير.. وإن لدي قبولًا من جامعتين للدكتوراه.. وهذا عامل مهم جدًا يؤكد قبولي عندكم.. إلا أنه اعتذر بأن جامعتي هي معهد للتكنولوجيا.. لا أدري كيف أصبح دكتورًا في مجال أكاديمي هندسي ولا يعرف هذه الحقائق.
ما هي الحالات المشابهة لحالتك؟
- هناك حالات عجيبة جدًا لا يصدقها عقل.. فمثلًا حالة زميل لي اسمه ناصر المطيري، تخرج من جامعة برجبورت بولاية «كنتكت» في قسم الهندسة الكهربائية.. ويعتبر هذا الطالب من طلبة الامتياز وحصل على درجة الشرف الأولى من الجامعة.. ولو كان في أميركا لتخطفته الجامعات الكبرى.. حصل على معدل 38 من 4 وهذه تعتبر أعلى نسبة تقدم بها مهندس كويتي للجنة البعثات حتى الآن.. وجرت العادة بالنسبة لأمثاله أن يتم ترشيحهم دون أي تأخير.. ولكن طلبه تأخر لمدة سنة كاملة بحجة أن أوراقه ضاعت.. أو قدمت لرئيس القسم وليس لإدارة العلاقات الثقافية.. كما أن هناك من زملائي من رفض دون إبداء الأسباب كالمهندس وليد الحساوي، والمهندس يعقوب العبيد والمهندس حامد حمادة.
- هل تريد أن تقول إن عملية الرفض مقصودة؟
- الممارسات التي نراها في لجنة البعثات توحي بذلك، وإنني أشم تحيز من نوع خاص.. خاصة وأن معظم مدرسي الكلية الكويتيين على قلب واحد!!
حديث المهندس الصقر دفعنا لمقابلة المهندسين الآخرين وأصحاب الحالات الأخرى.. فقابلنا المهندس وليد الحساوي وهو خريج جامعة وستر وحصل على البكالوريوس عام 1977.. يقول المهندس وليد:
أعلن أن جامعة الكويت ترغب في إيفاد مهندسين للدراسات العليا بشروطها المعروفة.. وعندما استعرضت الشروط وجدت نفسي مستوفي كل الشروط والاعتبارات.. فتقدمت إلى إدارة العلاقات الثقافية بكامل أوراقي ومستنداتي.. حيث إن معدلي مرتفع وجامعتي من أرقى المعاهد بالإضافة أن لدي قبول من جامعتين في أمريكا للدكتوراه.. لقد نصحني البعض أن أوسط معارض وأصدقاء.. لكنني لم أصدق أن الجامعة فيها من يتعامل بهذه الأساليب.. ويفقد النزاهة!!
- هل هناك أسباب منطقية أرفقت برفضك؟
- الواقع أن عدم توضيح سبب الرفض هو الذي يولد لدينا مثل هذه الظنون، وأنا أشعر أن هناك عوامل خفية أدت إلى هذا الرفض.
- هل حاولت أن تعرف السبب في رفضك خلال المقابلة الشخصية؟
- الواقع أنني ذهبت مع صديق يدرس في كلية الهندسة لمقابلة رئيس الهندسة الكهربائية، وأظن أن اسمه ناصر شهاب، فمن خلال المقابلة حاول أن يثنيني عن التقدم لجامعة الكويت، وبين أن بعثات ديوان الموظفين أفضل من بعثات الجامعة، وقال لي: أنا لا أنصحك أن تأتي إلينا، ليس لدينا أي ميزات أخرى، وإنني لا أظن أنها نصيحة مخلصة، لأن رواتب الجامعة أفضل من الجهات الأخرى، بالإضافة إلى الجانب الاجتماعي المعنوي والسكن المؤثث.
- ولكن المهندس الصقر بين له السبب في رفضه أن جامعته -وهي نفس جامعتك- دون المستوى المطلوب.
- ليته واجهني بهذا.. لو واجهني لفندت حجته بالأدلة الرسمية الأكاديمية التي تبين عدم معرفته بالجامعات.. ثم إن هناك مهندسين متخرجين من نفس الجامعة وهم الآن يدرسون الدكتوراه ضمن بعثات كلية الهندسة، فلماذا نحن؟ دعني أخبرك عن حالة لا تصدقها.. حاليًا أنا أدرس الماجستير في جامعة لاهاي ببنسلفانيا، وبالمدينة القريبة زميل لي يدرس الدكتوراه في جامعة ولاية بنسلفانيا، واسمه المهندس سليمان شمس الدين، حصل على البكالوريوس والماجستير من نفس الجامعة، وهي من أقوى جامعات أميركا، وتخرج منها دكتوران كويتيان في كلية الهندسة، كان قد تقدم بطلب نقل البعثة من معهد الكويت للتكنولوجيا الذي يعمل فيه، إلى الجامعة، وقد كتب عميد الكلية مذكرة للعلاقات الثقافية بتاريخ 5/ 12/ 79، أفاد فيها أن تخصصه في هندسة الغاز الطبيعي جيد، وأن البلد بحاجة إليه والكلية لا مانع لديها من ترشيحه.. غير إن لجنة البعثات في اجتماعها بتاريخ 5/ 2/ 1980 ألغت هذا الترشيح بحجة أنه تم الاتصال بمنزله هاتفيًا، وأفادت والدته أنه يواصل دراسته في أميركا لذلك تم إلغاء ترشيحه دون أن يبلغ رسميًا بهذا الترشيح.
أخي الفاضل الأمور عندهم تسير بطريقة صبيانية..
- هل تعتقد أن مثل هذا الأسلوب متعمد؟!
- نعم، لقد أماتوا طموحات كثير من الشباب الذي لا شك في مستواهم، الواقع أن هذه المسألة أمانة ينبغي على المسؤولين أن يحيطوها بكثير من العناية، وأن يتابعوها ويحرصوا على أن لا يدخلها العوامل الوبائية كالمحسوبية والواسطة.. ولا بد أن يكون هناك جهة معينة يستطيع الطالب أن يذهب إليها ويعرف حقيقة أمره وطلبه.. وهذه الجهة يكون لها قدرة الإنصاف في القضايا كمحكمة إدارية مثلًا.. وهذا موجود في أميركا مثلًا، أذكر أن أحد الشباب أخبرته الجامعة بأنه مقبول لدراسة الدكتوراه فيها، وبعد ذلك تخلوا عنه ولم يقبلوه، فرفع دعوى عليهم وربح القضية بسهولة وألزم الجامعة بقبوله لتوفر الشروط فيه.. فلماذا لا تكون جهة هناك توفر العدل وتقضي على المحسوبية؟!
التقينا بالمهندس يعقوب العبيد وهو مهندس بترول وغاز طبيعي، متخرج عام 1977 من جامعة ولاية بنسلفانيا، في الهندسة الميكانيكية من جامعة نيوهيفن بدرجة امتياز عام 1979، يقول المهندس العبيد: وافق قسم الهندسة الميكانيكية على ترشيحي، وكذلك لجنة البعثات، ونجحت في المقابلة مع لجنة الجامعة المكونة من عميد الكلية والدكتور إبراهيم الشريف، ولم إلا الإجراءات الروتينية، ولكن لسوء حظي جاءت فترة لم يكن فيها العميد موجودًا، وكان يحل محله العميد المساعد الدكتور عباس علي خان، الذي أسرع برفض طلبي وقطع الطريق علي مع أنني درست في نفس الجامعة التي تخرج منها.. إنه يكرهنا كثيرًا نحن الذين تخرجنا من جامعته أنا وطارق السويدان، وسليمان شمس الدين ومصعب الياسين، وأحمد العربيد، وكلنا رفض طلباتنا رغم أنه يظهر المودة لكنه يخفي ما في نفسه.
- هل توفرت لك كل الشروط؟
- إنني لم أحصل على الدرجة المطلوبة في البكالوريوس، فإنني حصلت على 2.5 من 4، ولكنني أحمل الماجستير بدرجة أعلى من 3.0 من 4، وعادة في كل الجامعات لا ينظر إلا على آخر شهادة حصل عليها المرء.. إنني أعرف مهندس من جامعة الدكتور علي خان اسمه علي حداد وتقديره أقل من 2.5، ومع ذلك مبعوث من طرف الجامعة.. كما أن لدي أربعة عروض من جامعات أميركا بقبولها لدراسة الدكتوراه، ولدي قبول من جامعة في إنجلترا.. تصور أن العلاقات الثقافية يقولون أنك ستوفر علينا مصاريف.. والدكتور عباس يفضل أن يأتيه مهندس لا يحمل ماجستير لكي يكلف الجامعة أكثر.
- لماذا تتصرف معك لجنة البعثات بهذه الصورة؟
- السبب هم يعرفونه تمامًا وهو التحيز لجماعة معينة من المواطنين.. والدليل على هذه القصة التي لن تصدقها.. هناك معيد بعثة كلية الهندسة من جامعة هؤلاء الناس يدرس الهندسة الكيميائية.. تصور أنه لم يلتزم بقرارات اللجنة المتكررة بشأن التركيز على مواد التخصص، وعدم إضاعة الوقت بدراسة الموسيقى والرقص والرياضة البدنية.. انخفض معدله الدراسي عن المستوى المطلوب عدة مرات، وتنقل من جامعة إلى جامعة مما أضاع كثيرًا من الوقت، أوصى قسم الهندسة الكيميائية بسحب البعثة منه، لتوفير درجة لمبعوث آخر أكثر منه كفاءة، وبعث القسم برسالة إلى عميد الكلية بهذا الشأن بتاريخ 12/ 2/ 1980، وبناء عليه وافقت لجنة بعثات الكلية وبالإجماع على سحب البعثة بعد دراسة مستوفية لملف الطالب.. ثم تقدم الطالب بالتماس لإعادة النظر في الموضوع، وقد تحمس أفراد اللجنة لهذا الموضوع عندما علموا أنه من جماعتهم، وأنهم خدعوا بالاسم ودافعوا عنه دفاعًا منقطع النظير، وأصروا على إعادة البعثة له.. بعد دراسة ونقاش مطول أعيد الموضوع إلى قسم الهندسة الكيميائية، وطلب من القسم عقد اجتماع طارئ لبحث موضوع هذا الطالب، واجتمع القسم وبحث الموضوع بتفصيلاته مرة أخرى، ووافق بالإجماع على قرار سحب البعثة خاصة أنه غير محمود السيرة، وأنه دخل مستشفى الأعصاب مرات عديدة.. رغم كل هذا فاللجنة ما زالت مصرة على إعادة البعثة، مع أن اللجنة سحبت البعثة من عدد لا بأس به من المبعوثين قبل هذه المرة، ولم يحدث مثل هذا الجدل العنيف والاستئناف الطويل، هذا ما علمته من أحد أقاربه، ومن بعض المدرسين في الجامعة.. ألا ترى معي التحيز الواضح؟!
حديث المهندسين الثلاثة يلقي ضوءًا على هذه المشكلة.. فالمهندسون يتهمون لجنة البعثات بالآتي في كلية الهندسة:
- أنها متحيزة لطائفة من المواطنين بشكل صارخ، وتحاول أن تزحلق من لا ينتمي إلى هذه الجماعة أو الطائفة، كما أنها تستميت على الاحتفاظ بأفراد هذه الطائفة الموجودين معها، وتحاول أن تسهل لها كل التسهيلات، كما يروى أنها أجازت لأحد الطلبة الذين ينتمون لهذه الطائفة بشراء جهاز كمبيوتر صغير، بحجة أنها تخص دراسته كما أنها تمدد لهم ما شاءوا من مدد.
2- أن شروط لجنة البعثات لا تتقيد بها، بل هي ورقة تستخدم لمزاج اللجنة.
3- أن بعض دكاترة الكلية من الكويتيين يجهلون تقييم الجامعات، بل إنهم لا يعتدون بالتقييم العالمي ويعتمدون على التقييم المزاجي.
4- أن هناك تناقضات كثيرة في اشتراطات اللجنة، فما هو مقبول اليوم مرفوض غدًا بلا ضوابط ولا حدود.
5- أن بعض دكاترة لا يميزون بين الجامعات التي تدرس التكنولوجيا والتي تدرس الهندسة!!
كل هذه التهم تحتاج إجابة.. لهذا كان لا بد لكلية الهندسة أن تجيب على هذه التهم الخطيرة.. وهذا ما سيكون في الحلقة المقبلة من الأسبوع القادم.
معاهد التكنولوجيا في أميركا
في الدول الصناعية الراقية، يعتبر تدريس علوم الهندسة أرقى أنواع التدريس وأكثرها تشعبًا، لذلك تخصص معاهد منفصلة عن إدارة الجامعة لتدريس الهندسة، ففي أوروبا وأميركا تنتشر معاهد خاصة لتدريس علوم الهندسة ومتعلقاتها فقط، بل إن هذه المعاهد هي أشهر من كليات الهندسة في الجامعات لتخصصها في هذا العلم، وعلى سبيل المثال:
1- معهد ماسشيوت للتكنولوجيا: تأسس عام 1861، وبدأت فيه الدراسات العليا عام 1886، ويعتبر أرقى وأشهر أماكن دراسة الهندسة والأبحاث الهندسية، ويقع بمدينة بوسطن في ولاية ماشسيوت.
2- معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا: أسس عام 1891، وبدأت فيه الدراسات العليا عام 1816، ويعتبر من أرقى أماكن دراسة الهندسة في العالم.
3- معهد رنسيلير في ولاية كنكتكت: تأسس عام 1824، ويعتبر من أرقى معاهد أمريكا، ويقدم برامج متعددة في الدراسات العليا.
5- معهد الينوي للتكنولوجيا: تأسس عام 1892 ويعتبر من أرقى معاهد أمريكا، ويقدم برامج متعددة في الدراسات العليا.
6- معهد وستر للتكنولوجيا: تأسس عام 1865، ويعتبر أحد المعاهد الراقية في تدريس الهندسة.
تصنيف جامعات أمريكا
تصنيف الجامعات الأمريكية يتم بواسطة الجمعيات الهندسية الأكاديمية، حسب الأبحاث المقدمة من الجامعة، وحسب شروط القبول، والنسب العالية التي يتم فيها القبول.. والتصنيف يتم على أساس المستوى الجامعي عمومًا، وهناك تصنيف على أساس مستوى الكليات والأقسام، والتصنيف للجامعات المقبولة في أميركا كالآتي:
1- قمة التنافس: مثل جامعة يال ومعهد ماسشيوست للتكنولوجيا.
2- تنافس عال: مثل معهد وستر للتكنولوجيا ومعهد ستيفن للتكنولوجيا.
3- تنافس جيد: مثل جامعة هارت فارد.
4- تنافس: مثل جامعة بنسلفانيا وجامعة ولايات نورث كارولينا، ومثل جامعة نيوهيفن.
5- تنافس أقل.
هذا التصنيف الذي يتم بناء عليه قبول الجامعات الأمريكية، والجامعة أو المعهد أو الكلية التي لا تدخل ضمن هذا التصنيف، تعتبر غير معترف بها.. مع ملاحظة أن معظم جامعات الولاية الرسمية كجامعة ولاية بنسلفانيا، يشترط أن تخفض نسب التنافس فيها إلى المستوى الرابع، لتمكن أبناء الولاية من دخولها رغم أنها من أقوى الجامعات.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل